بث الجزء الرابع من اعترافات العسكري الهارب محمد بن حليمة سهرة اليوم    الأمير ألبير الثاني يغادر وهران    برلمان افريقي: انتخاب عبد المجيد عز الدين رئيسا للمجموعة الجيوسياسية لشمال إفريقيا    السيد بوغالي يقترح بباكو إنشاء آلية دبلوماسية وقائية لدعم الأمن الدولي    منتدى رجال الأعمال الجزائري-المصري: السيد رزيق يزور أجنحة معرض المنتجات الوطنية الموجهة للتصدير    تحقيق السيادة الرقمية أحد أكبر التحديات التي تواجهها الجزائر اليوم    حزب مغربي يحمل سلطات بلاده "المسؤولية الكاملة" عن مقتل عشرات المهاجرين الأفارقة بمليلية    برلمان عموم إفريقيا : المغرب تلقى "صفعة قوية" بانتخاب النائب الزيمبابوي تشارومبيرا رئيسا    ألعاب متوسطية/كرة الماء: صربيا تفوز على مونتنيغرو 9-8 وتحافظ على لقبها المتوسطي    ألعاب متوسطية/جيدو: ميدالية ذهبية للجزائري مسعود رضوان دريس    العاب متوسطية: برنامج النهائيات المقررة يوم غد الجمعة    الرئيس تبون يستلم دعوة من نظيره المصري لحضور قمة قادة العالم بشرم الشيخ    ورقلة/الأغواط: وضع حيز الخدمة منشآت تنموية جديدة عبر الولايتين    كورونا: 14 إصابة جديدة مع عدم تسجيل أي وفاة خلال ال24 ساعة الأخيرة بالجزائر    أحمد توبة يلتحق بالدوري التركي    إنتاج الجزائر النفطي سيرتفع ب 16 ألف برميل يوميا في أوت المقبل    ألعاب متوسطية: عرض زهاء 45 فيلما سينمائيا بعين تموشنت    مقتل مهاجرين أفارقة على يد الشرطة المغربية: منتدى حقوقي مغربي يطالب بالتحقيق مع الحكومة    رزيق: الجزائر تشجع إنشاء شراكة اقتصادية فعالة مع المستثمرين المصريين    غلق وتحويل حركة المرور بالعاصمة : وضع مخطط لتسهيل تنقل المواطنين    الجزائر تحتضن فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي للمتبرع بالدم لسنة 2023    الرئيس الفلسطيني سيشارك في الاحتفالات الرسمية للجزائر في الذكرى ال60 للاستقبال    إيداع المشتبه تورطه في الاعتداء على ممرضتي مستشفى بني مسوس الحبس    إصابات كورونا حول العالم تتجاوز 545.4 مليون حالة    20 بالمائة من أسطول الصيد البحري بموانئ الوطن غير مستغل    سليمان البسام : مسرحية "اي ميديا" تمثل الكويت في نابولي    زغدار يبحث سبل تعزيز التعاون الإقتصادي الجزائري المصري    الجمارك تحجز أكثر من 000 13 خرطوشة فارغة عيار 16 ملم بتبسة    الموسيقى النمساوية والألمانية في سابع أيام المهرجان الثقافي الأوروبي    عيد الأضحى المبارك سيكون يوم السبت 9 يوليو    الجيش يحجز 11 قنطارا من الكيف عبر الحدود مع المغرب    الجوع يفتك باليمن    إنزال جماهيري يؤشر على نجاح الألعاب المتوسطية    عرض مشاهد لأحد الجنود الصهاينة الأسرى    الإذاعة الجزائرية تهدي الجيش حصة من أرشيفها    الهند والإسلاموفوبيا    هكذا تستطيع الفوز بأجر وثواب العشر..    رسالة مؤثرة من شاب سوداني قبل موته عطشا في الصحراء    إدانة الوزير السابق طمار ب4 سنوات حبساً    سوناطراك تُعزّز موقعها في السوق الدولية    حجز 3418 وحدة من الخمور ببوعينان    الفريق السعيد شنقريحة يؤكد: الجزائر تعيش تحديات جديدة تقتضي تحيين التكوين    رفع له مقترحات بشأن مراجعة سياسة الدعم: الرئيس تبون يستقبل الأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين    الدكتور الصادق مزهود يؤكد في ندوة تاريخية: الفدائيون قاموا بأزيد من 100 عملية بمدينة قسنطينة    "موبيليس" الراعي الذهبي للجائزة الكبرى "آسيا جبار"    تنويع الاقتصاد الوطني    14 ألف عائلة بمناطق معزولة تستفيد من الكهرباء والغاز    تكريمي لعمر راسم تكريم للحرية    السباحة والملاكمة والرماية على بعد خطوات من التتويج    "المحاربون الصغار" لتفادي الإقصاء والتأهل للمربع الذهبي    سرٌّ جميل يختصر كل الأزمنة والأمكنة    إعلام وإحسان..    