مشروع "بلدنا" لإنتاج الحليب المجفف بالجزائر:توقيع الحزمة الثانية من عقود الإنجاز بقيمة تفوق 635 مليون دولار    لانتخاب مجالس بلدية..الفلسطينيون يُدلون بأصواتهم في أول انتخابات بلدية منذ حرب غزة    وزارة الدفاع الإيرانية:الولايات المتحدة تبحث عن سبيل للخروج من مستنقع الحرب    لعدم دعمه في حرب إيران..ترامب يلوح بمعاقبة الدول الأوروبية    أشغال عمومية : إطلاق مشاريع لتحديث شبكة الطرقات عبر عدة ولايات    اليوم الوطني للاقتصاد الصحي : ابراز أهمية تحديث أنماط التسيير وتعزيز حكامة المؤسسات الاستشفائية    تجارة داخلية : السيدة عبد اللطيف تترأس اجتماعا تنسيقيا مع ممثلي فيدرالية مستوردي اللحوم الحمراء    الجزائر وتشاد تؤكدان تعزيز شراكتهما الاستراتيجية وتوقيع 28 اتفاقا في مختلف المجالات    يوم دراسي ببجاية لاستشراف تطوير قطاع المناجم وربط التكوين المهني بالتحول الاقتصادي    مخطط وطني جديد لإدارة الموارد المائية: نحو أمن مائي مستدام يدعم التنمية في الجزائر    قانون عضوي جديد ينظم إنشاء وسير الأحزاب السياسية في الجزائر    إطلاق مشروع تزويد مركب بلاد الحدبة بالمياه الصناعية بتبسة وتعزيز المنشآت المائية بالولاية    مندر بودن: دعوة إلى مشاركة قوية في الانتخابات وتعزيز الوعي السياسي    تسريع تحويل تسيير المدارس إلى وزارة التربية    دعوة لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية    تسريع وتيرة انجاز مشروع التعاون مع "سونلغاز"    تسهيل استفادة المؤسسات النّاشئة من الصفقات العمومية    إعداد برنامج شامل لترميم وصيانة الطرق    شهيدان في قصف للاحتلال الصهيوني شمال مدينة غزّة    متابعة آخر التحضيرات المتعلقة بالرحلات    اتفاقية بين "صيدال" ومخابر هندية لإنتاج لقاحات مبتكرة    ديناميكية في قطاع الأشغال العمومية    "الكاف" تقرر إجراء المباراة بحضور جمهور "سوسطارة"    دعوة إلى تثمين واستغلال عمارات تعود إلى القرن 19    إقبال لافت على معرض الصناعات التقليدية    مساع لنشر الوعي الصحي وتعزيز السلوك الوقائي    أوغسطين في صلب اللقاءات الفكرية بالجزائر    قصائد عن الحب بكلّ أنواعه    "نوّارة" توثّق بطولة امرأة من الثورة    تعادل أقبو يرهن المشاركة الإفريقية    صراع محتدم على القميص المنقّط    اجتماع تنسيقي حول النّشاطات المقبلة للبرلمان بغرفتيه    الفقيد علي كافي جمع بين السياسة والدبلوماسية    176 رحلة لنقل أزيد من 41 ألف حاج    الديوان الوطني للحج والعمرة يمنح تراخيص مبكرة لوكالات تنظيم العمرة لموسم 1448ه    هجوم هولندي جديد على أنيس حاج موسى    قدّم عرضًا فنيًا لافتًا في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة: رياض محرز.. ساحر يفتح شوارع بطل اليابان    تجديد عقد بيتكوفيتش مع "الخضر" يقترب من الحسم    تزامنا وشهر التراث..أبواب مفتوحة على الوكالة الوطنية للقطاعات المحفوظة بقصبة الجزائر    مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي : مشاركة 55 فيلما من 20 بلدا متوسطيا في الطبعة السادسة    وزيرة الثقافة والفنون: برنامج 2026-2028 يراهن على تحويل التراث إلى رافد اقتصادي هام    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تطبيق النظرية الوبائية للتغلب على الفيروس
نشر في الشعب يوم 24 - 03 - 2020


المواطن حجر الزاوية في السياسة الوقائية
ثمّن الباحث في علم الفيروسات محمد ملهاق، أمس، قرار وضع ولاية البليدة تحت الحجر الصحي الكامل لمدة 10 أيام وتمديد الحجر الصحي إلى إقليم العاصمة والولايات التي شهدت حالات، مؤكدا أن القرار جاء بناءً على معطيات الوضع الراهن وما تقتضيه المرحلة الوبائية واقتداء بالتجربة الصينية التي سيطرت على الفيروس بعد فرضها حصارا عاما على مقاطعة ووهان، مشيرا أنها الإجراءات التي تدخل في إطار السياسة الوقائية ضد «كوفيد-19» يلعب فيها المواطن دورا إيجابيا في وقف زحف الوباء.
أوضح البيولوجي السابق بمخابر التحاليل الطبية محمد ملهاق، في اتصال ب»الشعب»، أن علم الوبائيات يقتضي أخذ القرارات حسب مراحل انتشار الفيروسات، خاصة وأن الجزائر مرت بمرحلة صفر والمرحلة الثانية والثالثة وستدخل المرحلة الرابعة وهي الأخطر في حال لم تتخذ الإجراءات الوقاية التي جاءت في وقتها لمنع انتشار الفيروس إلى كل ولايات الوطن، مشيرا أن متطلبات المرحلة الثالثة تقتضي الذهاب إلى هذه القرارات، مستندا في ذلك بتجارب الدول الأخرى، على غرار الصين، في التغلب على هذا الفيروس من خلال الحجر الكلي لمقاطعة ووهان التي تضم 56 مليون نسمة.
