الجولة ال26‮ ‬من دوري‮ ‬المحترفين    التقني‮ ‬الإسباني‮ ‬لا‮ ‬يعتمد عليه بصفة منتظمة    تحت عنوان‮ ‬40‮ ‬سنة فن‮ ‬    في‮ ‬طبعته ال41‮ ‬    في‮ ‬استفتاء سيسمح للسيسي‮ ‬بالبقاء حتى‮ ‬2030    المدعي‮ ‬العام السوداني‮ ‬فتح تحقيقاً‮ ‬ضده‮ ‬    في‮ ‬انتظار بدء المرحلة الثانية من المعركة‮ ‬    وارت مديرا عاما للجمارك وحيواني محافظ بنك الجزائر بالنيابة    تأخر افتتاح المطار الجديد يتسبب في خسارة فادحة للجزائر    في‮ ‬لقاء تحضيري‮ ‬لكأس إفريقيا    إستهدفت حوالي‮ ‬30‮ ‬ألف عائلة بالوادي‮ ‬    من بينها فتح مسالك جديدة وتأهيل أشجار الفلين‮ ‬    النعامة    بسبب أشغال صيانة تدوم‮ ‬10‮ ‬أيام    منذ انطلاق الموسم الجديد‮ ‬    تصنع من طرف مؤسسة جزائرية بوهران‮ ‬    ليبيا ضحية الصراعات الدولية على خيراتها    أشادت بإصرار المتظاهرين على مطالبهم‮ ‬    تراجع طفيف في فاتورة الواردات الغذائية    الدستور لا يمنع رئيس الدولة من تعيين محافظ البنك    مسيرة حاشدة لإحياء ذكرى "ثافسوث إيمازيغن"    عمال البريد والمواصلات‮ ‬يدخلون في‮ ‬إضراب‮ ‬    كشف مخبأ للأسلحة على الشريط الحدودي بأدرار    أويحيى يتهم شهاب بالاستقواء بالمأجورين    حسين خلدون‮ ‬يؤكد‮:‬    استقبال 49 إماما جزائريا ناطقا بالفرنسية    سالفا كير يدعو رياك ماشار لتشكيل حكومة وحدة وطنية    ‮ ‬ديڤاج‮ ‬طابو    ‮ ‬الرايس قورصو‮ ‬و دقيوس ومقيوس‮ ‬على‮ ‬النهار‮ ‬    "الإعانات المالية مرتبطة بتسليم تقارير من طرف الإدارة السابقة"    50 جمعية دينية تنتظر الترخيص    "سندخل التاريخ إذا بقيت انتفاضة الجزائريين سلمية ودون تدخل أياد أجنبية"    التقلبات الجوية تظهر عيوب الشاطئ الاصطناعي    الطُعم في الطمع    4 مروجي مهلوسات و خمور رهن الحبس بغليزان    عمال الشركة الصينية يطالبون بالإدماج    المطالبة بفتح تحقيق حول عملية التوزيع    مسيرات استرجاع السيادة    عندما يباح العنف للقضاء على الجريمة    حلقة الزمن بين الكوميديا والرعب    تكريم خاص لعائلة الحاج بوكرش أول مفتش للتربية بوهران    الحراك السياسي.. تأخر الجامعة وأفضلية الشارع!    الجزائري زادي يتوج بالمعدن النفيس    تشابه اضطرابات "الديس فازيا" مع بعض الإعاقات يصعّب التشخيص    أتبع السيئة الحسنة تمحها    قطوف من أحاديث الرسول الكريم    15 نصيحة ذهبية لتربية الأطفال    اكتشاف أفعى مرعبة    سيدة تثير حيرة العلماء    "مسّاج تايلاندي" ينتهي بوفاة مأساوية    أعمى لمدة 35 عاما.. ثم حدثت المفاجأة    نوع جديد من البشر    بمشاركة 11 فرقة مسرحية من مختلف مناطق الوطن: اختتام الأيام الوطنية الأولى لمسرح الشارع بأم البواقي    تحويل 29 طفلا في 3 سنوات لإجراء عملية زرع الكبد    عليكم بهذه الوصفة حتى تجنوا ثمار الرضا والسعادة    أهازيج الملاعب تهز عرش السلطة    49 كلغ من الكيف وسط شحنة أدوية بغليزان    عدوى فطرية قاتلة تجتاح العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من تحرير فلسطين إلى تحرير سورية
نشر في أخبار اليوم يوم 16 - 10 - 2016


بقلم: عادل سليمان*
ما إن سقطت دولة الخلافة العثمانية كإحدى نتائج الحرب العظمى/ العالمية الأولى (1914-1918) حتى سقط معها العرب في مستنقع سايكس- بيكو بعد أن تبدّد حلم الثورة العربية الكبرى في إحياء الخلافة العربية ذلك الحلم الذي باعته بريطانيا العظمى للشريف حسين بن علي شريف مكة ووالي الحجاز حتى يدعمها في حربها ضد الدولة العثمانية وتصفية ما بقي من وجود ونفوذ عثماني في العالم العربي.
