هذه هوية الارهابي المقضي عليه في ميلة    الجزائرية صونية بلعطال تفوز بجائزة القرآن الكريم في المغرب    ريفالدو ينتقد نايمار بشدة لهذا السبب !    بالفيديو.. حكم مباراة “هولندا- ألمانيا” ينهار بالبكاء !!    حجز أزيد من ألف وحدة من المفرقعات داخل حافلة بالبليدة    ترحيل 37.000 مهاجر غير شرعي إلى الحدود النيجيرية منذ ديسمبر 2014 لغاية    8 مداخل جديدة مباشرة إلى الموانئ البحرية قريبا    الجزائر تحصد أربعة جوائز في برنامج “شباب توك”    نساء القصور على مرّ العصور (الحلقة الأولي)    الأرصاد الجوية تحذر من هبوب رياح قوية على هذه المناطق؟!    ترامب «حزين جداً» لدى تفقده مناطق منكوبة بحرائق كاليفورنيا    قيتوني: عقود الغاز يتم مناقشتها وتوقيعها بشكل عادي ولا يوجد أي مشاكل    الاتحاد الأوروبي يقرّ مسوّدة «الطلاق» وماي «مصممة على تمريرها» في البرلمان    قيطوني: تكييف الإطار القانوني والضريبي لجلب المستثمرين الأجانب    ترامب: قضية خاشقجي أصبحت أكبر من حجمها    أكثر من 4 ملايين شخص غادروا فنزويلا أثناء حكم مادورو    قيتوني : هدفنا المقبل تحسين مناخ الأعمال أكثر فأكثر    قيطوني: نسعى لتشجيع الإستثمارات الأوروبية في قطاعات الغاز الطبيعي والطاقات المتجددة    شبيبة القبائل ترد على عقوبة الرابطة !    بالصور.. سفير بريطانيا بالجزائر يزور جامعة محمد خيضر ببسكرة    هذه الأمنية التي حققتها سهيلة بن لشهب لوالدتها    أكثر من 51 فيضان في 23 ولاية    قتل أخاه بسكين المطبخ وضربه بحجرة على الوجه في بجاية    إيفانكا ترامب ترتكب خطأ كلينتون!    القضآء على إرهابي واسترجاع مسدس رشاش بميلة    هذه هي أرقام وإحصائيات “الخضر” أمام الطوغو ..    يوفنتوس يستغل بندا في عقد بيع بوجبا    أمير قطر: هذا هو الحل الوحيد للأزمة الخليجية!    “حاليلوزيتش”: “رسائل الشكر من الجزائريين أعظم نجاحاتي”    ليستر يسعى للتعاقد مع النجم المصري    باحثون أمريكيون يحددون “العمر الأجمل” للمرأة!    فتيات “الخضر” يواجهن الكاميرون سهرة اليوم    فلسطين تشارك للمرة الأولى في المؤتمر العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي    قتلى وجرحى إثر عملية تبادل إطلاق نار في مدينة دنفر الأمريكية    مولد نبوي: مجمع مخابر صحة ينظم تظاهرة لفائدة الطفولة المسعفة    قتلى وجرحى جراء إطلاق نار بالقرب من مستشفى في شيكاغو    التفكير النّقدي    شمس الدين: الإحتفال بالمولد النبوي ليس بدعة وليس حرام    النقابة الوطنية للأطباء الأخصائيين للصحة العمومية تدعو إلى التكفل بمطالبها المهنية    عرض ترويجي "2000 PixX و100 PixX" : "موبيليس" يضاعف الرصيد المهدى!    القضاء على إرهابي بميلة    رقمنة تلقيح الأطفال في الجزائر بداية من 2019    وزير الثقافة يعتبر تتويج كاتبين جزائريين بجائزة الهيئة العربية للمسرح *تألق للكتابة المسرحية و الادب الجزائري    تيسمسيلت : وفاة طفل يشتبه في إصابته بداء الحصبة "البوحمرون"    اقتناء 10 زوارق بحر موّجهة لجر السفن    أشعر بأني سأموت في أي لحظة!    وفاة معتمرة جزائرية وهي ساجدة بالمسجد النبوي في المدينة المنورة    «أكثر من 45000 مصاب بداء السكري بعنابة»    رئيس الجمهورية يوقع على مراسيم تتضمن التصديق على اتفاقيات تعاون    أحزاب التحالف الرئاسي تدعّم الرئيس بوتفليقة في الاستحقاقات المقبلة    الجزائر ساهمت بشكل كبير في كل مسار الإصلاح المؤسساتي للاتحاد    كرست أزيد من‮ ‬40‮ ‬سنة من حياتها لترقية الأمازيغية‮ ‬    مهندسة «اتصالات الجزائر» تتأهل إلى النهائي    بشأن عدم جواز الإحتفال بالمولد النبوي‮ ‬الشريف    بسبب تخفيضات الانترنت    حسبلاوي يدعو مدراء الصحة للتنسيق مع الولاة    في مسألة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف..    أطفال قسنطينة يستمتعون بعرض "المعزة المعزوزية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيدي عدة بن غلام الله قدس الله سره
مع علماء الجزائر
نشر في الفجر يوم 27 - 01 - 2010

ولد الشيخ سيدي عدة بن محمد الموسوم بن غلام الله البوعبدلي الحسني في العام الثامن من القرن الثالث عشر هجري ب“مشتى الفقراء“ ببطحاء الشلف القريبة من جديوية من ولاية غليزان، وهو شريف حسني.
