قائد الدرك الوطني يقوم بزيارة عمل للناحية العسكرية الرابعة    وزارة التكوين المهني تدعو 590 ألف متخرج إلى استلام شهاداتهم النهائية    الفريق السعيد شنڨريحة،يشرف على مراسم التحويل المؤقت للفندق العسكري لمركزتجمع وتحضير    "أوبك+" تجري محادثات عن بعد غدا السبت    هواوي توفر برنامجا تكوينيا ل 20 طالبا جزائريا    إستحداث لجنة مختلطة لتعزيز الطاقات المتجددة على مستوى الجماعات المحلية    باخرة القمح المغشوش تطيح بمدير ديوان الحبوب    إطلاق انجاز آخر حصة من برنامج "عدل 2" ب 13.300 وحدة سكنية    السويد: إصابة الأمير كارل فيليب وزوجته بفيروس كورونا    تخفيف العقوبة على كندي قتل ستة مصلين في كيبيك    فوزي غلام ضمن التشكيلة المثالية للأوروبا ليغ    عمراني :"لا حالات كورونا في CSC والموسم سيكون صعبا جدا"    نصر الدين سليمان: "نواجه صعوبات كبيرة في الامتثال للبروتوكول الصحي"    استئناف البطولة المحترفة الأولى هذا الجمعة بعد 8 أشهر من التوقف الإجباري    تنبيه… أمطار رعدية على هذه الولايات !!    الشلف: توقيف 4 أشخاص عن قضية إنشاء محل للدعارة    غضب واسع في فرنسا بعد قيام رجال شرطة بضرب مبرح لرجل من البشرة السوداء وماكرون يتدخل!    عنابة… توقيف 1322 شخص ووضع بالمحشر 171 مركبة خلال أسبوع    تقرير: قطر تركت عمالها الوافدين في حالة عوز    هل تعرض بريد الجزائر للقرصنة؟    وزير الاتصال : "تغييرات عميقة" في قطاع الاعلام عبر ورشات    هبوب رياح قوية تتعدى 50 كلم/سا في هذه المناطق    تفكيك شبكة وطنية للاتجار بالمهلوسات    وزير المالية : القضاء على مشكل السيولة المالية بداية شهر ديسمبر    وفاة الفنان المغربي محمود الإدريسي بكورونا    البحرين تسير على خطى الإمارات والأردن وتقرر فتح قنصلية بمدينة العيون المحتلة    عدد الإصابات بكورونا في العالم تقترب من 61 مليون حالة    غرداية: ضبط سندات بقيمة "مليون دولار" للواحد صادرة من بنك ليبي.. ووضع 8 متهمين تحت الرقابة القضائية    هزة أرضية ثانية بقوة 5ر3 درجة بولاية المدية    سونلغاز: المستحقات العالقة في 3 بلديات بالعاصمة بلغت مستويات قياسية    وليامز تحذر من أن الوضع في ليبيا ما زال "هشا" وتدعو الفرقاء إلى مواصلة الحوار    طرد عامل استقبال من وظيفته بسبب التقاطه صورة "سيلفي" مع جثمان مارادونا!    إجتماع هام بين "تيريم" و"فيغولي"    من تكون سندي.. يبحث عن الأمل من جديد    الرئيس البرازيلي يرفض أخد اللقاح ضد كوفيد19    ترامب: تسليم لقاح فيروس كورونا سيبدأ الأسبوع المقبل    دراسة حول كورونا تكشف فصيلة الدم التي يعد أصحابها أقل عرضة للفيروس    عبد القادر بن قرينة يصاب بفيروس كورونا    بوقدوم و أونياما ينوهان بعلاقات الصداقة والتعاون "الممتازة" بين الجزائر ونيجيريا    