كيف سيبدو العالم بعد عشر سنوات؟    تعزيز التعاون التجاري بين الجزائر والولايات المتحدة محور مباحثات رزيق ولاندو    تسريع مشاريع السكك الحديدية والطرق: تعليمات برفع العراقيل لانطلاق خط الجزائر–تمنراست    الانتخابات التشريعية: سحب أزيد من 1200 ملف ترشح عبر الوطن    عصرنة قطاع التطهير وتثمين المياه المصفاة: توجه استراتيجي لتعزيز الأمن المائي    حصيلة الحماية المدنية: 32 وفاة و1747 جريحا في حوادث المرور خلال أسبوع    تعزيز الحوار الثقافي: تعاون جزائري–فرنسي حول اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر    تعزيز حماية الملكية الفكرية: توقيع ثلاث اتفاقيات وإطلاق وسم "Copyright Friendly"    نحو سيادة صحية شاملة: تعزيز دور الصيدلي في المنظومة الصحية    توسيع مجالات التعاون للصناعة التحويلية والتكنولوجيات الحديثة    إنشاء بطاقة المصدر والمستورد    تحويل الآفاق الواعدة الجزائرية البوسنية إلى مشاريع عملية    الجزائر تدعم وحدة مالي أرضا وشعبا ومؤسسات    إشادة بمقاطعة هيئات بث دولية مهرجان "يوروفيجن"    الدبيبة يشدّد على ضرورة الانتقال إلى "مسارات واقعية"    عروض قطرية وسعودية ومصرية لأحمد قندوسي    بن ناصر وبقرار بطلان للدوري الكرواتي    بن سبعيني يلتحق ببلفوضيل ويقترب من البطولة التركية    اقتتال وفوضى غير مسبوقة في مالي    منح 100 وعاء عقاري ودخول 6 مشاريع حيّز الاستغلال    جمارك وهران تضبط مواد مهرَّبة بقيمة 480 مليار    طبق "البوسكسف" يزين موائد السكيكديين    اعتقاد قديم يلقى رواجا بين الباحثات عن الجمال    الجزائر-البوسنة والهرسك: رصيد تاريخي مشترك وتطلع لتعزيز التعاون والشراكة    لتكوين والتعليم المهنيين..أرحاب تبحث مع سفير دولة قطر سبل تعزيز التعاون    إيليزي.. ملتقى وطني حول الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي    الشعوب المستعمرة تلجأ للمقاومة بسبب انتهاك حقوقها المشروعة    تحقيق تغطية تفوق 95% في الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال بالجزائر    ذخائر نفيسة تنتظر التحقيق    قسنطينة 3 تفرض نفسها عربيّا في سينما الطلبة    المخطوط والمطبوع في مواجهة التحديات الرقمية    الجزائر تؤكد التزامها بتعزيز رعاية المسنين وترسيخ ثقافة الاعتراف والوفاء    الشروع في صب زيادات منح ومعاشات المتقاعدين ابتداء من ماي المقبل لفائدة أكثر من 3.5 مليون مستفيد    متابعة أشغال ورشة التقييم الذاتي لنظام الأدوية واللقاحات    لانتخاب مجالس بلدية..الفلسطينيون يُدلون بأصواتهم في أول انتخابات بلدية منذ حرب غزة    وزارة الدفاع الإيرانية:الولايات المتحدة تبحث عن سبيل للخروج من مستنقع الحرب    متابعة آخر التحضيرات المتعلقة بالرحلات    اتفاقية بين "صيدال" ومخابر هندية لإنتاج لقاحات مبتكرة    هجوم هولندي جديد على أنيس حاج موسى    قدّم عرضًا فنيًا لافتًا في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة: رياض محرز.. ساحر يفتح شوارع بطل اليابان    تجديد عقد بيتكوفيتش مع "الخضر" يقترب من الحسم    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إحذروا سرطان الجلد في مستحضرات التجميل المغشوشة
نشر في صوت الأحرار يوم 02 - 05 - 2010

غبار القرميد ، الإسمنت ، ماء ملوث، الفلين ، الدقيق ، الجير ، ملح، تركيبات سامّة وملونات غيرغذائية...كل شيء صالح في صناعة مواد التجميل والتنظيف ، العطور ومزيلات الروائح ومعجون الأسنان ، والتوابل ، الكاشير و"الشمة " .. و مواد منتهية الصلاحية ولكنها صالحة للاستهلاك ماركات عالمية لكن لاتشبهها إلا في التغليف..إنه الغش ولاشيء سواه يحكم منطق "البزناسية "عندنا الذين أغرقوا الأسواق والمحلات بمواد واسعة الاستعمال والاستهلاك بأسعارمغرية جعلها تخطف جيوب المواطنين ، رغم أن جميعهم يحفظون وعن ظهر قلب " اللي عجبو رخسوا فالطريق ايخلي نصو" .
