الدستور لا يجب أن يكون متخلفا عن حركة الواقع    أبواق العصابة تحاول تغليط الرأي العام الوطني    ساعة الحق    التخلص من الفساد للنهوض بالاقتصاد    بوشارب: «لن أرحل إلا بقرار فوقي.. وتعرفون جيّدا من نصّبني»!    الطفل يوسف موهبة مسلسل مشاعر يوجه رسالة حب للشعب الجزائري    توجهوا إلى الصحراء الغربية المحتلة لحضور محاكمة‮ ‬    جبهة البوليساريو تعبر عن أسفها الشديد لإستقالة المبعوث الأممي    سيحددان في‮ ‬الجولة الأخيرة    لاحتواء أزمة النادي    إبتداء من الموسم القادم    الأفافاس : “خطابات قايد صالح متناقضة”    الخلافة العامة للطريقة التجانية مستاءة من السلطات    توفر الأمن وتنوع الخدمات ساهما في‮ ‬زيادة الإقبال عليها    بعدة تجمعات سكنية وريفية    معسكر‮ ‬    الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر وتؤكد‮:‬    قدر بأكثر من‮ ‬260‮ ‬ألف قنطار    التلفزيون‮ ‬ينهي‮ ‬الجدال    بالناحية العسكرية السادسة    ‬ديڤاج‮ ‬‭ ‬سيدي‮ ‬السعيد‮ ‬    بن معروف‮ ‬يترأس اجتماعاً‮ ‬إفريقياً    بعد إستقالة الرئيس عثماني‮ ‬وانسحاب خليفاتي‮ ‬    2‭ ‬مليار دولار سنوياً‮ ‬لاستيراد أجزاء السيارات‮ ‬    4105 تجار يضمنون المداومة أيام العيد بالعاصمة    إسماعيل شرقي يندد بحرب الوكالة في ليبيا    البنتاغون: لسنا على وشك الذهاب إلى حرب    السعودية تعلن مشاركتها في ورشة البحرين    خطوة واحدة للتتويج باللقب    "الحمراوة" يرفضون السقوط    واشنطن تعلن: أحبطنا هجمات إيرانية محتملة على الأمريكيين    عبقرية نقل التفاصيل التراثية للجزائر العاصمة    ثنائية المالوف والحوزي مسك الختام    النسور تقترب أكثر من «البوديوم» وتنتظر جولة الحسم    التدقيق قبل الترحيل    ختان جماعي ل 30 طفلا من أبناء العائلات المعوزة    العقارب مطالبة بتفادي الهزيمة أمام بلوزداد لضمان البقاء    تكريم عائلة بن عيسى في مباراة النهد وزيارة بلحسن توفيق في البرنامج    ركود بسوق العقار بمستغانم    حصص نظرية و تطبيقية على مدار 6 أيام    انطلاق عملية توزيع المصحف الشريف على تلاميذ المدارس القرآنية    مسابقة لاختيار أحسن مؤذن وخطيب ببلدية فرندة    تدريس معاني القرآن الكريم و تعليمه لفائدة أزيد من 70 طالبا    وفاة خالد بن الوليد    29 حالة مؤكدة بالسكري و38 بضغط الدم تم تحويل 3 منها إلى الاستعجالات    «ليفوتيروكس» مفقود بصيدليات تلمسان    مشروب طاقة طبيعي على سنة نبينا محمد عليه السلام    مساع لإنشاء اتحادية جهوية    إفطار جماعي بالساحة المركزية لحيزر    أحكام الاعتكاف وآدابه    إدوارد لين... اجتمعت فيه كل معاني الأخلاق    تأجيل تدشين ترامواي علي منجلي    التجار يطالبون بمحلات لممارسة نشاطهم    المستشفيات تستقبل عشرات الإصابات بفيروسات حادة    صفات الداعي إلى الله..    الاستعداد للعشر الأواخر من روضان[2]    استمرار خرجات إطارات ديوان الحج و العمرة في البقاع المقدسة    4 أدوية تدخل الصيادلة «بوهدمة» لعدم نشرها في الجريدة الرسمية !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المحكمة الجنائية الدولية في مواجهة الغضب العالمي
نشر في أخبار اليوم يوم 06 - 04 - 2019


منسحبون غاضبون وآخرون يهددون
المحكمة الجنائية الدولية في مواجهة الغضب العالمي
أعلنت ماليزيا الجمعة انسحابها من الاتفاقية المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية لتنضم بذلك إلى دول أخرى أقدمت على خطوة مماثلة بحجج مختلفة بينما تواجه المحكمة ضغوطا ترقى إلى تهديدات خصوصا من الولايات المتحدة.
