جنازة اليامين زروال... لحظة وحدة وطنية واستحضار لمسيرة رجل دولة    زيارة رسمية تؤكد عمق العلاقات الجزائرية-الصربية    الجزائر ركيزة أساسية للأمن الطاقوي في إفريقيا    وزارة التجارة تدعو المتعاملين لإيداع الفواتير الشكلية قبل 15 أفريل    "ملتقى رواد البناء 2026"... منصة لتعزيز الابتكار في قطاع البناء بالجزائر    تألق جزائري لافت في أولمبياد الرياضيات 2026: عقول شابة ترسم ملامح المستقبل    المسجد العتيق ببوسمغون... ذاكرة روحانية ومعلم حضاري خالد    تعزيز التعاون الصحي بين الجزائر والاتحاد الإفريقي    الفلسطينيون يستحضرون الذكرى 50 ليوم الأرض    إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية    هيئات صحراوية تناشد المنظمات الدولية بالتدخل العاجل    رجل لن تنساه الأمم ولن تسقطه ذاكرة التاريخ    الشروع في استدعاء مؤطري "البيام" و"الباك"    تلاميذ متوسطة من أفلو في ضيافة المجلس الشعبي الوطني    بلمهدي يشارك في منتدى العمرة والزيارة بالمدينة المنورة    تسويق 50 بالمائة من محصول الموسم الفارط    تندوف تحتضن المعرض الدولي للتجارة الخارجية    مخطّط استعجالي لإنهاء أزمة العطش    تحفيزات للمنتجين وتوسيع التجربة ب300 هكتار    حملة إعلامية ب"كاسنوس" تيبازة    بيتكوفيتش يعول على الأساسيين أمام فريق أقوى    وكيل قندوسي يكشف الحقيقة    تماسين تبرز "الحضور الروحي والاجتماعي والثوري"    تدوين ذاكرة الوطن بأدوات العصر ضرورة    منافسونا في كأس العالم أقوياء وشرسون    ثقافة الشكوى تحرم الفرد من الشعور بالرضا    توافد شعبي كبير بباتنة لإلقاء النظرة الأخيرة على الرئيس الأسبق اليامين زروال    الثلوج تغلق عدة طرق وطنية عبر ولايات الوطن والدرك يدعو للحذر    افتتاح الصالون الوطني للصناعة التقليدية بالبليدة بمشاركة 80 حرفياً    بوغالي: دعم الجزائر ثابت لنضال الشعب الفلسطيني ويوم الأرض رمز للصمود    خلال ال24 ساعة الأخيرة وفاة 4 أشخاص في حوادث المرور    عش حياتك لأنها قصيرة جدا    وثائقي "الحرب على المخدرات" يكشف معركة الجزائر المفتوحة لحماية حدودها وأمنها المجتمعي    تأكيد على دور القابلات في تعزيز ثقافة التلقيح    دعوة المعتمرين للالتزام بآجال الدخول والمغادرة    رسائل "ألباريس" من قلب العاصمة لتعزيز الجوار    محاور أساسية لاجتماع حكومي ترأسه الوزير الأول غريب    وصول أول شحنة من الأغنام المستوردة    الجزائر تستنكر تجديد الحبس المؤقت لموظفها القنصلي بفرنسا    اقتناء 10 طائرات "بوينغ 737 ماكس8"    الجزائر تعزز شراكاتها كقطب طاقوي وفلاحي لإيطاليا    ضرورة الالتزام بالآجال المحددة بتأشيرة العمرة    وزيرة القوات المسلحة الفرنسية:حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا»    تعزيز العلاقات الجزائرية-الإسبانية عبر محطات تاريخية وثقافية بوهران    إحياء الذكرى ال66 لاستشهاد العقيد لطفي ببشار: تأكيد على استمرارية رسالة الشهداء في بناء الجزائر    مقتل 22 إسرائيليا وإصابة 5 آلاف منذ بداية الحرب..مقتل 22 إسرائيليا وإصابة 5 آلاف منذ بداية الحرب    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    فرصة العمر لبن بوعلي    ندوة تفضح انتهاكات الاحتلال المغربي    الموعد القادم في المغرب..اتحاد الجزائر يُواصل المشوار الإفريقي بنجاح    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قتيل كلّ 11 دقيقة في سوريا!
نشر في أخبار اليوم يوم 09 - 12 - 2013


دمار 3 ملايين وحدة سكنية وتراجع تنموي رهيب
منذ بدأت الفوضى تدب في سوريا في 15 مارس 2011 واختارت ضحاياه ابتداء بأطفال درعا، والموت ناشط في البلاد ومشمّر عن ساعديه لا يكل ولا يتعب، وحصاده حتى الآن ما معدله 128 ألف قتيل و600 ألف جريح ومشوّه ومعطوب في ثورة تتم اليوم الثلاثاء 1000 يوم من عمرها، أي مليون و440 ألف دقيقة تماما، وفي كل 11 منها سقط قتيل.
