أعلن مخبر جمع وتوثيق الشعر الشعبي الجزائري من العهد العثماني حتى القرن العشرين، مؤخّرا، عن صدور كتاب علمي جديد يضمّ أعمال الملتقى الوطني الموسوم ب "الأمير عبد القادر الجزائري من المقاومة حتى المنفى في الكتابات المحلية والأجنبية". وهو عمل أكاديمي جماعي، يُعدّ إضافة نوعية للمكتبات الجامعية الجزائرية والعربية. يأتي هذا الإصدار ثمرة جهود علمية مشتركة، شارك فيها نخبة من الأساتذة والباحثين من مختلف الجامعات الجزائرية، حيث تناولت الدراسات المقدَّمة شخصية الأمير عبد القادر من زوايا متعدّدة، أبرزت أبعاده السياسية، والفكرية، والتاريخية، من خلال تحليل الكتابات المحلية والأجنبية التي أرّخت لمسيرته منذ انطلاق المقاومة ضدّ الاحتلال الفرنسي إلى مرحلة المنفى. ويضمّ هذا الكتاب مجموعةً من الأبحاث العلمية المحكمة، المقدَّمة ضمن أعمال الملتقى الوطني الموسوم ب "الأمير عبد القادر الجزائري من المقاومة حتى المنفى في الكتابات المحلية والأجنبية"، الذي نُظّم في إطار شراكة وتعاون علمي بين مخبر جمع وتوثيق الشعر الشعبي الجزائري من العهد العثماني حتى القرن العشرين بجامعة "أبي بكر بلقايد" – تلمسان، والمتحف العمومي الوطني للفن والتاريخ لمدينة تلمسان، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين من مختلف الجامعات الجزائرية. وسعت الدراسات الموجودة في هذا العمل، إلى إبراز أهمية شخصية الأمير عبد القادر الجزائري بوصفه شخصية تاريخية مركّبة، جمعت بين المقاومة المسلّحة، وبناء الدولة، والتأسيس لفكر ديني إنساني متسامح؛ من خلال تحليل عميق للكتابات المحلية والأجنبية التي تناولت مسيرته منذ اندلاع المقاومة ضدّ الاحتلال الفرنسي إلى غاية مرحلة المنفى. ويكشف هذا التنوّع في المقاربات والدراسات عن المكانة التاريخية العالمية للأمير عبد القادر، باعتباره ليس مجرّد قائد مقاومة، بل نموذجًا إنسانيًا وفكريًا، ساهم في صياغة تجربة سياسية وفكرية متعدّدة الأبعاد؛ ما يعكس عمق تأثيره في الذاكرة التاريخية الوطنية والإنسانية على حدّ سواء. ويهدف الكتاب إلى تعميق البحث في مكانة الأمير عبد القادر؛ بوصفه شخصية تاريخية مركبة، جمعت بين القيادة العسكرية وبناء الدولة، والتأسيس لفكر ديني إنساني متسامح، وهو ما جعل حضوره يتجاوز الإطار الوطني إلى الفضاءين الإقليمي والعالمي. وقد أشرف على تنسيق هذا العمل العلمي كل من الأستاذ الدكتور مغنوني شعيب، والأستاذ الدكتور موسى عبد الحفيظ، في إطار شراكة علمية مع مؤسسات بحثية وثقافية، ما يعكس أهمية التعاون بين الجامعة ومراكز البحث في خدمة الذاكرة الوطنية.