محاكمة توفيق، طرطاق، السعيد وحنون بالمحكمة العسكرية اليوم    إنطلاق المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية إلى غاية 6 أكتوبر الداخل    وزير التعليم العالي : "الحكومة ستدرس كل انشغالات الأساتذة الجامعيين"    "حرب" في الأفلان بعد إقصاء تيغرسي    «أونساج» و«كناك» تندوف تشرعان في استقبال الطلبات    عصرنة شبكة الاتصالات والتغطية تجاوزت 90٪ بالولاية    القروي من سجنه متفائل بالفوز برئاسة تونس    تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الانتهاكات بحق المحتجين    نيجيريا تشدد على حمل بطاقات الهوية في شمال شرق البلاد    شبيبة الساورة ومولودية الجزائر لتحقيق نتيجة ايجابية في ذهاب الكأس العربية    ليفربول يواصل إنتصاراته ويفوز خارج ملعبه على تشيلسي    يوسف رقيقي ينهي المنافسة كأحسن درّاج في السّرعة النّهائية    رونالدو يكرّر رقما مميّزا    تأجيل محاكمة كمال شيخي المدعو "البوشي" إلى 6 أكتوبر    انخراط فعاليات المجتمع المدني في الحملة    «كناس» باتنة تحسس الطلبة الجامعيين    غلام يستعيد مكانته مع نابولي ويفوز على ليتشي برباعية    إحباط محاولة هجرة غير شرعية نحو سواحل إسبانيا بعين تيموشنت    المنتخب المحلي بوجه هزيل وباتيلي يسير لإقصاء ثان مرير    تعرض 121 شخصا لتسمم غذائي بوهران من بينهم 23 طفلا    حجز أكثر من 9 آلاف قارورة خمر خلال 48 ساعة الأخيرة بالمسيلة    تأجيل الفصل في قضية حمار إلى 6 أكتوبر المقبل    بن ناصر يغادر داربي الغضب غاضبا وجيامباولو يؤكد: لا مشكلة    170منصب مالي جديد لقطاع الصحة بعين تموشنت    مصر.. التحقيق بقضايا فساد في مؤسسة رئاسة الجمهورية    3 أشهر أمام الجزائر للرد على الطلب الفرنسي بشراء أسهم “أناداركو” في بلادنا    تراجع فاتورة واردات الجزائر من الحبوب في 2019    تجديد العقود الغازية ذات المدى الطويل لسوناطراك قريبا    وزير المالية : “2020 لن تكون سنة شاقة على المواطنين”    عين تموشنت: إفشال مخطط للإبحار السري و توقيف 3 مرشحين للهجرة غير الشرعية    الجزائر ضيف شرف معرض "وورد فود موسكو 2019"    كشف مخبأ للأسلحة والذخيرة بتمنراست    بن ناصر يسبب المشاكل ل جيامباولو وزطشي يحل ب ميلانو    "هذه العوامل ساهمت في خروج المصريين ضد السيسي"    الحكومة عازمة على ترقية ولايات الجنوب والهضاب العليا لتقليص الهوة التنموية    26 مرشحا سحبوا إستمارات الترشح    باتنة تحتضن ملتقى دولي لإبراز المخاطر المحيطة بالطفل في البيئة الرقمية    من بناء السلطة إلى بناء الدولة    إجراءات لتعميم تدريس «الأمازيغية» في الجامعات ومراكز التكوين المهني    رفع أجر الممارسين الطبيين الأخصائيين بولايات الجنوب إلى مرتين ونصف مقارنة بالشمال    أبواب مفتوحة على الضمان الاجتماعي لفائدة طلبة جامعة زيان عاشور بالجلفة    رجل يقتحم مسجدا بسيارته في فرنسا (فيديو)    المتعلقة بنظام تسيير الجودة، " كاكوبات" يتحصل على    بدوي: قررنا التخلي نهائيا عن التمويل غير التقليدي    الصدريات الصفر تعود إلى واجهة المشهد الفرنسي    سنة حبسا لسمسار احتال على ضحيته وسلب أموالها ببئر الجير    «الطَلْبَة» مهنة دون شرط السن    12 شاعرا و 15 مطربا في الأغنية