لعمامرة يتباحث هاتفيا مع نظيره التونسي جهود احتواء وباء كورونا    أول رحلة جوية مُباشرة من الكيان الصُهيوني إلى المغرب    الحماية المدنية: إخماد 85 بالمائة من حريق غابة الشريعة    الدورة البرلمانية تختتم غدا    موجة حر على المناطق الداخلية والجنوبية    الألعاب الأولمبية 2020/ ملاكمة: إقصاء الجزائرية رميساء بوعلام أمام التايلاندية جوتاماس    الجيش الصحراوي يواصل قصف مواقع قوات الاحتلال المغربي    أكثر من 300 رقم هاتف طوغولي في قائمة الأهداف المحتملة لبرامج التجسس "بيغاسوس"    وفد من الخبراء الصينيين بالجزائر لتفقد تجهيزات "صيدال"    إسمنت: التكفل بجميع الصعوبات التي تعترض صادرات مجمع "جيكا"    الدعوة لتعليق كافة النشاطات البيداغوجية    الاعتماد على القدرات الوطنية لرفع المردودية    حلم «البوديوم» يتبخر    السريع يقترب من ترسيم البقاء    «حققنا البقاء بنسبة كبيرة»    أين مصالح الرقابة ؟    النظر في تكييف التدابير الوقائية من الأولويات    السارق بين يدي العدالة    فضاء للاسترخاء وصيد الأسماك    المستشفيات تستقبل 89 جريحا بالسكاكين صبيحة النحر    التلقيح أفضل وسيلة للوقاية من الوباء..!!    «أهدي نجاحي لروح والدي وأمي وكل أساتذتي»    «المصاب يستهلك 30 لتراً في الدقيقة و الخزان ينفد في 14 ساعة»    كوفيد-19: تواصل حملة التلقيح لفائدة الصحفيين غدا الأحد    وزارة السكن والفلاحة… نحو تسوية عقود الملكية بالمشاريع السكنية المشيدة فوق أراضي فلاحية    "مراسلون بلا حدود" تعترف بخطيئتها وتعتذر للجزائر    ولاية الجزائر تغلق منتزه "الصابلات" لمدة أسبوعين    16 وفاة.. 1305 إصابة جديدة وشفاء 602 مريض    انتعاش "اليورو" رغم الجائحة    الكاظمي في واشنطن للقاء الرئيس بايدن    26 نائبا بريطانيا يقدمون مسودة إدانة    فتح 3 مستشفيات جديدة لاستقبال المصابين بكورونا شهر أوت    رئاسة شؤون الحرمين تعلن نجاح المرحلة الأخيرة من خطة الحج    هذه قصة الأضحية    الجزائر ستسعى لتحقيق مشاركة مُشرِّفة في الأولمبياد    جبهة البوليساريو: الشعب الصحراوي وحده من يقرر وجهة موارده الطبيعية    شباب قسنطينة يعود بنقطة الثقة    مجلة "أرابيسك"... نافذة على الثقافة العربية بعدسة جميلة    الاتحاد الدولي للجيدو يوقف المصارع نورين ومدربه بن يخلف    نسبة نجاح ب58.07 بباتنة    67.98 بالمائة نسبة النجاح في البكالوريا    توقيف مروجي مخدرات بالأحياء الشعبية    "مراسلون بلا حدود" تعترف ب "خطيئة بيغاسوس" ضدّ الجزائر    اضطراب في حركة ترامواي وهران بسبب أشغال الصيانة    النادي الهاوي يطالب بعقد جمعية عامة استثنائية للشركة    أكثر من 60 بالمائة نسبة النجاح في البكالوريا    توقيف متورط في سرقة مواشي    فك لغز مقتل عميد الأطباء في ظرف وجيز    كبش اليتيم    رحيل "أحسن عسوس" المدير الأسبق للمسرح الجهوي لسيدي بلعباس    التصريح والدفع عبر الإنترنت بالولايات التي ليس لديها مراكز ضرائب    خبر وفاة دلال عبد العزيز يُحدثُ ضجة في العالم العربي    نُزُهَات بحرية وأطباق شهية    المقدم العربي بن حجار أحد رموز تثمين التراث بمستغانم    إنه عيد الأضحى.. فاخلعوا الأحزان    ''معذبو الأرض" لفرانز فانون    صدور العدد الثامن لمجلة الصالون الثقافي    في تعليق لها عن حوادث المرور لجنة الفتوى تؤكد مسؤولية السائق اتجاه الحادث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الثّروات تُلهب منطقة شرق البحر المتوسط
نشر في الشعب يوم 21 - 10 - 2020

ألهبت اكتشافات كميات كبيرة من الغاز في منطقة شرق البحر المتوسط الأطماع وغذت الصراع الجيو-إستراتيجي، فبات الخلاف يكبر شيئا فشيئا، مدفوعا بمصالح دول مستعدة في الوقت الراهن للتصعيد وتلغيم المنطقة بالأخطار، مقابل هيمنتها على حصة معتبرة من الثروات التي يكتنزها باطن البحر.
