أبرز السفير الجديد لحاضرة الفاتيكان لدى الجزائر، السيد خافيير هيريرا كورونا، اليوم الإثنين بالجزائر العاصمة، أهمية الزيارة المرتقبة لقداسة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، مؤكدًا أنها ستشكّل محطة بارزة في مسار العلاقات الثنائية، وتسهم في تعزيز روابط الصداقة والاحترام المتبادل بين الجزائر وحاضرة الفاتيكان. وجاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به السفير عقب تقديم أوراق اعتماده إلى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بصفته سفيرًا جديدًا لحاضرة الفاتيكان لدى الجزائر، حيث عبّر عن ارتياحه لأجواء اللقاء الذي جمعه برئيس الجمهورية. وأوضح السيد خافيير هيريرا كورونا أن اللقاء مع رئيس الجمهورية كان "وديًا للغاية"، ويعكس، حسب تعبيره، عمق العلاقات التي تربط الجزائر بالكرسي الرسولي، وهي علاقات تمتد لأكثر من خمسين سنة، وتقوم على أسس الاحترام المتبادل والحوار والتعايش. وأضاف السفير أن المحادثات تطرقت إلى الزيارة المرتقبة لقداسة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة تحمل دلالات رمزية ودبلوماسية كبيرة، ومن شأنها "تعزيز روابط الصداقة والاحترام المتبادل القائم بين بلدينا". وأكد الدبلوماسي أن العلاقات بين الجزائر وحاضرة الفاتيكان تتميز بطابعها الخاص، لكونها تقوم على الحوار بين الثقافات والأديان، وعلى دعم قيم السلام والتسامح والتعايش، وهو ما يجعل من الزيارة البابوية المرتقبة فرصة لتعميق هذه القيم وترسيخها. وأشار السفير الجديد إلى أن هذه الزيارة ستعزز كذلك التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما ما يتعلق بالحوار بين الأديان، وترقية ثقافة السلم، والدفاع عن القيم الإنسانية المشتركة في عالم يشهد تحديات متزايدة. وتندرج هذه التصريحات في إطار الديناميكية الدبلوماسية التي تشهدها علاقات الجزائر مع مختلف الشركاء الدوليين، والتي تقوم على مبادئ الانفتاح والاحترام المتبادل، وتعزيز الحوار كوسيلة أساسية لبناء علاقات متوازنة ومستدامة.