ترامب يهدّد وإيران ترفض التفاوض على قدراتها الدفاعية طائرات أمريكا تتهافت على الشرق الأوسط تتعدد الاحتمالات المتعلقة بمسار التفاوض بين الولاياتالمتحدةوإيران في ظل التباين الظاهر في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فمن جهة يعلن أنه يفضل التوصل إلى اتفاق عبر مفاوضات ومن جهة أخرى يرسل حاملة طائرات أخرى إلى منطقة الشرق الأوسط وقال ترامب إنه يعتقد أن المفاوضات مع إيران ستنجح ولكن عدم حدوث ذلك سيعني يوما سيئا لإيران حسب تعبيره. وأضاف أن حاملة طائرات ثانية هي يو أس أس جيرالد فورد ستغادر إلى الشرق الأوسط قريبا تحسبا لأي طارئ ومن جهتها تتمسك إيران بموقفها الذي عبّر عنه أمين مجلس الدفاع علي شمخاني بأن المنظومة الصاروخية وعامة القدرات الدفاعية الإيرانية خط أحمر يقع خارج دائرة التفاوض. ق.د/وكالات قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتقد أن المفاوضات مع إيران ستنجح محذرا من عواقب وخيمة في حال عدم تحقق ذلك وسط تأكيد طهران أنه لا مجال للتفاوض على منظومتها الدفاعية. وأضاف ترامب أن حاملة الطائرات الثانية جيرالد فورد تتجه إلى الشرق الأوسط تحسبًا لأي طارئ. وفي وقت سابق نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن 4 مسؤولين أمريكيين قولهم إن حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد وسفنا قتالية مرافقة لها ستتجه إلى الشرق الأوسط ولا يُتوقع عودتها قبل أواخر افريل أو أوائل ماي المقبل. وأضاف المسؤولون أنه جرى إبلاغ طاقم الحاملة بقرار سحبهم من مناطق انتشارهم في منطقة الكاريبي. كما أفادت الصحيفة بأن جيرالد فورد شاركت في الهجوم الأمريكي على فنزويلا في 3 جانفي الماضي واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. وتُعد جيرالد فورد أكبر سفينة حربية بُنيت في التاريخ وهي مزودة بصواريخ مضادة للسفن السريعة وأنظمة دفاع متعددة وتحمل قرابة 90 طائرة مقاتلة. ويُعد نشرها في منطقة الخليج جزءا من حملة الضغط الأمريكية على إيران. *خيارات وقرارات وقال 3 مسؤولين أمريكيين إن الخيارات التي يدرسها ترامب تشمل عملا عسكريا يستهدف برنامج إيران النووي وقدراتها على إطلاق صواريخ باليستية. وأضافت المصادر ذاتها أن الرئيس الأمريكي يدرس أيضا خيارات قد تتضمن إرسال قوات كوماندوز أمريكية لاستهداف مواقع عسكرية إيرانية محددة. وبشأن التحركات العسكرية الأمريكية نحو الشرق الأوسط قال المسؤولون للصحيفة إن المنصات التي يتم نشرها تمتلك إلى جانب القدرات الهجومية قدرات دفاعية تحسبًا لرد إيراني محتمل في حين قال مسؤول عسكري أمريكي رفيع إن عملية نشر القوات أشبه ب ترتيب البيت من الداخل . وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) كانت تستعد للحرب على مدى الأسابيع الماضية ونقلت عن مسؤولين تأكيدهم أن البنتاغون يجب أن يكون أكثر استعدادا قبل تنفيذ أي من الخيارات المعروضة على ترامب. وبحسب المسؤولين أرسلت الإدارة الأمريكية أكثر من 12 طائرة هجومية إضافية من طراز إف-15 إي إلى الشرق الأوسط. وأضافت المصادر ذاتها أن قاذفات بي-2 وأخرى بعيدة المدى قادرة على ضرب إيران ما زالت في حالة تأهب. *تهديد وتحذير ويهدد ترامب بشن ضربات على إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بينما تتوعد طهران بالرد إذا تعرضت لهجوم مما يثير مخاوف من اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقا. وقد كرر ترامب تحذيره في سلسلة من المقابلات الإعلامية خلال الأيام الماضية وقال إنه يعتقد أن إيران تتطلع للتوصل إلى اتفاق لكنه يعتزم القيام ب أمر صارم للغاية إذا رفضت. من جهتها قالت هيئة البث في الاحتلال نقلًا عن تقديرات إن ترامب لا يزال مهتمًا بالمفاوضات مع إيران لكن صبره آخذ في النفاد. وفي وقت سابق قال علي شمخاني ممثل المرشد الإيراني وأمين مجلس الدفاع إن القدرة الصاروخية لإيران تُعد عنصرًا راسخًا في العقيدة الدفاعية للبلاد وجزءًا من آلية الردع ومن هذا المنطلق فهي مُعرّفة ضمن الخطوط الحمراء الدفاعية ولا تُعد من الموضوعات القابلة للتفاوض. وربط شمخاني بين التصعيد ومحاولات تخريب المفاوضات