الشّهادة الجامعية ضرورية لكن ليس في كل الحالات    بوّابة إلكترونية لتصاريح استيراد أو تصدير المواد الحسّاسة    20 مليار دولار قيمة صادرات المحروقات في 2020    توفير «الصيرفة الإسلامية» عبر 100 وكالة قبل نهاية جوان    بونجاح يكرم في قطر    توقيع إتفاقية تعاون بين قطاعي الثّقافة والفنون والدفاع الوطني    الشّروع في تكوين مؤطّري حملة التلقيح ضد كورونا هذا الأسبوع    إرسال بعثة طبية جزائرية ثانية إلى موريتانيا    لمّا يُؤدّي سليماني أغنية "عيشة"!    بلحول يلتحق بصدارة الهدافين    صغار «الخضر» أمام حتمية الفوز لتعبيد الطريق نحو ال«كان»    "اقتناء عدد هام من الموزعات الآلية قريبا"    السّردين أضحى بمرتبة اللحوم الحمراء!    الجهول    وزير الرياضة يأمر بمساعدة أحد "العدائين الصاعدين" بتبسة    انقطاعات المياه تؤرق الجزائريين في عز الشتاء!    وزارة الصحة: 21 ولاية لم تسجل أية حالة جديدة بكورونا    تأهب أمني غير مسبوق بواشنطن    إنحراف سيارة وسقوطها في حفرة يُخلف 3 جرحى بمستغانم    فتح دور الشباب والرياضة هذا الإثنين    غوارديولا: محرز ليس اللاعب الوحيد الذي يحتاج دقائق لعب أكثر    إجراءات مشددة على الجزائريين الراغبين في الدخول لفرنسا    الشروع في تكوين الأطقم الطبية المعنية بالتلقيح ضد كورونا هذا الأسبوع    تحضيرات محلية "كثيفة" بتيبازة لإطلاق مشروع ميناء الوسط قبل أبريل القادم    مناجير كادير الجابوني يُفجر مفاجأة: هذا ما فعله بعض الفنانين بعد انتشار خبر تعيينه سفيرا للتراث الجزائري    فتح الميركاتو الشتوي لأندية بعد نهاية مرحلة الذهاب    تعميم مهم من مجلس الأمن لتسوية النزاع في الصحراء الغربية    الفريق شنقريحة يؤكد عزم الجزائريين على دحر المخططات المعادية التي "ستفشل اليوم وغدا"    "بناء جزائر قوية يستوجب معاقبة الفاسدين"    الوادي: حجز 109 ورقة نقدية مزورة من فئة 100 دولار    مجلس قضاء وهران ينفذ قانون الوقاية من عصابات الأحياء على 21 شابا    البحث متواصل عن الصياد المفقود بسكيكدة    محطات قطار أنفاق العاصمة جاهزة لاستقبال الزبائن    النطق بالاحكام في قضية التمويل الخفي ومصانع تركيب السيارات يوم 28 جانفي الجاري    الشاب أنور يُغني للحاج العنقى    الحبس لمروج المهلوسات بجامعة تبسة    تأجيل الاستئناف في قضية "جي بي فارما" إلى 31 جانفي    هزة أرضية تضرب المدية    تونس: احتجاجات عنيفة بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية (فيديو)    وفاة "مفاجئة" للسفير الروسي في الإمارات!    بن رحمة يرد على منتقديه    «لجنة لانتقاء مشاريع الشباب لحضانة المؤسسات الناشئة»    الوزير بن زيان يبرز أهمية مساهمة البحث في بعث الاقتصاد    سي مصطفى خادم الشعب و محام حر دافع عن الحق    "ماما ميركل" تغادر السلطة في ألمانيا من الباب الواسع    تعيين السلوفاكي يان كوبيش مبعوثا أمميا خاصا    رسالة خاصة إلى الشيخ الغزالي    دونالد ترامب يغادر البيت الأبيض من الباب الضيق    12 سنة سجنا لمستدرج 6 أطفال إلى شقته    شائعة جعفري: هدفي تشريف الجزائرية في المحافل الدولية    هوالنسيان يتنكر لك    أبطال وفدائيون من الرعيل الأول    أمسيات شعرية وعروض فلكلورية    إطلاق اسم "مرزاق بقطاش" على "سلسبيل" باليشير    "ليليات رمادة".. ثمرة كفاحي ضد "كوفيد19"    الإبداع العائد من شتات الغربة    عندما تتحوّل الألسن إلى أفاعٍ تلدغ!    استشارة.. خجلي وخوفي من الوقوع في الخطأ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مجلس المحاسبة: ترشيد النفقات العمومية وإضفاء الشفافية على تسيير الموارد

نشر المجلس المحاسبة تقريره السنوي في الجريدة الرسمية والذي تضمن خمسة وعشرين (25) توصية لترشيد النفقات العمومية واستعمال فعال وشفاف للموارد في الجزائر, وذلك في إطار تقييم المشروع التمهيدي لقانون تسوية الميزانية لسنة 2016.
