الجزائر والمغرب للمحليين في ديربي عربي مغاربي    ميلان و إنتر ميلان .. من يحسم ديربي الغضب ؟    مزيان اساسي في فوز العين على ضيفه اتحاد كلباء    التأخر في إعلان حركة تنقلات مدراء الابتدائي لأكثر من شهر يثير الاستياء واتهام لأطراف بعرقلة العملية    بن فليس يعلن نيته الترشح لرئاسيات 12 ديسمبر القادم    تعديل أجور القضاة : فوج عمل بين الوزارة و النقابة الوطنية    المواطنون يجددون تمسكهم بالوحدة الوطنية ورحيل رموز النظام    بن مسعود يستقبل سفير ايران    غوارديولا يشيد باللاعب الجزائري محرز    بونجاح يقود نادي السد للفوز على أم صلال    دحمون يوفد لجنة تحقيق حول حادثة وادي رهيو بغليزان    عرقاب يستقبل سفير روسيا بالجزائر اغور بالييف    الأجندة الثقافية    موعد راسخ مع روّاد الكلمة الأصيلة هذا الأربعاء    الأيام الولائية للمسرح التربوي تنعش يوميات ورقلة    اللقاء الوطني لتعزيز الرعاية الصحية بالجنوب والهضاب    اكتشاف مخبأ للأسلحة الحربية والذخيرة بتمنراست    أسعار النفط تواجه مزيدا من الهشاشة تحت اضطرابات دولية    فرق التّدخّل تكثّف من خرجاتها    المسالك التّرابية تعرقل النّشاطات التّنموية    «النهضة» تعلن دعمها لقيس سعيّد في انتخابات الرئاسة التونسية    حمدوك يرحب بدعوة غوتيريس شطب السودان من قائمة الإرهاب    ألمانيا تشدد على التهدئة ومعالجة أزمة الهجرة في ليبيا    41 دولة بحاجة لمساعدات غذائية خارجية    محليّو «الخضر» أمام حتمية تحقيق الانتصار لتعزيز حظوظ التّأهّل    الشعب الجزائري يريد التخلص من الوضع القائم في أقرب وقت    لا حرية إقتصادية في الجزائر .. !    جميعي ثاني أمين عام ل “الأفلان” يودع الحبس المؤقت بالحراش    بيراف يبرئ نفسه من تهم الفساد    أزيد من 55 مليار نهبتها “سيال” من أموال الخزينة وضختها في حسابات شركات فرنسية مفلسة    سليماني يصدم مدرب موناكو    سكان مشاتي قصر الأبطال يطالبون ببرامج تنموية تنقذهم من “التهميش”    “الإنتربول” نفذ عملية ناجحة في الجزائر    المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية تنطلق يوم 22 سبتمبر    شاب يذبح صديقه في حي الكلم الرابع بقسنطينة    توقيف 6 موظفين ببلدية قسنطينة في قضية اختلاس أموال عمومية    مديوني: التعليمات الأخيرة تندرج ضمن إدارة المخاطر    إحباط 5 عمليات لتهريب الأقراص المهلوسة والأدوية بالوادي وسوق أهراس    قريبا.. لجان مختصة في مجال الاستثمار والتكوين السياحي    تأجيل لقاء واد ارهيو لدواع أمنية    “نضال الجزائري” تدخل عالم التقديم التلفزيوني    تراجع وادرات الحبوب بنسبة 12%    مقتل لاعب هولندي في أحداث شغب    أزيد من 1359 تلميذا يدرسون اللغة الأمازيغية بتبسة    الرئيس التونسي الاسبق زين العابدين في ذمة الله    زوكربرج يناقش مع ترامب مستقبل تنظيم الأنترنت    روسيا: لا تغيير على اتفاق النفط    ينظمه مركز البحث في‮ ‬الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية    ندرة الأدوية تتواصل    سبب اعراضا مزعجة للعديد للمواطنين    ضرورة حماية الموقع وإقامة قاعدة حياة    تسجيل 3 بؤر للسعات بعوض خطيرة عبر ولاية سكيكدة    المخيال، يعبث بالمخلص    شباك متنقل يجوب البلديات والمناطق النائية    الشيخ السديس: "العناية بالكعبة وتعظيمها من تعظيم الشعائر الإسلامية المقدسة"    فضائل إخفاء الأعمال وبركاتها    فلنهتم بأنفسنا    ازومي نوساي وابربوش سكسوم نالعيذ امقران واحماد نربي فوساي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الكفاية الإدارية.. وما ينبغي

صورة للمركب الثقافي الإسلامي بالجلفة
في إطار تنفيذ المشاريع التنموية الوطنية الكبرى شرع السيد وزير الداخلية الجديد {دحو ولد قابلية} الذي نتمنى له التوفيق في وزارته، شرع في سلسلة جلسات مع الولاة لرسم الخطط لتنفيذ المخطط الخماسي، كما شرع الولاة في إدارة ملتقيات شرح وتوعية، ومنهم والى ولاية الجلفة الذي تشرفنا بحضور إحدى ندواته وكانت متميزة، وهذه بشارة طيبة، وبداية موفقة إن شاء الله..