تشهد السوق الداخلية عندنا فوضى عارمة يعكسها تدفق السلع المستوردة بشكل عشوائي ودون مراعاة مقاييس النوعية وشروط التغليف والتعبئة، والتخزين والحفظ ، وهذا رغم وضوح النصوص القانونية الخاصة بهذا الجانب، وتحول المستهلك الجزائري إلى ضحية بفعل إقتنائه لمنتجات غير صالحة وأخرى خطيرة على الصحة، هذا دون الحديث عن تمرير بعض هؤلاء المستوردين قطع غيار مغشوشة وغالبا ما يلجأ هؤلاء إلى التصريح الكاذب لإدخال أي سلعة مشبوهة أو التهرب من دفع الضريبة•
تهافت على مواد التجميل المغشوشة
"صوت الأحرار" تجولت في بعض الأسواق الشعبية بالجزائر العاصمة ووقفت أمام كميات هائلة من مستحضرات التجميل المقلدة ، والعطور ومزيلات الروائح والكريمات الخاصة بالبشرة والشامبوهات ، وصبغات الشعر وأنواع الصابون ، ولعل أول مايلفت الانتباه هو الفرق الشاسع في سعر هذه المنتجات بين المقلد والأصلي فعلى سبيل المثال بلغ سعر أحد العطور الأصلية على مستوى إحدى المحلات بشارع ديدوش مراد6800 دج ، لكن بإمكان محبي هذا العطر أن يقتنوه على مستوى ساحة الشهداء بسعر لا يزيد عن 500دج وللمواطن الحق في الاختيار بين النوعية والجودة وبين الأسعار المغرية .
الكريمات المستعملة لتفتيح البشرة ، والقضاء على التجاعيد وكريمات الأساس و"الفوندوتان "و تعتبر من أغلى المنتوجات في أوروبا خاصة منها الماركات العالمية المعروفة هي الأخرى -أو بالأحرى شبيهاتها- متوفرة وبأسعار متدنية جدا تتراوح مابين 50 دج وأقصاها 300دج على مستوى طاولات الأرصفة بالأسواق الشعبية .
و نحن نواصل جولتنا لفت انتباهنا التفاف عدد من النسوة حول طاولة لبيع مثل هذه المستحضرات على مستوى سوق ساحة الشهداء وهن منهمكات في اختيار لون أحمر الشفاه المعروض بسعر خيالي يقدر ب50دج ، والماسكرا ب 70دج و..هي الفرصة التي لا تفوتها العديد من الفتيات اللواتي إلتفين حول الطاولة ولا مجال طبعا للتشكيك في صلاحية هذه المعروضات ، فأسعارها المغرية تغطي على كل الشكوك .
وهناك نقطة يتفق حولها كل من أصحاب السلع المعروضة على الطاولات بمختلف الأسواق الشعبية وكذا زبائنها.
وهي جودة وسلامة هذه السلع ولامجال للتشكيك في سلامتها ، وهو مايفسر الإقبال الكبير عليها ، فالزبائن يجدون دائما ضالتهم في معروضات الأرصفة والتي يفرون اليها من جحيم الاسعار.
وحسب صاحب محل للعطور بساحة موريس أودان بالعاصمة فإن مشكل التقليد واقع فرض نفسه عندنا ، وحكم على المتعاملين الاقتصاديين مع صانعي مستحضرات التجميل الأصلية والموردين بالجملة بالإفلاس وسلعهم معرضة للكساد دائما فلا مستقبل لهم مع استمرار رواج سوق المنتوجات المقلدة ، بما أن أغلب زبائن السلع المقلدة من ذوي الدخل المحدود وما أكثرهم فإنهم يركزون على عامل السعر ، أما الجودة والنوعية فهي آخر اهتماماتهم رغم أن الأضرار التي تلحق بمستعمليها لا يمكن الاستهانة بها ومتفاوتة الخطورة من الحساسية والأمراض الجلدية التي قد تصل الى حد الإصابة بالسرطان .
