قوراية : يدعو إلى إشراك الشباب في القضايا المصيرية    وزارة التجارة تراقب ولا تحاسب    استبدال العملة الوطنية مزال بعيدا    في خدمة أمن وسلامة المواطنين والمصطافين    بحضور رؤساء دول ووفود رسمية عربية ودولية    في‮ ‬مقال مطول بعنوان‮ ‬آخر مستعمرة‮ ‬في‮ ‬إفريقيا‮ ‬    في‮ ‬مواجهات مع قوات الإحتلال الصهيوني    مدربة منتخب السيدات لكرة القدم نعيمة لعوادي‮:‬    بداية متواضعة للعميد    بحضور الجزائري‮ ‬مصطفي‮ ‬بيراف    بعد انحسار مخاوف الركود    إنهاء مشكل الكهرباء بتعويضها بالطاقة الشمسية‮ ‬    خلال عمليتين متفرقتين بتبسة‮ ‬    منذ بداية شهر جوان المنصرم بالعاصمة‮ ‬    وسط حضور جماهيري‮ ‬متميز    تحتضنه تونس الشهر الحالي    من بينهم وزير السياحة السابق حسن مرموري    في‮ ‬عمليتين منفصلتين لحراس السواحل    بالحدود الجنوبية للبلاد‮ ‬    قال أن قيادات أحزاب الموالاة مقصية من الحوار    وزير الشؤون الدينية‮ ‬ينفي‮ ‬الإشاعات ويرد‭: ‬    ارتفاع عدد وفيات الحجاج الجزائريين إلى 18 شخصا    مشروع مهجور منذ عامين    16 قتيلا و25 جريحا في يومين    الأرندي: لا حل للجزائر إلا بضم كل الفرقاء والشركاء    أسباب تقنية وبشرية وراءها سوء التسيير    لقاء وزاري ثان حول ملف المدن الجديدة    قانونا الأنشطة النّووية والفضائية يدخلان حيز التنفيذ    السودان يدشن رسميا المرحلة الانتقالية واحتفالات شعبية تعم أنحاء البلاد    توافد 1.4 مليون جزائري على تونس من جانفي الى جويلية الماضي    السداسي الوطني في مهمة الحفاظ على اللقب    أزمة نقل حادة ببلدية الطابية    زمن الحراك.. بعقارب الدخول الاجتماعي    اللاعبون يوقفون الإضراب ويستعدون لبوسعادة    الحبس لمخمور دهس مسنّا ولاذا بالفرار    عادة تقاوم الاندثار لدى نساء "تازقاغت"    فوائد العسل للصغار    بوزيدي مرتاح بعد الفوز على أقبو وديا    61 رياضيا جزائريا في تربص تحضيري ببودابست    « تستهويني الصور التي لها علاقة بالأكشن و أفلام الفنون القتالية و الأحصنة »    إرث ديني وتاريخي عريق    المفتش الطاهر    جمعية وهران محرومة من خدمات لاعبيها الجدد    الأولوية اليوم، الرئاسيات في أقرب وقت ممكن    العدالة .. هي العدالة    غزويون يقدمون خدمات إلكترونية لتعزيز الثقافة العربية    بوزقان تتذكر ابنها الشهيد حماش محند    العثور على آثار حضارة متطورة مجهولة في الصحراء الليبية    الجزائر ضيفة شرف الطبعة ال42    واشنطن تأمر بمصادرة ناقلة النفط الإيرانية “غريس1”    وزارة التعليم العالي تحذر من فيروس” فدية ” يهدد الأنظمة المعلوماتية    ندرة وارتفاع في أسعار أدوية الأطفال و مرضى السرطان    فيما لا‮ ‬يزال البحث جاريا عن‮ ‬3‮ ‬حجاج تائهين    إيسلا وثي مغرا ني مازيغن قوقلا ن تاغرما    اخلع نكسوم نمسلان والدونت إقوسان نالمشتاء ذالمرض    الأخلاق والسلوك عند أهل السنة    «الماء».. ترشيد.. لا تبْذير!!    الملك سلمان يوجه رسالة لحجاج بيت الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحراك الشعبي يأخذ منحى خطيرا ونشطاء يحذرون من الانفلات
ماذا يحدث في جرادة المغربية؟

بدأ الحراك الشعبي في مدينة جرادة المغربية يأخذ، يوم الخميس، منحى خطيرا بعدما عادت أجواء التوتر لتخيم من جديد على المنطقة، في ظل استعمال قوات الأمن المغربية للعنف المفرط، ما خلف عدة إصابات من الجانبين واعتقالات في صفوف المحتجين، بينما تعالت أصوات ناشطين وحقوقيين منددة بما اسمته بقمع الحراك الاجتماعي، مؤكدة مشروعية الحركات الاحتجاجية المطالبة بالكرامة والعدالة الاجتماعية. وخاض أهالي جرادة إضرابا عاما أمس، وحسب نشطاء، فإن الاضراب ناجح وشل المدينة بأكملها، لتبقى المنطقة برمتها تعيش حالة من الترقب والانتظار. وجاءت دعوة نشطاء حراك جرادة الى الاضراب ردا على تدخل قوى الأمن في حق المتظاهرين والمعتصمين ب الساندريات (آبار الفحم) حيث امتدت المواجهات إلى أوقات متأخرة من الليل. وحسب معطيات حقوقية ونقابية من المدينة المنجمية، فإن المواجهات اسفرت عن حوالي 200 جريح. وتحدثت مصادر صحيفة مغربية إلكترونية أنوال بريس عن اعتقالات تتراوح ما بين 9 و12 معتقلا، حيث ما زالت الهيئات الحقوقية برفقة الدفاع تقوم بتقييم عدد المعتقلين وحجم الخسائر الأخرى. وحسب تقارير تحدثت عن اعتماد قوات الامن المغربية أسلوب الدهس، فما زال الغموض يكتنف حالة ضحية