أكد وزير التجارة، كمال رزيق، اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، أن حوالي 67 بالمائة من المتعاملين الاقتصاديين امتثلوا لإجراء التحول من السجل التجاري الكلاسيكي إلى السجل التجاري الالكتروني والذي سيساهم في القضاء على السجلات التجارية الوهمية والمزورة. وأوضح السيد رزيق في كلمة القاها خلال افتتاح الأيام الوطنية المفتوحة حول السجل التجاري، أن عملية مطابقة مستخرجات السجل للإجراء الالكتروني لا تزال مستمرة إلى غاية 21 فبراير الجاري وهو تاريخ الانتهاء من عملية الرقمنة حيث ستصبح بعدها مستخرجات السجلات التجارية التي لم تمتثل لهذا الإجراء "عديمة الأثر". وفي سياق متصل، أشاد الوزير بالتسهيلات التي منحت للمتعاملين الاقتصاديين عن طريق تمكينهم من اعتماد خدمة الدفع الالكتروني التي يوفرها المركز الوطني للسجل التجاري عبر 48 ولاية حيث ستوفر عليهم هذه الخدمة عناء التنقل إلى شبابيك البنك الوطني الجزائري. وحول تجسيد خطة تحسين الخدمة العمومية للمركز الوطني للسجل التجاري، أكد السيد رزيق أن هذا المركز يعمل على تبسيط الاجراءات الادارية لاسيما من خلال الاكتفاء بوثيقة واحدة ضمن ملف التسجيل في السجل التجاري والمتمثلة في عقد الايجار أو عقد الملكية عندما يتعلق الأمر بالأنشطة القارة وبطاقة التعريف الوطنية عندما يتعلق الأمر بالأنشطة المتنقلة. وقد تم في هذا الاطار -يبرز الوزير- "إسقاط شهادة الميلاد وكذا صحيفة السوابق العدلية من ملف القيد او تعديل السجل التجاري". أما في مجال التصدير، أكد السيد رزيق على استحداث رموز جديدة ضمن النشاطات التجارية تحت مسمى "قطاع التصدير" والذي يتضمن أنشطة تجارية تساهم بشكل كبير في ترقية الصادرات الوطنية نحو السوق الافريقية والعالمية عن طريق استراتيجية واضحة تعتمد على تسهيلات الدولة ومرافقة المتعاملين الاقتصاديين من اجل تذليل الصعوبات التي تعترض عملية التصدير. وبخصوص نشاط تجارة المقايضة، ذكر باستحداث رمز نشاط تجاري لمثل هذا النشاط بالمناطق الحدودية الجنوبية (ولايات تندوف وادرار وتمنراست وإليزي) مضيفا أن هذا النشاط يكتسي "طابعا استثنائيا" بهدف تسهيل اجراءات تموين السكان المقيمين في الولايات الحدودية بالسلع والبضائع. إقرأ أيضا: وتشجيعا للشباب، اعلن الوزير عن إثراء مدونة النشاطات الاقتصادية بأنشطة جديدة للتجارة المتنقلة وكذا الخدماتية مما يتيح للشباب تسويق منتوجاتهم وكذا تقديم خدماتهم في كل ولايات الوطن مضيفا ان هذا الإجراء يهدف إلى إضفاء ديناميكية جديدة للحركة التجارية بما فيها "تغطية كل مناطق الظل". أما بخصوص الأيام الوطنية الاعلامية والأبواب المفتوحة على المركز الوطني للسجل التجاري (من 9 إلى 10 فبراير)، فقد اكد السيد رزيق أن هذه التظاهرة التي تنظم تحت شعار "عصرنة وتسهيلات ومناخ استثماري أفضل" من شانها إبراز كل الجهود التي قام بها المركز لتسهيل الخدمات لفائدة المتعاملين الاقتصاديين عن طريق اعتماد الرقمنة وتكنولوجيات المعرفة في كافة تعاملاته. من جهته، أبرز المدير العام للمركز الوطني للسجل التجاري، محمد سليماني، المكانة "الكبيرة" التي يمنحها المركز لقطاع تكنولوجيا الاعلام والاتصال والمعرفة مضيفا انه عمل على تطوير عدة تطبيقات رقمية لتسهيل الإجراءات على المتعاملين الاقتصاديين ربحا للوقت وتوفيرا للجهود. وأضاف في سياق متصل ان المركز يسعى حاليا لإيجاد تقنيات ونظم جديدة تستهدف المزيد من التبسيطات المتعلقة بالإجراءات لصالح المتعاملين وذلك لتقريب الادارة من المواطن. من جانبه، اعتبر رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، رضا تير، الذي شارك إلى جانب الوزير في افتتاح هذه التظاهرة، أن المركز الوطني للسجل التجاري أحدث من خلال تبينه للتقنيات الرقمية المتطورة في مختلف تعاملاته "نقلة نوعية من شانها تحسين مناخ الاعمال وتطوير الاقتصاد".