أكد مسؤولو وسائل إعلام وطنية ومسيرو هيئات تابعة لقطاع الاتصال, اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, أن وكالة الأنباء الجزائرية تمكنت بعد ستة عقود من تأسيسها من كسب معركة "الاستمرارية" والدفاع عن مصالح الوطن. وعلى هامش اليوم الدراسي المنظم من طرف وكالة الأنباء الجزائرية بالمركز الدولي للمؤتمرات بمناسبة الذكرى ال60 لتأسيسها, نوه الرئيس المدير العام لجريدة "الشعب", مصطفى هميسي, في تصريح ل/وأج, بتمكن الوكالة من كسب معركة "الاستمرارية والتطور" منذ سنة 1961, مشيدا بقدرتها على "التأثير في وسائل الإعلام الوطنية ومن خلالها في الرأي العام". وقال أن (وأج) "بلغت سن الرشد الإعلامي", مضيفا أنه يبقى أمامها حاليا "معركة التحول, خاصة على المستوى التكنولوجي". وفي سياق متصل, أكد السيد هميسي أن طبيعة علاقة الوكالة مع الرأي العام ووسائل الإعلام "ينبغي أن تتغير", معتبرا أن هذا الأمر "سيتكفل به الجانب التشريعي الذي تعمل الحكومة على ضبطه في الفترة المقبلة". وأشار ذات المتحدث إلى تغير التحديات التي تواجه وسائل الإعلام العمومية, وشدد على ضرورة أن تكون هذه الأخيرة "حصنا منيعا للدفاع عن الجزائر وحماية أمن الجزائريين الإعلامي", معتبرا أن هذه المهمة "معقدة ودقيقة جدا". وبدوره, أكد المدير العام للإذاعة الجزائرية, محمد بغالي, أن وكالة الأنباء الجزائرية "أثبتت جدارتها في الآونة الأخيرة", رفقة باقي وسائل الإعلام العمومية, من خلال المساهمة في بناء "جدار الصد الإعلامي الأول في مواجهة الهجمات الإعلامية الخطيرة والشرسة التي تتعرض لها الجزائر وتستهدف وحدتها واستقرارها". أوضح أن "سلاح المواجهة الأول ينبغي أن يكون من خلال الاحترام الصارم لقواعد المهنة وأخلاقياتها". اقرأ أيضا : تكريم فقداء وكالة الأنباء الجزائرية بمناسبة الذكرى ال60 لتأسيسها ومن جهته, أكد مدير المركز الدولي للصحافة, رؤوف معمري, أن وكالة الأنباء الجزائرية "تؤدي دورا كبيرا على الساحة الإعلامية وتساهم في تنوير الرأي العام الوطني والدولي وفي التصدي للإشاعات وللحرب الإعلامية التي تتعرض لها الجزائر", مبرزا بهذا الصدد, أهمية "تطوير وسائل عمل الوكالة ومواكبتها للتطور السريع للوسائل التكنولوجية". وفي ذات السياق, أشار السيد معمري إلى "التكامل" الموجود بين المركز الدولي للصحافة ووكالة الأنباء الجزائرية, معلنا عن "مشاريع تعاون بين المؤسستين في المستقبل". وفي تصريح له بالمناسبة, ترحم المدير العام السابق للوكالة, ناصر مهل, على أرواح شهداء الوكالة وفقدائها ومؤسسيها, وحيا جهود إطاراتها وصحفييها في الوفاء برسالة قدماء الوكالة. ولفت إلى أن الوكالة تواجه حاليا "تحديات جديدة تتعلق بمجابهة مختلف الأخطار المرتبطة بمحيط صعب", داعيا إلى "تضافر جهود الجميع" من أجل التصدي لهذه التحديات. وأشار إلى أن "تحديات ورهانات الوكالة تغيرت", لافتا إلى أن "الأهم حاليا هو ترسيخ الروح الوطنية والدفاع عن تاريخ ومواقف الجزائر, مع ضرورة الانفتاح على العالم والتزود بمختلف الوسائل التي تمكن الوكالة من الحفاظ على مكانتها الريادية".