الجزائر تدرك أهمية الاستثمار في المورد البشري    الجزائر تعيش تنمية شاملة ومستدامة    التطبيع خطر على الشعب المغربي    هكذا تستعد إيران للحرب مع أمريكا    وكالة كناص ميلة تباشر حملة إعلامية وتحسيسية    الأونروا: حرمان أكثر من 600 ألف طفل في غزة من التعليم منذ عامين    وفاة 3 أشخاص وإصابة 125 آخرين    يستقبل الأمين العام المساعد للأمم المتحدة    حج2026 : دعوة الحجاج لإنشاء حساباتهم    " فرصة استثمارية ذات عائد جذاب, وآمنة, وميسرة, وشفافة "    يمتن الشراكة القائمة بين المؤسسات الجامعية ومحيطها الاقتصادي    صدور مرسوم رئاسي بإنشاء المركز الوطني للتوحد    نشيد عاليا"بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي حظينا بهما في قطر"    عرقاب رفقة الوفد المرافق له في زيارة عمل إلى جمهورية النيجر    غويري بين الكبار    الدولة حريصة على مرافقة وحماية أبنائها بالخارج    وزير التربية يستشير النقابات    شتاء بارد جدا    سونلغاز تتجنّد    صالون وطني للصناعة التقليدية    سيفي غريّب يترأس اجتماعاً    الشباب في الصدارة    إشادة واسعة بقرار الرئيس    اجتماع لتقييم تموين السوق بالأدوية    نجم الريال السابق فان دير فارت يدافع على حاج موسى    "الخضر" سيقيمون في مدينة كنساس سيتي    صدمة جديدة لبن ناصر ترهن مشاركته المونديالية    الزنك والرصاص.. الجزائر في نادي الكبار    تفعيل مشاركة الشباب في الحياة العامة وصناعة القرار    دعم الحوار والتوافق للوصول إلى الانتخابات في ليبيا    رئيس المفوضية الإفريقية يطالب بمقعد دائم لإفريقيا    الاحتلال المغربي يتراجع تحت الضغط الحقوقي الدولي    فتح الأسواق الجوارية التضامنية عشرة أيام قبل رمضان    1950 مسكن عمومي إيجاري قيد الإنجاز بوهران    مواصلة توزيع المساعدات على المتضررين من الفيضانات    فتوح يطالب بالضغط على الكيان الصهيوني للانسحاب من غزّة    آلاف المتظاهرين في شوارع باريس للمطالبة بتطبيق العدالة    تنصيب عبد الغني آيت سعيد رئيسا مديرا عاما جديدا    هذه شروط الاستفادة من معاش التقاعد قبل السن القانونية    الإشعاع الثقافي يطلق مختبر "الفيلم القصير جدا"    وقفة عرفان لمن ساهم في حماية الذاكرة السينمائية الوطنية    الاحتلال قصف القطاع تزامنا مع عملية البحث.."القسام" تبلغ الوسطاء بمكان جثة الجندي الإسرائيلي الأخير في غزة    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على غزة    شروع تدريجي في تسليم البطاقة الإلكترونية للاستفادة من الأدوية    ممثّلا الجزائر يُخيّبان..    تثمين الإرث الحضاري لمولود قاسم نايت بلقاسم    إيليزي : 150 مشاركا في المسابقة الولائية لحفظ القرآن    افتتاح معرض "رؤى متعددة" للفنون التشكيلية بالجزائر العاصمة    الرالي السياحي الوطني للموتوكروس والطيران الشراعي يعزز إشعاع المنيعة كوجهة للسياحة الصحراوية    حين تصبح الصورة ذاكرةً لا يطالها النسيان    انطلاق أيام الفيلم الجزائري–الإيطالي بالجزائر العاصمة إحياءً للذكرى ال60 لفيلم "معركة الجزائر"    أهمية المقاربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب و الغلو والتطرف    شهر شعبان.. نفحات إيمانية    تحضيرًا لكأس العالم 2026..وديتان ل"الخضر" أمام الأوروغواي وإيران    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    صور من صبر الحبيب    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الزلازل والفيضانات والحرائق كلفت 545 مليار دينار خلال 16 سنة
نشر في الشعب يوم 22 - 11 - 2020

بلغت تكلفة التدخلات لدى وقوع الزلازل والفيضانات وحرائق الغابات بالجزائر، خلال 16 سنة الأخيرة، ما لا يقل عن 545 مليار دينار، بحسب ما كشف عنه، أمس، بالجزائر العاصمة، المندوب الوطني للمخاطر الكبرى عفرة حميد.