هي تطورات ترسم صورة عن صراع إقليمي ببُعد عالمي، وإن كان غياب الولايات المتحدة الأمريكية يرجح أنه سيعقد الوضع، لكن انخراط فيها فرنسا وألمانيا يعكس تضارب المصالح، ويجعل من ألمانيا الأقرب إلى التخفيف من التوتر..
تحوّل بترول منطقة شرق المتوسط إلى مادة ملتهبة، بإمكانها أن تحرق أمن واستقرار المنطقة في زمن قياسي، إذا ما تغلّبت المصالح المدفوعة بالتهور، علما أن ظاهر هذا الصراع بسط اليد على موارد شرق البحر المتوسط بالنسبة لبعض الدول على غرار كل من اليونان وقبرص ولبنان بهدف تمويل منظومتها الاقتصادية، لكن مقابل ذلك تسارع دول أخرى بدافع جيو-استراتيجي، لتفرض قوتها ونفوذها على الثروة وأنفاس المنطقة. وبعثت تركيا التي انطلقت مبكرا في مساع استكشافية للطاقة في عرض هذا البحر، رسائل مشفرة، من شأنها أن تزيد من سرعة التنافس.
صراع ثلاثي
ثروة كبيرة من المورد النفطي تسطع في منطقة شرق المتوسط، وتطلق سباقا محموما للاستحواذ عليها، من طرف الدول الصناعية المتقدمة في القارة العجوز، على خلفية أن تقرير لهيئة المسح الجيولوجية الأمريكية كشف في عام 2010 في تقديراته، عن تسجيل ما لا يقل عن 3455 مليار متر مكعب من الغاز، وما يفوق 1.7 مليار برميل من النفط في هذه المنطقة، تقدر قيمتها ما بين 700 مليار دولار و3 تريليونات دولار، موارد كلها قابلة للاستخراج.
لا تلتقي تفاصيل تاريخ الصراع المائي والنفطي الذي نشب بين لبنان وإسرائيل مع الصراع المشتعل في الوقت الراهن بين تركيا واليونان وقبرص، والصراع الثالث، الذي احتدم بين دولتين كبيرتين في منطقة شرق المتوسط، ويتعلق الأمر بمصر وتركيا المتعطشتين لهذا المورد الأولي المهم في الصناعة ودفع عجلة تطور الاقتصاد، في وقت ينظر إلى هذا الصراع بارتياب خوفا من تطوره ليأخذ منحى لغة العنف والصدام العسكري، في غياب الولايات المتحدة الأمريكية المعروفة بثقلها وتأثيرها القوي في تسوية الخلافات وحل المشاكل والضغط على الدول المتصارعة.