ويتعلق الامر بسبع (07) توصيات جديدة, واثنتا عشرة (12) أعيد إدراجها بناء على تقارير سابقة وستة (6) أخرى تمت إعادة صياغتها, حسما أفاد به مجلس المحاسبة الذي لم ينشر منذ إنشائه سوى تقريرين سنويين (1995 و 1997).
ونصت أهم التوصيات على ضرورة التقيد بأحكام القانون رقم 84-17 المؤرخ في 7 يوليو سنة 1984 والمتعلق بقوانين المالية, المعدل والمتمم, لاسيما القواعد المتعلقة بمبادئ السنوية والتخصيص والشفافية (الكتابات المحاسبية والنفقات غير المتوقعة وإقفال حسابات التخصيص الخاص وترحيل الأرصدة إلى حساب النتائج).
وأوصى المجلس في هذا الصدد بالتحكم الجيد في تقديرات الإيرادات (منهج ودليل للتنبؤ، إرفاق ملحقات، تنسيق أكبر بين مختلف المصالح التقنية المختصة) وإيلاء عناية أكبر لعملية الإحصاء الجبائي السنوي مع تأطير أفضل لمصالح التدخلات وتفعيل آليات الرقابة عن طريق وضع خريطة للمخاطر في كل من الإدارة الضريبية والجمركية من أجل حصر عدد المكلفين المتهربين, وحجم نشاطاتهم وتحديد أماكن ممارسة هذه النشاطات, إلى جانب التخطيط الجيد لتنفيذ برامج المراجعة من أجل القيام بالتصحيحات والتعديلات المناسبة للتصريحات المكتتبة.
علاوة على ذلك, اقترحت ذات الهيئة تحسين شروط تحصيل الموارد العادية ووضع إجراءات واضحة تسمح بمتابعة المزايا الجبائية في كل مراحلها وكذا التحكم في إعداد الميزانيات وفي تنفيذ النفقات العمومية من أجل تلبية الاحتياجات الحقيقية والمستدامة من خلال تنفيذ أنظمة معلومات مدعمة بأدوات قيادة أداء المصالح العمومية.
كما دعا المجلس السلطات إلى بذل المزيد من الصرامة والفعالية في منح التخصيصات بعنوان دعم الدولة للمنتجات الغذائية الأساسية والمنتجات الطاقوية لتغطية بعض نفقات قطاعي الصحة والتربية, وهذا من خلال استحداث ملف يستهدف الشرائح الاجتماعية الأكثر حرمانا.
ونصح مجلس المحاسبة بتفادي تمويل ميزانيات المؤسسات العمومية بصفة شبه حصرية من ميزانية الدولة, في سياق يتسم بانكماش القدرات المالية للخزينة العمومية, وذلك بغية التخفيف, إلى حد ما, من حجم هذا التمويل, لا سيما باتخاذ تدابير تهدف إلى تحسين الموارد الخاصة لهذه المؤسسات من خلال ممارستها للأنشطة المنتجة للمداخيل.
