المخزن.. مسار حافل بالخيانات والطعن في الظهر    تطوير الكفاءات الوطنية لدعم الاستثمارات الكبرى    الممنوع والمسموح في مراكز إجراء "البيام" و"الباك"    73 ألف ولوج و31 ألف شهادة مستخرجة في ثلاثة أشهر    شحن 10 آلاف طن من الإسمنت نحو ليبيا    وزارة الرياضة تطلق منصة"TAKWIN"    اجتماع مجلس السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد    لقاءات ومشاورات سياسية وأمنية في القاهرة    محلل سعودي يؤكد تفوق رياض محرز على ميسي    أولمبيك مارسيليا الفرنسي يقرر بيع أمين غويري هذا الصيف    إصابة ميلفين ماستيل تُّخلط أوراق بيتكوفيتش قبل المونديال    "إيتوزا" تعزّز شبكة النقل الحضري بخطين جديدين    تحسين الإطار المعيشي لذوي الاحتياجات الخاصة أولويتنا    بناء اقتصاد منظم ومنفتح ومحمي    منح تراخيص تنظيم العمرة لعدد من الوكالات السياحة    حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تكاد تكون متوقفة..باكستان تحث طهران وواشنطن على تمديد وقف إطلاق النار    تيبازة.. أكثر من 80 عارضا في الصالون الولائي للتشغيل والمقاولاتية    أولاد جلال : تمرين يحاكي وقوع خطر طاقوي    الجزائر العاصمة..رابحي يتفقد أشغال الطريق بين المركب الأولمبي وخرايسية    وهران – تلمسان – سعيدة: حملات تحسيسية حول التسجيل في القوائم الانتخابية    الديوان الوطني للحج والعمرة يمنح تراخيص مبكرة لوكالات تنظيم العمرة لموسم 1448ه    اجتماع الحكومة : دراسة تعزيز التغطية الصحية وتنظيم اليد العاملة الأجنبية    أطالب باستعمال أعمق للرقميات في حفظ وتثمين تراثنا    20 دولة مشاركة والتشيك ضيف شرف    التراث ينبض في عنابة    الجزائر وتشاد تتجهان نحو شراكة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمار    هرمز عاد للعمل لكن الآبار معطلة    وصول شحنة رابعة من أغنام أضاحي العيد إلى ميناء وهران لتعزيز التموين الوطني    قدّم عرضًا فنيًا لافتًا في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة: رياض محرز.. ساحر يفتح شوارع بطل اليابان    تجديد عقد بيتكوفيتش مع "الخضر" يقترب من الحسم    هجوم هولندي جديد على أنيس حاج موسى    نهاية البترودولار    اليوم العالمي للإبداع والابتكار: الجزائر تعزز منظومتها لدعم الطلبة والشركات الناشئة    تعزيز العلاقات الجزائرية-التشادية وبحث القضايا الإقليمية والدولية    عناية خاصة يوليها الرئيس تبون لحجاجنا الميامين    تحذيرات من تدهور خطير يهدّد الأمن الغذائي في غزة    ضرورة تحويل المدن التاريخية إلى وجهات سياحية    تزامنا وشهر التراث..أبواب مفتوحة على الوكالة الوطنية للقطاعات المحفوظة بقصبة الجزائر    مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي : مشاركة 55 فيلما من 20 بلدا متوسطيا في الطبعة السادسة    وزيرة الثقافة والفنون: برنامج 2026-2028 يراهن على تحويل التراث إلى رافد اقتصادي هام    حصيلة 2025: ضربات قوية للدرك الوطني ضد الجريمة والتهريب    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حاليلوزيتش يكسب الرهان ويعيد فلسفة سعدان إلى الأذهان
هزيمة مالي غيّرت مبادئ لعبه
نشر في السلام اليوم يوم 12 - 09 - 2012

بشهادة كل المختصين في عالم المستديرة والمتتبعين للفلسفة التي يعتمد عليها الناخب الوطني وحيد حاليلوزيتش في بناء خططه التكتيكية، التي دائما ما ارتبطت بجرأته في الاعتماد على اللعب الهجومي الذي اشتهر به منذ إشرافه على مهمة تدريب الخضر أو حتى سابقا المنتخبات والفرق التي اشتغل على رأس جهازها الفني، فإنّ التكتيك الذي اعتمده المهاجم السابق لنادي نانت الفرنسي سابقا خلال لقاء الأحد بالدار البيضاء المغربية أمام ليبيا، كان مغايرا لجملة مبادئ التي يؤمن بها ولم يسبق له أن تنازل عنها.
