عطّل تنقلاتهم.. والعمال الأكثر تضررا إضراب حافلات ايتوزا يخلط أوراق المسافرين أربك توقف حافلات ايتوزا منذ يوم الأحد الماضي المسافرون لاسيما فئة العمال الأكثر تضررا من الإضراب المفتوح بحيث تغطي شركة النقل الحضري تنقلات فئة واسعة من المواطنين وبصفة يومية منهم العمال ومختلف الشرائح ودخول عمالها في إضراب اثر على المواطنين كثيرا بحيث حضروا عبر المحطات المعتادة تحت أشعة شمس لافحة وغابت حافلات نقلهم إلى مشاغلهم واحتاروا في الحل ومنهم من عاد أدراجه إلى البيت بعد أن تعذر تنقله. نسيمة خباجة دخل عمال شركة النقل ايتوزا في إضراب منذ يوم الأحد الفارط ما عطل حركة النقل الجماعي للمسافرين داخل العاصمة وضواحيها وأفاد بيان صادر عن المؤسسة أن مكتب نقابة المؤسسة العمومية للنقل الحضري والشبه الحضري لمدينة الجزائر وضواحيها إيتوزا قرر الدخول في إضراب يمس شبكة النقل العمومي إلى إشعار آخر وتقدمت مؤسسة إيتوزا بإعتذارتها الخالصة عن الخلل الناجم في حركة السير الذي يسببه هذا الإضراب. بحيث اختفت الحافلات الزرقاء منذ يوم الاحد عن معظم محطات النقل في الجزائر العاصمة خصوصا في ساحة أول ماي وشارع أودان كمحطتين تشهدان تدفق المسافرين ما خلق ارتباكا كبيرا لدى المواطنين الذين تعودوا على استخدام الحافلات في تنقلاتهم اليومية. كما كانت محطات أخرى خاوية من الحافلات على غرار محطة المسافرين ببن عكنون ومحطة بئر توتة وبئر خادم وعين المالحة وغيرها وتسبب الإضراب في انزعاج المسافرين خاصة أنهم تفاجؤوا بغياب الحافلات صبيحة يوم الاحد دون سابق انذار فمنهم من استنجد بسيارات االاجرة ومنهم من استعمل سيارات الكلوندستان ليتحتم على آخرين العودة إلى منازلهم وتعطيل مشاغلهم. استياء كبير للمسافرين تسبب الإضراب المفتوح في استياء المسافرين الذين وجدوا انفسهم في حيرة كبيرة بسبب استحالة تنقلهم إلى مشاويرهم لأن شريحة واسعة منهم تعتمد على حافلات ايتوزا في تنقلاتها على غرار العمال الذين يخرجون باكرا من بيوتهم للالتحاق بمقرات عملهم ويستغلون دوما حافلات ايتوزا لكن غيابها بسبب الإضراب وضعهم في موقف لا يحسدون عليه يقول السيد محمد من مدينة بئر توتة عامل في الجزائر الوسطى إنه كان يستعمل يوميا الحافلة التي تنطلق على الساعة السادسة صباحا الا انه تفاجأ بغيابها فظن انها تأخرت قليلا عن موعدها حتى اخبره مواطن آخر ان الحافلات في إضراب مما استاء له كثيرا ولجأ إلى سيارة أجرة للالتحاق بعمله والتي تفرض عليه غرامة تفوق دخله اليومي لا تقارن بالمبلغ المعقول الذي يدفعه في الحافلة كثمن للتذكرة وختم بالقول إنه يتمنى عودة الحافلات للعمل في اقرب وقت لأن الخاسر الاكبر في المعادلة هم المسافرين لاسيما العمال وحتى المواطنين الذين تحكمهم مصالح ادارية ومواعيد طبية ومشاغل متنوعة احتاروا في كيفية التنقل. السيدة ريمة قالت إنها كانت وجهتها إلى ساحة اول ماي من اجل الالتحاق بالموعد الطبي على مستوى مستشفى مصطفى باشا الجامعي لكن غابت الحافلات بصفة كلية مما اجبرها على استعمال سيارة كلوندستان والتي كلفتها سعر 800 دينار من محطة بئر توتة إلى ساحة اول ماي وكانت مضطرة على ذلك الحل لعدم تضييع الموعد الطبي الذي انتظرته لأزيد من شهرين. تعد حافلات ايتوزا عصب النقل العمومي في الجزائر فرغم نقائصها ومعاناة المسافرين داخل اقفاص تفتقر لشروط النقل المريح بحيث تختلف المعاناة مع اختلاف الفصول قطرات من الماء تسقط من اسقفها فوق رؤوس المسافرين ورياح هوجاء تعرضهم لتيارات هوائية باردة من زجاج النوافذ المكسور شتاءً ناهيك عن الحرارة اللافحة والاغبرة المتناثرة صيفا دون ان ننسى بيئتها الداخلية المتسخة والروائح الكريهة بسبب ركوب مختلف الاصناف... مجانين متشردين... كل تلك الظروف هانت على المسافر الذي يضع نصب اعينه الوصول إلى مشواره ومقر عمله لكن يبدو ان حافلات إيتوزا المهترئة التي كثيرا ما تتوقف عبر الطرقات السريعة لاسيما في المشاوير الطويلة نتيجة الاعطاب تعالت على المسافرين وأعلنت اضرابا مفتوحا اخلط اوراقهم فحبذا لو يكون الانشغال الموالي تحسين ظروف المسافرين خلال تنقلاتهم في أعرق شركة عمومية للنقل في الجزائر العاصمة ايتوزا .