يجب فهم رموز علب البلاستيك قبل اقتنائها    موجة زكام حادة تضرب العائلات    هذه الكمية التي يحتاجها المريض من طبق الكسكسي    ثمانية أيام مصيرية في الجزائر    وزير التربية يشرف على اجتماع مع مسؤولي المنظمات النقابية    هكذا اصحبت الجزائر رائدة في قطاع الكهرباء والغاز    أوروبا تعلن الحرب على الحراقة    إقبال على الأواني الفخارية قبل رمضان    مركز لتطوير المقاولاتية قريبا على الانترنت    جماهير برشلونة تحتفل بإقصاء ريال مدريد من الثمانية الكبار    وهران تحتضن ميكانيكا الجزائر    الحماية المدنية في الموعد    العثور على بطلة باب الحارة مقتولة في منزلها    على فرنسا التحرّك لإنقاذ شراكتها مع الجزائر    تورط الوزيرة الفرنكو مخزنية في الحملة المعادية للجزائر    13 مصابا بجروح خفيفة جراء الرياح القوية    الجيش يقضي على 3 مهرّبين مغاربة مسلّحين وتوقيف رابع    "الكناري" لتحقيق نتيجة إيجابية    عطاف يستقبل سفير مملكة إسواتيني الجديد    مرافقة الفلاحين الذين استثمروا في الذرة بأدرار    باعتراف أمريكي.. غارا جبيلات عملاق عالمي صاعد    غوتيريش يدعو لوقف فعلي لإطلاق النّار في غزّة    13 ألف تنصيب في 2025 وتوفير 16 ألف وظيفة هذا العام    الحارس زغبة والمالي طراوري والغيني بانغورا جديد "الحمراوة"    استنفار بالبلديات لاستقبال الشهر الفضيل    تجارة "الفريك" تنتعش في قالمة    فسخ عقد اللاعب حسين سالمي    حديث عن استراتيجيات ترقية العربية وإمضاء اتفاقيات شراكة    جدلية السينما والذاكرة تعود من جديد    تمديد المرحلة الثالثة لحملة التلقيح إلى 5 فيفري القادم    التوعية للحد من استعمال المضادات الحيوية    دعوى قضائية ضد التيك توك بسبب الادمان !    عبد الحق بن حمودة يعود من جديد في 2026    هالاند وشغف الأكل !    الجزائر- أمريكا.. علاقة تتجدد    مجلس الأمن يعقد جلسة حول الأوضاع في الشرق الأوسط    حدث تاريخي أفشل مخططات المستعمر في عزل الشعب عن ثورته    مباحثات بين السيدة سيغولان روايال و السيد كمال مولى    « لا عهد جديد بين البلدين " من دون احترام السيادة الوطنية للجزائر    برمجة خط جوي جديد    أي حلّ خارج إطار تصفية الاستعمار للصحراء الغربية فاقد للشرعية    قراءة في "الورطة" بمسرح عنابة    تعيين مراد بلخلفة مديرا عاما بالنّيابة لمجمّع "صيدال"    تنصيب مراد بلخلفة مديرًا عامًا بالنيابة لمجمع صيدال    مسعد بولس يؤكد من الجزائر متانة العلاقات الجزائرية-الأمريكية والتزام البلدين بتعزيز السلام والتعاون    سيغولان روايال تدعو من الجزائر إلى عهد جديد من التعاون الجزائري-الفرنسي قائم على الحقيقة التاريخية واحترام السيادة    عملية دفع تكلفة الحج ستنطلق اليوم الأربعاء    معسكر..الشهيد شريط علي شريف رمز التضحية    لتعزيز حضور اللّغة العربيّة في الفضاء الإعلاميّ الوطنيّ والدّوليّ..تنصيب لجنة مشروع المعجم الشّامل لمصطلحات الإعلام والاتّصال ثلاثيّ اللّغات    عمرو بن العاص.. داهية العرب وسفير النبي وقائد الفتوحات    الدين والحياة الطيبة    صيام الأيام البيض وفضل العمل الصالح فيها    الشباب في الصدارة    الرالي السياحي الوطني للموتوكروس والطيران الشراعي يعزز إشعاع المنيعة كوجهة للسياحة الصحراوية    حين تصبح الصورة ذاكرةً لا يطالها النسيان    شهر شعبان.. نفحات إيمانية    تحضيرًا لكأس العالم 2026..وديتان ل"الخضر" أمام الأوروغواي وإيران    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحذية•• ووجوه••!