إدراج 10 مواقع سياحية في البوابة الإلكترونية    قوة التغطية الإعلامية والوسائل المسخرة دليل على نجاح الدورة    معلم فريد من نوعه    وصول أكثر من 312 ألف حاج إلى المدينة المنورة    بن باحمد : بلادنا استطاعت رفع التحديات في ظل أزمة كورونا العالمية    كيف تُقبل على الله في العشرة من ذي الحجة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبراء يؤكدون أن الحرب في أوكرانيا ستعيد ترتيب الأوراق: العالم دخل عهدًا جديدا
نشر في النصر يوم 26 - 02 - 2022

يرى خبراء و محللون، أن العالم اليوم في حالة مخاض التحول إلى تعددية قطبية حقيقية وأن اللاعبين الجدد في النظام الدولي، هم الولايات المتحدة الأمريكية، روسيا والصين و اعتبروا أن ما يحدث اليوم في أوكرانيا وفي ساحات أخرى، صراع حول الزعامة، بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين، وأشاروا إلى أن تأثيرات العقوبات الغربية على روسيا، ستكون بسيطة وأن الاقتصاد الروسي أصبح أكثر قوة و بإمكانه الصمود وأن الدول الأوروبية التي تعتمد على الغاز الروسي، ستتأثر أكثر .
واعتبر المحلل السياسي، والباحث في العلاقات الدولية البروفيسور عبد الوهاب بن خليف، في تصريح للنصر، أمس، أن ما يحدث اليوم في أوكرانيا وكذلك في تايوان وفي ساحات أخرى مثل سوريا ، لبنان ، وغيرها هو صراع حول الزعامة، بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين.
وقال إن هذا صراع بين البر والبحر بلغة الجيوبوليتيك فروسيا تمثل البر و البحر تمثله الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ودول غرب أوروبا، موضحا في السياق ذاته، أن الصراع هو حول النفوذ والهيمنة والسيطرة والزعامة على المستوى العالمي .
وأضاف أن محاولة جر الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية لأوكرانيا وضمها للحلف الأطلسي هو في حقيقة الأمر ، يمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي الروسي أو كما تسميه روسيا المجال الحيوي لها، لأن روسيا تعتبر أوكرانيا الحديقة الخلفية لروسيا ، خاصة وأننا نعلم أن أوكرانيا كانت قبل 1991، جزءا من الاتحاد السوفياتي سابقا وكانت تحتضن قاعدة تشيرنوبيل النووية .
ما يحدث في أوكرانيا اليوم هو استمرار لصراعات أخرى
وأوضح المحلل السياسي، أن ما يحدث في أوكرانيا اليوم هو استمرار لصراعات أخرى، سواء في سوريا وفي ليبيا واليمن ، بما فيها الحرب الجرثومية وما يعرف بكوفيد19.
واعتبر البروفيسور عبد الوهاب بن خليف، أن ما يحدث اليوم في أوكرانيا ، هو بداية نهاية الأحادية القطبية وأننا الآن ماضون نحو التعددية القطبية ، يعني الولايات المتحدة الأمريكية ، روسيا، الصين .
وأضاف أن ما يحدث اليوم في أوكرانيا هو بداية عهد جديد، حيث أن العلاقات الدولية، ستتحول من الأحادية القطبية إلى التعددية القطبية وهذا ما لم تستسغه الولايات المتحدة الأمريكية .