المواد المقلدة لاتباع فقط بالأسواق الموازية
أكد الخبير الاقتصادي جهيد حباني ل"صوت الاحرار" أن نشاط بعض المستوردين يندرج في إطار نشاط الاستيراد غير الرسمي الذي تموله السوق الموازية للصرف والذي شجع بعض المستوردين الرسميين لإجراء معاملات تجارية إضافية خارج الضوابط بإبرام صفقات غير رسمية عن طريق الأموال التي لا تمرعبر البنوك وهو ما يفتح المجال لإدخال سلع عبر قنوات التهريب وإغراق السوق الداخلية بها وجني أرباح طائلة.
وقد ساهم غياب الوعي لدى المستهلك في رواج تجارة كل مايدخل إلى الأسواق من منتجات مهما كانت طبيعتها مع أن المستهلك يقع دائما ضحية الغش بمختلف أشكاله إلا أن سيناريو الإقبال الكبير على مثل هذه السلع مستمر، وفي رأيي فإنه -يقول ذات المصدر- لابد من نشر ثقافة الاستهلاك لدى المواطنين في ظل انتشار أساليب الاحتيال والغش قصد الربح السريع فهناك من يتخذ من الاحتيال على الجهات الرقابية طريقه إلى ذلك وهناك من يلجأ إلى التهريب ، وهناك من يعمل على تزوير كل البيانات الإيضاحية للسلع في الغرف المظلمة وهذه الفئة أشد ضرراً على المجتمع، لأنها تهدد الصحة العمومية .
والحقيقة أنه توجد في الجزائر العديد من الشركات الخاصة التي تستثمر في قطاع مواد التجميل والعطور ومزيلات الروائح والشامبوهات ، ذات رأس مال محدود جدا وترتكز تجارتها على" التقليد" منها تلك التي تعتمد على التهريب أو تجار الشنطة الذين يدخلون هذه السلع وهناك شركات خاصة تقوم بصنع هذه المنتجات باستعمال الغش في التركيبة حتى لاتكلفها غاليا ، مع التركيزعلى تطابق التغليف مع غلاف المواد الأصلية ثم بيع المنتوج على أساس أنه منتوج أصلي وعالمي الصنع ، وهنا أفتح قوس –يقول محدثنا لأؤكد أن المواد المغشوشة لا تباع فقط على طاولات الأسواق الموازية و الأرصفة بل هي تملأ أيضا رفوف المحلات وهناك منها مايباع بأسعار مرتفعة كما لو كانت سلعا أصلية الأخصائية في أمراض الجلد بن كشيدة : مواد التجميل المغشوشة تسبب سرطان الجلد تزداد خطورة التقليد والغش حين يتعلق الأمر بمنتجات لها ارتباط وثيق بصحة الإنسان وحياته ، ولعل مستحضرات التجميل والتنظيف تأتي في مقدمة هذه المواد ، هذا ما أكدته الدكتورة سكينة بن كشيدة أخصائية في أمراض الجلد التي تقول أن مواد التجميل المقلدة غير الخاضعة للرقابة الطبية تسبب سرطان الجلد فضلا عن الحساسية وتهيج الجلد والتهاب الجيوب الأنفية، وفيما يخص العطور ونظرا لاحتوائها على نسب عالية من الكحول، فإنها تسبب الحساسية ، كما يمكن أن تسبب هذه المواد أمراضا مزمنة وخطيرة تصل إلى سرطانات الجلد ، كما أن استخدام هذه المستحضرات حول العينين سواء تعلق الأمر بظلال العينين أو كريمات التجاعيد فهي تسبب هالات سوداء وحكة دائمة ، وبالتالي يحدث ترهل في الجلد أسفل العينين واحمرارهما مما قد يؤدي الى مشاكل في النظر وأمراض أخرى قد تستدعي تدخلا جراحيا .
وحسب ذات المصدر دائما فإن ضرر مواد التجميل ومزيلات الروائح والعطور ومختلف مواد التجميل يكمن في إضافة مواد غير معالجة طبيا وغير مجربة وبنسب وكميات غير مناسبة على سبيل المثال مادة معينة من الكحول في العطر لايجب أن يتعدى نسبة تركيزه ال10 بالمائة إلا أنه في مواد التجميل المقلدة لا وجود لضوابط علمية في تركيبتها، لذلك إذا وضعنا نسبة أعلى على الجلد حدثت انعكاسات خطيرة على البشرة ، فمستحضرات التجميل المقلدة حتى وإن لم تظهر نتائجها السلبية منذ الوهلة الأولى فإنها تسبب مشاكل صحية على المدى الطويل لذا ينصح برفع الوعي لدى المستهلك بخطورة المستحضرات التجميلية الرخيصة وتأثيراتها المرضية الخطيرة .
