الحكومة تفتح ملف السمعي البصري    معرض سيميكا تشاد 2026 : افتتاح جناح الجزائر    مصطلح الحروب الدينية مخادعة وتمويه للحقيقة    تفكيك عصابة بالمنصورة    قتلى في حوادث مرور    مسعودي يعرض أعماله    إبراز دور الجزائر في استقرار منطقة الساحل    تبون: التعاون الإفريقي ركيزة أساسية لتثمين الثروات وتحقيق التنمية المستدامة    السلطات المحلية تتجنّد..    أطفال غزّة بين مخالب البرد القاتل    غزّة و مجلس سلام ترامب: المتعكز وعكاكيزه    شهر شعبان.. نفحات إيمانية    القطاع وضع عصرنه الفلاحة وتطويرها على رأس أولوياته    يعاين أحدث المنتجات العسكرية في مجال الصناعات الحربية البحرية    سانحة للتطرق لمختلف أوجه التعاون بين البلدين الصديقين    بحثنا مع نظيرنا القطري آفاق تعزيز التعاون و الشراكة    تساقط ثلوج و أمطار رعدية    استعراض سبل دعم و تعزيز التعاون و تشجيع الاستثمار وتطويره    دعوة لحماية حقوق الطفل من التزييف العميق والتنمر الإلكتروني    عرقاب يوقع على مذكرة تفاهم مع شركة "بوبوك إندونيسيا "    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    الخضر في كيغالي.. لبلوغ المونديال    الخضر يتقدّمون    ميدو رهن التحقيق    وزير العدل يُنوّه بمبادرة الرئيس    تمديد بث إذاعة سيدي بلعباس    تقارير مُوثّقة تنسف خطاب المخزن    سعيود يستقبل رئيس جامعة نايف    الجزائر تدعو إلى تغليب الحوار ودعم الإطار القانوني الدولي    مساع حثيثة لتعزيز رؤية التحول التكنولوجي    عمليات مكثفة استعدادا لرمضان    تزايد حالات الشطب من سجل الصناعة التقليدية محل دراسة    استغلال منجم غارا جبيلات.. العدّ التنازلي    هكذا يتم ترتيب الناجحين في مسابقة توظيف الأساتذة    لا حلّ للنزاع دون موافقة الشعب الصحراوي    وقفات احتجاجية وإضرابات تشمل عدة قطاعات حيوية    دورة تكوينية لمستشاري التوجيه المهني بسكيكدة    دعم التعاون مع الهند و"يونيسيف" في القطاع الصيدلاني    دعم عين تموشنت ب 155 طن من المنتجات الفلاحية    تعلمت الكثير من مشاركتي في كأس إفريقيا 2025    أونجي الفرنسي يرفض بيع حيماد عبدلي    تحضيرات مسبقة لاستقبال سيد الشهور    الإصابة تبعد حاج موسى عن نادي فينورد الهولندي    "تشاكل" في مهرجان مسرح الجنوب الدولي بمصر    سينماتيك العاصمة تحتفي بستينية "معركة الجزائر"    العائلة الملكية القيصرية والحياة الريفية ضيفتا المتحف البحري    بطاقة إلكترونية للاستفادة من الأدوية    أطفال فلسطينيون يحيون "مسرح الحرية"    المرحلتان الأولى والثانية سجلت إقبالا كبيرا من طرف الأولياء    تحضيرًا لكأس العالم 2026..وديتان ل"الخضر" أمام الأوروغواي وإيران    شبيبة القبائل يفسخ عقد اللاعب مهدي بوجمعة بالتراضي    ضرورة تعزيز روح المبادرة والابتكار وروح التجديد والإبداع    زهانة قنصل عام للجزائر بجدة السعودية    الحدث تجديد للعهد مع الذاكرة و مع مدرسة في النضال والتضحية    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    صور من صبر الحبيب    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البرنوس الوبري تراث الأجداد وعلامة مسجلة لمنطقة الحضنة

تشتهر ولاية المسيلة على غرار الولايات المعروفة بتربية الماشية بالعديد من المنتجات النسيجية أبرزها البرنوس الوبري المصنوع من وبر الإبل، والذي تعدت شهرته حدود الوطن و صار الهدية المفضلة إلى كبار ضيوف الجزائر لما له من علاقة بالهوية الوطنية وبالتراث المادي للأمة.
