عرفانا للتسهيلات الممنوحة لهم لتشجيع العمل الجمعوي    خلال السنوات الاخيرة بورقلة    عقب انفجار مرفأ بيروت    حسب ما أعلن عنه نادي اتحاد الجزائر    بعد نهاية عقده مع وفاق سطيف    تحسبا لإعادة فتحها    الطيب زيتوني يؤكد:    تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية    براقي ينفي إشاعة تفريغه ويؤكد:    ناصري: تكفل الدولة بالمتضرّرين دون إقصاء    بعد زلزال ميلة    وزير النقل يؤكد:    المراقب الشرعي للبنوك يؤكد:    إقرار فتح جزئي للمساجد والشواطئ والمنتزهات    فيما توفي آخران في المجمعات المائية    .. بداية النهاية    في اجتماع يترأسه تبون اليوم    فيما تم السماح بحركة السيارات بين الولايات    نقل مساعدات إنسانية لفائدة الشعب الصحراوي    تشييع جنازة جيزيل حليمي        هذا هو المطلوب في الحقل الإعلامي بالجزائر    تمديد صلاحية تراخيص التنقل إلى 31 أوت    تراجع في مؤشر حوادث المرور    تغييرات الرئيس ستضخ نفسا جديدا في العدالة    الشُّبهة الأولى    الاتحاد الأوروبي يجدد اعتبار الصحراء إقليما "غير مستقل"    دعوة إلى انتخابات عامة مسبقة    إعادة إسكان 184 عائلة منكوبة بعد عشرين يوما    «هدفنا في الموسم القادم تحقيق البقاء في أجواء مريحة»    «مولودية وهران تعيش على وقع النزاعات وشريف الوزاني هو الرجل الأنسب»    الانتهاء من تجسيد 50 %من المشاريع المخصصة لمناطق الظل    الجمعيات البحرية تثمن قرار غلق شاطئ الجوالق    «كنا سننافس على البوديوم لولا النقاط التي سرقت منا»    الإعلان فتح باب الترشح لتنفيذ 6 أفلام قصيرة    الرقص الشعبي... فلكلور عريق يستهوي الزوار    استقبال 100 مشاركة منذ انطلاق التظاهرة    الدورة ال33 تكرّم علالوش    جمع 36 طنا من النفايات وتوزيع 3000 كمامة على مهنيي القطاع    فن التعامل النبوي    معنى (عسعس) في سورة الشمس    هذه صيّغ الصلاة على النبي الكريم    دراسة لتهيئة وعصرنة المسمكة    "تكتل إفريقي" لحماية الوظائف    الأسرة الثورية في حداد    جمعية حماية المستهلك تُباشر عمليات تعقيم المساجد    المخرج مزيان يعلى في ذمة الله    كل الظروف مهيأة لاستقبال مترشحي الامتحانات الرسمية    14 مقرر امتياز بقطاع الصيد البحري    "الجديد" تحتفي بمئوية محمد ديب    "مقاربة نقدية لليربوع" جديد خالدي    قمح "التريتيكال".. الجزائريون "يخترعون" قوتهم    الإدارة تكذّب خبر شراء أسهم النادي    ألعاب وهران تحدٍّ يجب كسبه وحزينٌ لشطب التجديف منها    الموسم الجديد سيكون مراطونيا والفرَق ستعاني ماليّا    تأجيل زيارة الطبيب لتفادي الإصابة بالعدوى    الدّعاء بالفناء على مكتشفي لقاح كورونا!    النجمة اللبنانية سيرين عبد النور تتضامن مع الجزائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





برلسكوني يساوم أوروبا وتونس تخرج بصفقة رابحة
نشر في الجزائر نيوز يوم 06 - 04 - 2011

نجح رئيس الوزراء التونسي القايد السبسي من فرض نظرة بلاده على إيطاليا، من خلال التوصل إلى اتفاق مع نظيره الإيطالي برلسكوني، على اعتبار أن هذا الأخير منح تأشيرة إقامة لثلاثة أشهر قابلة للتجديد لأكثر من 22 ألف تونسي، ممن كانوا متواجدين بطريقة غير شرعية في جزيرة لومبيدوسا وفي مراكز عبور اللاجئين بالأراضي الإيطالية·