كما دعا الآمرين بالصرف إلى الامتثال الصارم لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 98-277 المؤرخ في 13 يوليو 1998 المتعلق بنفقات الدولة للتجهيز، المعدل والمتمم، لا سيما فيما يتعلق بنضج المشاريع وتعريف أولويات برامج التجهيز التي تسعى لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وترتيبها وتحديدها.
من جهة أخرى أوصى المجلس بإشراك المواطنين والأطراف الفاعلين المحليين في خيارات وأولويات التهيئة و التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفق الشروط التي رسمتها السلطات العمومية, وتشجيع المبادرات المتخذة من طرف البلديات.
ويوصي مجلس المحاسبة بضمان الاستعمال العقلاني والفعال للاعتمادات المخصصة لمخططات التنمية البلدية بهدف تحقيق التنمية المستدامة للجماعة المحلية وتحسين مستوى معيشة المواطنين ووضع نظام يضبط توزيع الاعتمادات بين البلديات، ويأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية الموجودة.
وفي تقريره التقييمي حول تسوية الميزانية لسنة 2016, المتضمن في تقريره السنوي, أكد المجلس على عديد الاختلالات في تسيير النفقات العمومية, المتعلقة أساسا بعدم احترام قواعد منح واستعمال الاعتمادات وصعوبات احتواء التحويلات الاجتماعية, والضعف في تنفيذ مخططات التنمية البلدية وفي تحصيل الضرائب والنقائص في تسيير حسابات التخصيص الخاص وكذا غياب شفافية النفقات غير المتوقعة.
يعتبر مجلس المحاسبة المؤسسة العليا للرقابة البعدية لأموال الدولة والجماعات الإقليمية والمؤسسات والمرافق العمومية.
وأسس المجلس بموجب المادة 190 من دستور 1976, وأنشئ في سنة 1980.
وتم تكريسه بموجب المادة 192 من دستور 2016, ويخضع في سيره للأمر رقم 95-20 المؤرخ في 17 يوليو سنة 1995 المتعلق بمجلس المحاسبة، المعدل والمتمم.
كما تكمن المهمة الأساسية لمجلس المحاسبة في تشجيع الاستخدام القانوني والفعال للموارد والوسائل والأموال العمومية، وترقية إجبارية تقديم الحسابات والشفافية المساهمة في تعزيز الوقاية ومحاربة جميع أشكال الغش والممارسات غير القانونية وغير الشرعية.
ويتمتع المجلس باختصاص إداري وقضائي وله عهدة شاملة في مجال الرقابة على كل مصالح الدولة، والجماعات الإقليمية، والهيئات، والمؤسسات، والمرافق والمؤسسات العمومية مهما كانت طبيعتها.
كما يستشار المجلس في المشاريع التمهيدية السنوية للقوانين المتضمنة ضبط الميزانية كما يمكن استشارته أيضا في مشاريع النصوص القانونية المتعلقة بالمالية العمومية.
ومن أجل ممارسة مهامه، تم تنظيم المجلس في ثماني (8) غرف وطنية ذات اختصاص قطاعي وتسع (9) غرف ذات اختصاص إقليمي مكلفة في دائرة اختصاصها الجغرافي برقابة الحسابات وتسيير الجماعات الإقليمية والهيئات والمؤسسات التابعة لها.
ويتوفر المجلس, أيضا, على غرفة في مجال الانضباط في تسيير الميزانية والمالية تتكفل بملفات الانضباط في مجال تسيير الميزانية والمالية التي ترد إليها.
كما يتضمن المجلس نظارة عامة يسند لها دور النيابة العامة ومكتب للمقررين العامين المختصين على الترتيب بالبرمجة والتقييم، بالتقرير التقييمي حول المشروع التمهيدي لقانون تسوية الميزانية، وبالتقرير السنوي، كما يتوفر أيضا على مصالح إدارية وأقسام تقنية لدعم نشاط الرقابة.
ويعد مجلس المحاسبة عضوا في كل من المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابةُ المالية العامة والمحاسبة (الأنتوساي)، والمنظمة الإفريقية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة (الأفروساي) والمنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الأرابوساي).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.