عدّل فلسفته خارج القواعد
يجمع المتتبعون أن استسلام المدرب الوطني المعروف بعشقه للتقدم وتغيره خطته في آخر المطاف باللعب على الحاضر من أجل العودة بالنقاط الثلاث، يعود بالدرجة الأولى إلى أن مدرب "البي آس جي" السابق حفظ الدرس جيدا من لقاء مالي الذي جرى في بوركينافاسو الذي انهزم فيه أشباله بهدفين مقابل هدف بعد أن كانوا متقدمين في النتيجة، خاصة أنه اصطدم بواقع جزائري مغاير وبلاعبين لا يحسنون اللعب خارج الديار، فالخطأ الفادح الذي ارتكبه في لقاء مالي بالاعتماد على ثلاثي في متوسط الميدان الهجومي هو من جعل الماليين يتفوقون في أم المعارك بمتوسط الميدان، أعطاه رفقاء كايتا فرصة العودة في النتيجة وكسب نقاط اللقاء التي كانت ستكون في المتناول لو عزز حينها السيطرة على هذه المنطقة.
نجح في تطبيق خطة 4-3-2-1 بحذر
بالرجوع إلى التشكيلة التي زج بها المدرب البوسني في لقاء ليبيا التي اعتمد فيها على خطة 4-3-2-1 بدفاع كلاسيكي شكله كل من كدامورو، بلكالام، مجاني ومصباح، أما من ناحية وسط الميدان فإن المدرب الوطني درس جيدا المنتخب الليبي الذي يشبه إلى حد بعيد جدا المنتخب الوطني في عهد الشيخ سعدان الذي يعتمد على خطة 3-5-2، وبالتالي فقوته تكمن في صعود الأطراف إضافة إلى أحمد سعد الذي يمنحه المدرب أربيش الحرية في الملعب، كما كان عليه الحال مع زياني رفقة الخضر سابقا.
الاعتماد على 3 مسترجعين أتى بثماره
اعتمد الكوتش وحيد على ثلاث مسترجعين لحسن على الجهة اليسرى لمساعدة مصباح في التغطية، قديورة على الجهة اليمنى لمساعدة كدامورو في التغطية، في حين أن مهدي مصطفى تكلف بمراقبة احمد سعد وباللعب كارتكاز ثابت، من أجل توقيف الآلة الليبية في متوسط الميدان. وكما كان متوقعا فإن الناخب الوطني ركز على اعتماد رسم تكتيكي لوقف الآلة الليبية، الأمر خاصة أنه كان متيقن ذلك سيدفع رفقاء وليد السباعي لاعتماد العنف من أجل الخروج من الضغط الجزائري الذي جعلهم يصلون مرة واحدة طيلة تسعين دقيقة إلى مرمى مبولحي بكرة في ظهر الدفاع أخطأ المهاجم في استقبالها في حين كانت بقية الكرات عبارة عن كرات ثابتة.
تبيان للمردود وسليماني كان معزولا
في الجانب الهجومي، فإنّ المدرب الوطني وحيد حاليلوزيتش فضل الاعتماد على مثلث شكله كل من قادير يسارا وفغولي يمينا في حين لعب سليماني رأس المثلث كمهاجم متقدم، فرغم أن سليماني وجد كل الدعم في الشوط الأول وكان دائما قريب من لاعبي وسط الميدان، بفضل اعتماد الخضر طيلة مجريات الشوط الأول على كرات قصيرة وفي الأرجل، مع التوغل على الأطراف بواسطة قادير وفيغولي مع قدوم مصباح للمساندة على الجهة اليسرى في بعض الأحيان، ما سمح لرفقاء القائد لحسن من السيطرة على مجريات اللعب في هذا الشوط، وبالرغم من أن الفرج جاء في الشوط الثاني بتسجيل سوداني لهدف الفوز في دقيقته الأخيرة، إلا أن مستوى وأداء الخضر تراجع كثيرا، خاصة على مستوى خط الهجوم حيث لاحظنا تراجع كل من قادير، وفيغولي إلى الوراء وترك سليماني يصارع وحده في الأمام في انتظار الكرات الطويلة التي لم يعودنا المنتخب الوطني في عهد حاليلوزيتش الاعتماد عليها، لكن ظروف المباراة وسرعة مهاجم بلوزداد جعلته ينصح لاعبيه بتويع كراة في العمق وفي ظهر المدافعين بدل بناء اللعب من الخلف ولكن هذا التراجع له مبرراته بعد خروج كدامورو.
