جبهة القوى الاشتراكية تجدد خيار المشاركة: أوشيش يدعو إلى استعادة الفضاءات الديمقراطية    من النعامة... انطلاق أول دورة وطنية في القضاء الدستوري لتكوين جيل حارس لدولة القانون    "أغروديف" تراهن على التوسع والإحياء الصناعي: وحدات إنتاج جديدة وخطة طموحة لتعزيز الاقتصاد الوطني    نحو توحيد تنظيم قطاع الطاقة في إفريقيا: الجزائر تدعم إنشاء منتدى للهيئات المنظمة للمحروقات    بلمهدي : تعزيز المرافق الدينية وترسيخ قيم الصلح في المجتمع    الفلاحة الجزائرية بين تحديات المناخ ورهانات السيادة الغذائية    شراكة أمنية-جبائية لتعزيز مكافحة الجرائم الاقتصادية وحماية الاقتصاد الوطني    ديناميكية شبابية وطنية: مبادرات ميدانية ترسخ ثقافة التطوع والمواطنة    تحسين وتيرة إنجاز مشاريع الأشغال العمومية    تمكين الشباب من آليات مكافحة الفساد    ناصري وبوغالي يهنّئان بطلات إفريقيا    الاحتلال الصهيوني يحاول تبرير خروقات وقف إطلاق النار    ترامب يمهل إيران 48 ساعة    إدانة إسبانية لانتهاكات الاحتلال المغربي    تهيئة مداخل علي منجلي وازدواجية الطرق وإنجاز نفق أرضي    طريق سد السعادة خطر على مستعمليه    بيتكوفيتش يقترح اللعب ضد منتخب من أمريكا اللاتينية    أولمبي أقبو يلتحق بشبيبة الساورة في مركز الوصافة    الهزيمة تغضب الأنصار والدريدي في عين الإعصار    دليل الصحفي بين الحقيقة والتواصل الرقمي    فندق "سيرتا".. جوهرة سياحية بعاصمة الشرق    حملة ضد الاستهلاك غير الواعي للمكملات الغذائية    لهذا يرفض الحرفيون التخلي عن مهنتهم    أحلامي في لوحاتي    دورة مرفوعة للراحلة بيونة    جائزة " إنجازات الحياة" لصالح أوقروت وبيل أوغيست    عودة محطة فوكة 2 بكامل طاقتها: دفعة قوية لضمان استمرارية التزود بالمياه    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدوبارة .. أكلة شعبية تحافظ على بريقها    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    تبون يهنئ بطلات الجزائر في كرة السلة على الكراسي المتحركة… إنجاز قاري متجدد    الشعر الجزائري يحتفي بيومه العالمي… تكريم الذاكرة وإحياء روح الإبداع    "الوعي الرقمي"… الفن يلتقي بالذكاء الاصطناعي في قلب العاصمة    وزيرة الثقافة تشرف على إعادة فتح متحف هيبون وتجهيز مواقع تاريخية بعنابة لزيارة البابا    بعد إسبانيا وفرنسا..إيطاليا تغلق أجواء قاعدة جوية بوجه قاذفات أمريكية    في حال نفذت واشنطن هجومًا بريًا على جزيرة خرج..أربع سيناريوهات محتملة لردّ إيران    تألق جزائري لافت في أولمبياد الرياضيات 2026: عقول شابة ترسم ملامح المستقبل    تعزيز التعاون الصحي بين الجزائر والاتحاد الإفريقي    بلمهدي يشارك في منتدى العمرة والزيارة بالمدينة المنورة    تأكيد على دور القابلات في تعزيز ثقافة التلقيح    دعوة المعتمرين للالتزام بآجال الدخول والمغادرة    ضرورة الالتزام بالآجال المحددة بتأشيرة العمرة    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    فرصة العمر لبن بوعلي    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حتى لا يضيع ''الرفيق'' !
نشر في الشعب يوم 17 - 02 - 2009

لم يسبق أن استفاد قطاع الفلاحة من دعم مالي هائل كما حصل في السنوات العشر الماضية ولا يزال الاهتمام مركزا على النهوض بالزراعة كدعامة اقتصادية واجتماعية يحقق التنمية المستدامة من خلال برنامج ما يسمى ب ''الرفيق'' الذي لا يمكن أن يتعثر لأسباب غير اقتصادية مثل البيروقراطية وغياب عين الرقابة، كما حصل مع برنامج الدعم الفلاحي الذي عبثت به أيدي الفساد والفاسدين من أصحاب النفوذ الاداري والمالي ومن استثمروا في مناصب مفصلية قريبة من القرار.