وأحذر الفتيات والنساء عموما- تضيف الدكتورة بن كشيدة - من مختلف الأعمار ونحن على أبواب فصل الحرارة من مغبة الاقتناء العشوائي للكريمات الواقية من أشعة الشمس ، ومختلف مواد التجميل من معروضات الأرصفة وخاصة "الفوندوتان أو كريم الأساس سواء النوع السائل أو في شكل بودرة فاستعمالها يؤدي إلى أمراض خطيرة قد تؤدي إلى الإصابات بالالتهابات والطفح الجلدي ولا ينفع معها أي علاج ، وإن لم تتسبب في أمراض خطيرة فهي تضر البشرة ولاتغذيها و سوف تترك لا محالة أثارها السلبية عليها .
وتأثير المستحضرات التجميلية على البشرة لا يظهر في حينه إلا بالنسبة لذوات البشرة الحساسة . أو في حال إذا كان صلاحيته قد انتهت من مدة طويلة أو أن مكونات مستحضر التجميل رديئة ومضرة بالبشرة . لكن المؤكد أن التأثير يظهر على المدى الطويل ويساهم في ظهور بقع الحساسية والتجاعيد المبكرة أيضا.
لذا ينصح بتجنب كل المستحضرات المشكوك فيها والتي لا تطابق المعايير العالمية من حيث المكونات والصلاحية وظروف البيع أيضا كأن تعرض لمدة طويلة في الشمس، وهو حال كل معروضات الأرصفة وطاولات الأسواق الشعبية .
والحقيقة التي لايجب أن تخفى على أحد وهي أن هذه المواد المقلدة معظمها صينية الصنع وكل السلع الصينية سواء كانت مواد تجميل أو تنظيف أوحتى ملابس وأحذية رغم الجدل القائم حول جودتها إلا أنها تعرف إقبالا منقطع النظير من طرف المستهلكين بالنظر إلى أسعارها التنافسية ، ولا مجال للتشكيك في خطورة مثل هذه السلع حيث أنني أستقبل بعيادتي يوميا أشخاص من مختلف الأعمار خاصة من فئة النساء يعانون من إصابات مختلفة الخطورة على مستوى القدمين فهناك من تبدو قدمه وكأنها احترقت " درجة ثالثة " وهناك من يشعر بحكة شديدة ، وهناك أخطر من ذلك حيث تكون الإصابة في شكل دمامل مقيحة مما يسبب تعفنا لجلد القدمين تمنع المصاب من مجرد الحركة ، هناك من تتطلب حالته إجراء التحاليل اللازمة لتحديد طبيعة التعفن ثم تناول المضادات الحيوية القوية المفعول ، وهناك من يمكن علاجه بوصف مطهر ومرهم ، لكن هناك من تطلبت حالته الدخول إلى المستشفى والمكوث مدة 15 يوما قصد القضاء على التعفنات ويزداد الأمر سوءا بالنسبة للمصابين بداء السكري .
