شايب: رؤية شاملة وطموحة لفائدة الجالية    الرئيس تبّون يستقبل وزير خارجية البرتغال    تنصيب مجموعات الصداقة بين مجلس الأمة ومجالس نظيرة    الجزائر تتدعّم بخمسة سدود جديدة    الوزير الأوّل: الجزائر أرض المعجزات    الجزائر تشارك في اجتماع أبوجا    مولوجي تبرز عزم القطاع على مواصلة العمل    55 ألف إصابة بالسرطان سنوياً في الجزائر    دربال يستقبل نواباً    150 مشروع استثماري بعين تموشنت    غارا جبيلات مدرسة وطنية لصناعة كفاءات الغد    استغلال غارا جبيلات يدعّم السيادة الصناعية والاقتصاد الوطني    بن ناصر يغيب عن تربص مارس ويورط بيتكوفيتش    تنقل صعب للوفاق إلى بشار وأولمبي الشلف للتأكيد    التفكير منصب حاليا على التأهل لدورة الامتياز    المجلس الشعبي الوطني يستقبل تلاميذ متوسطة بسطيف    زيارة ضباط المدرسة الحربية لمركز العمليات للأمن الوطني    توسيع التعاون الجزائري-التونسي في قطاع الصحة    "الدوبارة".. من واحات بسكرة إلى أزقة عنابة العريقة    هواية الغوص في تيبازة.. ولع لاكتشاف البحر وحماية البيئة    "المقطفة" و"الدرسة" و"الشاربات".. تحضيرات المرأة البليدية في شعبان    الإبداع الإسلامي بخصوصية جزائرية متجذّرة    سوريا : بدء انتشار الأمن في الحسكة وعين العرب    السودان : ضربات بمسيرات على كردفان ودارفور    لأول مرة منذ نحو عامين..12 فلسطينيا يصلون غزة من معبر رفح    جمال الدين شوتري : استغلال منجم غارا جبيلات سيعزز السيادة الصناعية    حق الشعب الصحراوي لا يسقط بالتقادم    ندوة رؤساء المراكز القنصلية: تأكيد على العناية الرئاسية بالجالية الوطنية بالخارج    الاحتلال الصهيوني يجدد اعتداءاته على الضفة الغربية    الفلسطينيون سينتخبون مجلسهم الوطني    الجيش الوطني الشعبي يقضي على 4 إرهابيين    ضرورة التعامل مع ترشيد الاستهلاك كخيار ذي بعد تنموي    حملة حول مكافحة المخدرات موجهة لمختلف الشرائح الاجتماعية    يتابع وصول وتفريغ أولى شحنات خام الحديد المستخرجة من منجم غارا جبيلات    استكتاب حول الجهود الجزائرية في الدراسات الثقافية    برنامج متنوع ممتد للفنون والفكر الإسلامي    تصدير المواد الأولية لصناعة الأدوية إلى تونس قريبا    المولودية تنعش آمالها    حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير لا يسقط بالتقادم    كقطب إقليمي الجزائر مؤهلة لتموين القارة الإفريقية بالأدوية    حظوظ الشبيبة تتقلّص    رحو مدرّباً لمازيمبي    "حماس" تدين بشدة سلوك الاحتلال الصهيوني    قويدري: العمل على تحقيق رقمنة شاملة لقطاع الصناعة الصيدلانية في 2026    لحظات حاسمة في محطات تاريخية فارقة    أحسن داوس " دراسة تطبيقيّة للكاتبة " ابتسام جوامع"    العثور على بطلة باب الحارة مقتولة في منزلها    تمديد المرحلة الثالثة لحملة التلقيح إلى 5 فيفري القادم    التوعية للحد من استعمال المضادات الحيوية    سيغولان روايال تدعو من الجزائر إلى عهد جديد من التعاون الجزائري-الفرنسي قائم على الحقيقة التاريخية واحترام السيادة    معسكر..الشهيد شريط علي شريف رمز التضحية    عمرو بن العاص.. داهية العرب وسفير النبي وقائد الفتوحات    الدين والحياة الطيبة    صيام الأيام البيض وفضل العمل الصالح فيها    الرالي السياحي الوطني للموتوكروس والطيران الشراعي يعزز إشعاع المنيعة كوجهة للسياحة الصحراوية    شهر شعبان.. نفحات إيمانية    تحضيرًا لكأس العالم 2026..وديتان ل"الخضر" أمام الأوروغواي وإيران    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاعتكاف·· علاجٌ لقسوة القلب وحبّ الدنيا
نشر في أخبار اليوم يوم 06 - 04 - 2012

الاعتكاف، عبادة وسنة للمساعدة في الإقلاع عن العادات الضارة وتنمية فضيلة الإخلاص، وهو مشروع مستحب باتفاق أهل العلم، لأنه يبعد المسلم عن قسوة القلب الناتجة عن حب الدنيا ويحقق له الاطمئنان النفسي·