يأتي هذا الموقف الإيطالي في الوقت الذي كانت فيه إيطاليا ومعها الإتحاد الأوروبي يتوقعان تقديم مساعدات لتونس لتمكينها من استقبال المهاجرين غير الشرعيين بإيطاليا، إلا أن رئيس الوزراء التونسي نجح في أول اختبار له، فالجدير بالذكر أن مسألة المهاجرين غير الشرعيين التونسيين شكلت مشكلة ليس فقط لإيطاليا وإنما للاتحاد الأوروبي الذي نظر لموجة الهجرة غير الشرعية التي أعقبت ثورة تونس والأحداث الدائرة في ليبيا بعين سلبية· فقد سارعت أصوات اليمين واليمين المتطرف في كل من إيطاليا وفرنسا للتنديد بهذه الموجات البشرية القادمة من دول شمال إفريقيا، سيما وأنها جاءت في ظرف اقتصادي واجتماعي يتسم بالتأزم في دول الاتحاد وأي لاجئين جدد يشكلون خطر وتهديد حقيقي على هذه الدول·
المثير أن الصحافة الأوروبية كانت تعول على الموقف الإيطالي من أجل التعامل بكل صرامة مع المهاجرين وبالتالي التوصل إلى اتفاق مع السلطة التونسية، والمقصود بالتعامل بصرامة هو إجبار تونس على استقبال كل من نجح في بلوغ التراب الإيطالي، هذا الوضع الذي قالت عنه الصحافة الإيطالية أنه بمثابة امتحان لرئيس الوزراء برلسكوني، في إشارة إلى أنه مضطر لإحكام القبضة الحديدية في المفاوضات مع تونس· لكن رياح التغيير بتونس أتت بغير ما يشتهيه الإيطاليون، على اعتبار أن القايد السبسي أكد في بداية اللقاء مع نظيره أنه لا مجال للحديث عن عودة المهاجرين غير الشرعيين إلى تونس· من هذا المنطلق اضطر برليسكوني للتنازل وبالتالي تقديم حلول ملموسة للتعامل مع المهاجرين الموجودين على ترابها، فكان بذلك منحهم التأشيرات المؤقتة· وفي الوقت الذي علقت فيه الصحافة الإيطالية على موقف رئيس وزراء البلاد، على أنه تنازل مخيف من شأنه فتح شهية كل الراغبين في الهجرة إلى إيطاليا، وهو ذات الموقف الذي ذهبت إليه الصحافة الفرنسية والأوروبية عموما التي أبدت تخوفا من تفاقم موجة الهجرة إلى أوروبا، خاصة وأن الأمر يتعلق بمنح إيطاليا للمهاجرين تأشيرات من نوع شنغن التي تخول حاملها التنقل بين كل الدول الأوروبية· في الجهة المقابلة أكدت تونس على لسان رئيس وزرائها أنها ستعمل جاهدة على الحد من الهجرة من خلال تكثيف الحراسة في سواحلها، وفي سابقة هي الأولى منذ نجاح الثورة التونسية تلقت السلطات التونسية وعودا بتقديم إيطاليا مساعدات مالية تقدر بحوالي 003 مليون أورو وهي قيمة معتبرة من شأنها تزويد خفر السواحل بما يلزم من معدات حديثة قادرة على مواجهة عصابات تهريب المهاجرين من تونس إلى إيطاليا· ومع أن إيطاليا اعتبرت أن ما توصلت إليه من نتائج مع الطرف التونسي مطمئن وبداية التعاون للحد من الهجرة، بهذا الخصوص تشير الأخبار أن فرنسا أعربت عن تأسفها للموقفين التونسي والإيطالي، ولعل هذا ما دفع بالرئيس الفرنسي لطلب عقد قمة فرنسية إيطالية للتباحث بخصوص قضية المهاجرين غير الشرعيين أن موقف رئيس الوزراء الإيطالي جاء لإثارة رد فعل أوروبي، على اعتبار أن إيطاليا تعتقد أنها تواجه مشكلة المهاجرين غير الشرعيين دون أي مساعدة أوروبية، ولعل هذا الموقف قادر على إجبار دول الاتحاد إلى إعادة النظر في طريقة التعامل مع المشكلة في أصلها من خلال تقديم المزيد من المساعدات لكل من تونس وإيطاليا، في كل الأحوال خرجت تونس بصفقة رابحة، في انتظار أن ينجح برليسكوني في مساومة أوروبا بورقة الهجرة غير الشرعية·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.