والي باتنة يعزي في وفاة رئيس بلدية الجزار اثر حادث مرور    وزارة الخارجية: تأكد إصابة مواطنين اثنين بجروح طفيفة عقب انفجار بيروت    نيترات الأمونيوم..مصدر كثير من الإنفجارات الكارثية    جراد يأمر بتقييم الأضرار الناجمة عن حرائق الغابات لتعويض المتضررين    النّفط فوق 44 دولارا للبرميل        ماندي يلجأ إلى التعاقد مع شركة تسويقية لِإدارة أعماله    عملية التوحيد مع مولودية الجزائر : اعضاء الجمعية العامة للمجمع البترولي يصوتون ب"نعم"    جمعية التجّار تثمّن قرار ترخيص المقايضة الحدودية    غابات: الحرائق تتلف 9165 هكتار إلى غاية الاثنين الماضي        تكريم مجموعة من محاميي جبهة التحرير الخميس    قرار الفتح التدريجي للمساجد والشواطئ مقبول لكن ..    551 إصابة جديدة، 427 حالة شفاء و13 وفيات خلال ال 24 ساعة الأخيرة    وفاة 5 أشخاص وإصابة 213 في أخر حصيلة لحوادث المرور في الجزائر    إيداع فتاة قاصر الحبس المؤقت بتهمة الإعتداء بسلاح أبيض على شاب في قسنطينة    وكالة "عدل" توقع بروتوكول إتفاق مع "سيال" لتزويد أحيائها بالماء الشروب    تنصيب ورشات العديد من المشاريع التي تمس قطاع الاشغال العمومية عبر بلديات معسكر    وفاة البروفيسور غرانغو: السيد جراد يشيد بأحد ابناء الجزائر    بن رحمة يطمح للّعب في «البريميرليغ» من بوّابة تشيلسي    توقيع برنامج تنفيذ مذكرة تفاهم مع أمريكا لاستيراد بعض الممتلكات الثقافية    هذه فوائد العبادة وقت السحر    التداوي بالعسل    بعض السنن المستحبة في يوم الجمعة    تعميم الصيرفة الاسلامية عبر 32 وكالة قبل نهاية سبتمبر المقبل    عمار شواقي مديرا عاما جديدا لشركة "ألستوم" الجزائر    بالفيديو.. ملال: "نتمى أن يقدم فراحي الإضافة اللازمة لشبيبة القبائل"    غاتوزو يستبعد غلام عن مواجهة برشلونة    الجامعة العربية تنكس علمها حدادا على ضحايا انفجار بيروت    وزارة الدفاع تنفي مزاعم هروب اللواء مفتاح صواب إلى الخارج    إسبانيا مطالبة بتحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية في تصفية الإستعمار من الصحراء الغربية    فاجعة وفاة 19 منجميا بسطيف تعود إلى الواجهة بعد 30 سنة    المكتب الفيدرالي يناقش مشروعين جديدين    السلطات اللبنانية تحذر.. سحابة سامة تهدد سكان بيروت    كيف وصلت "شحنة الموت" إلى لبنان؟    إدارة اتحاد العاصمة ترفض التسوية الودية لقضية إيبارا    حركة مجتمع السلم تدعو الحكومة إلى مساعدة لبنان ماديا    تكثيف تعقيم مساجد "سيدي امحمد" بالعاصمة تحسبا لإعادة فتحها تدريجيا    الجزائر تطلب دعما تقنيا من البنك الدولي لتجسيد الاصلاحات    695 مؤسسة تكوين في النسيج    تمديد الحجر الجزئي على بلدية القالة ورفعه عن بلدية الشط بولاية الطارف    رحلتين لإجلاء التونسيين العالقين في الجزائر بداية من الغد    دول العالم تمد يد العون إلى لبنان    مسجلة أعلى مستوى في 5 أشهر.. ارتفاع أسعار النفط بنحو 2.7%    بيان لوزارة الدفاع الوطني بخصوص اللواء صواب    شاعران جزائريان في لجنة تحكيم مسابقة "شاعر العرب"    وفاة خليفة الطريقة التيجانية لمدينة باي بالسنغال : رئيس الجمهورية يعزي عائلة الفقيد وكافة اتباع و مريدي الطريقة    السفينة الجزائرية "لا له فاطمة نسومر" المحملة بالغاز المسال تصل إلى تركيا الأربعاء    الفريق السعيد شنڤريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي ينصب القائد الجديد للدرك الوطني    اتفاق على تطوير التعاون الثنائي في المجال العلمي    الكاف يفتح الباب أمام حضور الجماهير في دوري الأبطال    ملك اسبانيا السابق يفر بسبب الفساد؟    أبحاثي التاريخية تعتمد على شعار ديدوش مراد «إذا متنا حافظوا على ذاكرتنا»    صديق ماحي يقدم الخيال والبلاغة    الإرث الموسيقي العربي المنسي في "سماع الشرق"    تأجيل شهر التراث غير المادي    عشر وصايا للصبر على المصائب    "من الدوّار للدولار" .. !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تأجيل وليس إلغاء
نشر في الشعب يوم 06 - 07 - 2020

مرّ تاريخ الفاتح جويلية الذي حدّده رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، لبدء ضمّ أجزاء من الضفّة الغربيّة دون أن يمضي في تنفيذ خطّته المشؤومة، وقد أثار هذا الموقف علامات استفهام كثيرة عن الأسباب التي جعلته يعدل عن تطبيق وعده رغم أنّه راهن على سرقة مزيد من الأراضي الفلسطينية، واستعملها كورقة انتخابية للبقاء في السلطة ومن خلالها لإنقاذ شعبيته التي تآكلت بفعل تهم الفساد وقضاياه الكثيرة أمام المحاكم.