البدوية ضمن الطبعة السابعة    إطلاق مشروع القراءة التفاعلية في موسمه الجديد    مسرحية «حنين» تفتتح نشاط قاعة العروض الكبرى بقسنطينة    الروايات الجزائرية هي الأقل تواجدا في عالم النت    الطبعة الأولى للأيام الوطنية لدمى العرائس    إطلاق مسابقة "iRead Awards" في دورته الجديدة    المخيال، يعبث بالمخلص    الشيخ السديس: "العناية بالكعبة وتعظيمها من تعظيم الشعائر الإسلامية المقدسة"    فضائل إخفاء الأعمال وبركاتها    فلنهتم بأنفسنا    ازومي نوساي وابربوش سكسوم نالعيذ امقران واحماد نربي فوساي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إرغام الاحتلال المغربي على الامتثال للشرعية الدولية مسؤولية أممية
نشر في الشعب يوم 19 - 03 - 2019

تحتضن مدينة جنيف السويسرية، غدا الخميس، وبعد غد الجمعة المائدة المستديرة الثانية حول الصحراء الغربية التي دعا اليها المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي، هورست كوهلر وذلك في إطار إعادة تحريك عجلة المفاوضات المباشرة بين جبهة البوليساريو والمغرب المتوقفة مند مارس 2012 ، حيث كانت مباحثات مانهاست بأمريكا آخر لقاء جمع بين الطرفين وانتهى الى طريق مسدود بسبب تعنت الاحتلال المغربي وإصراره على خرق الشرعية الدولية.
«جنيف 2» يأتي بعد المائدة المستديرة الأولى التي عقدت في ديسمبر الماضي و التي كسّرت الجليد في خطوة يسعى الجميع من خلالها الى إعادة بناء الثقة بين طرفي النزاع ووضع مسار السلام بالصحراء الغربية على سكته الصحيحة.
رغم التفاؤل الذي ساد الأجواء حينذاك، إلا إن عدم تجاوب المغرب مع قرارات الأمم المتحدة التي تتقاطع جميعها في حق تقرير مصير الشعب الصحراوي، حال دون تحقيق أي تقدّم، وتجلى واضحا ان مهمّة كوهلر لن تكون سهلة بالمرّة، بل على العكس تماما، فحتى بعض التفاصيل البسيطة و بينها طرح عروض لإثبات حسن النية رفض المفاوض المغربي تقديمها كتحرير السجناء السياسيين الصحراويين، والسماح لملاحظي حقوق الإنسان بزيارة الأراضي المحتلة و التوقف عن نهب الموارد الطبيعية الصحراوية.
لقاء الغد، و رغم ما يمكن أن نتصوّره من مواقف متعنّتة للطرف المغربي الذي لا يخفي إصراره على فرض حلّ أحادي فصّله على مقاسه خارج إطار اللوائح الدولية، هو فرصة مهمّة للعمل من أجل بلوغ حلّ سياسي مستديم ينتهي الى تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره، والكرة ستكون بكلّ تأكيد في ملعب الأمم المتحدة و بين قدمي كوهلر الذي عليه أن يكون صارما و غير متسامح مع الطرف الذي يصرّ دائما على وضع العقدة في المنشار و تعطيل جهود التسوية السلمية .
حتمية كسر جدار التواطؤ الفرنسي
المبعوث الأممي، اليوم، مطالب بتحقيق تقدّم في الملف الصحراوي، فالعالم أجمع بات يصرّ على انهاء هذا التماطل و التواطؤ و في مقدّمته الولايات المتحدة الامريكية، و يؤكّد بأن الوضع لا يمكن أن يستمرّ على ما هو عليه، خاصة و أن القضية الصحراوية ليست بالتعقيد الذي يميّز قضايا أخرى، ومعالم تسويتها واضحة و مرسّخة ضمن قرارات و لوائح صادرة عن المنظمة الدولية وبعضها بعود الى ما يقارب الستة عقود، كالقرار الذي ينص على أن الصحراء الغربية من الأقاليم المحتلة المعنية بتقرير المصير والاستقلال.