شيخ العلم والصلاح والتقى والورع

نشأ الشيخ سيدي عدة بن غلام الله في أسرة عريقة.. شريفة، معروفة بالعلم والصلاح والتقوى.. أصابه في صباه مرض منعه عن المشي، ولم يتسن له المشي إلا في العام الرابع من عمره.
ولما بلغ سن الخامسة من عمره صحبه جده معه إلى شيخه في الطريقة الرحمانية، الشيخ سيدي بلمهل المازوني القاطن بقرية بوعلوفة، حيث طلب من شيخه تزويده ببركة دعائه أن يشفي الله الصبي، ويرزقه العلم والولاية.
ولما شفي من مرضه، أدخله جده الكتاب لتعلم القرآن الكريم، حيث أتم حفظه وهو في السادسة عشرة من عمره، وأثناء حفظه للقرآن الكريم كان والده يعلمه مبادئ العلوم الشرعية والعربية.
وبعد حفظه للقرآن وأخذه لمبادئ العلوم بعثه جده إلى القلعة حيث مسجد الشيخ بن حمو بغليزان، فجد واجتهد في طلب العلم، وأثناء ذلك تعرض والده لعملية اغتيال، فكفله جده الذي أوصى له بكامل ثروته، ولما كانت همة سيدي عدة طلب العلم، عالية لم يهتم بتصرف الأموال، بل صرف همته في السعي الجاد على الاغتراف من منابع العلم بمازونة.
وبعد تخرجه وحصوله على إنجازات من علماء ومشايخ المنطقة الذين درس عليهم، وبعد تبوئه مقعد العلم والفقه، عاد إلى مسقط رأسه، فأسس مسجدا استجابة لنداء الحق سبحانه وتعالى:”في بيوت أذن الله أن تُرفع ويذكر فيها اسمه“.. فكان رحمه الله تعالى يؤم الناس في الصلوات ويتولى تعليم القرآن الكريم، عملا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم:” خيركم من تعلم القرآن وعلمه“, بالإضافة إلى ذلك كان يعقد مجالسا لتدريس الفقه وعلوم الشريعة والعربية.
وبعد فترة من الزمن تخلى الشيخ سيدي عدة عن إمامة الناس بالمسجد، وانقطع إلى الخلوة، حيث اجتهد في القرب من مولاه سبحانه وتعالى بالأذكار على الطريقة الرحمانية التي كان قد أخذها عن والده قبل موته. ثم جدد أخذ الطريقة عن الشيخ سيدي عبد القادر بن الأحول بزاوية وادي الخير من أعمال مستغانم. وبعد عودته إلى أهله، ومكوثه بينهم قليلا، رأى الشيخ سيدي عدة ضرورة الالتحاق بالشيخ الصالح والعالم الرباني الشيخ بالقندوز صاحب الجامع بوادي مينة قرب غليزان.
ثم قام بزيارة المشايخ والعلماء. فاتجه غربا نحو المغرب الأقصى فزار علماء وجدة وأخذ عنهم، ثم ساح شرقا فزار بلاد زواوة وجلس إلى علمائها. وهكذا ظل يتجول في ربوع هذا الوطن العزيز حتى فرغت يده من المال، فعاد إلى قريته وأهله ، فلزم بيته وانقطع إلى العبادة.
