العنف الأسري في تصاعد رهيب من يحمي الأسرة من جلاّديها؟ تصاعدت جرائم العنف في المحيط الأسري بشكل رهيب في السنوات الأخيرة بحيث باتت تُرتكب أحيانا من حامي الأسرة وهو الأب حين يتحول إلى سفاح وتنقلب مشاعر الأبوّة والحنان إلى القسوة والعنف ضدّ الأبناء.. وهي الجريمة التي أثارت الرأي العام بعد أن قام الأب السفّاح بقتل ابنته الحافظة للقرآن الكريم أميمة بأبشع الطرق واستعمل أداة زراعية من نوع مذراة للقضاء عليها في واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية. نسيمة خباجة ارتفع منحى الجرائم الرهيبة داخل الأسرة الواحدة بشكل رهيب في السنوات الأخيرة وهي جرائم دخيلة على المجتمع الجزائري المحافظ الذي تعد الأسرة فيه اللّبنة الأساسية لقوام المجتمع إلا أن تكرّر جرائم فظيعة تصل إلى حد القتل ينبئ بالخطر ويدعو إلى وضع آليات قانونية وردعية لمعالجة الأسباب والحد من تلك الجرائم التي تشهد ارتفاعا ملحوظا. الأب السفّاح يقتل ابنته بعد تعذيبها! استيقظت منطقة سيدي عكاشة بولاية الشلف على فاجعة لا يتصورها العقل وهي مقتل الطفلة أميمة البالغة من العمر 16 سنة تلك الطفلة البريئة والخلوقة المتفوقة في دراستها والحافظة لكتاب الله التي رحلت غدرا وهي الصدمة التي زلزلت النفوس خاصة وأنّ الجاني هو والدها فمن كان يُفترض أن يكون حصنها المنيع ومصدر أمانها تحول إلى جلاد ينهي حياة ابنته بأبشع الطرق ولم تشفع لها صرخاتها وتوسلاتها في تأنيب ضمير أب مجرم تحول إلى وحش وتجرد من إنسانيته.. لم تكن مجرد طفلة بل كانت نعم الأخت الكبرى سندا لأخواتها الصغيرات رغم صغر سنها كانت ترتل القرآن وتملأ مدرستها أدباً شهد له الجميع كيف لقلب أب أن يقسو على طفلة كانت هي النور في بيته؟! وكيف ليد أن تمتد بالسوء لجسد طاهر يحفظ كلام الله؟! عندما يرفع الأب يده ليقتل ابنته تسقط كل معاني الأبوة فمهما كانت الظروف أو الاضطرابات لا يوجد مبرر في شرع أو قانون لزهق روح فلذة الكبد بدم بارد ليصدر الغدر من أقرب المقربين. وحسب ما كشفته أمها فإن ابنتها أميمة كانت تتعرّض في كل مرة إلى الضرب الشديد والتعذيب من طرف أبيها واتخذت أشكال العنف منحى رهيبا إلى درجة حرقها في أبشع صور الاجرام الصادر من الأب كما أن أميمة كانت تتعب كثيرا من المعاملة القاسية لأبيها وكانت تخبر زملاءها أن أباها يعتزم قتلها وبالفعل نفذ الجريمة الشنيعة ضد طفلة بريئة وضعيفة من الأولى حمايتها. جريمة تثير استنكار الرأي العام هي جريمة بشعة أثارت استنكار الرأي العام وهزّت مواقع التواصل الاجتماعي بحيث كانت حديث الساعة للكثير من النشطاء ورواد المنصات الالكترونية الذين ندّدوا بالجريمة وتضامنوا مع الفتاة المغدورة وطالبوا بتسليط أقصى العقوبات على الأب المجرم الذي تجرّد من مشاعر الأبوة والإنسانية ومارس تلك الأفعال الشنيعة ضد فلذة كبده وعذّبها إلى غاية الموت واستعمل آلة زراعية حادّة من نوع مذراة وكان يضربها في وجهها دون رحمة أو شفقة إلى حد إزهاق روحها. وجاء في إحدى الصفحات عبر الفضاء الأزرق ما يلي: الضرب بيد من حديد.. نطالب السلطات والعدالة بالقصاص العاجل جرائم قتل الأصول تتطلب أحكاما رادعة توازي بشاعة الجرم لتكون عبرة لكل من تسوّل له نفسه الغدر بفلذات كبده . وطالب كثيرون أيضا بضرورة اشتراط شهادة الكفاءة النفسية والعقلية في عقود الزواج ووجب فرض فحص الصحة العقلية قبل الزواج لكي لا نترك الأطفال رهائن بيد أشخاص غير متزنين نفسيا يدمرون براءتهم خلف الأبواب المغلقة فالطفلة أميمة كانت أمانة وخان الأب الأمانة الغالية. ولا يجب السكوت عما يواجهه الأطفال من تعنيف داخل البيوت ووجب حمايتهم داخل الأسر التي لم يعد بعضها يحمي الأطفال وصار الآباء مصدرا للخطر ضد أبنائهم.