لعمامرة يصل القاهرة في زيارة عمل بصفة مبعوث خاص للرئيس تبون    رابطة الطلبة ترافق حاملي البكالوريا الجدد    قرار جديد لمستغلي النقل بالميترو والترامواي    مدارس أشبال الأمة.. مفخرة الجزائر    سحب اعتماد قناة العربية بالجزائر    سيدار الحجار يؤكد مواصلة إنتاج الأكسيجين    أكثر من 134500 هكتار للزراعات الاستراتيجية بالجنوب    حسب النشرية الشهرية للديوان الوطني للإحصائيات تراجع أسعار الاستهلاك ب 1،1 % خلال شهر جوان    عمليات تصدير كبرى مُنتظرة بداية من سبتمبر    وزير الصناعة يجتمع بمسؤولي مجمع جيتيكس    الاحتلال يواصل حملة الاعتقالات بحق الفلسطينيين بالضفة الغربية    مسؤول سوداني: الجزائر ستعرض وساطتها في ملف "سد النهضة"    شخصيات أمريكية تدعو للتحقيق في الانتهاكات المغربية    هزتان أرضيتان بتيبازة وعين الدفلى    على مستوى مرتفعات الحظيرة الوطنية للشريعة بالبليدة الحماية المدني تتمكن من إخماد 70% من حريق الغابة    هل تنتهي أزمة الماء قريبا؟    هبة تضامنية في معظم بلديات تيزي وزو    كلمات    الوباء    موقف المؤمن من وباء كورونا ومن كل بلاء..    وصول مليون جرعة من اللقاح إلى مطار بوفاريك    تراجع محسوس في عدد إصابات كورونا    وصول شاحنة محملة بالأكسجين الطبي    المحسنون والمجتمع المدني يد واحدة لمواجهة الموجة الثالثة    أولمبياد طوكيو.. إسبانيا تدمر مفاجأة كوت ديفوار بريمونتادا قاتلة    إسماعيل بن ناصر ممنوع من التدرب مع ميلان    الشعبية ترحب بموقف الجزائر الداعم لطرد الاحتلال من الاتحاد الإفريقي    تأجيل الجولة ال 35 الى 9 أوت وتقديم لقاء اتحاد الجزائر/شبيبة القبائل ليوم 3 أوت    اليابان: قفزة قياسية لإصابات كورونا في طوكيو تخيم على الأولمبياد    مهرجان الفيلم الفرانكفوني لأنغوليم بفرنسا يحتفي بالسينما الجزائرية    جائحة كورونا… تعيد النشاطات الثقافية إلى الشبكة العنكبوتية    تحذير أممي من ارتفاع انعدام الأمن الغذائي الحاد    سأعمل جاهدا لرفع الراية الوطنية في طوكيو    سكان سور الغزلان يطالبون بمشاريع تنموية    هكذا توزعت مواقف الدول العربية من أحداث تونس    أخبار اليوم ترصد الإبداع الأدبي قِطاف من بساتين الشعر العربي    الوقايات العشر من طاعون العصر    "الغارديان" تنصح كريستال بالاس وليدز بعطال وبولاية    براهيمي يتبرع بسيارة إسعاف لمستشفى عزازقة    ستصدر قريبا عن دار المثقف بالجزائر و ببلومانيا بمصر: عبد الرزاق طواهرية ينتهي من روايته الجديدة "اتش بلاس"    بوهران و مستغانم: الأسرة المسرحية تودع الفنان تواتي و الكاتب العربي مفلاح    تحكي عن الجفاف و الشتات    وفاة الفنانة الكويتية انتصار الشراح    زيادة الطلب على اللقاح محليا: تلقيح 20 ألف شخص و توقّع ارتفاع العدد إلى 34 ألفا في أسبوع    "مثاقفات".. ترصد "النقد الثقافي والدراسات الثقافية وما بعد الكولونيالية"    صدمة في الجزائر بعد إقصاء فليس    الإسهام في إنقاذ مرضى الجائحة والأخذ بالاحتياطات واجب الوقت    المكتتبون يلوحون باقتحام شققهم    خدمات النقل تُحجب مرة أخرى    وفاة الصحفي سالم عزي عن عمر ناهز 62 سنة    الجزائر هنا دائما..    إدماج المنتوج الوطني "ضرورة حتمية"    جائحة كورونا رفعت من جريمة الاتجار بالبشر    ضمان نقل عمال الصحة خلال العطلة الأسبوعية    تفكيك شبكة احتالت على 800 ضحية واستولت على 40 مليار سنتيم    خائن الأمانة وراء القضبان    جهود كبيرة لتفادي الأزمة    الإيقاع بمروج مهلوسات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



« البدانة» كيف عالجها القرآن؟
نشر في الشعب يوم 21 - 11 - 2014

البدانة... مرض انتشر بشكل كبير في معظم الدول وبخاصة الدول المتقدمة، حتى إن تجارة الأدوية التي تستخدم للتنحيف وخلطات الأعشاب أصبحت تجارة رابحة اليوم! وسبحان الله، كلما تذكرت كيف كان رسول الله يعيش مع أصحابه وأهل بيته، تمر أيام ولا توقد نار عندهم، ولكنهم كانوا أسعد الناس بحياتهم بسبب رضاهم وقناعتهم بما قسم الله لهم. وأقارن ذلك بوضعنا اليوم ونحن نعيش في هذه الخيرات والنعم الغزيرة، وعلى الرغم من ذلك لا نحس بالسعادة إلا من رحم ربي!