القتلى طبقا لتقرير من (المرصد السوري لحقوق الإنسان) صدر في 2 ديسمبر الجاري هم 126 ألفا منذ بدء الثورة حتى نهاية الشهر الماضي، معظمهم من المقاتلين المعارضين ومن قوات النظام والموالين له من شبيحة ومخبرين، منهم أكثر من 44 ألفا من المدنيين، ممن قضى بينهم 6627 طفلا و4454 امرأة. من الثوار سقط 27 ألفا و746 قتيلا، هم 19264 مدنيا ممن حملوا السلاح ضد قوات الأسد، ومعهم 2221 جنديا منشقا، إضافة إلى 6261 مقاتلا من جنسيات غير سورية أو مجهولي الهوية. أما النظام فسقط من قواته والموالين 50 ألفا و927 قتيلا، بينهم 31174 جنديا نظاميا و19256 من اللجان الشعبية وقوات الدفاع الوطني و232 من حزب الله اللبناني، إضافة إلى 265 مقاتلا من جنسيات غير سورية. مع القتلى المعروفين وثق المرصد مقتل 2781 شخصا هوياتهم مجهولة، إلى جانب أكثر من 16 ألف معتقل ومفقود في سجون النظام، يقابلهم أكثر من 5 آلاف من مواليه محتجزين لدى كتائب إسلامية وجهاديين وتنظيم (القاعدة) وغيره، مع تلميح من المرصد بإمكانية أن يكون عدد القتلى أكبر (بسبب تكتم الطرفين على الحجم الحقيقي للخسائر البشرية) وفقا للتقرير الذي لو تم تحديثه الثلاثاء الآن، مع مرور 1000 يوم على الثورة، لوصل عدد القتلى فيه إلى 128 ألفا بالتأكيد.
ولشيطان التفاصيل إحصاءات سوداء دائما عن سوريا، وأحدثها تقرير صدر السبت الماضي عن (الشبكة السورية لحقوق الإنسان) بأن اللاجئين 3 ملايين و400 ألف، منهم 35 بالمائة نساء و50 بالمائة أطفال و15 بالمائة رجال، ومعظمهم موزع (بالآلاف) بواقع 860 في لبنان و785 في تركيا و730 في الأردن و415 في العراق و250 في كردستان العراق و40 بدول المغرب العربي و75 في الاتحاد الأوروبي و15 بالقارة الأمريكية، إضافة لمئات الآلاف ممن لا يعرف المتابعون أين حلت بهم الرحال. وقبل أيام، أي في 29 نوفمبر الماضي، أصدرت (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) تقريرا بأن أعدادا صادمة لأطفال لاجئين في لبنان والأردن (ينشأون في عائلات مفككة ويفقدون فرصة التعليم ويصبحون المعيل الرئيسي لأسرهم)، وأن المفوض السامي أنطونيو غوتيريس أطلق تحذيرا: (إذا لم نتخذ إجراءات سريعة فستستمر معاناة جيل من أبرياء حرب مروعة) كما قال. وهناك تقرير صدر قبل أسبوعين عن مقر (الشبكة الأوروبية- المتوسطية لحقوق الإنسان) بالدنمارك، يؤكد حصول 6 آلاف حالة اغتصاب للنساء، مع اعتقاد بأن العدد أكبر من ذلك بكثير (ومعظم الحالات يليها حمل تبتلى به المغتصبة)، وأن قوات النظام كانت ترتكب الاغتصابات عند الحواجز ونقاط المراقبة ومراكز الاعتقال، أو حين يشن عناصرها هجمات ضد قوات المعارضة في القرى والبلدات والمدن.
في شق آخر، أحد أهم التقارير صدر عن وزارة الاقتصاد السورية نفسها الشهر الماضي، وفيه ما يوحي بأن (باركنسون اقتصادي) يمعن شللا في البلاد تماما، ويطلب المزيد. في التقرير الذي نشرته صحيفة (الوطن) المقربة من النظام، طامات اقتصادية وكوارث: القطاع النفطي تراجع 95 بالمائة ومثله الصادرات بالنسبة نفسها، وحدث تراجع نسبته 88 بالمائة في الواردات أيضا، فقد كانت في الربع الأول من 2011 أكثر من 4.1 مليار دولار، وأصبحت في الربع الأول من 2013 أقل من 818 مليونا، ويعتقدون أنها النصف الآن. العقوبات الاقتصادية، غربية وعربية، قدرها رئيس الوزراء وائل الحلقي في التقرير بأكثر من 17 مليارا، فيما نال التدمير من 3 ملايين وحدة سكنية وتجارية، والبنى التحتية انهارت في 75 بالمائة من الريف و40 بالمائة من المدن، والسياحة أصبحت ذكريات، وسوريون بمئات الآلاف خسروا وظائفهم، والشيء الوحيد المستمر كما كان منذ 1000 يوم هو الشعار الشيطاني الشهير: الأسد أو نحرق البلد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.