وأضاف، بشأن إجراءات الحجر لمنطقة البليدة، أن الدراسة التحليلية للمختصين في الأوبئة وعلم الفيروسات تقول، إن نصف الإصابات موجودة في البليدة ونصف الوفيات من تلك المنطقة والإصابات الأخرى في الولايات 16 المتبقية، ما يؤكد أن قرار الحجر الكامل جاء بناءً على معطيات علمية حول البؤرة الوبائية وهو إجراء احترازي تحفظي معمول به في كل الوبائيات، من أجل محاصرة المصدر، خاصة وأن معادلة الأوبئة تفرض في هذا الوضع الحصر وعزل الفيروس من أجل القضاء عليه نهائيا، إلى جانب الدواء الذي أعلن عنه سيتمكن من معالجة المصابين، بمعنى الحصر، زائد العزل، زائد الدواء للقضاء على الوباء.
وفي توضيح له حول الحجر الجزئي على العاصمة من الساعة السابعة مساء إلى السابعة صباحا، جاء من منطلق عدد الحالات المسجلة في العاصمة والتي تقتضي محاصرة الفيروس لمنع تحولها إلى بؤرة وبائية، مؤكدا أنها قرارات جاءت لتعزيز آلية وقف انتشار الوباء الذي يستوجب درجة عالية من الوعي وروح المسؤولية، وهذا بالرغم من ارتفاع نسبة الوعي التي بلغت 80٪ في الأيام الأخيرة، لكن تبقى بعض التصرفات والسلوكيات تفرض تطبيق هذه القرارات لعدم الوصول إلى الردع ومنع الخروج من المنازل في حال الذهاب للمرحلة الرابعة، لا قدر الله.
واستند ملهاق في تحليله إلى النظرية الوبائيات التي تعتمد سلسلة إجراءات: المحاصرة، العزل والدواء للتغلب على هذا الفيروس سريع الانتشار. والجزائر اليوم أمامها تجارب ناجحة دوليا، يجب الاستعانة بها والعمل عليها للخروج من الأزمة الصحية التي تمر بها البلاد وأن تتعظ من تجربة إيطاليا المريرة التي استسلمت للوباء من أجل أن لا نصل إلى ما هي عليه، رغم أنها بلد متقدم علميا غير أنها فشلت في مكافحة الوباء بعد خروجه عن السيطرة وعدم العمل بالإجراءات الوقائية.
وقال الباحث في علم الفيروسات، إن تقيد المواطن بالإجراءات الوقاية واحترام قرارات الرئيس بعدم الخروج من المنازل والتجمع ليلا وعدم فتح المقاهي والمحلات وقاعات الحفلات، سيساعد في التغلب على الفيروس الذي يمكن التحكم فيه في المرحلة الثالثة قبل خروجه عن السيطرة، مستحسنا في ذات السياق استجابة بعض المواطنين مع الإجراءات الوقائية بإيجابية وجدية للتغلب على الفيروس وهذا ما أثبت علميا في الوبائيات، خاصة عندما يكون العدو مجهريا وينتقل بسرعة.
الدواء عامل إيجابي في تطبيق النظرية الوبائية
إلى جانب حصر وعزل الفيروس وإعلان وجود الأدوية للعلاج، ستتمكن الجزائر من التغلب على الوباء العالمي. غير أن وعي وإشراك المواطن في السياسة الوقائية، يبقى العامل الأساسي للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد.
بالمقابل، أوضح الباحث في علم الفيروسات، بالنسبة للبروتوكول العلاجي لمزج دواء كلوروكين مع الأزيطوا، أن هذه الأدوية كانت موجودة من قبل وتستخدم في علاج الملاريا، حيث كان يحقن الجزائريون الذين يذهبون لإفريقيا وأوروبا كدواء وقائي، الأول مضاد للملاريا والثاني مضاد حيوي، مشيرا إلى أن هذا الدواء تم تجريبه في الصين وفي أكبر مخابر علم الفيروسات بمرسيليا، حيث أعطى نتائج إيجابية ومدة العلاج تكون من 5 إلى 6 أيام.
وأضاف ملهاق، أن هذا الدواء يعتبر الأنجع في الوقت الحالي لإنقاذ المرضى من الموت، مبرزا أن الطبيب المعالج هو الوحيد المؤهل لاستخدام هذا الدواء على الحالات التي يراها متضررة، منتقدا تصرفات بعض المواطنين الذين يهرعون للصيدليات لاقتناء دواء كلوروكين، علما أن هذا الأخير يعطى بوصفة طبية.
في هذا السياق، أشار الباحث في علم الفيروسات، أنه في الوقت الراهن لا يوجد علاج فعال وموجه لفيروس كورونا، كلها تجارب أدوية سابقة وتزاوج الدواءين أعطى نتيجة لإنقاذ الحياة البشرية، قائلا: «ما يهمنا هو توقيف الوباء وحماية المرضى، فالبروتوكول الدوائي لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الوفيات».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.