أعلن رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، نور الدين بن يسعد، عن تشكيل تحالف الجمعيات والحقوقيين الجزائريين من أجل إلغاء عقوبة الإعدام في الجزائر، وهذا تماشيا مع الأعراف الدولية والاتفاقيات الحقوقية التي وقعت عليها الجزائر في هذا المجال. وقدم نور الدين بن يسعد، في ندوة صحفية بمقر الرابطة أمس، احتفالا باليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، تقييما للأوضاع في الجزائر فيما يخص عقوبة الإعدام، التي اعتبرها ”عار” على الجزائر، التي لا تزال ”متخلفة” في هذا الموضوع، ولم تواكب التطورات الحاصلة في مجال حقوق الإنسان. وطالب بن يسعد بضرورة إلغاء عقوبة الإعدام التي لا تزال مدرجة في التشريعات الجزائرية منذ 1993، رغم عدم تطبيقها الفعلي على الميدان، مضيفا أنه بات من الضروري حذفها من القانون حتى لا تظل نقطة سوداء في جبين الجزائر. وفي نظر رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، فإن اعتماد عقوبة الإعدام في الجزائر، بعد مرور سنين طويلة عن توقيع الاتفاقية أو اللائحة الأممية الخاصة بتجميد عقوبة الإعدام، والإبقاء عليها في القانون الجزائري، يعد تناقضا بعينه، ولهذا طالب بضرورة إلغائها الفوري لأنها لم تعد مهمة، وتابع بأن الظرف الذي اعتمدت فيه تلك العقوبة 1993، قد زال الآن، في إشارة إلى الإرهاب. وأضاف الحقوقي أن الإبقاء على عقوبة الإعدام هو أمر مرفوض، ووجودها معتمد من أجل إطلاق الذعر، وذكر أنه يتم عادة النطق بحكم بالإعدام بالنسبة للحالات التي تورطت في قضايا الإرهاب والقضايا الكبرى فقط، وقال إن تشكيل التحالف الجديد سيكون خطوة لإلغاء العقوبة، خاصة وأنه يضم تشكيلات هامة ناشطة في ساحة حقوق الإنسان، مثل الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، جميعة راج، شبكة المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، فضلا عن جمعية وسيلة، وجمعية عائلات المفقودين، ومحامين وأسماء لامعة مثل مصطفى بوشاشي الرئيس السابق للرابطة، وأيضا ميلود براهيمي، الذي يعد من بين الشخصيات المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام في الجزائر، ومن المنظمات الدولية نجد ممثلين عن منظمة العفو الدولية. وأطلق هؤلاء لائحة توقيعات مفتوحة لجميع المهتمين بإلغاء عقوبة الإعدام في الجزائر، حتى تكتسي قوة وتأثير لدى السلطات، وتتحول إلى مطلب شعبي يحرك السلطات لإعادة النظر في القانون.