علمت أخر ساعة من مصادر محلية أمس الاثنين أن السلطات الولائية لولاية عنابة طالبت رؤساء البلديات والدوائر والمصالح الأمنية بإعادة تفعيل التعليمة الوزارية لوزارة الداخلية والجماعات المحلية للقضاء على التجارة الفوضوية وظاهرة الأبقار و الحيوانات الضالة وذلك بسبب الشكاوى المتزايدة من عودة الباعة المتجولين إلى الأرصفة والساحات العامة حيث تعتبرهم السلطات مصدرا لتراكم النفايات الصلبة وعودة الأبقار والكلاب الضالة. وحسب مصادرنا فإن بعض البلديات وبالتنسيق مع مصالح الأمن المختصة شرعت في عقد اجتماعات تنسيقية من أجل وضع مخطط لتحديد النقاط السوداء للباعة الفوضويين الذين ستعمل البلديات على طردهم منها وكذلك لوضع برنامج ميداني للقيام بعمليات إبادة للحيوانات الضالة خلال الفترات المسائية بالتنسيق مع جمعيات الصيادين.وتعرف غالبية البلديات خاصة الحضرية منها منذ أشهر عودة تدريجية لاحتلال الشوارع والفضاءات العامة ففي بلدية عنابة عادت التجارة الفوضوية إلى أحياء واد الذهب والصفصاف وواد الفرشة وغيرها ففي حي واد الذهب و جراء انتشار الباعة الفوضويين تحول الحي إلى بؤرة من النفايات الصلبة الأمر الذي دفع بالجمعية الوطنية لحماية البيئة ومكافحة التلوث إلى دق ناقوس الخطر بعدما تحول الحي إلى مفرغة عشوائية تحرق فيها مختلف النفايات التي تفرز غازاتها السامة المضرة بصحة المواطنين و حرمت السكان من فتح النوافذ بالإضافة إلى تشويه مظهر الحي والمخاطر المترتبة عنها للأطفال في الساحة العمومية حيث دعت الجمعية الأسبوع الفارط السلطات للتدخل لرفع أكوام النفايات المنزلية والصلبة من وسط حي واد الذهب واستغلال الموقع كمساحة خضراء حفاظا على صحة المواطن وجمال المدينة .وهذا بالرغم من حملة التطهير التي شنتها المصالح الأمنية قبل دخول موسم الاصطياف بسبب انتشار التجار غير الشرعيين وبالرغم من وجود أسواق جوارية ببعض البلديات لكن التجار تخلوا عنها وعادوا مجددا إلى الطرقات على غرار بلدية البوني التي وحسب مصادر منتخبة فان عملية قامت بها البلدية بالتنسيق مع شرطة العمران تم خلالها إخلاء الطريق الرئيسي المؤدي إلى بوزعرورة من الباعة غير الشرعيين وتحويلهم على السوق الجوارية الموجودة عند مدخل حي بوزعرورة وتنظيف هذا المسلك من جميع النفايات الصلبة. كما طالبت السلطات البلديات بمحاربة الحيوانات الضالة بعد تزايد عدد الخنازير والكلاب الضالة المتجولة ليلا ونهارا في أوساط الأحياء الحضرية مما حولها إلى تجمعات ريفية الأمر الذي يلقى استهجان المواطنين والجمعيات فالأحياء المحاذية للمرتفعات الجبلية القريبة من جبل الايدوغ على غرار أحياء الريم والسهل الغربي وسيدي عاشور والصفصاف تعرف غزوا من قبل الخنازير البرية والكلاب الضالة التي تسبب الإزعاج للمواطنين حيث يتقدم يوميا المواطنون بعشرات الشكاوى بسبب تفاقم الظاهرة بشكل مخيف لتأخذ في الأشهر الأخيرة منعرجا جد خطير بسبب هجوم الخنازير على الأحياء واقتحامها للمزابل بحثا عما تشبع به بطونها . ويبقى نجاح المسؤول الأول على الجهاز التنفيذي لولاية عنابة في القضاء على التجارة الموازية والحيوانات الضالة حسب المتتبعين للشأن المحلي يبقى مرهونا بمدى استجابة البلديات وتفاعلها الايجابي مع هذه العملية التي يبقى المواطن في أمس الحاجة إليها خاصة وان تجاربا سابقة قام بها ولاة سابقون فشلت جراء عدم تعامل بعض البلديات مع تعليمات السلطات الولائية بالشكل الايجابي الأمر الذي لا يتمناه هذه المرة كل المواطنين.