البحث في الدوافع التي حالت دون تنفيذ رئيس وزراء إسرائيل لما نسبته 30 في المائة من أراض الضفّة، يضعنا أمام عوامل داخلية وأخرى خارجية، أماّ الداخلية فهي مرتبطة بحالة الهشاشة وعدم التجانس الذي يسود الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الذي تمّ تشكيله بشقّ الأنفس بين حزبي “الليكود” و«أزرق أبيض”، اللّذين أجبرتهما نتائج الانتخابات الأخيرة على التحالف في فريق حكومي واحد، لم يظهرا توافقا بخصوص خطّة الضمّ، فبينما تحمّس لها نتنياهو وأصرّ على تجسيدها دون تأخير، رأى غانتس أن الأولوية لمكافحة الأزمة الصحيّة وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، حيث قال: “أيّ شيء لا علاقة له بالفيروس سينتظر”.
الخلاف حول التوقيت والأولويات كان إذن العامل الداخلي الأساسي في تأجيل تنفيذ خطّة الضمّ المنبثقة عن “صفقة القرن”، أمّا الدّوافع الخارجية فهي كثيرة وقد تكون - حسب اعتقادي - ما أثّر أكثر في موقف نتنياهو، فالخطّة لم تحظ بأي دعم دولي بل على العكس تماما، إذ وقفنا ولا زلنا على حملة دولية معارضة قادتها الدول الأوروبية الكبرى وحتى رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون الذي يعتبر من أصدقاء وحماة إسرائيل قالها صراحة ودون تردّد “الخطّة انتهاك للقانون الدولي..لن أعترف بأيّ تغيير يطرأ على حدود 67”، ومن الولايات المتحدة الأمريكية عرّابة إسرائيل وحامية ظهرها، انتفض نواب ديمقراطيون في الكونغرس لوضح حدّ للانتهاكات الصهيونية، وهذه الحملة الدولية، تعزّزت بهبّة فلسطينية وحّدت الصفوف بعد انقسامها، وألغت الخلافات التي شقّت الصفّ الفلسطيني ودفعت الجميع باختلاف انتماءاتهم الحزبية وألوانهم السياسية للاحتجاج في الشوارع ملوّحين باستئناف المقاومة، وإسرائيل تدرك جيّدا معنى المقاومة، لهذا فضّل نتنياهو عدم هزّ عشّ الذبور.
وبالإضافة إلى العاملين السّابقين، كان للموقف الأمريكي دوره في ثني إسرائيل عن تنفيذ وعدها، إذ أنّها لم تتلقّ هذه المرّة الضوء الأخضر من الرئيس دونالد ترامب، الذي يكون قد راجع دعمه لموعد الضمّ وليس لمبدئه بسبب انشغاله بالمشاكل الصّعبة التي تواجه إدارته، بدءاً بأزمة كورونا وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة، مرورا بالتوتر العنصري، ووصولا إلى تركيزه على الانتخابات الرّئاسية القادمة.
غياب الدعم الدولي لخطّة الضمّ، والرّفض الفلسطيني لها، والاختلاف داخل الحكومة الإسرائيلية حولها، وعدم تلقي الضوء الأخضر الأمريكي، هي بالتأكيد من بين أسباب عدم ترسيم سرقة الأرض التي تقوم عليها مستوطنات الضفّة، يبقى فقط أن نوضّح بأن عدم تنفيذ خطّة الضم في الفاتح جويلية كما كان مقرّرا، هو تأجيل فقط وليس عدول عن الخطّة التي أتوقّع أن تكون الموافقة عليها، هديّة ترامب القادمة لإسرائيل إذا فاز بولاية ثانية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.