الشيخ سيدي عدة الفقيه والمفتي
انقطع الشيخ في خلوته لعبادة ربه ومناجاة خالقه، والقرب من حضرة سيده ومولاه، إذ جاءه الشيخ العارف مولاي العربي بن عطية العمار البوعبدلي الونشريسي، مستفتيا في قضية فقهية، مفادها: أن هذا الشيخ اكترى دابة تحمله إلى المغرب الأقصى لزيارة شيخه في الطريقة، الشيخ مولاي العربي الدرقاوي، فهلكت الدابة وطالبه صاحبها بغرم القيمة، فاختلفا، ثم قال الشيخ مولاي العربي بن عطية لصاحب الدابة:” أنظر لنا عالما نستفتيه“, فأشار عليه بالترافع أمام الشيخ سيدي عدة الفقيه، فقضى بينهما بالعدل.
توسم الشيخ سيدي مولاي العربي بن عطية في الفقيه المفتي سيدي عدة ملامح العلم والصلاح والتقى والورع، فدعاه لزيارته في جبل الونشريس، فأجاب الفقيه سيدي عدة دعوة الشيخ، وما أن لقيه حتى تتلمذ عليه، وأصبح سيدي عدة من أقرب المريدين إلى الشيخ سيدي مولاي العربي بن عطية العماري الونشريسي وعمره إذ ذاك أربعون سنة، وظل سيدي عدة يتردد على شيخه إلى أن ورد عليه كتاب من الأمير عبد القادر يكلفه بالقضاء في المنطقة.
فاستشار شيخه سيدي مولاي العربي بن عطية فأشار عليه بالقبول، فتولى سيدي عدة القضاء بوادي سلي، ومينة وظهرة ونحوها، وكان يتنزه عن قبول راتبه، مما زاده رفعة في عين الأمير فأحبه واحترمه وأكرمه، وهذا لما كان في سهل شلف، ولما توجه الأمير عبد القادر نحو الجنوب اصطحب الشيخ معه إلى أن استقر في طاقين قرب الشلالة، حيث أقام الزمالة.. ومنها عاد سيدي عدة إلى قبيلته “أولاد خويدم“ حيث توجه الأمير عبد القادر إلى المغرب.
وقد أقام الشيخ سيدي عدة بعد سفر الأمير بين أهله في أولاد خويدم، حيث انقطع إلى العبادة وتعليم القرآن، ونشر العلم، إلى أن قدم عليه الشيخ أحمد بن المختار البوعبدلي القاطن ب “محنون“ من ولاية تيارت، وكان الشيخ أحمد بن المختار قد توفي أبوه معلم القرآن الكريم، وقد تركه هو وأخوين وأختا لهم أرملة أحد الشهداء، فعرض عليه أن يأتيهم إلى محنون ليعلمهم فقبل سيدي عدة الدعوة، فأقام ب“محنون“, حيث تزوج الأرملة وأنشأ زاوية، وتولى بنفسه عملية التدريس، والإرشاد، والدعوة إلى الثبات، والتمسك بالدين الإسلامي الحنيف والابتعاد عن مخالطة الفرنسيين.
مؤلفاته
وهو في زاويته بجبل محنون، انقطع للتأليف في الحديث، والتصوف، ومراسلة الإخوان والأصدقاء. فألف عددا من الكتب بقي منها:
أ- في التصوف:
* رسالة الكراس في زوال الشك والالتباس.
* كتاب الرسائل لأهل الوسائل.
* كتاب الأجوبة لأهل المحبة.
ب - في الحديث: صنف عدة كتب جمع فيها الأحاديث حيث حسب المواضيع الفقهية والأخلاقية، وكانت تقرأ أورادا في مساجد المنطقة.
ج- قصائد في المناجاة.
وفاته
توفي سيدي عدة سنة 1283 من هجرة الكريم صلى الله عليه وسلم، وقد رثاه معظم علماء ومشايخ المنطقة لمكانته بينهم، وتسجيل مراثيهم من طرف ولد الشيخ محمد بن المختار في سفر لترجمة والده، ما يزال مخطوطا مع ما تبقى من تأليف الشيخ في الزاوية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.