"ليالي رمضان" من 23 فيفري إلى 16 مارس..مسرح بشطارزي يعلن عن برنامجه لشهر رمضان    ندوة فكرية بمناسبة اليوم الوطني للشهيد.. الثورة الجزائرية في الشعر العالمي    الجزائر تحيي غدا اليوم الوطني للشهيد    نور الدين واضح يدعو بأديس أبابا إلى تعزيز التعاون الإفريقي في مجال ريادة الأعمال    الوزير الأول يشرف على تنصيب فوج عمل لإنشاء الشبكة الوطنية للاعتماد والمطابقة والمصادقة    الوزير الأول يتفقد خلية اليقظة لمتابعة تموين السوق خلال رمضان ويشدد على استقرار الأسعار    الوزير يوسف بلمهدي يدعو لاستلهام تضحيات الشهداء وتعزيز الوحدة خلال رمضان    "ماغرو" تضمن وفرة المنتجات الفلاحية واستقرار الأسعار خلال شهر رمضان    تدشين مقر الفرقة المتعددة المهام للجمارك بتيميمون    وزارة التربية الوطنية تضبط مواقيت العمل بمؤسسات التعليم خلال شهر رمضان 2026    وفد إيطالي يحل بسيدي بلعباس لتجسيد مركز "أنريكو ماتي" وتعزيز التعاون الجامعي في المجال الفلاحي    وزير الاتصال يكرم الفائزين في المسابقة الوطنية للصحافة البيئية ويؤكد دور الإعلام في رفع الوعي    مجلس حرب لا مجلس سلام    يانيس ماسولين يحرز هدفاً جميلاً في إيطاليا    توفير كل الظروف لقضاء رمضان في أريحية    الجزائر تحتضن الصالون الدولي للحديد والصلب    سوقرال تُعزّز خدمات النقل البري    الأسواق الجوارية تستقطب الجزائريين    الاستماع إلى المدير العام للأملاك الوطنية    دعوة إلى إعداد برنامج للتميّز المؤسّسي    سرقة صهيونية علنية لأراضي الفلسطينيين    تم فتح 560 سوقا عبر مختلف مناطق الوطن بمناسبة الشهر الفضيل    هذا المجلس القضائي سيوفر الخدمات الضرورية بهذه الولاية    "نحن بحاجة إلى صناعة سينمائية توقظ الذاكرة من سباتها "    قويدري، يترأس اجتماعا ضم 22 عضوا من خبراء وممثلين وزاريين    تحديد مواقيت العمل بالمؤسسات والإدارات    هدفنا بناء إدارة عصرية تواكب التحولات الوطنية والدولية    استشهاد أربعة أشخاص بلبنان    ندوة تاريخية بالجزائر العاصمة بمناسبة اليوم الوطني للشهيد    المساجد هي "قبلة للحفاظ على المرجعية الدينية الوطنية"    الإطاحة بأربع شبكات إجرامية بتيبازة    مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء ينطلق بعد رمضان    الجزائريون يترقبون الهلال    نشكر الرئيس تبون على موقفه المساند لحلّ القضية الصحراوية    المسجد فضاء للسكينة والتأطير الاجتماعي    بلغالي يصاب ويخلط أوراق فلاديمير بيتكوفيتش    حاج موسى يعترف بصعوبة البطولة الهولندية    اعتداءات خطيرة على معدات الكهرباء والغاز    توابل بكل النكهات تعبّق البيوت الوهرانية    حملات مكثفة لإيقاظ الضمائر وترسيخ ثقافة التخطيط    "الكناري" ينهي مشواره بهزيمة ثقيلة    عندما تتحول أسماء الأماكن إلى شهادات ميلاد    الأسرى في مواجهة وحشية الصهاينة    الأغواط تتزيّن بالمسجد القطب    1    الاتحاد في الصدارة    كلمة رئيس الجمهورية في اجتماع اللجنة المتخصصة للاتحاد الإفريقي (C5)    أحكام نية الصوم    تقرير فلكي حول ظروف رؤية هلال شهر رمضان 1447 ه    حين تتحوّل الوقائع إلى سرد يكشف المهمَّش ويقرأ الراهن    حج 2026:الديوان الوطني للحج يدعو إلى الإسراع في إتمام عملية دفع تكلفة الحج    هؤلاء الفائزون بنهر الكوثر..    أفضل ما تدعو به لإزالة الألم والوجع وطلب الشفاء    وزير الصحة يجتمع بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص    الحصول على الابتكارات.. أولوية    كأس الكونفدرالية الافريقية /الجولة السادسة والأخيرة/ : اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد للحفاظ على الصدارة    رابطة الأبطال : مولودية الجزائر تراهن على العودة بالتأهل من جنوب افريقيا    وزير الصحة يستقبل وفد النقابة الوطنية للصيادلة لمناقشة تطوير الممارسة الصيدلانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خاتمة الحوار الفلسطيني
نشر في صوت الأحرار يوم 25 - 10 - 2008

مشكلة الداخل الفلسطيني تفاقمت حتى وصلت إلى طرق، المفتوحة منها مزدحمة بالحواجز والعراقيل التي تثقل كاهل الشعب الفلسطيني الباحث بين فتات السياسة الدولية عن رغيف خبز حرم من اقتنائه .. وقوة "حماس" في الشارع الشعبي لا تطعم جائعا وقوة الرئيس محمود عباس المستمدة من الضخ الأمريكي لحدود طاقاته السياسية عجز عن استثمارها في الداخل الفلسطيني لاحتواء الفوضى التي تعم شوارع غزة والضفة الغربية في ظل حصار جوع يلقي بظلاله على متغيرات المواقف السياسية المبدئية...وقوة الشحن الأمريكي التي يتلقاها محمود عباس أبقته عاجزا عن رفع سقف خيارات التعامل مع الأزمة الداخلية وتعقيداتها.. رغم لجوئه إلى التلويح ب"صلاحياته الدستورية” التي تخوّله حل الحكومة الفلسطينية والدعوة إلى انتخابات مبكرة..