هذه العملية القمعية التي نفذتها إحدى سيارات القوات الامنية المساعدة، وتؤكد إفادات لناشطين حقوقيين أن الضحية المذكورة توجد حاليا في مستشفى بوجدة وفي حالة خطيرة جدا. ويأتي هذا التصعيد أيضا عشية اعتقال السلطات المغربية ثلاثة شبان من قيادات الحراك الشعبي حيث طالبت الاحتجاجات بإطلاق سراحهم. فبعد أقل من 24 ساعة من إصدار وزارة الداخلية المغربية بلاغا يلوح بالخيار الامني لفض الاحتجاجات، شهدت جرادة أمس يوما طاحنا للمواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، وأصدرت عمالة إقليم جرادة حصيلتها للمواجهات، وقالت إنه تم تسجيل إصابات في صفوف القوات العمومية، بعضها بليغة، وذلك خلال تدخلها بالقوة، من أجل فض اعتصام شعبي. وذكر بلاغ للعمالة في هذا الشأن، أنه وعلى الرغم من القرار الصادر بتاريخ 13 مارس 2018 عن السلطات المحلية لإقليم جرادة بشأن منع تنظيم جميع الأشكال الاحتجاجية غير المرخصة، حاولت مجموعات من الأشخاص، في تحدّ لقرار المنع هذا، تنظيم اعتصام بمحيط الآبار المهجورة على مقربة من ثانوية الفتح ، اضطرت خلاله مجموعات من السكان الرد على استفزاز قوات القمع التي فضّلت التصعيد. وأضاف البلاغ أن أحداث العنف هذه خلفت تسجيل بعض الإصابات في صفوف القوات الأمنية، بعضها بليغة، نقلوا على إثرها للمركز الاستشفائي الجامعي بوجدة. وقام المتظاهرون، حسب ذات المصدر، بإحراق 5 سيارات تابعة لقوات القمع وإلحاق أضرار مادية جسيمة بمجموعة من العربات والمعدات المستخدمة من قبل هذه القوات. وجرى توقيف 9 أشخاص على خلفية هذه الأحداث، وسيتم تقديمهم أمام العدالة. واظهرت مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات للاحداث التي جرت امس في المدينة، صورا تظهر تدخل قوات الامن العنيف لفض الاعتصام الذي جرى داخل المدينة المنجمية باستعمال عربات لدهس المعتصمين. وحمّل نشطاء، عبر موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك ، المسؤولية على ما ستؤول إليه الاوضاع في حالة وقوع كارثة إنسانية، الى كل المسؤولين المتدخلين في موضوع الحراك في جرادة، هؤلاء المسؤولين الذين اعتمدوا المقاربة الامنية وسياسة التضليل الإعلامي، بدلا من ايجاد حلول واقعية مقبولة.
نشطاء الحراك: الإضراب كان ناجحا
وفي هذا السياق، قال محمد القاسمي، أحد النشطاء في مدينة جرادة ل الشرق الأوسط ، إن الإضراب العام كان ناجحاً واستجاب له معظم أصحاب المحال التجارية، مشيراً إلى أن إغلاق بعض التجار محالهم كان بالأساس بدافع الخوف من انفلات الأمور وتدهور الأوضاع بسبب تجدد الاحتجاجات. أما بخصوص المسيرة التي كان مقرراً لها التوجه نحو الرباط، فأوضح القاسمي أنها وصلت إلى حدود مدينة العيون الشرقية، ثم عاد المشاركون فيها إلى جرادة، لافتا الى أنه حدث تغيّر في مجريات الأحداث في جرادة بعد تغيّر الوجوه التي قادت الحراك في البداية، والتي كانت قد عقدت لقاءات مع المسؤولين بعد زيارة وفد حكومي للمنطقة، وإطلاق مشروعات اقتصادية تلبية لمطالب السكان. وتابع القاسمي أن نشطاء الحراك قرروا بعد تلك الزيارة إنشاء لجنة تتابع تنفيذ تلك المشروعات بموازاة مواصلة برنامج الاحتجاج، مضيفا أنه لوحظ أن جهات سياسية تسعى إلى تأزيم الأوضاع وشحن شباب المدينة، واتهام النشطاء الذين قادوا الحراك منذ بدايته بالخيانة والإذعان للمسؤولين وقد نجحت في ذلك. وعبّر الناشط المغربي عن تخوفه من أن تتخذ الاحتجاجات في جرادة المسار نفسه الذي اتخذته في مدينة الحسيمة، وحدوث مواجهات بين الأمن والمتظاهرين، ما أدى إلى اعتقال ومحاكمة العشرات. وكانت وفاة عمال يعملون في مناجم لاستخراج الفحم الحجري، سببا مباشرا في اندلاع الاحتجاجات في جرادة، 60 كلم من مدينة وجدة، كبرى مدن شرق المغرب، والتي كان يوجد بها منجم فحم كبير يشغل آلاف العمال إلى أن اتخذ قرار بإغلاق شركة فاحم المغرب عام 2001 من دون توفير بديل اقتصادي للمنطقة. وساهمت هذه الخطوة في تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المدينة، في حين استمرت المعاناة الصحية للعمال الذين استمر عدد منهم في استخراج الفحم من مناجم مهجورة بطرق عشوائية، أدت إلى وفاة عدد منهم خلال السنوات الماضية. و اندلعت اشتباكات اول امس، بعد يوم من تحذير السلطات من مغبة استمرار الاحتجاجات المتواصلة في المدينة منذ نحو أربعة أشهر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.