الجهود الأممية مطالبة، اليوم، بأن تكون أكثر جدية للوصول الى حل سياسي عادل و مقبول يسمح بتقرير مصير الشعب الصحراوي، وعليها لبلوغ هذا الهدف أن لا تحصر دورها في اطار المفاوضات فقط، بل أن تضع حدّا للمتواطئين الذين يحمون ظهر الاحتلال المغربي ويساعدونه على اختراق قرارات الشرعية الدولية مقابل مشاركته نهب ثروات الإقليم المحتل، كما عليها أن تلتفت الى الدور الفرنسي الذي يسجّل الجميع بأنه لا يدفع مطلقا في اتجاه التسوية السلمية، بل على العكس فهو يرسّخ الاحتلال، والكلّ يسجّل مخاوفه مع تولي فرنسا رفقة ألمانيا رئاسة مجلس الأمن خلال الشهر الجاري وشهر أفريل القادم، الذي سيشهد تقديم المبعوث الاممي إحاطته السنوية حول الصحراء الغربية، وأيضا انتهاء عهدة بعثة الامم المتحدة لتنظيم استفتاء تقرير المصير بالصحراء الغربية (مينورسو).
قرار جديد لمجلس الأمن نهاية أفريل
أدرج مجلس الأمن أربع اجتماعات تتعلق بقضية الصحراء الغربية في جدول أعماله الخاص بشهر أفريل المقبل، سيكون آخرها الإجتماع الأهم، والذي سيعتمد خلاله مجلس الأمن قراره السنوي الجديد حول الملف الصحراوي. من المرتقب أن يقدم المبعوث الأممي للصحراء الغربية هورست كوهلر إحاطة أمام مجلس الأمن، يوم الفاتح أفريل، وهو التاريخ الذي سيتزامن مع انتهاء جولة المشاورات التي يقودها حاليا مع أطراف النزاع، خاصة المائدة المستديرة الثانية.
أما الإجتماع الثاني، فسيهم الدول المساهمة عسكريا في بعثة المينورسو بالصحراء الغربية، وسينعقد يوم التاسع من أفريل المقبل، يليه اجتماع آخر يوم 10أفريل، سيهم مشاورات بشأن بعثة المينورسو. في يوم 29 من شهر أفريل المقبل، الذي سيشهد في الثلاثين منه انتهاء مهمة بعثة «المينورسو» المحددة في ستة أشهر، ستعقد جلسة مجلس الأمن التي سيتم خلالها اعتماد قرار المجلس الجديد حول النزاع.
تتولى فرنسا وألمانيا رئاسة مزدوجة لمجلس الأمن، خلال شهري مارس وأفريل. وخصصت الدولتان، طبقا لجدول الأعمال الذي تم الإعلان عنه، حيزا مهما من الوقت لمناقشة مستجدات الصحراء الغربية، نظرا لأدوارهما الحاسمة في هذا الملف؛ فرنسا باعتبارها الحليف الاستراتيجي للمغرب في هذا النزاع، وألمانيا التي تحاول تقديم مساعدات غير مسبوقة إلى رئيسها السابق، هورست كولر، الوسيط الأممي الحالي، من أجل أن يخرج الملف من جموده و يمضي الى حلّ ينصف الشعب الصحراوي. يبقى فحوى القرار الذي سيعتمده مجلس الامن الدولي، الشهر القادم، مرتبطا بما ستخرج به المائدة المستديرة الثانية التي تعقدها الأمم المتحدة غدا والتي نتمنى ان تحرّك المياه الجامدة و تقود الى تنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.