ويرى أن الولايات المتحدة الأمريكية، تحاول من خلال أوكرانيا الضغط على روسيا ومن خلال تايوان الضغط على الصين لمحاصرتهما والحيلولة دون التقارب بينهما، لأن ذلك يعتبر تهديدا مباشرا للقوة الاقتصادية الأمريكية وخاصة من قبل الصين.
وأضاف في هذا السياق، أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول قدر الإمكان الضغط على روسيا كي تتراجع، لكن روسيا من خلال دخولها لشرق أوكرانيا ، هو للمحافظة على أمنها القومي ومجالها الحيوي .
وأشار إلى أن اتفاق مينسك والذي من خلاله كان هناك توافق بين روسيا والقوى الغربية على ضرورة جعل أوكرانيا دولة حيادية؛ بمعنى أنها لا تنضم إلى منظمة حلف الشمال الأطلسي، لكن يبدو أن هناك تراجعا ومحاولة لجر أوكرانيا للحلف الأطلسي وهو ما لا تقبله روسيا .
و أضاف أن الولايات المتحدة اليوم من خلال افتعال الأزمة الأوكرانية تحاول أن تتفاوض مع روسيا والصين لتقاسم الزعامة .
فالولايات المتحدة تعي جيدا أنها في تراجع أمام روسيا والصين وبالتالي هي تحاول من خلال الأزمة الأوكرانية أو أزمة تايوان مع الصين وغيرها من الأزمات الدولية أن تتفاوض مع روسيا والصين، لاقتسام الزعامة على المستوى الدولي.
ومن جانب آخر يرى، الباحث في العلاقات الدولية، أن ما تقوم به روسيا اليوم في أوكرانيا مخطط له بدقة وهو نجاح للدبلوماسية الروسية وكذلك يعتبر تراجعا للهيمنة الأمريكية، لأن روسيا اليوم لم تعد كما كانت في عام 2011 و2012 ، فقد أصبحت قوة عسكرية لا يستهان بها، حتى في بعض المجالات تفوقت على الولايات المتحدة الأمريكية.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول التسريع في عملية ما يعرف بالاتفاق النووي مع إيران ومحاولة الاعتراف بالاتفاق النووي ، لأنها تعي جيدا أنه في حالة رفض الاتفاق النووي مع إيران ، فإن ذلك سوف يؤدي إلى تكتل أقوى؛ بانضمام إيران للتكتل الروسي الصيني وهذا ما تخشاه الولايات المتحدة.
على صعيد آخر ، ذكر الباحث أن تأثيرات العقوبات الغربية على روسيا ستكون بسيطة ، موضحا أن الاقتصاد الروسي اليوم لم يعد كما كان غداة انهيار الاتحاد السوفياتي أو خلال عامي 2011 أو 2012 ، فالاقتصاد الروسي أصبح أكثر قوة و بإمكانه أن يصمد وأضاف أن العقوبات التي ستفرضها الدول الغربية لا تكون لها تأثيرات كبيرة على الاقتصاد الروسي، لأن روسيا اليوم تنسق مع الصين ومع إيران ودول أخرى .
وفي حالة فرض عقوبات ، فإن الدول الأوروبية التي تعتمد على الغاز الروسي هي التي ستتأثر أكثر. من جهة أخرى، أشار إلى ما اعتبره انقساما واضحا بين الدول الأوروبية، حول كيفية التعامل مع روسيا ، فهناك بعض الدول غير راضية على ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية مع أوكرانيا وروسيا ، ومثال ذلك إسبانيا وإيطاليا لم نسمع لهما أصوات على المستوى الدولي، باستثناء بريطانيا وبصفة أقل فرنسا وألمانيا ، لكن باقي الدول الأوروبية تقريبا غير مقتنعة بما يحدث اليوم في قضية تعاطي الولايات المتحدة الأمريكية مع الأزمة الأوكرانية.ويرى الباحث في العلاقات الدولية، أن الحرب لن تستمر طويلا ، فروسيا فرضت أمرا واقعا في أوكرانيا؛ مستبعدا نشوب حرب عالمية ثالثة، لافتا إلى تأكيد الرئيس الأمريكي أنه لن يبعث قوات أمريكية إلى أوكرانيا .