نشر في الفجر يوم 13 - 05 - 2009


الآن رخص البابا من القدس المهودة بقيام ''دولة'' فلسطينية في بيت لحم••! وحدث ذلك بعد أن قام أعيان ''الدولة المزعومة'' بالسماح لسعادة البابا بأن يدخل المسجد الأقصى أولى القبلتين بحذائه•• وأن ينقل ذلك على شاشات العالم في أكبر المحطات التلفزية العالمية•••! الصورة ذكّرت أجيال القرن الماضي بتلك الصورة للجنرال الفرنسي الذي احتل دمشق سنة 1945 وعفس بحذائه على قبر صلاح الدين الأيوبي قائلا له:'' قم يا صلاح الدين ها نحن عدنا''••! في إشارة إلى الحروب الصليبية التي انتصر فيها صلاح الدين الأيوبي وحرر القدس! واليوم ما الفرق بين عباس محمود رئيس فلسطين المزعوم ووالي عكة الذي سهل المهمة للصليبيين بقيادة ريتشارد قلب الأسد الذي قاد الحملة الصليبية في القرون الوسطى ضد فلسطين••! أليس ريتشارد قلب الأسد اليوم هو ناتنياهو ••! أليس لهذا قال البابا لا بد من إحداث مصالحة بين اليهودية والمسيحية؟! هل كان بإمكان البابا أن يسير بحذائه في مسجد أولى القبلتين لولا الإنجاز الحضاري العسكري الذي حققه اليهود؟! أليس من حق البابا أن يشكر اليهود على هذا الإنجاز التاريخي الذي مكنه من السير بحذائه في أقدس مقدسات المسلمين••! نعم المشكل بين الفلسطينيين واليهود•• لكن البابا لا يطلب مصالحة بين اليهود والفلسطينيين••بل يطلب مصالحة بين المسيحية واليهودية؟! أما الإسلام فلا مصالحة معه•• لا بد من عفس مقدساته بحذاء البابا؟! المصيبة أن عرب الشرق الأوسخ الذين يقولون عنهم متطرفون يطالبون باعتذار البابا عن تصريحاته بخصوص النبي محمد عليه الصلاة والسلام، والتي أطلقها البابا قبل سنوات•• فجاء الإعتذار بالحذاء•• وهي عملية أكثر إهانة من عملية حذاء منتصر الزايدي ضد بوش في بغداد••! كل من شاهد حذاء البابا وهو يدوس مسجد الإسراء والمعراج جزم بأن البابا لم يكن يهدف بزيارته القدس الشرقية سوى إنجاز هذه الصورة - والتي فاقت في بشاعتها ما قام به ذلك اليهودي ''المختل عقليا'' والواعي جدا في 1968 حين أقدم على حرق المسجد الأقصى•• أوما قام به ''جلاد العرب'' شارون في بداية هذا القرن والذي كان سببا في اندلاع انتفاضة الأقصى••! لكن اليوم يبدو أن حذاء البابا سيكون سببا في اندلاع انتفاضة من نوع آخر هي انتفاضة استسلام على طريقة حاكم عكة في القرون الوسطى••! ولهذا طار الملك الأردني الذي دعا البابا إلى زيارة الأردن وعفس الأقصى بحذائه•• طار إلى دمشق لإبلاغ أسد الجولان المحتلة بترتيبات الإستسلام الذي يريده البابا مع أوباما••! وفي نفس الوقت طار ناتنياهو إلى القاهرة لإبلاغ الحليف مبارك بترتيبات ناتنياهو ضد إيران وحماس•• والقيام بلوم مبارك على أنه لم يقم باللازم في لجم العرب المتطرفين•• في موضوع إيران وحماس•• وأنه قد تعيد إسرائيل النظر في موضوع دور الوساطة التي تقوم به مصر بين إسرائيل وبقايا منظمة التحرير الفلسطينية••! وبموازاة ذلك يقوم أوباما بتوجيه رسالة إلى 75 دولة إسلامية يدعوها فيها إلى ضرورة الإستسلام لإسرائيل•• والقبول بأن يتبول ناتنياهو في مسجد أولى القبلتين بعد أن دنسه البابا بحذائه••! ترى ما الذي يجعل رجل دين بحجم البابا يفضل حذاءه على أفرشة الأقصى التي توضع فيها جباه المصلين؟! هل تسامح الأديان وسمو الأديان الذي يفتي به مفتي الأزهر الذي لم يعد شريفا؟! أم أن البابا لا يريد أن يختلط لحم رجله أوحتى جوارب رجله بالأرض التي سار عليها سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم••! في الحقيقة أن البابا أبلغنا رسالة هامة•• ومفادها أن نعل البابا أشرف من الوجوه التي دعته لزيارة المنطقة من العرب••! هكذا نريد أن نبني سلاما مع اليهود الذين تصالح معهم البابا لأنهم مكنوه من فعل ما فعل•• وهو الفعل الذي لم يكن يحدث حتى في عهد الإستعمار المباشر للمنطقة من طرف بريطانيا••! ولم يحدث حتى في عهد الإحتلال الصليبي للقدس في القرون الوسطى••! يبدو أنه على ضوء وقع خطوات حذاء البابا وعلى ضوء دعاوي أوباما•• وعلى ضوء تحرك ناتنياهو، وعلى ضوء استعداد زعماء الشرق الأوسخ للهوان على الناس، ستعرف المنطقة ميلاد حلف مقدس بين المسيحية واليهودية ضد إيران ويدخل فيها ''حكام عكة الجدد'' الذين يحكمون العواصم العربية••! وهذا يعني أن المنطقة مقبلة على مرحلة مظلمة جدا، ولكنها ستكون مقدمة لميلاد عصر آخر ليس فيه الطراطير الحاكمة حاليا••!

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.