تذمر وطوابير لا تنتهي بسبب شح الأموال بورقلة    إرتفاع أسعار النفط    ارتفاع قياسي في درجات الحرارة في الولايات الغربية    إتفاقية تعاون بين جامعة هواري بومدين ومركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية    الرئيس تبون يتخذ قرارات جديدة في إجتماع مجلس الوزراء    من بينهم ضباط وعسكريون متقاعدون    وزيرة الثقافة عن وفاة نورية.."نودعك فنانتنا العظيمة بقلوب واجفة وعيون دامعة"    أيقونة المسرح نورية قزدرلي في ذمة الله    التقيّد بالتدابير الوقائية للحفاظ على قدسية بيوت الله    «ألو شرطة» تطبيق ذكي للإبلاغ عن الجريمة باستعمال الهاتف المحمول    الإطاحة بشبكة إجرامية متخصصة في صناعة حبوب «إكستازي» مغشوشة    عودة العدائين الجزائريين العالقين بكينيا إلى أرض الوطن    الإعلان عن تأسيس "الشبكة الجزائرية للحكامة المحلية" ... بديل علمي و معرفي مستقل يهدف إلى تطوير أداء الجماعات الإقليمية    في إطار التدابير الوقائية لمكافحة تفشي فيروس كورونا    بعد 13 سنة من الغياب    بعد توقيف الموسم الكروي    شدد على ضرورة استكمالها قبل نهاية السنة الجارية    فور الإعلان عن إعادة فتحها قريبا    توفي في حادث مرور مروع بفرنسا    فيما تم إيواء 79 عائلة بملعب بلعيد بلقاسم    البيان الكامل لاجتماع مجلس الوزراء برئاسة تبون    أكد أنها تدخل ضمن النشاط المتوسطي..بوناطيرو:    إثيوبيا تؤكد استئناف المفاوضات حول سد النهضة اليوم    لا خسائر بشرية أو مادية    وفاة 9 أشخاص وإصابة 142 آخرين بجروح    عمار بلحيمر يكشف المستور:    تلقوا تكوينا عالي المستوى في التعليم العسكري    تسجيل 521 إصابة جديدة و9 وفيات    خلال اجتماع لمجلس الوزراء    فنيش يعزي نظيره اللبناني    إحباط هجرة سرية ل26 حراقا    1000 شرطي لتأمين موسم الاصطياف    لا خسائر بشرية ولا مادية    تجربة رائدة في لزراعة السترونال والستيفيا    أجمل عاصمة    هدير بيروت المتغضن    في مرفأ الوجد ... بيروت تحترق    يا الله    النمو والبطالة واحتياطات الصرف و قيمة الدينار    جلسة حاسمة لتسوية وضعية شركة مولودية وهران    لبنان.. وزير البيئة يعلن استقالته    مسجد سيدي غانم بميلة لم يتعرض لأي ضرر بعد الهزتين الأرضيتين    المدرب صحراوي يريد حلا وديا لمشكل مستحقاته    هذه أنواع النفس في القرآن الكريم    حكم التسمية بأسماء الأنبياء والملائكة    صعود 6 أندية إلى أقسام عليا    ملفات كثيرة تنتظر عنتر يحيى    لقاح كورونا جاهز خلال أيام    17 ألف استشارة طبية لكوفيد -19 منذ بداية الجائحة    ''الأمان " تقدم اقتراحاتها لمرحلة ما بعد الرفع الجزئي للحجر    اللهُ نورُ السَّمواتِ والأرضِ    مسجد "سيدي غانم" لم يتعرض لأي ضرر    الكفاءة لشغل وظائف عليا    "سلطة" مستقلة لصحافة محترفة    كبيش يجمع" شظايا بيروت"    العفو عند المقدرة من شيم الكرام    إحصاءات أسبوعية للسلع المحجوزة والمخزنة على مستوى الموانئ    هزة أرضية بقوة 3ر4 درجات قرب سيدي غيلاس بولاية تيبازة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الرئيس تبون: يمكن للجزائر وفرنسا المضي قدما بعد تجاوزهما مشاكل الذاكرة
نشر في الشعب يوم 13 - 07 - 2020

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الاثنين، بأن الجزائر وفرنسا يمكنهما المضي قدما "بهدوء كبير" بعد تجاوز مشاكل الذاكرة، مشيرا إلى أهمية مواجهة "الأحداث الأليمة" للماضي والانطلاق مجددا على أساس علاقات مربحة للبلدين.
وصرح الرئيس تبون في حديث خص به يومية "لوبينيون" الفرنسية، أن الجزائر بلد "لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة لفرنسا والعكس صحيح. يجب مواجهة هذه الأحداث الأليمة من أجل الانطلاق مجددا على أساس علاقات مربحة للبلدين لا سيما على المستوى الاقتصادي، فالذاكرة لا يمكن محوها ولا يمكننا أن نفعل بها ما نريد", مذكرا بأن تسليم جماجم رؤساء المقاومة الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي مؤخرا "يعتبر خطوة كبيرة".
وقال تبون إن هناك جرائم أخرى ومجازر ارتكبتها الآلة الاستعمارية "تستحق الذكر", مضيفا أن "العديد من المؤرخين الفرنسيين يعالجون هذه الأحداث بكل نزاهة".
في هذا السياق ذكر الرئيس تبون المؤرخ بنجمان ستورا الذي عين للقيام بعمل الذاكرة هذا من الجانب الفرنسي.