فوالله لو لزمنا تعاليم القرآن وامتثلنا لأوامر خير البشر عليه الصلاة والسلام، لكنا أسعد الناس على الإطلاق، ولكن البعد عن القرآن والسنة سبب هذه الأزمات الاقتصادية والصحية التي نراها في هذا العصر.
فقد اتفق جميع علماء الدنيا على خطورة الإسراف في الطعام والشراب على الفرد نفسه وعلى من حوله وعلى بيئته، وقد ندرك أهمية النداء الذي أطلقه القرآن في زمن لم يكن أحد يعلم شيئاً عن هذه المواضيع، عندما أمرنا القرآن أن نتبع نظاماً غذائياً متوازناً فلا نبالغ أو نسرف، يقول تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِين}، (الأعراف الآية 31). فقد جعل الله الإسراف ذنباً ينبغي أن نتجنبه، وجعل الاعتدال في الإنفاق والطعام والشراب أمراً يحبه الله، ويعطي عليه الأجر، لأن الله يريد لنا الخير في الدنيا والآخرة.
إن جميع العلماء ينادون بأهمية الالتزام بالتوازن الغذائي وعدم الإسراف في الطعام والشراب، ويقولون إن هذا أفضل طريق لعلاج الوزن الزائد. أليس هذا ما نادى به القرآن قبل أربعة عشر قرناً؟
لقد وضع لنا القرآن ميزاناً لنلتزم به في إنفاق الأموال، فلا نسرف ولا نقتِّر، بل نكون متوازنين في حياتنا الاقتصادية، وما هذه الأزمات التي نعيشها اليوم إلا بسبب الابتعاد عن التوازن الطبيعي الذي فطر الله الأرض عليه. ويقول تعالى في صفات عباد الله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا}، ( الفرقان الآية 67).
إن الذي يتأمل آيات القرآن يلاحظ أن المولى تبارك وتعالى يأمرنا بعدم الإسراف في كل شيء، سواء في الطعام أو الشراب، يقول تعالى: ]وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ * وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ}، (الأنعام الآية 141-142. فانظروا معي كيف ربط البيان الإلهي بين النعم التي سخرها الله لنا من فواكه ونخيل وغير ذلك، وبين الإسراف من جهة، وبين خطوات الشيطان من جهة ثانية. فهذه إشارة إلى ضرورة أن يتجنب المؤمن الإسراف في أكله، وهذا ما ينادي به علماء الغرب اليوم.
ولو تأملنا أحاديث الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم نجده يؤكد على أهمية أن نلتزم بنظام غذائي عندما قال: (ما ملأ ابن آدم وعاءً شراً من بطن، حسب ابن آدم آكلات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنَفَسه) (رواه الترمذي). فتأملوا هذه القاعدة النبوية المذهلة كيف وزع الطعام والشراب ولم ينسَ حتى الهواء! ولو درسنا جميع حالات الوزن الزائد لرأينا أن هناك خللاً في هذا التوزيع، فنجد أن الطعام يطغى على الشراب أو العكس.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات» قالوا بلى يا رسول الله، قال: «إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط»، (رواه مسلم).
كما دلَّنا الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم على عمل يحبه الله ألا وهو كثرة الخطا إلى المساجد، أي الإكثار من المشي. وبالفعل فقد وجد العلماء أن رياضة المشي مهمة جداً للإنسان وبخاصة بعد سن الأربعين. ووجدوا أن رياضة المشي تقي من كثير من الأمراض أهمها البدانة والسكر والقلب. وربما من أغرب النتائج التي وصل إليها باحثون أمريكيون أن المشي ينشط الذاكرة ويزيد من القدرة على الذكاء والإبداع، وبخاصة إذا كان المشي تأملياً!
أي أنك تمشي وأنت تتأمل خلق الله وتفكر في نعمه الغزيرة وأنت راضٍ عما قسمه الله لك من الرزق، وهذا النوع من أنواع المشي لا يتحقق إلا عندما يمشي المؤمن إلى المسجد، وبخاصة عند صلاة الصبح! وهذا نوع من العلاج المجاني، فما عليك إلا أن تكثر المشي إلى المسجد وتحافظ على أداء الصلوات الخمس. فلو اتبع الناس هذه النصائح القرآنية والنبوية الشريفة، ألا تظنون معي أن العالم سيكون أفضل؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.