الإيرانيةالأمريكية معتبرًا أن الاحتلال يسعى إلى ضرب الاستقرار والأمن في المنطقة في وقت تعمل فيه طهران على الجمع بين الخيارات العسكرية والأمنية والسياسية ضمن إستراتيجية شاملة. والجمعة الماضي استضافت سلطنة عمان مفاوضات غير مباشرة بين واشنطنوطهران وأعلن ترامب مساء اليوم ذاته عقد مفاوضات جديدة دون تحديد تاريخ بعينه. وتتهم الولاياتالمتحدة وحليفه الاحتلال إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية بينما تقول الأخيرة إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية بما في ذلك توليد الكهرباء. وترى طهران أن واشنطن وتل أبيب تختلقان ذرائع للتدخل عسكريا وتغيير النظام الحاكم وتتوعد بالرد على أي هجوم وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي. *التلفزيون الإيراني ينشر قائمة اغتيالات لمسؤولين صهاينة الى ذلك بثّت قناة تلفزيونية إيرانية قائمة تضم أسماء سبعة مسؤولين صهاينة تحت عنوان أهداف مشروعة يتصدرهم بنيامين نتنياهو مهددة بتصفيتهم في أي عدوان على إيران وقائلة إنّ إيران باغتيال هؤلاء المجرمين ستمنح الأمن والهدوء للعالم . وعرضت شبكة أفق التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية رسوماً غرافيكية تضمنت صور المسؤولين السبعة وقد وُضعت فوقها علامات تصويب في إشارة رمزية إلى الاستهداف المباشر. وشملت القائمة إلى جانب نتنياهو كلاً من رئيس جهاز الاستخبارات الموساد ديفيد برنيع ووزير الأمن يسرائيل كاتس ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زمير وقائد سلاح الجو تومر بار ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر ورئيس هيئة العمليات إيتسيك كوهين. وجاءت هذه الخطوة رداً على إجراء مماثل أقدمت عليه القناة 12 التابعة للاحتلال التي نشرت في وقت سابق ما وصفته ب قائمة اغتيالات إيرانية وضعت في مقدمتها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إلى جانب سبع شخصيات إيرانية أخرى من بينهم رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء عبد الرحيم موسوي ومجتبى خامنئي نجل المرشد وقائد الحرس الثوري اللواء محمد خاكبور وأمين مجلس الدفاع الإيراني الأميرال علي شمخاني. كما وجّه مقدم البرنامج في قناة أفق الإيرانية تهديداً مباشراً باللغة العبرية على الهواء قائلاً: نحن من سيحدد وقت وفاتكم انتظروا أبابيل في إشارة إلى طائرة مسيّرة إيرانية تحمل هذا الاسم. وأثار بث هذه القائمة ردات فعل واسعة في ظل تصاعد التوتر في المنطقة وارتفاع منسوب احتمال شنّ حرب أمريكية على إيران. ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن مصدر وصفته بالمطلع أن يو إس إس جيرالد آر فورد حاملة الطائرات الأكبر في العالم تلقت أوامر بالإبحار من الكاريبي إلى المنطقة وذلك بعد أيام من قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة. وتأتي هذه التطورات في ظل التحشيد العسكري الأمريكي حول إيران بالتزامن مع تأكيد ترامب تمسكه بالحل الدبلوماسي واستمراره بالتهديد بالتحرك عسكرياً حال تعثر المفاوضات. وأكد ترامب يوم الأربعاء عقب لقائه نتنياهو في البيت الأبيض تمسكه بخيار المفاوضات مع إيران باعتباره المسار المفضل لواشنطن. *إيران تحذّر ترامب من الخديعة في غضون ذلك حذّر خطيب جمعة طهران رجل الدين المحافظ محمد جواد حاج علي أكبري من أنّ أي اعتداء على إيران سيقابَل بردّ يستهدف الوجود الأمريكي في المنطقة ومصالح الولاياتالمتحدة وحلفاءها مؤكداً أن طهران لن تتردد في الردّ إذا جرى استغلال المفاوضات ك خديعة غطاءً لعمل عسكري. وقال حاج علي أكبري مخاطباً ما وصفه ب الكيان الأمريكي المنحط والمعادي للإنسانية وحلفائه إنّه إذا استُخدمت المفاوضات كخدعة وشُنّ هجوم على إيران فإن شعبنا العزيز سيدوس وجودكم المشؤوم في المنطقة وجميع مصالحكم تحت أقدامه . وأشار الخطيب الإيراني إلى الحرب التي تعرّضت لها بلاده في جوان الماضي معتبراً أن ما شهدته إيران من احتجاجات خلال الشهر الماضي شكّل حرباً ثانية قائلاً إنّ الأمريكيين والصهاينة الخبثاء قادوها واصفاً تلك الأحداث بأنها محاولة انقلاب فاشلة .