أشرف رئيس المجلس الأعلى للّغة العربيّة، البروفيسور صالح بلعيد، أول أمس بمقرّ المجلس، على تنصيب لجنة مشروع المعجم الشّامل لمصطلحات الإعلام والاتّصال ثلاثيّ اللّغات (العربيّة – الإنجليزيّة – الفرنسيّة). المشروع العلميّ الرائد يندرج في إطار الجهود الرّامية إلى ترقية اللّغة العربيّة وتحديث المصطلح الإعلاميّ، وتجسيداً لتفعيل اتّفاقيّة الشّراكة المبرمة بين وزارة الاتّصال والمجلس الأعلى للّغة العربيّة، سعياً إلى توحيد المصطلحات الإعلاميّة، وضبط مفاهيمها، ومواكبة التّحوّلات المتسارعة في مجالي الإعلام والاتّصال؛ بما يعزّز الدقّة اللّغويّة والرّصانة العلميّة. وقد ضمّت اللّجنة نخبة من الكفاءات والخبرات، ممثّلة في إطارات من وزارة الاتّصال، وأعضاء من المجلس الأعلى للّغة العربيّة، إلى جانب ثلّة من الأساتذة والباحثين المختصّين من كليّات الإعلام والاتّصال؛ بما يكفل مقاربة علميّة تشاركيّة تفضي إلى إنجاز معجم مرجعيّ يستجيب لمتطلّبات البحث الأكاديمي والممارسة المهنيّة. ويُرتقب أن يشكّل هذا المعجم إضافة نوعيّة في إثراء الحقل الإعلاميّ، ودعامة أساسيّة لتعزيز حضور اللّغة العربيّة في الفضاء الإعلامي الوطني والدّولي.. يذكر أن البروفيسور صالح بلعيد قد أشرف منذ ايام على تنصيب اللّجنة العلميّة لمعجم المصطلحات التّقنيّة للطّيران المدني والنّقل، وذلك بحضور ممثلي المؤسّسات والهيئات الشّريكة ذات الصّلة المباشرة بالمجال وهذا انسجاماً مع سياسة الدّولة الرّامية إلى ترقية اللّغة العربيّة وتكريس حضورها في مختلف القطاعات الحيويّة، ولا سيّما المجالات التّقنيّة المتخصّصة، وتعزيز دورها في مواكبة متطلبات التّحديث والتّواصل المؤسّساتيّ الفعّال. وخلال ذات اللقاء أبرز بلعيد الأهميّة العلميّة والاستراتيجيّة لهذا المشروع المعجميّ، وأهدافه الرّامية إلى توحيد المصطلحات التّقنية وضبطها، وخدمة الفاعلين والباحثين والإطارات في قطاعات الطيران المدني والنقل، فضلًا عن دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعريب المصطلح العلمي والتقني وفق منهجية علمية رصينة. كما تمّ بالمناسبة تحديد واعتماد منهجية العمل الخاصّة بإعداد المعجم؛ بما يضمن الدقّة الاصطلاحية والانسجام المفهومي، مع إشراك مديرية الترجمة بالمجلس الأعلى للّغة العربية في مختلف مراحل الإنجاز، وتكليف إطار مختص من المجلس بتنسيق الأشغال بين الهيئات والمؤسّسات المشاركة. ويُجسّد هذا المشروع التزام المجلس الأعلى للّغة العربية بمرافقة المؤسّسات الوطنيّة في إدماج اللّغة العربيّة في المجالات التّقنية المتخصّصة، وترسيخ مكانتها كلغة علم ومعرفة وإدارة؛ بما يعزّز السّيادة اللّغويّة.