هناك مؤشر قوي على نجاح ما تقوم به روسيا
ويرى البروفيسور عبد الوهاب بن خليف، أن هناك مؤشرا قويا على نجاح ما تقوم به روسيا اليوم وهو أن شرق أوكرانيا يتبنى الثقافة الروسية ويتكلم اللغة الروسية و بالتالي هناك ميل لروسيا، عكس غرب أوكرانيا الذي يميل للغرب. وبالتالي ما تقوم به روسيا اليوم سينجح ويكون شرق أوكرانيا مع روسيا مستقبلا.
ومن جانبه، اعتبر المحلل السياسي والباحث في العلاقات الدولية الدكتور بشير شايب في تصريح للنصر، أمس، أن عهد الأحادية القطبية انتهى منذ أكثر من 10 سنوات وخاصة مع عودة روسيا إلى الساحة الدولية وكذلك الصين.
و أوضح أنه بالنسبة للأزمة الأوكرانية، أن المطالب الروسية واضحة وهي الحصول على ضمانات بعدم اقتراب الحلف الأطلسي من حدودها وأيضا المطالبة بعدم انضمام أوكرانيا للحلف الأطلسي، مع مراقبة الأسلحة الأمريكية أو الأسلحة الغربية المتدفقة إلى تلك المنطقة .
و أضاف بالنسبة لموقع أوكرانيا بلغة الجيوبوليتيكا ، فأوكرانيا تشكل قلب العالم والذي يسيطر على أوكرانيا يسيطر على الكتلة الأورو آسيوية وبالتالي يتحكم في طرق الملاحة الجوية والبحرية و أيضا الطرق البرية وبإمكانه السيطرة على التبادلات التجارية ما بين آسيا وأوروبا ، خاصة وأن الصين بصدد إنجاز مشروع طريق الحرير . وبالتالي الغرب من مصلحته السيطرة على أوكرانيا وكذلك روسيا من مصلحتها الحيوية وخاصة وأن أوكرانيا تقع في المجال الحيوي الروسي.
ويرى الباحث أن مدة الحرب لن تستمر لأسابيع ، حيث ستنتهي الأمور في أيام باستسلام أوكرانيا أو الدعوة إلى سلطة بديلة يتولاها الجيش.
اللاعبون الجدد هم الولايات المتحدة، روسيا والصين
وأضاف أن روسيا ليس لها إلا النجاح ، فالقضية ليست مقامرة ، وأوكرانيا هي مجال حيوي لروسيا ولن تسمح روسيا تحت أي مبرر لقوات حلف شمال الأطلسي أو للدول الغربية بالسيطرة على أوكرانيا ، وفي أحسن الحالات ستطالب بحياد أوكرانيا؛ أي أن تتعهد أوكرانيا وفق اتفاقية دولية بأن لا تنضم إلى الحلف الأطلسي ، معتبرا أن المسألة استراتيجية وحيوية جدا بالنسبة لروسيا وهي مسألة حياة أو موت.
واعتبر الدكتور بشير شايب ، أن هذه المنعطفات في الأزمات الدولية هي نظام دولي جديد ، لكن الأمر لم يتضح بعد ، وروسيا بصدد فرض وجهة نظرها بالقوة في انتظار ما سيكون عليه رد الغرب ، مشيرا إلى أن اللاعبين الجدد في النظام الدولي هم الولايات المتحدة الأمريكية، روسيا والصين وأضاف أنه بالنسبة للأحداث الجارية في أوكرانيا ، فقد صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنه سيباشر عملية عسكرية في أوكرانيا والهدف محدد هو أن لا تنضم أوكرانيا إلى الحلف الأطلسي وصرح أن كل من يعترض هذه العملية سيتم الرد عليه ، فالأمر منتهي وهذا في حد ذاته إعلان أن روسيا قطب جديد، مضيفا أن الصين تدعم موقف روسيا من باب أن لها مطامع في استرداد جزيرة تايوان ، وأضاف أن العالم في حالة مخاض التحول إلى تعددية قطبية حقيقية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.