وها هو الصندوق الوطني للتعاضدية الفلاحية يعود بنفس جديد ليلعب الدور التأميني للعاملين في قطاع الفلاحة غير أنه لا يعقل أن يتعرض هو الآخر لما يعيقه عن القيام بمهامه كسند مالي يتجدد ويحسن إدارة موارده بإحداث الجدلية الفاعلة مع عالم الفلاحة بجذب المهنيين وادماجهم في خدماته، وفقا لمقاييس في المتناول وخدمات ذات مصداقية لا تعطي فرصة لأي تلاعب أو تحايل يستهدف قدراته.
ولكن عن أي عالم فلاحي يجري الحديث وصفوف الفلاحين لم تتطهر بعد الأمر الذي يقع على عاتق الغرفة الوطنية للفلاحين التي يعتقد أنها لا تزال بعيدة كل البعد عما هو مطلوب منها في هذا المجال من ضبط للعاملين في الفلاحة وتحديد هوية مهنية لهم تميزهم عن تلك الفئة المندسة في هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي،ممن يحسنون الرقص على حبال التنمية المستدامة ولا يزالون يحلبون بلا حدود، بينما لا يحصد المواطنون ثمار تلك الموارد التي رصدتها الدولة للعاملين في الزراعة، كما هو الشأن بالنسبة للذين ينشطون في منظومة التبريد فانزلقوا لممارسة أعمال الاحتكار والمضاربة مستفيدين من غض الطرف من جانب مصالح وزارة الفلاحة التي لم تقدم للرأي العام حصيلة حول مكافحة الفساد في قطاعها.
بالأمس فقط ضاعت مساحات هائلة من الأراضي الزراعية راحت عقاراتها يمينا وشمالا، كما ضاعت تمويلات لم تظهر استثماراتها الوهمية ولا يعقل أن يتكرر ذات السيناريو اليوم، مما يضع القائمين على برنامج التنمية الفلاحية المسمى ''الرفيق'' على المحك إن كانوا فعلا على مقدرة من اتباع أثر الملايين التي تصرف أو تفضل أسلوب الهروب الى الأمام كان شيئا لم يحدث.
لقد حان وقت ضبط آليات التمويل بإعادة صياغة منظومة المؤسسات البنكية المختصة وترتيبها على أسس حديثة لتشتغل وفقا لمعايير تضمن المرونة والشفافية في نفس الوقت، مما سيساعد على انهاء حالة الارتجال في قطاع يعاني من السمسرة والمضاربة تحت عناوين براقة من استصلاح وغيره من العناوين الكبيرة التي تخفي الكثير ولا يعقل أن يستمر حال ما يعرف بالمستثمرات الفلاحية الفردية والجماعية تعاني من التشرذم وتبديد الامكانيات، بينما يعبث بها أصحاب الرساميل التي لا يعرف لها منبع مستفيدة من الفراغات القانونية وانسحاب سلطة الرقابة بمبرر تشجيع العمل الفلاحي.
حقيقة يجب تشجيع العمل الفلاحي الحقيقي وليس كما هو الشأن في كثير من المناطق تحويل مساحات فلاحية كانت تنتج ذهبا في الماضي الى مزارع لتربية الخيول أو إقامة مشاريع عقارية بإطار يبدو فلاحيا أو تركها بكل بساطة عرضة للبوار وبالمقابل يد عاملة لا تحصى تتطلع للفوز بفرصة عمل.
لقد كان في الماضي حول الجزائر العاصمة فقط مزارع بمثابة ورشات انتاجية توفر فرص عمل دائمة وموسمية وظرفية تحد من البطالة، لكنها للأسف راحت في مهب انهيار أسس الفلاحة، فالتهمتها تعاونيات سكنية شوهت المحيط وقلصت من المجال الاقتصادي للزراعة ونفس الامر يعاني منه ما تبقى من عقارات تابعة لديوان الخضر والفواكه مثلا التي تحولت مخازنه الى خراب تتعرض للتآكل في انتظار أن تلتهمه قراصنة الفساد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.