كان لا بد من إيجاد قضية جديدة للعرب ينشغلون بها بدلا من انشغالهم بحلم دولة الخلافة العربية وكانت القضية جاهزة بالفعل وهي قضية فلسطين والتي بدأ على الفور تفعيلها بصدور وعد بلفور (أو تصريح بلفور) وهو الاسم الشائع المطلق على رسالة وزير خارجية بريطانيا آرثر جيمس بلفور بتاريخ 2 نوفمبر 1917 إلى ممثل الوكالة اليهودية اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. وحين صدر الوعد كان تعداد اليهود في فلسطين لا يزيد عن 5 من مجموع عدد السكان. وقد أرسلت الرسالة قبل شهر من احتلال الجيش البريطاني كل فلسطين التاريخية بعد دخول الجنرال اللنبي مدينة القدس على رأس قواته في 9 ديسمبر 1917 ويطلق المناصرون للقضية الفلسطينية على ذلك الوعد عبارة وعد من لا يملك لمن لا يستحق والذي أقر بحق اليهود في إقامة وطن قومي في فلسطين وتعهد بريطانيا بدعمهم في ذلك. وأعقب ذلك في جويلية 1920 إعلان بريطانيا وضع فلسطين تحت الانتداب ثم مصادقة عصبة الأمم على ذلك في سبتمبر 1922 وكانت الحجة هي العمل على تحقيق وعد بلفور وإقامة الوطن القومي لليهود.
ومنذ ذلك الوقت أصبحت قضية فلسطين الشغل الشاغل للعرب حكاماً وأنظمة وشعوباً ومع تطور القضية من وعد بلفور وحتى صدور قرار التقسيم في نوفمبر 1947 إلى إعلان قيام دولة العدو الإسرائيلي في ماي 1948 والاعتراف الدولي بها إلى جولات الصراع العسكري من حرب فلسطين الأولى 1948 وحتى حرب أكتوبر 1973 ثم ما يُعرف بعملية السلام التي أسفرت حتى اليوم عن معاهدتين للسلام بين العدو الإسرائيلي وأهم دولتين عربيتين من دول الطوق مصر في 1979 والأردن في 1994 وكانت قد سبقتها اتفاقية هلامية مع منظمة التحرير الفلسطينية (اتفاق أوسلو) في عام 1993 والتي جمّدت نشاط منظمة التحرير وفصائلها وحولتها إلى مجرد سلطة حكم ذاتي منزوعة السيادة.
طوال تلك السنوات كانت قضية فلسطين تُعرف بأنها قضية العرب الأولى والمركزية وكان شعار تحرير فلسطين شهادة الاعتماد للزعامات والقيادات العربية ونظم الحكم بأنواعها المختلفة والتي نجحت في تحويل ذلك الشعار تحرير فلسطين إلى الحلم الذي يداعب وجدان كل عربي من المحيط إلى الخليج.