إنقاذ عائلة من الهلاك اختناقا بالغاز بسيدي بلعباس    الجيش الصحراوي يواصل هجماته ضد قواعد ومراكز تجمع قوات الاحتلال المغربي    غليزان: توقيف 45 شخصا،24 منهم مبحوث عنهم من قبل العدالة    هزة أرضية في المدية    معسكر: إحياء الذكرى 188 لمبايعة الأمير عبد القادر    كوفيد-19 : مجلس الأمة يشارك في منتدى حول "خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في المنطقة العربية"    بطولة الرابطة المحترفة الأولى : الصحافة الوطنية غير معنية باختبارات "البي سي آر"    وزير العدل أمام نظرائه العرب: يجب تجاوز مجالات التعاون التقليدية لرفع تحديات تفشي كورونا    الكركرات: الدور السلبي لفرنسا في القضية الصحراوية يعقد مهمة الامم المتحدة    السعودية تحذر من وضع "أسماء الله" على الأكياس    وزيرة الثقافة: لا لإهانة حفيدات سيدات تاريخ الجزائر    أحكام المسبوق في الصلاة (01)    «المنظمة الوطنية للشباب ذو الكفاءات المهنية من أجل الجزائر» تكرم رئيسة التحرير ليلى زرقيط    هذا هو "المنهج" الذي أَعجب الصّهاينة!    تفصيل المتخيل التاريخي في لغة الرواية    جائزة "جيرار فرو كوتاز" ل "أبو ليلى"    فيصل الأحمر يقدّم مداخلة حول فرانكنشتاين العربي    حاجتنا إلى الهداية    لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التسويق الشبكي طريق للاحتيال عبر الشبكة العنكبوتية
نشر في أخبار اليوم يوم 17 - 12 - 2014

يبدوأن الحيل التجارية استطاعت أن تسخر وسائل الاتصال الحديثة بكفاءة لتنفيذ أفكارها لتسويق منتج ما، وتحقق للباحثين عن الثراء أحلامهم بأسرع الطرق وأسهلها وباتت هذه الأفكار لا تتوقف عند حد معين، بل ربما لا تستطيع كل القوانين واللوائح كبح جماحها المندفع وضجيجها لأنها ببساطة تعمل فيما يتعارف عليه حاليًا بالشبكة العنكبوتية .
وآخر التقاليع التي ظهرت في العامين الأخيرين وانتشرت في المجتمع الجزائري بكثرة ما يسمى التسويق الشبكي ، وتعمل هذه الفكرة على إغراء الشباب بجني عمولات خيالية ومكاسب وهمية لوأنه اشترى سلعة بعينها ودفع قيمتها ولكن تعبير قيمتها ربما يكون غير دقيق لأن الشباب هنا يدفع في السلعة أضعاف قيمتها الحقيقية ولكن فقط عليه أن ينصب فخا لأصدقائه وزملائه لإقناعهم باقتناء ذات السلعة ليحصل هوعلى عمولة من الشركة عن كل زبون يأتي به، ليس هذا فحسب بل إنه يحصل على عمولة عن الزبائن الذين يأتون من خلال أصدقائه الذين أتى هوبهم منذ البداية.
ولأن هذا النوع من التجارة لا يمكن الوصول إلى مؤسسة بسهولة ولا حتى معرفة موقعه بالتحديد لأن شبكة الأنترنت مفتوحة على العالم، فإنه من الصعب وضع هذا النوع من التجارة تحت السيطرة والرقابة الحكومية ولكن يبقى الشباب الحالمون بالثراء هم الضحية في هذه العملية التي حرمها مؤخرا علماء الدين.