خروج كادامورو أخلط الحسابات ولم يبعثرها
في الشوط الثاني اختلطت حسابات الناخب الوطني كما قال بعد تأكيد طبيب الفريق على استحالة عودة كدامورو لأرضية الميدان ووجود حشود خارج القائمة، لكن حسابات حاليلو لم تتحقق في وجود مهدي مصطفى الذي اضطر إلى تغيير مكانه إلى الجناح الأيمن وإشراك سعد تجار كلاعب ارتكاز في الجهة اليمنى مكان قديورة الذي أخذ مكان مصطفى، في حين بقي لحين في مكانه، أيضا عودة قديورة إلى الوسط كلفت الخضر غاليا حيث أن عدلان معروف عليه الصعود الكثير وهو الأمر الذي منح حرية أكبر لأحمد سعد، ما جعل الليبيين يسيطرون على متوسط الميدان في شوط اللقاء الثاني، سيطرة الليبيين كانت سلبية كونهم لا يحسنون صناعة اللعب والتمريرات البينية، خاصة مع الشلل المضروب على الجهة اليسرى من طرف قادير الذي منع الظهير بريش من الصعود.
الدفع بسوداني "كوتشينغ" موفق
رغم أنّ الناخب الوطني أكد أنه يفضل إشراك سوداني في اللقاءات التي تلعب داخل القواعد، لكن للقفزة النوعية التي قدمها دخول سوداني، جعلته يفضل إشراكه خاصة بعد تأكده من إرهاق مدافعي ليبيا جعله يغير رأيه ويقوم بإشراكه آخر 10 دقائق، دخول سوداني المتأخر كان مفيدا للخضر وقدم الإضافة أحسن من دخوله في وقت مبكر كونه لم يمنح الليبيين الوقت لتنظيم هجمات عديدة على الجهة اليسرى التي كان مصباح فيها كثير الصعود ولحسن صاحب البطاقة الصفراء، حيث أن الظهير الأيسر بريش امتلك حرية أكبر بعد خروج قادير وهو الأمر الذي جعله يترك مكانه للصعود ومنح الزيادة العددية في الهجوم، هذا ما جعل الجهة اليسرى للمنتخب الليبي فارغة ومع تغيير خطة المدرب الهجومية من المثلث إلى المثلث المقلوب وذلك بوجود كل من سوداني وسليماني كرأسي حربة وخلفهم كرأس المثلث فغولي، هذا "الكوتشينغ" الموفق أخلط جميع الأوراق الدفاعية الليبية ومكن الخضر من فرصتين متشابهتين الأولى بدخول مصباح من الجهة اليسرى وتمريره كرة أرضية كان من المفروض أن يتركها سليماني لسوداني، إلا أنه أهدرها واللقطة نفسها أعيدت بتمريرة سليماني التي تركها فغولي لسوداني والتي جاء منها الهدف.
نحو نتيجة ثقيلة في الإياب
أما بخصوص لقاء العودة الذي سيجرى في 12 أكتوبر المقبل، والنهج التكتيكي الذي من المفترض اتباعه فإن الخضر ملزمين بتسجيل هدف مبكر من أجل تفادي أي حسابات أخرى، فتسجيل المنتخب الليبي لهدف التقدم سيخلط أوراق الخضر لأنه منتخب يحسن التكتل الدفاعي، لكن في حال تقدم الخضر فإن الليبيين سيكونون ملزمين بالتقدم وفتح اللعب، وهو الأمر الذي لا تتقنه المنتخبات التي تعتمد على الدفاع كما كان الحال مع الخضر في عهد الشيخ، خاصة مع صعود الظهيرين ووجود محور دفاع ثقيل ذو الظهر المكشوف سيمنح الثنائي سليماني وسوداني الحرية من أجل تسجيل أكبر عدد من الأهداف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.