والخيار الإجباري المفروض على القوتين .. قوة محمود عباس الدستورية وقوة "حماس" الشعبية بتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون البديل ألأفضل عن حل الحكومة وإلغاء البرلمان والدعوة لانتخابات تشريعية جديدة هو خيار لن يكتمل فصاله على مقاسات الواقع السياسي المعقد بما يجعله عقبة أخرى ستلقي بأثقالها في الشارع الفلسطيني .. فالمطلوب دوليا هو اعتراف حكومي بJ"إسرائيل" ووضع أعضائها في نطاق السيطرة ألأمريكية-الإسرائيلية ..
ومطالبة محمود عباس المتكررة لحكومة "حماس" "باحترام الاتفاقات الدولية مع إسرائيل" دفع حركة حماس بتيارها الحكومي إلى البحث عن خيارات خاصة في اجتذاب مصادر القوة المناوئة لقوة محمود عباس المتعاظمة أمريكيا واتهمت بادئ ذي بدء غوندليزا رايس باثارة الفتنة داخل الأراضي الفلسطينية وتعزز الاتهام هذا بتبادل الاغتيالات المتهورة بين جناح حماس المسلح وجناح حركة فتح العسكري.
والمشكلة كما يراها محمود عباس ينحصر حلها باعتراف أي حكومة فلسطينية مقبلة بالاتفاقات "الإسرائيلية الفلسطينية" المبرمة.. باعتبار أن برنامج أي حكومة فلسطينية تريد النجاح في إدارة شؤون السلطة الفلسطينية يجب أن يستند إلى الشرعية الفلسطينية والشرعية العربية والشرعية الدولية ويلتزم تماماً بالاتفاقات الموقعة في الماضي من قبل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني...
وشروط محمود عباس التي تتبناها حركة "فتح" وتلتقي مع الإرادة الدولية المتنفذة بدأت تختصر مسافات البعد عن مدى بصر حركة "حماس" التي لم تلتق مع أي من الشرعيات الدولية والعربية والفلسطينية طالما صيغت في جوهرها على مبدأ الاعتراف ب"إسرائيل" ..
والحوار الفلسطيني-الفلسطيني أو بالمعنى الأصح الحوار الحمساوي –الفتحاوي في ظل فجوات التباعد القصوى غير القابلة للردم يكون الحوار مع "حماس" ممكن في حدود التعاطي مع المأزق السياسي الداخلي ...
والمرونة السياسية المعهودة في الحوارات القادرة على تليين المواقف المعلنة ظلت عاجزة عن تغير مواقف"حماس" العقائدية..ومحمود عباس المخول فلسطينيا وعربيا ودوليا باتخاذ الإجراءات الدستورية لم يمنحه المتنفذون زمنا أطول للانتظار فاتجه إلى القيادة الفلسطينية واتخذ التدابير اللازمة لإقصاء حكومة"إسماعيل هنية" والالتفاف على الاستحقاقات الديمقراطية باعتماد مبررات إنقاذ الشعب الفلسطيني من حصار الجوع .. وكل الاحتمالات في إطار الواقع الراهن أصبحت واردة: لمنع وقوع الحرب الأهلية التي تلوح فعلا بوادرها...
و"حماس" التي تمتد حولها شروط العزلة غير المبررة في العرف الدستوري واستحقاقات النظام الديمقراطي لم تسلم بحقها المشروع وهي تبحث في افضل الخيارات التي تعيد وجودها الحكومي وتحافظ عل توجهها العقائدي في نقاشاتها ً التي تجري داخل الأطر القيادية والشورية في حركة «حماس»، سواء في الداخل أو الخارج وحتى في داخل السجون "الإسرائيلية"..
ولا أحد يضمن نجاح تكتيك قوة "حماس" وقوة محمود عباس بتأليف حكومة من المستقلين ترأسها شخصية وطنية لها القبول السياسي تضم عددا من المهنيين والأكاديميين «التكنوقراط» في تحاشي الاصطدام بعقبة الاعتراف ب"اسرائيل" كنهاية حتمية لجولات الحوار الذي تديره القاهره مع الفصائل الفلسطينية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.