هذا الغياب يعتقد أنه سيساهم في تعقيد مسائل عالقة ويعرقل مسار التفاوض لحلها، ولأن فرنسا توجه لها الانتقادات والاتهامات حول انحيازها لدول دون أخرى، غير أن ألمانيا الأكثر اعتدالا في مواقفها، تحظى بثقة أكبر بين الدول في ترجيح كفة حل الأزمة بالحوار والتفاوض والتعجيل بترسيم الحدود البحرية بين الدول المتنازعة.
مسار ملغّم
تندفع أطراف بكل قوتها لتكون في مقدمة المستفيدين من ثروات المنطقة، لكن اتّضح فيما بعد أنه تغيب الرغبة الحقيقية في تصعيد الأزمة نحو حرب عسكرية على الأقل في الوقت الحالي، رغم أن مسار التفاوض يوصف بالعسير بسبب تلغيمه بالأطماع، وصعوبة افتكاك تنازلات من مختلف الأطراف، والجميع يتطلع لترسيم الحدود وفق خطة تحظى بقبول الجميع.
وحول تطورات النزاع خاصة بعد أن انطلقت أنقرة في عمليات الاستكشاف والتنقيب البحرية، مع عدم تحرك روسيا وأمريكا العلني، يقول ديمتري ترينين، مدير مركز كارنيغي في موسكو حول علاقة القطبين، «..إن الأمر السيء في هذه المسألة، يتمثل في أن المواجهة بين موسكو وواشنطن ستتواصل..أما الأمر السار فهو أنه ستكون هناك بعض الحواجز التي بنيت حول هذه الصراعات من خلال صعود منطقة شرق البحر المتوسط، كمنطقة تتنافس فيها روسيا مرة أخرى مع الغرب..على اعتبار أن منطقة شرق المتوسط بدلا من أوكرانيا، أو شبه جزيرة القرم، أو دول البلطيق، أو القطب الشمالي أو جنوب شرق أوروبا، تعد الأكثر توترا على الأقل حاليا..».
كرونولوجيا
- نصّت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، على امتداد المنطقة الاقتصادية الخالصة إلى أكثر من 200 ميل بحري من خطوط الأساس التي يقاس منها عرض البحر الإقليمي.
- تمنع الخلافات والسجالات دول المنطقة المطلة على البحر المتوسط، كقبرص وتركيا واليونان ومصر ولبنان، العمل في بعض المناطق التي تحتوي على كميات كبيرة من الغاز.
- تمّ التوافق على ترسيم الحدود البحرية في «منتدى غاز شرق المتوسط»، الذي يضم قبرص واليونان، ليتوسع لاحقا ويشمل إيطاليا والأردن.
- يجري الحديث عن صدام بين القاهرة وأنقرة بشأن الحدود البحرية، بعد صدام آخر مع نيقوسيا ومنع بالقوة لأعمال الاستكشافات للأخيرة، كاد يتحول إلى اشتباك عسكري مع اليونان.
- ازداد الصراع الجيوسياسي في بعض الأحيان ليشمل منافسات حادة بين الشركات الدولية، اشتدت النزاعات أحيانا للحصول على شروط مفضلة لتتطور وتشمل نزاعاً بين دول الشركات المتنافسة للدول الصناعية الكبرى.
- توصّلت كل من لبنان وقبرص في 2007 إلى رسم الخط الوسطي بين البلدين، لكن لم يتم تحديد النقطة الجنوبية أو الشمالية لهذا الخط.
- اضطر لبنان إلى رسم هاتين النقطتين على بعد قليل من النقاط المفروضة للمضي قدما في رسم الخط الوسطي مع قبرص، وأودع مذكرة دبلوماسية وخرائط لحدوده البحرية مع الأمين العام للأمم المتحدة، بغض النظر عن النقطتين الشمالية والجنوبية.
- أكّدت الاتفاقية البحرية الحدودية بين قبرص ولبنان، عدم قيام أي من الطرفين بالاتفاق مع طرف ثالث دون العودة إلى الطرف الثاني للحصول على موافقته المسبقة، كان هذا الحل هو الخيار الوحيد المتوفر للبنان في رسم الخط الوسطي مع قبرص.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.