نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    إطلاق الرحلة الأولى للخط الجوي المباشر    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    وزير الصناعة يؤكد دعم المناولة وصناعة قطع الغيار    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    الدوبارة .. أكلة شعبية تحافظ على بريقها    مكانة الدول مرهونة بمقدراتها الجيوستراتيجية    آليات جديدة لتطوير التعاون الجزائري- السويسري    بكين تدين القانون الصهيوني بإعدام الأسرى الفلسطينيين    تقدّم نوعي في الحوكمة الرقمية وفق رؤية استراتيجية    الجوية الجزائرية تستلم رابع طائرة لتجديد أسطولها    20 ألف مليار رقم أعمال سوق التأمينات في 2025    قمة واعد بين المتصدر والوصيف    تنصيب مومن دراجي رئيسا جديدا    عزم على استعادة بريق القفاز الوهراني    سيدات الجزائر يتوجن باللقب السادس على التوالي    قفزة نوعية في وسائل العلاج بالجزائر    الدعم المجتمعي علاج ونمط حياة    تحرير الأرصفة من التوسعات الفوضوية    جدل الجمالي والإيديولوجي في روايات نجيب الكيلاني    عنابة جاهزة لاستقبال بابا الفاتيكان    إعادة بعث الخط الجوي بين الجزائر وأديس أبابا… خطوة لتعزيز الحضور الإفريقي    تبون يهنئ بطلات الجزائر في كرة السلة على الكراسي المتحركة… إنجاز قاري متجدد    الخطوط الجوية الجزائرية تستلم رابع طائرة "إيرباص A330 نيو" ضمن برنامج تجديد الأسطول    الجزائر تعزز قدراتها على مواجهة التغيرات المناخية عبر السد الأخضر: نموذج وطني واستراتيجي    حوادث المرور والاختناقات... حصيلة ثقيلة في ظرف 24 ساعة    الجزائر والنيجر يعززان التعاون في دعم المقاولاتية والابتكار الرقمي    شراكة جزائرية-نيجرية لتعزيز التكوين المهني وتمكين الشباب    الشعر الجزائري يحتفي بيومه العالمي… تكريم الذاكرة وإحياء روح الإبداع    "الوعي الرقمي"… الفن يلتقي بالذكاء الاصطناعي في قلب العاصمة    وزيرة الثقافة تشرف على إعادة فتح متحف هيبون وتجهيز مواقع تاريخية بعنابة لزيارة البابا    إسبانيا تكتشف نفقا سريا لتهريب الحشيش من المغرب نحو أوروبا    الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى الفلسطينيين    "اللقاءات المتجدّدة" يجدّد عهد الأصدقاء    بعد إسبانيا وفرنسا..إيطاليا تغلق أجواء قاعدة جوية بوجه قاذفات أمريكية    في حال نفذت واشنطن هجومًا بريًا على جزيرة خرج..أربع سيناريوهات محتملة لردّ إيران    أعربت عن امتنناها للخطوة..الصين تؤكد عبور ثلاث سفن مضيق هرمز    تألق جزائري لافت في أولمبياد الرياضيات 2026: عقول شابة ترسم ملامح المستقبل    تعزيز التعاون الصحي بين الجزائر والاتحاد الإفريقي    بلمهدي يشارك في منتدى العمرة والزيارة بالمدينة المنورة    تأكيد على دور القابلات في تعزيز ثقافة التلقيح    دعوة المعتمرين للالتزام بآجال الدخول والمغادرة    ضرورة الالتزام بالآجال المحددة بتأشيرة العمرة    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    فرصة العمر لبن بوعلي    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الراية الجزائرية هوية وسلاح
نشر في الشعب يوم 04 - 00 - 2014

استعرض أستاذ التاريخ بجامعة الجزائر 02، الدكتور محمد لحسن زغيدي، أمس، دلالات العلم الجزائري وفكرته الحضارية في تاريخ البشرية، وقيمته في الشريعة الإسلامية. وسلط الضوء على المسارات التاريخية للراية منذ عصور ما قبل التاريخ إلى العهد الإسلامي والدولة العثمانية والمقاومات الشعبية، وصولا إلى الحركة الوطنية واندلاع ثورة الفاتح نوفمبر. وأكد الدكتور، لدى تنشيطه ندوة تاريخية بمنتدى الشرطة بشاطوناف، أن الراية الوطنية ليست علم مناسبات أو اختيارات، بل جاء نتيجة النضالات التي خاضها الشعب الجزائري.
أوضح محمد لحسن زغيدي في الذكرى 80 لظهور الراية الوطنية لأول مرة، أن هذه الأخيرة برزت في مراحلها الأولى كوسيلة للنضال وتم ترسيمه من علم حزب نجم شمال إفريقيا، إلى علم كل الجزائريين، وأضحى سلاحا لا يقلّ أهمية عن البندقية والمدفع، مضيفا أن كل دولة في العالم لها ثلاثة رموز تحترمها وهي العلم الوطني، النشيد ورئيس الجمهورية، وأن الراية هي العلامة المميزة بين الجيوش الصديقة والعدوة.
