نسوة يتمسّكن بالحلويات التقليدية العريقة    برنامج ثري بجامع الجزائر    تجارة الحشائش العطرية تنتعش    يُحذر من صفحة "Study Services" الاحتيالية    ضربات موجعة للإرهاب وجريمة المخدرات عبر التراب الوطني.    الموعد الجديد لاختبارات الفصل الثالث بقطاع التربية    جدولة وتطهير الديون الضريبية للمكلفين (2012-2025).    تسليم420 حافلة جديدة    "صورة سامية" عن التفاف شعب برمته حول "حلم تحقق"    الفيفا تستعين باليوتيوب    تبّون: الجزائر حدّدت مسارها..    عطلة مدفوعة الأجر    زاكي .. الإعاقة ليست عائقاً    مشروع استراتيجي بأبعاد اقتصادية وتنموية    الاستعمار الفرنسي انهزم مرتين.. بقوة السلاح وبقوة الاختيار    علاقة الجزائر بواشنطن عميقة ونتطلّع لشراكة مثمرة    ارتفاع حدة القلق بشأن إمدادات الطاقة والغذاء    التعليم القرآني مرتكز أساسي لإعادة التأهيل والإدماج    تعيين 19 سفيرا و5 قناصلة عامين وقنصلين اثنين    سبورتنغ لشبونة البرتغالي يصر على ضم رمضاوي    بن سبعيني في التشكيلة التاريخية لرين الفرنسي    مدرب بورتو البرتغالي يدعم بدر الدين بوعناني    الجزائر تعيش انتقالا مدروسا لبناء اقتصاد قوي    برنامج تكويني في الصيد البحري وتربية المائيات    مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يدخل مرحلة الحسم    الإفراط في الأكل والسكريات يهدد صحة المرضى    تقليد جديد يجذب العائلات والشباب    عمليات كبرى لتأهيل الطرقات بولاية وهران    أنشطة للأطفال بين المطالعة والقيم الرمضانية    إسدال الستار على "رمضانيات"    أيام "سيفاكس" للوثائقي تستقبل المشاركات    هل تبخّر حلم المشاركة في المونديال؟    الوزير الأوّل يشرف على إطلاق مشروع هام    كريكو تتفقّد المحطة الكبرى لتحلية مياه البحر فوكة 2    الأطباق الرمضانية تتقلّص عبر موائد الإفطار    المقدسيون يتحدّون الإغلاق ويتمسكون بالأقصى    المخزن يواصل استنزاف ثروات الصحراويين    إبراز أهمية إنشاء بطاقية رقمية    المقاومة المستمرة ضمان لدروب الحياة الآمنة    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    بحث تزويد النيجر بالأدوية واللقاحات    الجزائر" المحروسة" تحتفي بصغار الحفظة وبراعم التفسير    تمدد آجال الترشح لحدث ثقافي هام    اختتام مهرجان الأنشودة الدينية للشباب    قائمة ب500 تسمية دوائية ضرورية    الزاوية التيجانية ببوسمغون تستقبل العديد من المشايخ    الحرب.. وتيرة متصاعدة    استشهاد أربعة أشخاص على جنوب لبنان    السلطات المختصة توقف شقيقين مغربيين بفرنسا    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    مكانة أبي بكر الصديق عالية بصريح التنزيل    بوعمامة : "الإعلام الجزائري أسرة واحدة موحدة في خدمة الوطن"    الحجّاج مدعوون لحجز رحلاتهم قبل 18 مارس    ضرورة تعزيز قنوات الحوار والتواصل مع مسيري المؤسسات الصحية    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان    رمضان.. أدركوه قبل أن يرحل    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استفتاء مصيري بكاليدونيا الجديدة للاستقلال عن فرنسا
نشر في الشعب يوم 03 - 11 - 2018

يتوجه سكان إقليم كاليدونيا الجديدة اليوم، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في استفتاء مصيري، يتعلق باستقلال الأرخبيل الواقع في جنوب المحيط الهادئ عن فرنسا، والذي يهدف إلى الحصول على صلاحيات أكبر متعلقة بالقضاء والشرطة والشؤون الخارجية. والسؤال الذي يتعين على سكان الإقليم الإجابة عليه في الاستفتاء هو «هل تريد أن تحصل لكاليدونيا الجديدة على السيادة الكاملة وأن تصبح مستقلة».
وقبل ستة أشهر من الاستفتاء، عارض 59,7 بالمائة في استطلاع للرأي استقلال الإقليم عن فرنسا، مقابل 22,5 بالمائة من الذين يؤيدونه، و17,1 بالمائة من الذين لم يحسموا أمرهم.
ومنذ نحو ثلاثين عاما، ساهمت اتفاقات ماتينيون ثم من بعدها اتفاقات نوميا في جلب السلام إلى أرخبيل كاليدونيا الجديدة، الذي لطالما طالب باستقلاله عن فرنسا، لأسباب قد تعود إلى الفوراق الاجتماعية والاقتصادية بين شعب الكاناك الذين يشكلون غالبية في المنطقة الشمالية لكاليدونيا الجديدة، والأوروبيين.
ومنذ ذلك الوقت عمدت السلطات الفرنسية إلى نهج سياسة إعادة التوازن إلى الأرخبيل، ويتألف سكان كاليدونيا الذين يبلغ عددهم 270 ألف نسمة، من حوالي 40 بالمائة من الكاناك، و27 بالمائة من الأوروبيين، ويطلق الآخرون على أنفسهم اسم المختلطين، من أصول أخرى أو من دون انتماء.