وأضاف يقول "إنه شخص نزيه ويعرف الجزائر وتاريخها من فترة الاستعمار إلى غاية اليوم"، وسنقوم بتعيين نظيره الجزائري خلال 72 ساعة المقبلة، حيث ستعمل هاتان الشخصيتان مباشرة تحت إشرافنا.
واسترسل رئيس الجمهورية قائلا: "نأمل في أن يقوما بعملهما في إطار الحقيقة والهدوء والسكينة من أجل تسوية هاته المشاكل التي تسمم علاقاتنا السياسية ومناخ الأعمال والتفاهم".
وفي تطرقه إلى حديثه هاتفيا يوم الخميس الماضي مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون والذي تطرقا خلاله إلى مسائل الذاكرة، قال الرئيس تبون إن الرئيس ماكرون "يعرف جيدا الأحداث التي ميزت تاريخنا المشترك"، مضيفا "أنه بعد تجاوز مشاكل الذاكرة هذه يمكننا المضي قدما بكثير من الهدوء".
وقال رئيس الجمهورية "هناك تعاون إنساني وعلمي واقتصادي قائم بين البلدين. لقد خسرت فرنسا مؤخرا مكانتها كأول بلد مورد للجزائر غير أن هذا الأمر ليس نهائيا. لدينا أيضا جالية قوية جدا في فرنسا نريد خدمتها والمحافظة عليها"، مشيرا إلى أن "الجزائريين متمسكين باعتراف الدولة الفرنسية بأفعالها أكثر من التعويض المادي, إذ أن التعويض الوحيد الممكن هو ذلك الخاص بالتجارب النووية التي لا تزال آثارها حية لدى بعض السكان لاسيما أولئك المصابين بتشوهات، وبعض المواقع لم تتم معالجتها بعد". و بخصوص الأزمة الليبية, أكد الرئيس تبون أن "ليبيا ساعدتنا إبان حرب التحرير عندما استضافت على أراضيها المجاهدين, ومن واجبنا تقديم يد المساعدة لها"، معتبرا أن "هذا قد لا يرضي البلدان التي تتصرف باسم مصالحها الاقتصادية" ولكن "الخيار العسكري ليس حلا" كما قال.
وبعد أن جدد استعداد الجزائر لاستضافة محادثات تحت رعاية الأمم المتحدة, أكد رئيس الجمهورية أن الليبيين "يريدون السلام" ويجب العمل على "خارطة طريق جديدة تؤدي إلى انتخابات هادئة في غضون سنتين إلى ثلاث سنوات تحت إشراف الأمم المتحدة وحكومة انتقالية تنبثق عن إجماع وطني".
وأضاف رئيس الجمهورية أن إعادة الاستقرار إلى ليبيا "هو رهان أمن وطني"، قائلا "نحن مع جميع الأعمال التي قد تفضي إلى وقف إطلاق النار ولكن وقف إطلاق النار ما هو إلا بداية للحل".
وأبرز رئيس الجمهورية أن بلدان الجوار (الجزائر, تونس ومصر) "هي الأكثر قدرة على مساعدة هذا البلد (ليبيا) للعودة إلى طريق السلام".
وفيما يتعلق بالأزمة في مالي، أشار رئيس الجمهورية إلى أن الجزائر لديها علاقة "وثيقة للغاية" مع هذا البلد، مؤكدا أن "زعزعة الاستقرار في مالي ستكون لها انعكاسات على بلدنا".
وقال الرئيس تبون في هذا الصدد إنه لدى إبرام اتفاق السلام بمالي المنبثق عن مسار الجزائر لم تكن ظاهرة الإرهاب "منتشرة على هذا النطاق الواسع" في حين "يوجد اليوم ما بين 20.000 و25.000 إرهابي نشط بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر"، مؤكدا ضرورة "تسوية هذه المسألة وبشكل خاص إيجاد حلول سياسية تضمن السلامة الترابية لهذا البلد".
وفيما يتعلق بالعلاقات الجزائرية-المغربية, قال الرئيس تبون "لطالما كان هناك تصعيد لفظي وسياسي بين بلدينا لكن شعبينا أشقاء ويتقاسمان الكثير من النقاط "، مضيفا "لدينا تاريخ مشترك عريق ونحن جيران فعلينا أن نعيش معا". واستطرد قائلا "من جهتنا ليست لدينا أي مشكلة مع المغرب ونحن نركز على تنمية بلدنا غير أنه يبدو أن الأشقاء في المغرب لا يبادلوننا نفس الموقف".
وأكد رئيس الجمهورية أن "بناء قواعد عسكرية على حدودنا هو شكل من أشكال التصعيد الذي يجب أن يتوقف". واستطرد قائلا "بالنسبة لهم (المغرب) ليس للجمهورية العربية الصحراوية مكانة على الساحة الدولية. فعليهم بعث حوار مع البوليزاريو وإذا قبل الصحراويون مقترحاتهم فسوف نشيد بذلك"، مضيفا "لطالما دعمنا الحركات التحررية على غرار تيمور الشرقية، فيكاد أن يكون ذلك دوغماتيا".
وردا على سؤال حول إمكانية إرسال جنود جزائريين إلى الخارج، أشار رئيس الجمهورية إلى أن "الجزائر بلد مسالم، لكن بإمكان قواتنا المشاركة في عمليات حفظ السلام برعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية خاصة في مالي أو في دول افريقية أخرى".
لكن ذلك – يلح الرئيس تبون - "لن يتم إلا بموافقة البرلمان وتحت مراقبته"، مضيفا "سبق أن شاركنا في بعثات فنية للأمم المتحدة في التشاد أو من أجل ترسيم حدود".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.