في حوار خص به وكالة الأنباء الجزائرية، أفاد عفرة بأن «الجزائر صرفت في الفترة ما بين 2004 (تاريخ صدور القانون المتعلق بالوقاية من الأخطار الكبرى وتسيير الكوارث في إطار التنمية المستدامة) و2019، ما لا يقل عن 545 مليار دينار نتيجة التدخلات بعد وقوع الزلازل وحرائق الغابات والفيضانات».
في سياق ذي صلة، شدد عفرة على ضرورة التأقلم مع المفاهيم الجديدة لتسيير الكوارث الكبرى، وفقا لما ينص عليه إطار «سانداي» للحد من مخاطر الكوارث والذي يشدد على ضرورة الانتقال من إدارة الكوارث إلى إدارة المخاطر الناجمة عنها والممتدة في البعد الزمني.
وكشف في هذا الصدد، عن الصدور القريب للمرسوم المتضمن إعادة النظر في عمل وتنظيم المندوبية الوطنية للمخاطر الكبرى، تنفيذا لتعليمات الوزير الأول خلال اللقاء الأخير للحكومة بالولاة وتطبيقا لإطار «سانداي».
وكان عبد العزيز جراد أعلن عن مراجعة عمل بعض الهياكل التابعة لقطاع الداخلية، على غرار المندوبية الوطنية للمخاطر الكبرى التي «يتعين أن تكون لها نظرة استشرافية واستباقية للمخاطر الطبيعية»، لتفادى ما حدث خلال السنوات المنصرمة من حرائق غابات وفيضانات.
وكانت الجزائر شرعت في اعتماد سياسة الوقاية من المخاطر الكبرى منذ 2004 من خلال وضع قانون حدد 15 خطرا طبيعيا وتكنولوجيا، كما أوضح كيفيات الوقاية منها والتعامل معها وطرق التدخل لدى وقوعها.
غير أنه ورغم مرور 16 سنة من دخول قانون 2004 حيز التنفيذ، «لم يتجاوز عدد المراسيم التنفيذية الصادرة، تطبيقا للنص المذكور، أربعة فقط من مجموع 30 مرسوما كان من المفروض أن تحدد كيفيات الوقاية من كافة المخاطر التي يتضمنها هذا القانون»، وفقا لما أشار إليه السيد عفرة.
ويعود هذا التأخر، بحسبه، إلى جملة من الأسباب، منها عدم تطرق القانون المذكور إلى الشق المتعلق بآجال التنفيذ وعدم تحديده للمسؤوليات والجهات المخولة بإصدار المراسيم التنفيذية، بحكم أن المخاطر الكبرى لا تعني قطاعا بعينه وإنما قطاعات عدة.
وقد أدى عدم إصدار المراسيم التنفيذية إلى عرقلة إدراج الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الكوارث الكبرى، ضمن مخططات التنمية على المستوى المحلي، الأمر الذي لم يتم بالصورة الأفضل. غير أن «هذا النقص سيتم تداركه بعد دخول الاستراتيجية الجديدة حيز التنفيذ»، مثلما أكد ذات المسؤول.