وتوقف العرب أخيراً عن استخدام شعار تحرير فلسطين وأزالوا اللافتات التي تحمله وأرسلوا الوفود الرسمية وغير الرسمية للمشاركة في تشييع جثمان من يفارق الحياة من الآباء المؤسسين للكيان الصهيوني الذي استولى على كل فلسطين وحولها إلى دولة إسرائيل كما حدث أخيراً في مشهد جنازة شيمون بيريز صاحب فكرة المشروع النووي الإسرائيلي والشريك الإسرائيلي في التخطيط للعدوان الثلاثي على مصر وصاحب أول قرار بإقامة مستوطنات يهودية في الضفة الغربية وقائد مجزرة قانا وممن يُطلق عليهم الآباء المؤسسون للدولة العبرية.
كان لا بد من التوقف طويلاً أمام مشهد المواساة العربية في موت أحد مؤسسي الكيان الصهيوني على أرض فلسطين الذي يحمل اسم دولة إسرائيل والربط بينه وبين مشاهد أخرى تجري في عالمنا العربي وليست بعيدة عن مدينة القدس التي وقع فيها ذلك المشهد آخرها مشاهد التدمير التي تقوم بها القوات الروسية الداعمة لبشار الأسد لمدينة حلب في سورية ومشاهد الإعداد والاستعداد للجيوش والحشود العسكرية من عرب وكرد وترك وفرس التي تتأهب لتحرير مدينة الموصل العربية في العراق من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية وحرب عربية _ عربية في اليمن وانقسام عشائري في ليبيا وتصدّعات مجتمعية واستقطابات وأزمات ومخاطر نشاط تنظيم داعش المسمى ولاية سيناء في مصر وحالة من القلق العام والضبابية وعدم اليقين تسود كل بلدان العالم العربي حتى أننا لم نعد نعلم يقيناً من هو العدو ومن هو الصديق في زمن يقف فيه رئيس وزراء العدو الإسرائيلي على منصّة الأمم المتحدة
ليشيد بكل بجاحة بعلاقات التعاون والصداقة مع أكبر دولة عربية وصاحبة الريادة في رفع شعار تحرير فلسطين وهي مصر بل ويدعى بالقدر نفسه من البجاحة أن إسرائيل والعرب ليسوا أعداء بل لهم عدو واحد هو إيران. والأهم أنه وعلى الرغم من كل تلك البجاحة والصلف لم يخرج صوت عربي واحد للردّ عليه. ولكن خرجت أصوات توجه نداءات له ولشعبه تناشدهم مد يدهم بالسلام للشعب الفلسطيني.
قبل مائة عام رفع العرب شعار الثورة العربية الكبرى من أجل التخلص من السيادة العثمانية واستعادة العرب دولة الخلافة الإسلامية وانتهى الأمر بأصحاب ذلك الشعار وهم الشريف الحسين بن علي وأولاده إلى تولى أحد الأبناء (فيصل) عرش العراق وتولى الآخر (عبد الله) إمارة صغيرة شرق نهر الأردن وكلاهما تحت النفوذ البريطاني. أما باقي العالم العربي فجرى عليه ما قرّرته اتفاقية سايكس - بيكو الشهيرة وما تبعها من تفاهمات من تقسيمه إلى دويلات قومية على رأسها ملوك وأمراء ومشايخ وحكام أطلقوا على أنفسهم لقب زعماء وكلها خاضعة للانتداب أو الاحتلال أو النفوذ البريطاني وانتهى شعار الثورة العربية الكبرى ومعه حلم دولة الخلافة العربية.
ومنذ 68 عاما عندما تم إعلان قيام دولة إسرائيل رفع العرب شعاراً آخر هو تحرير فلسطين من أجل القضاء على العصابات الصهيونية التي اغتصبت الأرض العربية وانتهى الأمر بضياع كل فلسطين. واليوم تحول العرب من السعي إلى تحرير فلسطين إلى السعي إلى تحرير سورية بل وتحرير العراق وتحرير كل بلد عربي من الاحتلال الأميركي والاحتلال الروسي والذي يمهد الطريق لتسليم زمام العالم العربي لثلاث قوى إقليمية غير عربية على الرغم من اختلاف توجهاتها هي إيران وتركيا وإسرائيل.
علينا أن ندرك أن تحرير فلسطين وكل الأمة العربية لن يتحقق إلا بتحرير إرادة الشعوب العربية من قهر طال مداه على يد طغم حاكمة لا ترى أبعد من كراسي الحكم وأبّهة السلطة وهيلمانها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.