وهناك حالات –تضيف الأخصائية بن كشيدة – تتعلق بالحساسية والطفح الجلدي وأغلبها من الأطفال يشعرون بحكة شديدة على مستوى بعض مناطق الجسم نتيجة ارتداءهم لقمصان أوجوارب طويلة صينية الصنع ومثل هذه الحالات كثيرة جدا ولا تكثر فقط في فصل الحرارة ، وإذا كان هذا حال القدمين فمابالك ببشرة الوجه والشفتين وحول العينين تتساءل محدثتنا دائما وسبق لي أكثر من مرة أن استقبلت في عيادتي العديد من حالات تساقط الشعر لدى الفتيات بسبب استعمال شامبوهات مغشوشة تسببت في ظهور فطريات على مستوى فروة الرأس وبالتالي تساقط الشعر بشكل كبير حتى ان تلك الأماكن المصابة اختفى منها الشعر تماما ، وقبل يومين إستقبلت حالة امرأة في مقتبل العمر تعاني من التهاب فروة الرأس ، وتكون قد استعملت صبغة الشعر،ولعل العامل المشترك بين معظم الحالات التي استقبلها هو إقتناءها لغاسول الشعر ، أو الصبغة أو مواد التجميل والزينة والعطور ومختلف مزيلات الروائح بالإضافة إلى الأحذية والملابس الداخلية من معروضات الأرصفة ، فبمجرد أن تسأل المريض يجيبك دون تردد "اشريتو ملرض "
الطاهر بن عياد رئيس مخبر مراقبة النوعية والأمن الغذائي والبيئة للشرطة العلمية :
مياه ملوثة ومواد كيميائية في مواد تجميل ومزيلات الروائح المغشوشة
حذّر الطاهر بن عيّاد رئيس مخبر مراقبة النوعية والأمن الغذائي والبيئة التابع لمخبر الشرطة العلمية والتقنية من ظاهرة الإقتناء العشوائي لمواد التجميل والعطور ومواد التنظيف ، ومختلف المعلبّات التي تحوي مواد استهلاكية من الأسواق الموازية ، حيث أثبتت تحقيقات الخبرة أن الكثير منها غير صالحة ولا تتطابق مع المقاييس المعمول بها دوليا ، وغير صحية ، وهو ما وقفنا عليه في العديد من المرات على مستوى المخبر بعد إجراء التحاليل اللازمة ، حيث تحتوي مثلا بعض مواد التجميل على مواد خطيرة تؤثر سلبا على البشرة ، لم يحترم في صناعتها المقاييس المفروضة والمعمول بها دوليا .
وكعينة عن ذلك فقد ضبطت مصالح الأمن كميات معتبرة من مثبت الشعر أو مايعرف ب" جال " وقد أثبتت التحاليل أنه بعيد كل البعد عن المقاييس المعمول بها في صناعة هذه المادة الواسعة الاستعمال خاصة من قبل فئة المراهقين والشباب ، حيث تبين أنها تحتوي على نسبة كبيرة من الماء ، وعدم استعمال مادة الحافظ مع العلم أن المادة التي لاتحتوي على الحافظ تكثر فيها البكتيريا المضرة ،أي أن غيابه يشجع ظهور الجراثيم وبالتالي الأضرار بصحة مستعمليها .
وهناك عينات أخرى من مزيلات الروائح يقول ذات المصدر دائما أجريت التحاليل عليها وأثبت تقرير الخبرة أنها ضارة وغير صالحة للاستعمال ، فقارورات مزيل الروائح أو العبوات والتي يعاد استخدامها وتعبئتها تكون غير صحية يملأها الصدأ من الداخل ، وكذلك الأمر بالنسبة لمحتوى العبوة حيث كشفت التحاليل أنه عبارة عن مياه ملوثة بالإضافة إلى الصابون وكمية من الملح .
كما طال الغش أيضا عينات من غاسول الشعر حيث تبين من خلال التحاليل المخبرية أن المادة الأساسية التي تدخل في تركيبة الغاسول والتي تعمل على إزالة الأوساخ قد استخدمت بنسبة قليلة جدا ، وتم إضافة كمية كبيرة من الملح لكي يبدو الشامبو أكثر تركيزا . كما يتخذ الغش أشكالا أخرى في أنواع الشامبوهات وكريمات البشرة ، وصبغات الشعر ، فقد يتعلق الأمر بتاريخ صناعة المنتوج أو في بلد الصنع أو في مدة الصلاحية وحجم ووزن المنتوج ، وكذا في تركيبته .
وفي كل مرة يتم فيه حجز مواد تجميل مغشوشة أو مواد غذائية يتم الاتصال بصاحب المنتوج الأصلي حتى تتم عملية المقارنة قبل اتخاذ قرار إتلافه ، كما يتم التحقق إذا كان المنتوج يحتوي مواد سامة تشكل خطورة على الصحة العمومية .
وسبق لمصالح الجمارك أن استعانت بخدمات مخبر الشرطة العلمية والتقنية لإجراء تحاليل الجودة، وكذا مصالح الدرك و العدالة قصد الفصل في القضايا المطروحة التي تتعلق بالغش والتدليس وغيرها .
