الجيش يتدخّل لمحاربة تسريب مواضيع الباكالوريا    زوخ وخنفار يمثلان غدا أمام المحكمة العليا    الفريق أحمد قايد صالح في زيارة عمل وتفتيش للناحية العسكرية الثالثة ببشار يوم غد الاثنين    التحالف الرئاسي يعقد اجتماعاته بالحراش !    الشعب يطمح للعيش في كنف مجتمع عادل    بوهدبة يشيد بجهود الشرطة في حماية الأشخاص والممتلكات    قوري رئيساً جديداً لغرفة التجارة والصناعة    عمار تو يمثل أمام قاضي التحقيق بالمحكمة العليا    توقيف شخص سرق أقراصا من مريضة بغليزان    وفاة 12 شخصا غرقا خلال أسبوعين    تحضيرات كأس إفريقيا للأمم: بلماضي يريد الاطمئنان قبل الكان    قرعيش يرد على "ديجياس" ميلة: «ميركاتو» دفاع تاجنانت سيكون في لاعبي الهواة    قلق في معاقل السنافر لتعطل الميركاتو: مجلس إدارة شركة شباب قسنطينة يترقب اليوم عقوبة عرامة    القالة: انتشال جثتي طفلين غرقا بشاطئ صخري    صحن نصفه في الظلام ونصفه في النور… رزق يشوبه الحرام    فيما يسجل نقص في شاحنات النقل    رسميًا.. تعيين الدولي الجزائري السابق مجيد بوقرة مدربًا للفجيرة الإماراتي    أخيرا.. بلماضي يتحدث عن فضيحة بلقبلة    تحتاج 16 شاحنة لرفع القمامة: بلدية الحروش عاجزة عن التحكم في نظافة المدينة    أويحيى و عولمي و52 إطارا أمام محكمة سيدي امحمد في قضية سوفاك    بوغبا: حان وقت الرحيل عن مانشستر يونايتد    عصافير في الصندوق… هو أولادك أو ذكرك لله    الوالي توعد بالمتابعة القانونية للمتهاونين: تعليمات بمتابعة مشاريع السكن خلال فترة الصيف بسطيف    تحديث جديد.. "فيس بوك" تعيد تصميم آلية ترتيب التعليقات    قوات بريطانية في مياه الخليج لحماية سفنها    الدود يغزو بيتي… ظهور ما تكرهين من وليّ أمرك    بونجاح: “لا يهم من يلعب المهم فوز الخضر”    أمطار وموجة حر على بعض الولايات    فعاليات المجتمع المدني تقترح مبادرة للخروج من الأزمة    العمل على استرجاع الأموال المنهوبة يتطلب سنوات    أربعة أحزاب تدخل في أزمة قيادة بعد حبس رؤسائها    الهناني يؤكد أن استقالته من رئاسة مجلس الإدارة «لا رجعة فيها»    وفاة جزائري بعد سقوطه من الطابق الثالث بألمانيا..!    للتكفل الأمثل بالمرضى‮ ‬    خلال حفل بأوبرا الجزائر    الوادي‮ ‬    فيما تم تسجيل‮ ‬91‮ ‬ألف نازح    المجلس العسكري‮ ‬الإنتقالي‮ ‬بالسودان‮ ‬يؤكد‮: ‬    طائرة‮ ‬إير ألجيري‮ ‬تعود أدراجها    مطلع الأسبوع المقبل    إلى مستويات أعلى وأكبر    لوكال يبرز التزام الجزائر بالاندماج الإقليمي لإفريقيا    على اللجنة المختلطة الجزائرية - الصربية وضع تصور لمشاريع ملموسة    انطلاق عملية الحجز الإلكتروني لتذاكر السفر    كيف تدخل الجنة؟    إبادة في حق الإنسانية    تتويج مدرسة سيدي محمد الشريف بالمركز الأول    « الفنان الجزائري دعم الحراك وخرج إلى الشارع منددا ب «الحقرة» والتهميش    المكتتبون تائهون و يطالبون بتدخل الوالي    صور وسير ذاتية لفناني الأندلسي    وزارة الصحة تؤكد توفر لاموتريجين    يفتح باب الطوارئ في طائرة ظناً أنه مرحاض    الجراد يغزو مزارع سردينيا    شجرة مثمرة يقطفها الجزائريون بكلّ حب    الحجاج بالزغاريد بعد سجن أويحيى    اللهم ابسط علينا رحماتك وفضلك ورزقك وبركاتك    200 دواء ضروري مفقود بصيادلة تيارت    مجلس نقابة شبه الطبي بمستغانم يُعلق الوقفة الاحتجاجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





على ركب الطلبة الأولين
نشر في أخبار اليوم يوم 20 - 05 - 2019


الشيخ أبو إسماعيل خليفة
إذا كان هناك تاريخ يُسجَّل لأفراد أو جماعات فإن الثورة الجزائرية بعيدة عن هذا النهج لأنها لم تكن ثورة أفراد وإنما كانت ثورة شعب تقوده طليعة مؤمنة امتهنت المقاومة والكفاح فسجّلت صفحات خالدة من البطولات والأمجاد.