وأشار المحاضر في هذا الإطار، إلى أن العلم ظهر كوسيلة عسكرية دون أن يحمل معاني مدنية أو سياسية، وكان قطعة قماش تأخذ ألوانا ترمز إلى دولة أو جيش معين، مبرزا المكانة المميزة التي كان يحظى بها في عهد الإسلام.
وبالموازاة مع ذلك، قال المؤرخ إن الراية الوطنية ظهرت مع ظهور الدولة الأولى للجزائر في عهد يوغرطة في حروبه مع الروم، كان حينها يستدل براية مميزة، ليأتي العهد الإسلامي، حيث كان العلم ينبع من الخلافة. ففي العهد الأموي كان لون العلم أبيضَ، ثم انتقل إلى الأسود في العهد العباسي، واخضرّ وبه هلال في العهد الفاطمي لغاية الدولة العثمانية بلون أبيض، والتي منحته معالم سياسية، حيث كان يرفع في الصباح قبل طلوع الفجر وبتحية عسكرية، لينزل بنفس الطريقة بعد غروب الشمس وبحضور الحاكم أي الداي، بحسب ما أفاد به.
وواصل زغيدي حديثه، قائلا إنه بعد احتلال فرنسا للجزائر وظهور المقاومات الشعبية أراد الأمير عبد القادر إظهار خصوصية دولته في العلم، من خلال العلامة التي ترمز لها، بوضع اللون الأخضر في الأعلى والأسفل، والأبيض في الوسط وبكتابات نصية للآيات القرآنية.
أما قائد المقاومة الشعبية بقسنطينة أحمد باي، فجعل لنفسه علما أحمر ورثه من آخر أعلام الدولة العثمانية، وأضيف إليه "سيف ذي الفقار" ذو اللون الأبيض.
وأضاف أنه سنة 1910 رفع مجموعة من عمال ميناء سكيكدة، في احتجاجهم، علماً أخضرَ لإبراز الخصوصية الجزائرية، مما أدى إلى وقوع مقاومة عنيفة بين الأوروبيين والجزائريين أفضى إلى تدخل القوات الاستعمارية. كما رفعت الراية الوطنية سنة 1912 ضد قانون التجنيد الإجباري، وفي 1914 حين جندت فرنسا 250 ألف جزائري في جبهات القتال خلال الحرب العالمية الثانية، حيث رفع الجزائريون العلم الأخضر لتبيان بأنهم مسلمون.
وقال أيضا أستاذ التاريخ، إنه منذ ذلك الحين لم يظهر أثر للعلم الوطني، إلا بعد ظهور حزب نجم شمال إفريقيا، حيث اجتمع المكتب السياسي للحزب بالمقاطعة 20، شارع "لوربو" بباريس وفي الطابق الثاني في شقة حسين بن اشنهو، لمناقشة شكل ولون الراية الوطنية، واتفق أن يجسد العلم الموقع الجغرافي للجزائر ويحمل دلالات تاريخية حضارية، تحررية وأبعادا مغاربية، وبالتالي اختير أن يكون اللون الأخضر والأبيض بالتساوي والنجمة والهلال باللون الأحمر، ثم أرسل التصميم لزوجة مصالي الحاج بتلمسان لنقل الشكل الورقي على قطعة قماش.
وبتاريخ 5 أوت 1934 رفع مصالي الحاج الستار عن العلم الوطني، وسط فرحة أكثر من 800 مناضل الحاضرين في القاعة، قائلا: "هنيئا لكم على هذا العلم". وأشار زغيدي، إلى أنه منذ تلك اللحظة قامت فرنسا بزرع فتنة كبيرة بين المسلمين واليهود من أجل تغيير مسار الفرحة، كما تم ترسيم العلم في مؤتمر حزب نجم شمال إفريقيا سنة 1935، وكان آخرها في اجتماع حزب أحباب البيان سنة 1954.
وبمجيئ الثورة صنّفت الراية الوطنية على أنها بندقية سلمية، تعبّر عن الهوية، الحرية والاستقلال ورفعتها أفواج جيش التحرير الوطني بالجبال وبالمناطق المحررة، وكذلك بالقواعد الخلفية للتدريب بكل من المغرب وتونس، وجعلت العلم رمزية في مراسلاتها الرسمية ووسيلة سياسية في مؤتمر الصومام وبعد توقيع اتفاقية إيفيان كان لابد من تقنين العلم الوطني ليرفع في الاستقلال.
وقال أيضا، إن بن يوسف بن خدة كلف رئيس ديوانه شرشالي باستدعاء مهندس تونسي مختص في تصميم الأعلام وفق المقاييس، وفي 23 أفريل 1963 وقع الرئيس الأسبق الراحل أحمد بن بلة أول مرسوم للراية الوطنية، وفي هذا الشأن فقد سنت مديرية الأمن الوطني في قانون العقوبات إجراءات تحمي العلم الوطني من التدنيس أو التخريب، وأقرت عقوبة تتراوح من 5 إلى 10 سنوات سجنا للذي يعتدي على حرمة العلم الجزائري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.