شاربات بالجافيل وزلابية في الكارتون.. سلوكات تُهدّد الصحّة العمومية في رمضان رغم التحذيرات من مخاطر التسممات الغذائية والتوعية بضرورة الالتزام بمقاييس ومعايير النظافة في عرض المنتجات الغذائية إلا أن الأيام العشر الأولى من الشهر الفضيل كشفت المستور واصطدمنا بمشاهد مؤسفة تغامر بصحة الصائمين فإلى جانب اتساع رقعة التجارة الفوضوية تجرأ بائعون على المغامرة بصحة المواطنين بعرض منتجات في ظل شروط عرض غائبة لهثا وراء الربح السريع على حساب الصحة العمومية. نسيمة خباجة كشفت لجان الرقابة الكثير من التجاوزات خلال خرجاتها الميدانية في الأسبوع الأول من رمضان والمشكل القائم أساسا هو انعدام النظافة وشروط العرض حتى في المحلات على غرار محلات بيع الحلويات الشرقية كالزلابية وقلب اللوز والقطايف والمخابز أيضا أما التجارة الفوضوية فحدث ولا حرج.. شاربات معروضة في الهواء الطلق والزلابية تنقل في حاويات كارتونية لتعرض عبر طاولات البيع في غياب شروط ومقاييس العرض التي تحفظ صحة المواطن. مواد حسّاسة تغيب عنها شروط العرض تتّسع رقعة التجارة الفوضوية في رمضان بشكل واسع عبر الطرقات وبمحاذاة الأسواق الشعبية بحيث يتم عرض مواد غذائية سريعة التلف تخاطر بالصحة العمومية على غرار أنواع الشاربات والزلابية وحتى مشتقات الحليب وعلى رأسها الأجبان وهي كلها مواد تشترط شروطا لعرضها ولا يليق عرضها تحت الشمس والغبار لما تحمله من مخاطر على الصحة العمومية. وحملت العشر الأوائل من الشهر الفضيل العديد من المشاهد المؤسفة التي تُخاطر بالصحة العمومية على غرار بيع المقبلات والحلويات الشرقية وحتى مأكولات رمضانية جاهزة نذكر من بينها البوراك كأكلة شهيرة في رمضان كما تشهد الشاربات بيعا عشوائيا ويتم تحضير بعضها بمركزات مجهولة المصدر ووفق غياب الشروط الصحية بالإضافة إلى الزلابية كحلوى شعبية في رمضان إذ تشهد عشوائية في عرضها بحيث يتم بيعها أحيانا في حاويات كارتونية وفي مشاهد تهدد الصحة العمومية. اقتربنا من بعض المواطنين لرصد آرائهم حول تلك السلوكات العشوائية في البيع فأجمعوا على أنها فعلا سلوكات تهدد الصحة العمومية لكن رغم ذلك تعرف تلك المواد إقبالا من طرف بعض المواطنين. تقول السيدة نسيبة إن بعض التجار سواء النظاميين أو الفوضويين يكون هدفهم الربح في رمضان على حساب صحة المواطنين ما تعكسه المشاهد التجارية المؤسفة في ترويج مختلف المواد الغذائية لاسيما الرمضانية على غرار الزلابية وقلب اللوز والشاربات وغيرها وسردت لنا أنها اقتنت شاربات من محل اعتادت على الشراء منه في المرّة الأولى كان طعمها يخلو من الليمون على الرغم من أنها شاربات تعدّ بالليمون لكن في المرة الثانية تفاجأت برائحة الجافيل القوية في الشاربات التي اشترتها من محل مخصص لبيع أنواع منها وكان مصيرها الرّمي واحتارت للمغامرة بصحة المواطنين بتلك الطرق والسلوكات التجارية العشوائية التي تزداد حدّتها في رمضان. أما السيد إسماعيل فقال إنه احتار كثيرا بسبب العرض العشوائي لبعض الحلويات الرمضانية على غرار الزلابية التي يضعها بعض البائعين في حاويات كارتونية تحت الغبار ويتم عرضها في مكان لا يصلح للعرض تماما مما يهدد صحة المواطنين كما أنه يحتار أيضا نتيجة استعمال مختلف المركّزات الخطيرة على الصحة في مادة الشاربات وعرضها أيضا تحت الهواء مما يجعلها عرضة لأشعة الشمس الحارقة ومختلف المؤثرات الخارجية في الشوارع. تلك المشاهد التي وقفنا عليها للأسف عبر الأسواق والساحات الكبرى والشوارع خلال العشر الأوائل من رمضان قد تزداد حدّة في الأيام القادمة وتكون من توقيع تجار موسميين اختاروا الكسب أو الاسترزاق كحق مشروع لكن ليس على حساب صحة المواطنين كما حذرت وزارة الصحة مؤخرا من خطر التسممات الغذائية والتي تكون تلك التجارة الفوضوية للمواد الغذائية واسعة الاستهلاك مصدرا لها إذ لابد من فرض رقابة ومكافحة تلك السلوكات التجارية التي تغامر بصحة المواطنين.