وما يومنا هذا (19 ماي 1956) إلا خير مثال.. إنه يوم مرجعيٌّ يسجله تاريخ ثورة التحرير الجزائرية الكبرى للطلاب الجزائريين الذين استجابوا للنداء الذي وجهه جيش التحرير الوطني لهم كي يغادروا مقاعد الدراسة ويلتحقوا بالثورة في الجبال حيث تقوم هناك معركة التحرير ضد الاحتلال الفرنسي..
نعم.. في مثل هذا اليوم ترك الطلبة مدارسهم وأثبتوا للعالم أجمع بأنهم على قدر كبير من الوعي والنضج وأنهم أصحابُ إرادة قوية لا تقهر.. خرجوا وكان شعارهم: الشهادات لا تصنع منا أحسن الجثث وكان نشيدهم على لسان شاعر الثورة:
نَحْنُ طلاَّبُ الْجَزَائِرْ * نَحْنُ لِلْمجدِ بُناةْ
نَحْنُ آمالُ الْجزَائرْ *فِي اللَّيَالِي الْحَالِكَاتْ
كَمْ غَرِقنا فِي دِماها*وَاحْتَرَقْنَا فِي حِمَاهَا
وَعَبِقنَا فِي سماهَا * بِعبِيرِ الْمُهَجَاتْ
نَحْنُ طلاَّبُ الْجَزَائرْ * نَحْنُ لِلْمجدِ بنَاةْ
فَخذُوا الأَرْوَاحَ مِنا * وَاجْعلُوهَا لَبِناتْ
وَاصْنَعُوا مِنْهَا الْجَزَائِرْ
وَخذُوا الأَفْكَارَ عنا*وَاعْصِرُوا مِنْهَا الْحَياةْ
وَابْعثوا مِنْهَا الْجَزَائرْ
لكن أيها السادة ما قيمة التاريخ إذا كان قراءة للأحداث دون استيعاب ولَوْكًا للماضي دون عبرة وتغنّياً به من غير استخلاصِ الموجبِ الخلاقِ لإثراء الحاضر بالتجارب العظيمة ومدِّه جسرا إلى المستقبل بمزيد من التصميم والحماسة والإقبال.
فإذا كان هذا ما سجله التاريخ عن طلبة ثورة التحرير المباركة خلال إضرابهم الوطني يوم 19 ماي 1956 وقد تركوا تلك الرسالة مفتوحة لأجيال الاستقلال من الطلبة وهي حماية مكتسبات الثورة والدفاع عن مبادئها وحماية سيادتها والتجند الكلي من أجل الحفاظ على مكانتها وعدم ترك المجال للفاسدين بان يعبثوا بها ولعل هذا ما قرأه طلبة 2019. فما عليهم إلا السير على نفس الخطى من أجل التغيير الايجابي والجذري بشكل يعكس وفاءهم لأسلافهم وعلى أنهم من سلالتهم ويبرهن على ثقلهم ودورهم في ترقية الثورة إلى أعلى غاياتها الإنسانية.
والسّاحةُ للصادقين المُخلصين والانتماءُ الوطني هو الأغلَى وتيّارُ الحقِّ والكرامة هو الأقوى في عَدالة سائدة وحرية مُنضَبِطة وشعور جماعيّ بالحِفاظ على الوطَن والممتلكات والمُكتَسبات والبعد والتصدي لكلِّ فتنة أو مسلك أو دعوة تُهدِّد الوطَن ووحدَته والمجتمعَ وعَيشَه.
ألا فكُونُوا صفًّا واحدًا في كَتيبَة واحدة مُتراصَّة لمواصلة الطريق وتعاونوا على البِرِّ والتَّقوى ولا تعاونوا على الإثم والعُدوان.
نسأل الله أن يرحم شهداءنا الأبرار الذين عبدوا لنا طريق العزة والكرامة بتضحيات جسام وأن يجعل على ركب الطلبة الاولين خطى طلبة اليوم ويُمكِّن لهم من أسباب الرقي والسؤدد ما يجعلهم خير خلف لخير سلف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.