ويعتمد ناسجو البرنوس على الدقة في اختيار المادة الأولية وفي النسج والخياطة فالمادة الأولية التي يصنع منها البرنوس هي أساسا وبر الإبل الذي يتم اختياره بدقة، حيث يفضل أن يكون الوبر لصغير الجمل نظرا لنعومته وخفته حتى و لو أن سعره مرتفع مقارنة بوبر الجمل الكبير السن.
وإذا كان سعر كلغ من وبر الجمل المسن بقارب 5000 دج أو أكثر فان الكيلوغرام الواحد من وبر صغير الجمل كثيرا ما يتجاوز ال7 آلاف دج.
وتقول السيدات الماهرات في نسج البرنوس أن هذا الصناعة تبدأ بإحضار الوبر وتنظيفه من الشوائب العالقة به.
ويوفر الكلغ الواحد حوالي 400 غرام من الوبر الصافي بعد عملية التنظيف، وكذا التمشيط أي تمريره على مشط خاص يسمى بالقرداش الذي يفصل خيوط الوبر عن بعضها البعض لتصبح سهلة التحويل إلى خيوط تستعمل في مرحلة أخرى تسمى بالنسج.
ويتم بعد ذلك وضع منسج وهو الآلة المعدة خصوصا للنسج المتكونة من خشبتين متوازيتين أفقيا تتوسطهما قصبات تدخل الخيوط ببعضها البعض حين كل حركة من حركات النسج.
ويستغرق نسج البرنوس الوبري عدة أشهر ليكون جاهزا و مدققا بآلة تسمى "الخلالة" وهي عبارة عن مسطح معدني ثقيل تضرب به خيوط المنسج لتتراصى وتحكم فيما بينها فينتج عنها قطعة نسيج فاخرة.
ولتقليص مدة نسج البرنوس كثيرا ما تلجأ النساء الى إقامة نظام "التويزة" التي تعني التعاون في عملية نسج البرنوس أو غيره مما يقلص من مدة العمل.
ثم تأتي مرحلة ثانية فبعد الانتهاء من نسج البرنوس يتم وضع المنسج أو فكه ليصبح البرنوس جاهزا بنسبة كبيرة كقطعة للقماش ليشرع في مرحلة أخرى تتضمن الحياكة أو التطريز والتي تتم غالبا في محلات خاصة منتشرة في الأسواق الشعبية ويتولاها العارفون بالحياكة وأكثرهم هم حاليا مسنون.
ويرغب الكثيرون في أن تتم حياكة البرنوس الوبري يدويا عوض استعمال آلة الخياطة .وتعد الخياطة اليدوية للبرنوس أغلى ثمنا من الخياطة بآلة الخياطة حيث توفر الطريقة الأولى المزيد من الرونق والجمال على البرنوس.ويفضل كبار الشخصيات و الأغنياء اقتناء البرنوس المحاك يدويا.
ويتم بعد الحياكة وضع السفيفة وهي عبارة عن شريط ذهبي من القماش يخيط على طول البرنوس داخليا ليضفي عليه الرونق اللازم ويخفي مكان الخياطة.
ويعرض البرنوس بعد ذلك للبيع وفق طريقتين أولهما العرض في المحلات التجارية المخصصة للألبسة الشتوية التقليدية المنتشرة عبر ولاية المسيلة أو التوج مباشرة الى بيوت صانعي البرنوس الوبري.
ولا يزال البرنوس مقترنا بعلية القوم فهو حكر على فئة معينة من سكان الحضنة والمناطق السهبية اعتبارا من أن سعره لا يقل عن 80 ألف دج بل يتجاوز ال150 ألف دج بالنسبة لبعض نوعية البرانيس.
ويؤكد عارفون بخبايا البرنوس أن بعض مستعمليه من الفئة يلجأون إلى ارتدائه خلال موسم شتوي واحد ليقوموا بشراء برنوس آخر لتبقى ذكرى الأجداد متواصلة.
وفي اطار هذا التواصل سينظم بادية من يوم الثلاثاء بمدينة بوسعادة الصالون الوطني للبرنوس و الذي يعد باستقطاب عدد غفير من الزوار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.