وحسب ذات المصدر دائما فإن مهمة هذا المخبر تتمثل في مراقبة نوعية المواد الغذائية من حيث نظافتها "التعفن والتسمم الغذائيان" وتحديد مختلف الملوثات الغذائية المواد المقاومة للطفيليات ، المواد الزائدة والمعادن الثقيلة ، إثبات ومراجعة مدى مطابقة المواد الغذائية الزراعية للمعايير الدولية: المنظمة الدولية للمعايير ISO، الوكالة الفرنسية لتوحيد المعايير AFNOR، المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية INAPI، المنظمة العالمية للصحة OMS ،التحليل البكتيري للمياه ، وكثيرا ما تستعين وزارتي التجارة والبيئة بخدمات الخبرة لمخبر الشرطة العلمية
توابل بالدقيق والملون و" الشمة " بنكهة الاسمنت وزيت السيارات أكدت العديد من محاضر الأمن والدرك أن هناك عصابات تنشط في مجال صناعة مواد تجميل مغشوشة ، وهي تعمل مثلها مثل بقية الشبكات المتخصصة في" الجريمة " حيث يتولى بعض عناصرها مهمة استيراد العبوات الخاصة بمواد التجميل ، وعناصر تقوم بتخطيط شعار المنتوج وأخرى تتولى مهمة صناعة تركيبة المنتوج .
وقد كشفت تحقيقات مصالح الأمن عن قيام بعض المستوردين على استيراد كميات كبيرة من العبوات والعلب الخاصة "التي يتم تعبئتها فيما بعد " وأغلفة لمواد تحمل ماركات عالمية تتم تعبئتها في أقبية وورشات خاصة بعيدة كل البعد عن الشروط الصحية وعن المقاييس العالمية لتباع في الأسواق على أساس أنها مواد أصلية مستوردة من الخارج .
ومن بين هذه الشبكات نجد تلك التي تمكنت مصالح المقاطعة الوسطى للشرطة القضائية من وضع حد لنشاطها ، والتي كانت تقوم بصناعة منتوج مقلد لغاسول الشعر" PENTEN وبعد معاينته تبين أنه منتوج غير صالح وضار ، القضية حركها صاحب المنتوج الأصلي من الخارج الذي تقدم بشكوى مفادها أن هناك منتوج مطروح على مستوى الاسواق الجزائرية يحمل نفس الاسم لكن مع إضافة حرف H أي PENTHEN ، وتوصلت التحريات الى الرأس المدبرة الذي اتخذ من قبو منزله الكائن بضواحي حي حيدرة الى مصنع لصناعة منتوجه ، وبينت التحاليل التي تم إجراؤها على مستوى مخبر الشرطة العلمية والتقنية أن التركيبة مليئة بالجراثيم الضارة ، و حجز الآلاف من العبوات الفارغة كانت مهيئة لتعبئتها ، بالإضافة الى كمية كبيرة من المواد الكميائية .
وفي نفس السياق تمكنت مصالح الدرك الوطني من وضع حد لنشاط عصابة تهريب كانت تحاول إغراق السوق بمواد تجميل منتهية الصلاحية على مستوى الحدود الجزائرية التونسية بولاية الوادي ، هي مواد تجميل " الفوندوتان " ومختلف كريمات البشرة وأدوات الزينة ، تحمل ماركات عالمية معروفة منها تلك التي انتهت صلاحيتها ومنها مايحتوي على مواد كيميائية خطيرة .
وحسب ما استقيناها من مصالح الأمن فإن عصابات الغش لم تترك مادة إلا وعمدت الى الغش فيها فمن مواد التجميل والتنظيف ، إلى معجون الأسنان ، ومختلف المواد الاستهلاكية مثل الكاشير ،والباتي ، الى مختلف العصائر والمشروبات ، والتوابل والشمة ، ناهيك عن المواد السريعة التلف التي انتهت مدة صلاحيتها ويتم بيعها على أساس أنها صالحة ، وفي هذا الإطارفقد بينت التحاليل المخبرية - على سبيل المثال لا الحصر – أن الغش قد طال التوابل التي تعتبر أساسية في الطبخ الجزائري ، حيث يعمد بعض هؤلاء إلى مزجها بالدقيق حتى يتم الحصول على كميات كبيرة ، ثم تضاف ملونات غير غذائية للحصول على الفلفل الأحمر مثلا ، ويعمد آخرون إلى مزج بعض أنواع أوراق النباتات مع الجير أو الاسمنت أو الرمل مع إضافة زيت السيارات لصناعة الشمة ، ومثل هذه المواد تشكل خطورة كبيرة على صحة المستهلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.