واحتمال الاستقلال عن فرنسا سيكون سابقة منذ استقلال جيبوتي في 1977 وفانواتو في 1980، المستعمرة السابقة الفرنسية-البريطانية، المجاورة لكاليدونيا الجديدة.
فقدان المصالح
وإذا فقدت فرنسا كاليدونيا الجديدة فإنها ستفقد واحدة من آخر مستعمراتها في منطقة المحيط الهادئ والتي تعتبر منطقة اقتصادية بحرية بالغة الأهمية تبلغ مساحتها 1.4 مليون كيلومتر مربع.
كما ستفقد فرنسا كذلك منطقة غنية باحتياطي معدن النيكل، كما سيمثل الاستقلال أيضا نهاية الوجود الاستراتيجي للقوات المسلحة الفرنسية في كاليدونيا، وسيكون مرادفا لفقدانها لمصالحها في المحيط الهادئ.
وستصبح البلاد في حال استقلالها تحت اسم «كاناكى - كاليدونيا الجديدة» وستخرج من مجموع الأراضي الفرنسية بعد فترة انتقالية لا يزال يتعين توضيح مدتها وسيتم خلالها تدريب عناصر إدارة الدولة الجديدة.
بالنظر إلى العلاقات التاريخية، ستظل فرنسا شريكاً متميزاً ولكن ليس حصرياً بل على السكان التوجه أيضاً نحو جيرانهم كأستراليا ونيوزيلندا وستكون قضية الجنسية المزدوجة هي «خيار مفتوح للتحاور مع فرنسا».
ينص اتفاق «نوميا» على إمكانية تنظيم استفتاءين في 2020 و2022 إذا ما انتصر رافضو الاستقلال، لكن لا يمكن العودة إلى الوراء في صيرورة الحكم الذاتي. وسيكون من الضروري إيجاد صيغة قانونية أصيلة ترضي المعسكرين من خلال تخيل نموذج دولة مترابطة أو متحدة تتمتع باستقلالية كبيرة جداً.
بطاقة تعريف

الموقع و المساحة
يقع أرخبيل «كاليدونيا الجديدة» جنوب غربي المحيط الهادئ، ضمن «قارة أوقيانوسيا»، التي تضم 10 آلاف جزيرة بركانية ومرجانية، باستثناء أستراليا ونيوزيلندا وبابوا نيو غينيا، استقر فيها البريطانيون والفرنسيون أثناء النصف الأول من القرن ال 19، وامتلكتها فرنسا عام 1853، و اصبحت من أقاليم ما وراء البحار التي تتبع دولة فرنسا . تحد كاليدونيا من الشرق أستراليا، ومن الجنوب كلٍّ من بورت فيلا وجزر سليمان، ومن الجنوب الشرقي بابوا غينيا الجديدة، وشمالا نيوزيلندا، ومن الغرب كلٍّ من جزر فيجي، وتونجا، ونييوي، وكوك، وبولينيزا الفرنسية. عاصمتها نوميا، وتُقدّر مساحتها الاجمالية قرابة 19 ألف كيلومترٍ مربّع تقريباً، تقدر نسبة المياه منها قرابة خمسمئة كيلومترٍ مربّع.
السكان واللغة
يقدر عدد سكان كاليدونيا بحوالي 270 ألف نسمة، ينتميون إلى العديد من العرقيات؛ حيث يُشكّل الميلانيسيون النسبة الأكبر من السكان بنسبة تُقدّر بحوالي42.5 % ً، في حين يشكل الأوروبيون ما نسبته 37 % مع العلم أنّ غالبية الأوروبيين هم من الفرنسيين، إلى جانب هؤلاء تتواجد في كاليدونيا عرقيّات أخرى منها الواليسيون بنسبة تُقدّر ب 8.4%، و، والإندونيسيون بنسبة تصل إلى 3.6% ، والبولينيزيون بنسبة 3.8% بالمئة، والفيتناميون بنسبة 1.6%، مع تواجد لعدد من الجزائريين الذين ينحدرون ممّن تمّ نفيهم من موطنهم الأصلي الجزائر بعد حركات المقاومة التي قاموا بها ضدّ الاحتلال الفرنسي لأراضيهم في القرن التاسع عشر الميلادي. أمّا بالنسبة للغة الأوسع والأكثر انتشاراً في هذه الجزيرة فهي اللغة الفرنسية، بالإضافة إلى وجود حوالي ثلاثةٍ وثلاثين لهجةً .
الاقتصاد والزراعة
تعتبر جزيرة كاليدونيا جزيرةً غنيّةً جداً بالنيكل؛ إذ تُقدّر الكميات الموجودة فيها بحوالي خمسة وعشرين بالمئة من إجمالي النيكل العالمي، بالإضافة إلى ذلك فإنّ كاليدونيا تحصل على دعم من الحكومة الفرنسية يُقدّر بحوالي ربع الناتج المحلي الإجمالي، هذا وتعتبر السياحة في كاليدونيا من أهم الأنشطة المؤثّرة في الاقتصاد.
زراعياً، إنّ المساحة الصالحة لممارسة النشاط الزراعي محدودة جداً، ومع هذا هناك العديد من المحاصيل التي يُمكن استنباتها على أرض كاليدونيا منها: الكرات، والبصل، والفجل، وغيرها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.