في هذه الأجواء بات يتردد في الأوساط الاجتماعية ولدى المثقفين بخاصة مشكل الفساد الإداري والشفافية الإدارية والذهنيات الأبوية التي ما تزال تمارس على النشاط الإداري وتعيقه، وتفسد الفرص المتاحة بل تتسبب في تعطيل المشاريع وقبرها أحيانا.
تلك السلوكيات التي جعلت الإدارة الجزائرية التي خرجت من رحم الشعب تعيش حالة من الركود واللامبالاة، الأمر الذي جعل المواطن المتضرر يقف منها موقف الند للند معاتبا ثائرا غير راض على خدماتها ولا بالجهد الذي يبذل، فبعد خمسة عقود خلت ينتقد البعض الإدارة بأنها تفكر بجدية في مواكبة نهضة الأمة، ولم تعمل بالأساليب العلمية الحديثة رغم أن ذلك في المتناول، فلقد تزايد عدد المؤسسات واتسع حجمها، وتزايد الطلب على الخدمات، وتضاربت القيم والمصالح فكيف تواجه الإدارة هذه المصاعب؟
إن إدارتنا لم تبادر لتكون قريبة من المواطن، سريعة الاستجابة لاحتياجاته وطلباته.. والإدارة كيان ذو تأثير بالغ الأهمية في حركة المجتمع وفي جميع مجالات الحياة، كونها عماد التقدم وأسلوب فاعل لتنظيم النشاطات وضبطها، ولعل المجتمعات المتطورة قد اهتدت إلى توفير القدر الكافي من المرونة للإدارة كي تضطلع بمهامها على أحسن وجه فتتخذ أنسب القرارات لخدمة الإنسان وترقية حياته، واختارت لها من يكون على رأسها من أحسن وأكفأ الإطارات وأخلصها، فلماذا الإدارة عندنا باتت عاجزة عن تلبية مطالب المواطن؟ لماذا تفشل في تحقيق الغايات المستهدفة؟ هل العجز في الإنسان؟ أم في تكوينه؟ أم في عدم توفير الإمكانيات المادية والموارد البشرية؟ أم أن المقاربات المستعملة غير مهضومة أو غير واضحة؟
أرى بأن الدعم المادي الذي تحظى به الإدارة الجزائرية دعم كبير وصلاحيات مطلقة، واهتمام متعاظم، ولكن مع هذا الدعم وذاك التأييد نجد الإدارة في قفص الاتهام، وكثيرا ما ينظر إليها بعين المعرقل عن طريق تعطيل الخدمات وارتفاع تكلفة المشاريع بسبب الفهم الخاطئ لسبل التعامل مع المشاريع وتعقيد الإجراءات التي نجدها متناقضة متعارضة تفتقر إلى الوضوح، وخلف هذا نجد المضاربين والمفسدين وتجار المصلحة يختفون وراء الظل، ويكرسون الرداءة المعلنة في شكل رشاوى تفرض على المتعاملين، فأين يكمن الخل؟
قد يكون المشكل في تداخل المسؤوليات، السياسية الحزبية والإدارية وفي التعليمات الفوقية، وقد يكون الإشكال في غياب المتابعة وصرامة الرقابة، ولهذا نجد الإسراف في تبديد الأموال العمومية ونهب الثروات والعجز عن تحقيق الأهداف، نتيجة سوء التسيير وعدم القدرة على أداء الأعمال وإخفاق القيادة في ترشيد مهام الأعوان، إن الأساليب الإدارية والتنظيمات والإجراءات ليست أهدافا بقدر ما هي مقاربات ممنهجة لتحقيق الغايات المنشودة في أقصر مدة وبنوعية رفيعة، فالأعمال الإدارية نشاط يرمي إلى تحقيق نتائج في مختلف المرافق، بمعايير متفق عليها سلفا، والتركيز على معيار الكفاية باعتبارها وسيلة قياس أساسية لتحديد مدى النجاح، ولا يتأتى ذلك إلا بكفاية المسيرين وقدرتهم على الحسم.