ق.د/وكالات
أنشئت المحكمة عام 2002 بموجب اتفاقية روما ويقع مقرها في لاهاي بهولندا وتضم حاليا 123 دولة عضوا.
ويخول الانضمام إلى نظام روما المحكمة النظر في الجرائم الكبرى مثل الإبادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية وأعمال العدوان.
وليس بين أعضاء المحكمة ثلاث قوى عالمية كبرى هي الولايات المتحدة والصين وروسيا التي تملك حق النقض في مجلس الأمن الدولي إلى جانب فرنسا وبريطانيا.
ويعني ذلك أن هذه الهيئة القضائية الدولية ذات الولاية العالمية مقيدة إلى حد كبير إذا تعلق الأمر بالتحقيق في الانتهاكات التي يقوم بها أفراد من تلك الدول بل وحتى دول حليفة لها كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة ودولة الكيان الصهيوني
ولم تكد تمضي 15 عاما على إعلان اتفاقية روما حتى بدأت بعض الدول تعلن انسحابها من اتفاقية روما في ظل اتهامات للمحكمة الجنائية بالتعامل الانتقائي وبتسييس بعض القضايا على غرار أحداث العنف في إقليم دارفور بالسودان أو بالانحياز ضد مجموعة من الدول بعينها كما تقول دول أفريقية عدة.
وفي مؤتمر صحفي بكوالالمبور قال رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد إن حكومته قررت عدم المصادقة على الاتفاقية رغم أنها كانت وقعت عليها قبل شهر تقريبا.
وبرر مهاتير هذا التراجع بما سماه الإرباك الداخلي الذي تسبب به التوقيع عليها الشهر الماضي وكانت الحكومة الماليزية قد جوبهت بانتقادات واسعة من قبل المعارضة بسبب عدم استشارة البرلمان والهيئات السيادية الأخرى قبل الانضمام إلى المحكمة الجنائية.
وفي حين أن رئيس الوزراء أكد أن الانضمام للمحكمة من عدمه لن يؤثر في الوضع القانوني والأمني لماليزيا فإن المعارضين الذين انضم إليهم الملك وحكام مؤثرون على غرار حاكم ولاية جوهور يعبرون عن مخاوف مرتبطة بالتركيبة العرقية في ماليزيا التي يغلب عليها الملايو المسلمون مع وجود أقلية صينية مهمة.
وفي هذا السياق تشير وكالة أسوشيتد برس إلى أن ماليزيا تراجعت في وقت سابق من العام الحالي عن الانضمام لاتفاقية مكافحة التمييز العنصري عقب مظاهرات مناهضة.
*انسحابات واتهامات
والشهر الماضي انسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية بعد عام من إبلاغها المحكمة بنيتها الانسحاب منها وهو ما تقتضيه الإجراءات في هذه الحالة.
ويأتي انسحاب الفلبين بعدما فتحت المحكمة تحقيقا أوليا في اتهامات للرئيس رودريغو دوتيرتي ومسؤولين آخرين في حكومته بارتكاب أعمال قتل جماعي في إطار حملة على المخدرات والجريمة أسفرت عن مقتل نحو خمسة آلاف شخص وفق ما تقول منظمات حقوقية محلية.