وما جعلنا نتطرق إلى هذا الموضوع القصة التي أرسلها أحد المواطنين الذي أكد لم أقع في فخهم بفضل الله وبصفتي مثقف ومطالع على معظم الأحداث السياسية والاقتصادية، بالنسبة للموضوع اختصرت كلامي لأن قصة الإغراء واحدة ولا تختلف باختلاف الأشخاص فهي لا تميز بين متدين أو غير متدين، كبير أو صغير، امرأة أو رجل، الشيء الوحيد الذي أستطيع أن أضيفه أنني مستغرب كثيرا لسلوك الصديق الذي حاول إغرائي، كونه صديق من المقربين ومن العائلة وصغير السن 22 سنة والشيء الأكثر الذي صدمني أنه إنسان خلوق وذكي ومصلي ورياضي وابن عائلة محترمة جدا، المهم، أثناء الحوار الذي دار بيني وبينه حول هذا الاقتراح الذي حاول أن يقنعني به بكل أساليب (التبلعيط)، حاولت وبكل جهدي أن أقنعه أن هذا الهرم مجرد شبكة للاحتيال وابتكرها رجل اسمه تشارد بونزي في أمريكا قديما، وهذا الشيء غير قانوني والأكثر من ذلك هوحرام شرعا، وللأسف الشديد لم تفد نصائحي فيه وأصر على إقناعي أيضا، وعندما تفارقنا عاودت الاتصال به صباح يوم غد لعلّي أستطيع أن أنقذه، ولكن بدون جدوى ومازال يلح ويحاول إقناعي للانضمام معهم، ولغرابة المسألة وغموضها ورأيت أنني من المستحيل أن أصل إلى مآربي النبيلة ولكي أقي نفسي منهم، ذكرت له أنني لا أملك النقود الكافية ولم أجد من يعير لي المبلغ، ثم قال لي بالحرف الواحد (جيب يا لوكان مليون مبعد كمل الباقي باش ما تروحش بلاصتك) فاجبته بالرفض كوني لا أملك حتى هاذ المبلغ ولحد الآن لم يعاود الاتصال بي.
حقيقة التسويق الشبكي
يتركز عمل شركات التسويق الشبكي على دعوة الجمهور للقيام بتسويق منتجاته مقابل الحصول على عمولات مغرية، فقد ألغت هذه الشركات دور الدعاية والوكلاء والموزعين والتجار في وصول المنتج إلى المستهلك، ومن المعلوم أن هذه الأطراف الأربعة تزيد تكلفتها على 80 من قيمة المنتج الحقيقية، فشركات التسويق الشبكي تلغي دور هؤلاء ليصل المنتج إلى المستهلك مباشرة بقيمته الحقيقية.
والمنتجات التي يقوم أعضاء الشبكة بتسويقها هي في الغالب منتجات الشركة، فمثلاً الشركة التي تقدم هذا البرنامج في آسيا وانتشرت مؤخرًا في الكويت يقوم برنامجها على تسويق منتجاتها، وهي عبارة عن: ساعات سويسرية، ومجوهرات، وأجهزة جوالات وهواتف مرتبطة بالأقمار الصناعية لتخفيض المكالمات الدولية، وقرص حيوي (البايودسك) ويزعمون أنه مفيد من الناحية الصحية، يعمل على زيادة الطاقة في الجسم ورفع معدل الأكسجين في الدم.
الدّين يصنفه في خانة قمار
وكانت قد صدرت فتاوى من عدة هيئات علمية ودينية بتحريم عملية تجارية جديدة من نوعها في الجزائر تسمى ب التسويق الشبكي ، وجاء التحريم من الاستدلالات الموثقة على أن عملية التسويق الشبكي هي من باب القمار في حالة ما إذا كانت هذه العملية مبنية على أن السلعة أو المنتج ليست هي المقصد من هذه المعاملة، وإنما قصد المشترك في نظام التسويق الشبكي هو عمولة التسويق فقط، فيسقط بهذا اعتبار السلعة ويلغي دورها، حيث يدفع المشترك مبلغًا من المال مقابل الحصول على مبالغ متوقعة قد تأتي وقد لا تأتي. ويُعرف عن شركات التسويق الشبكي أنها تعتمد على قوة منتجاتها وتميزها وحصريتها في المقام الأول، كما أنها لا تتخذ من الإعلانات التجارية وأنظمة التسويق التقليدية كسبيل لها للانتشار، بل يكون التسويق عن طريق العملاء المستقلين أو الممثلين المستقلين للشركة، الذين قاموا بتجربة الشركة والشراء من منتجاتها، وبمجرد شرائهم المنتج يحصلون على فرصة عمل مع الشركة من خلال تسويقهم الشفهي المباشر، أو من خلال التسويق للمنتج عن طريق الأنترنت أو وسائل الاتصال الأخرى، وهذا ما ساعد على سرعة انتقال هذه الظاهرة إلى الجزائر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.