وإذا كانت المهارة الإدارية قدرة مكتسبة ونامية تمكن المدير من إنجاز مهامه بسرعة ودقة فانه لابد من توفر الكفاية الإدارية ووقودها الإخلاص في المسعى والكفاية العلمية التي يلازمها الوعي وبعد النظر، والكفاية الشخصية ويتصدرها الانتماء الصادق للمهنة التزاما وسعة صدر، وإن الشكل في العمل الإداري مهم إنما الأكثر أهمية والأجدر بالعناية والتنفيذ المضامين التي ينبغي أن تنصرف إليها الاهتمامات.
ولا ضير فإن الكفاية الإدارية تتوقف على عوامل متعددة ومن بينها المعرفة كما أبنّا إذ لا يمكن أن يتولى أمر الإدارة من يجهل أساليب الإدارة العلمية الحديثة، وليس لديه إلمام بالاقتصاد والمشاريع الاقتصادية والتنموية والثقافية والسياسة السائدة، والتكيف مع المستجدات وإدارة الأزمات بوعي وذكاء، ولعل الإدارة الناجحة هي التي يديرها مدير ناجح، لديه القدرة على التحكم وروح المبادرة، إذ المسؤول الإداري هو العنصر الحيوي في المرفق العمومي الحيوي، القادر على إدارة العمل وقيادة فريق العمال بوعي، وتوجيه الأنشطة وتنفيذ المطالب بذكاء، فالمدير هو القائد الذي يتحمل المسؤولية باهتمام ورغبة ويرسم إستراتجية النجاح بخبرة وبعد نظر، ويضع الخطط للوصول إلى الأهداف في أسرع وقت ممكن وبأقل تكلفة، مستعينا بالأعوان الذين يصنع منهم خلايا عاملة لا مجرد تواجد في الإدارة يتهاومون.
والسؤال الذي يتكرر دوما من هو المدير الناجح؟ وبطبيعة الحال الجواب في متناول الجميع هو المسؤول الذي يثبت حضورا قويا، يصل قبل الموظفين ويكون آخر من يبارح مكتبه،هو القدوة وصاحب الخبرة والمعرفة المتعمقة والشخصية القويّة المهيمنة على الأحداث والفاعل فيها.
إن الكفاية الإداريّة تستوعب كل المظاهر وتتماهى مع الأحداث وتستثمر القدرات وتوظفها بذكاء وفعالية في المهمات لتصل، فالمدير الناجح يتصف بصفات ومنها الحسم واتخاذ القرارات، هو الذي يتحمل المسؤولية بوعي وحذر ولا يتهرب، ويتابع التنفيذ، إنه يمارس الإدارة بروحها وليس بنصها ويعمل ضمن المقاربة بالكفاءات والنتائج...
لقد أصبح بعض المديرين عندنا لا يتحركون إلا إذا تعين عليهم أن يتحركوا، وأحيانا يتحركون عندما تتراكم المشاكل ويصيبها العفن وتفوح رائحتها، حينها يجبرون على اتخاذ مواقف ترقيعية تفرضها عليهم الظروف ليشكلوا خلايا أزمة وهم الأزمة ذاتها.
ولعل الإدارة بالأهداف مقارنة بمدارس الفكر الإداري وبالمقاربة بالكفاية تناسبنا لسببين اثنين :
- وضوح الهدف
- وسهولة بلورة المطالب في الأذهان.
إنها تقوم على أساس الفاعلية للعمل الفردي، وتهدف إلى التركيز على التطلعات المستقبلية في نظرة شمولية مع الاهتمام بالعمّال الذين صنعوا النتائج، وإعطاء قيمة لهذه النتائج، وتشجيع الإبداع والابتعاد عن الروتين وزرع مبادئ الاعتماد على ذاتية المراقبة في إطار العمل الجماعي، وتبني أسلوب الحوار والنقاش دون إقصاء مع التقييم المستمر، إذ {الثقة شيء حسن ولكن الرقابة أحسن} كما يقال... وبالله التوفيق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.