والأصل أن يكون الاعتكاف في أي مسجد تقام فيه الجماعة وهو حبس النفس على طاعة الله وذكره، وقطعها عن كل شاغل، والمقصود به لزوم المسجد والإقامة فيه بنية التقرب إلى الله، وعرّفه البخاري بأنه الإقامة في المسجد بنية التعبد وذهب الفقهاء إلى أن الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان سنة مؤكدة، لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليه ويجوز الاعتكاف في أي وقت، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه اعتكف في شوال في بعض السنوات·
ومقصود الاعتكاف عكوف القلب على الله تعالى، والخلوة به، والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والاشتغال به وحده، وهو مشروعٌ ومستحب باتفاق أهل العلم، قال الإمام أحمد فيما رواه عنه أبو داود: لا أعلم عن أحد من العلماء إلا أنه مسنون· ويقول الإمام ابن رجب الحنبلي إن الخلوة المشروعة لهذه الأمة هي الاعتكاف خصوصا في شهر رمضان، وفي العشر الأواخر منه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله· وقال ابن حجر واتفقوا على أنه لا حدّ لأكثره واختلفوا في أقله فمن اشترط فيه الصيام قال أقله يوم·
وقد ورد ذكره في القرآن الكريم، وهو من العبادات، يدل على ذلك قوله تعالى: (وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود) وقال تعالى: (إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم) الحج 25· وقال سبحانه: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد)·
لقد حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه العبادة تاركا لمن ينتهجون نهجه درسا عظيما في أهمية الانقطاع إلى الله تعالى والتحرر من الشواغل والمسؤوليات وأمور الدنيا·
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجُه من بعده) رواه البخاري ومسلم·
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قُبض فيه اعتكف عشرين يوما) رواه البخاري·
والاعتكاف سنة للرجال بالإجماع، ولا يجب إلا بالنذر، ويباح للنساء دون استحباب ويجب أن يكون في مسجد فلا يصح في أي مكان غيره، ويصح ولو لمدة ساعة أو لحظة من نهار أو ليل في قول جماهير أهل العلم، ويبطل الاعتكاف عند الخروج من المسجد لغير عذر بشرط ألا يكون ناسياً، ويشترط أن يخرج بجسمه كله·
ومن ثمرات الاعتكاف تربية النفس على الإخلاص وتعويدها على المحاسبة وعلى الصبر وتحمُّل الطاعات والتدريب على اغتنام الوقت واستثماره واستدراك كل نقص، وتعويض كل تقصير يحصل للمرء في علاقته بالله وزيادة الصلة الإيمانية بالله، وفتح المزيد من الأبواب التعبدية التي تزكي النفس·
والاعتكاف فرصة عظيمة لطلبة العلم وموسم عظيم للدعاة والمربين والارتباط بالله تعالى، وتحقيق معنى العبودية، ويبعد المسلم عن قسوة القلب الناتجة عن حب الدنيا والشهوات والملذات كما يحقق الاطمئنان النفسي والإقلاع عن العادات الضارة· ويستحب للمعتكف أن يُكثر من نوافل العبادات ويشغل نفسه بالصلاة وتلاوة القرآن والتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء ونحو ذلك من الطاعات التي تقرِّب العبد من ربه·
ومن فوائد الاعتكاف الرباط في سبيل الله، وهو بانتظار الصلاة بعد الصلاة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاَّه ما لم يُحدِث: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، لا يزال أحدكم في مصلاه ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة) رواه البخاري·
ويقول ابن القيم إن مقصود الاعتكاف الأعظم في صلاح القلب واستقامته على طريق سيره إلى الله تعالى وإقباله بالكلية عليه، وترك فضول الطعام والشراب ومخالطة الأنام مما يشتته في كل واد ويقطعه عن سيره إلى الله أو يضعفه أو يعوقه أو يوقفه فاقتضت رحمة العزيز الرحيم بعباده أن شرَّع لهم الاعتكاف الذي مقصوده وروحه عكوف القلب على الله والخلوة به والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والاشتغال به وحده سبحانه·
* من ثمرات الاعتكاف تربية النفس على الإخلاص وتعويدها على المحاسبة وعلى الصبر وتحمُّل الطاعات والتدريب على اغتنام الوقت واستثماره واستدراك كل نقص، وتعويض كل تقصير يحصل للمرء في علاقته بالله وزيادة الصلة الإيمانية بالله، وفتح المزيد من الأبواب التعبدية التي تزكي النفس·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.