وبالإضافة إلى ما سبق ذكره، لم يحدد هذا النص أيضا كيفيات تمويل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخاطر الكبرى، فضلا عن تغير السياسيات العالمية للوقاية من المخاطر الكبرى التي أصبحت تخص، منذ 2015، تسيير خطر الكارثة بدل تسيير الكارثة في حد ذاتها.
ضرورة التوجه نحو استخدام الأساليب الحديثة في مكافحتها
وشدد عفرة على ضرورة التوجه نحو استخدام أساليب أكثر حداثة في مكافحة حرائق الغابات التي تكبد الجزائر سنويا «نحو 1,5 مليار دينار»، من خلال عقد شراكة مع الجامعات الجزائرية ومراكز البحث الوطنية.
وكشف في هذا السياق، عن مشاورات تجريها المندوبية حاليا مع مركز البحث في التكنولوجيات الصناعية، لاستعمال طائرات بدون طيار للإنذار عن بعد في حالة رصد بؤر لحرائق الغابات واستخدام الطائرات القاذفة للمياه لإخماد الحرائق، بدل الاكتفاء بالتدخلات اليدوية لأعوان الحماية المدنية وأعوان محافظات الغابات، مع ما يشكل كل ذلك من هدر للوقت وخطر مباشر يهدد حياة هؤلاء.
في سياق ذي صلة، شدد المندوب الوطني للمخاطر الكبرى على الأهمية القصوى لاستغلال المعلومة الدقيقة التي توفرها الأرضية الرقمية التي أنشئت بغرض متابعة الكوارث الكبرى والخسائر الناجمة عنها والمتصلة على مدار الساعة بكافة الولايات.
في هذا الشأن، أكد عفرة على أن استغلال المعلومات يمكن من استخلاص الدروس وتدارك النقائص مستقبلا. فعلى سبيل المثال، سمحت البيانات التي وفرتها الأرضية الرقمية من استنتاج أن «عدد حرائق الغابات التي اندلعت مؤخرا بعدة ولايات من الوطن، تراجع ب70 بالمائة في الأسبوع الذي تلى الإعلان عن تنصيب خلية المتابعة واليقظة التي، من بين مهامها، التحقيق في هذه الحرائق التي تبين بأنها حدثت بفعل إجرامي».
كما «لوحظ عودة هذه النسبة إلى الارتفاع بعد إعلان السلطات العمومية عن تعويض المتضررين»، يضيف المتحدث، الذي قال إنه لوحظ أيضا، واستنادا إلى البيانات التي توفرها الأرضية الرقمية، «وقوع حرائق الغابات على مستوى ولايات معينة في فترات محددة، خاصة أيام العطل والأعياد وأواخر الأسبوع».
في ذات الإطار، لفت عفرة إلى تنظيم وزارة الداخلية للقاء وطني تشاوري، شهر ديسمبر المقبل، يضم كافة الفاعلين والأخصائيين في ميدان مكافحة الكوارث الطبيعية.
كما أشار إلى وجود مشروع إنجاز «الكتاب الأبيض للمخاطر الكبرى» والذي سيشارك في إعداده كافة الفاعلين، بما في ذلك المجتمع المدني تطبيقا لاتفاق «سانداي» الذي يجعل من هذا الطرف شريكا أساسيا في الوقاية من الكوارث.
أما فيما يتعلق بالوضع الصحي، خاصة على ضوء تفشي وباء كوفيد-19، فقد أبدى عفرة أسفه لاقتصار دور المندوبية الوطنية للمخاطر الكبرى على متابعة تطور الوضعية الوبائية في الجزائر، غير أنه أشار إلى أن «الأمر سيتغير بعد مراجعة الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخاطر الكبرى وإعادة النظر في سير المندوبية التي سيقع على كاهلها مستقبلا، وفي حال ظهور أوبئة أخرى، وضع مخطط وقائي ذي صلة بالخطر الذي يمس صحة الإنسان والمذكور أصلا في قانون 2004».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.