وقال دوتيرتي إن لدى بلاده ما يكفي من الآليات القضائية لتحقيق العدالة وهاجم المحكمة وهدد باعتقال المدعية العامة فيها الغامبية فاتو بنسودا إذا دخلت الفلبين.
وقبل ذلك انسحبت بوروندي عام 2017 من المحكمة الجنائية الدولية إثر فتح تحقيق في شبهة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بهذا البلد الواقع وسط أفريقيا والذي كان قد شهد اضطرابات دامية ورغم انسحاب بوروندي قالت المحكمة إن التحقيق سيستمر.
وكانت بوروندي أول دولة على الإطلاق تنسحب من المحكمة الجنائية وبدا أن انسحابها فتح شهية دول أفريقية أخرى غاضبة من تركيز المحكمة المفرط على أحداث تقع بالقارة الأفريقية بينما تتلكأ في تناول قضايا أخرى.
وعندما كان في السلطة عام 2016 قرر رئيس غامبيا السابق الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية وبرر ذلك بأن المحكمة تصدر قرارات عنصرية وظالمة ومهينة ضد الأفارقة على وجه الخصوص.
بيد أن خليفته آداما بارو الذي انتخب أواخر عام 2016 تعهد باستعادة عضوية غامبيا في المحكمة. وفي العام نفسه بدأت جنوب أفريقيا إجراءات الخروج من نظام روما.
وحينها قدمت حكومة الرئيس جاكوب زوما مبررات للانسحاب بينها ما يتعلق بحصانة الرؤساء ويأتي ذلك بعد عام من رفضها طلب المحكمة الجنائية اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير خلال زيارته جوهانسبرغ علما أن البشير صدرت بحقه مذكرتا اعتقال من المحكمة بتهم تشمل ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في دارفور.
وقالت حكومة جنوب أفريقيا إن أمر اعتقال البشير باطل بموجب قانون معمول به في البلاد يمنح الحصانة من المحاكمة لزعماء الدول بموجب القانون الدولي. وفي تلك الفترة أيضا أجرت زامبيا استفتاء أسفر عن موافقة 93 على البقاء ضمن المحكمة.
*تهديدات أمريكية
وإلى جانب انسحاب بعض الدول منها أو عدم التعاون معها في تنفيذ أوامر باعتقال بعض الأفراد الصادرة في حقهم مذكرات توقيف تواجه المحكمة الجنائية ضغوطا من دول كبرى في صدارتها أمريكا.
والجمعة أعلن مكتب المدعية العامة فاتو بنسودا أن تأشيرة دخولها إلى الولايات المتحدة ألغيت وكان مقررا أن تسافر بنسودا الشهر المقبل إلى نيويورك كي تبلغ مجلس الأمن بشأن التحقيقات المتعلقة بجرائم الحرب المحتملة في ليبيا.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الشهر الماضي إن من الضروري منع المحكمة من التعدي على سيادة بلاده من خلال ملاحقة القوات الأميركية أو قوات حليفة لها بموجب اتهامات تتعلق بالتعذيب أو غيره من الجرائم.
وقبل ذلك هدد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون بمنع قضاة المحكمة الجنائية والمدعين العامين فيها من دخول الولايات المتحدة ومحاكمتهم أمام المحاكم الأمريكية إذا أجرت المحكمة تحقيقات تتعلق باتهامات لجنود أميركيين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في أفغانستان أو في أي مكان آخر.
وهناك دعوى رفعت بالفعل إلى المحكمة بشأن جرائم حرب محتملة قد تكون اقترفتها القوات الأميركية في أفغانستان إلى جانب دعاوى فلسطينية بشأن انتهاكات مماثلة ومثل هذه الدعاوى سبق أن نددت بها واشنطن بقوة.
ولم تكن الولايات المتحدة أبدا عضوا في المحكمة وقد سنت واشنطن بدلا من ذلك قانون حماية أفراد الأجهزة الأمريكية الذين يجيز استخدام أي سبل ضرورية لتحرير أفراد الأجهزة الأميركية الذين تحتجزهم المحكمة الجنائية الدولية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.