بريد الجزائر: تحقيق نسبة 97،3 بالمائة من الخدمات خلال شهر رمضان الكري    "أفريكوم" تنفي نيتها نشر قوات عسكرية في تونس    توقيف رئيس بلدية زموري في بومرداس    مجلة "ناشيونال انترست" الأمريكية: هل تتجه الجزائر لأزمة اقتصادية بسبب كورونا وأسعار النفط؟    عربي21: عبد القادر الجزائري.. أمير المقاومة وواضع أساس الدولة    حصن إيليزي ... شاهد يوثق وحشية ممارسات الإستعمار الفرنسي    رئيس الجمهورية يترأس غدا الأحد اجتماعا لمجلس الوزراء    قطر تحصي 2355 إصابة جديدة بفيروس كورونا.    وفاة الفنان المصري حسن حسني اثر أزمة قلبية مفاجئة    تحديد مواقيت العمل تبعا للتدابير الجديدة للحجر المنزلي    شريط حول الحراك: واشنطن تايمز توقعت ردا من وسائل الاعلام المنزعجة من مساعي الرئيس    خمسة جرحى في اصطدام ثلاث سيارات جنوبي المدية    ترامب ينهي علاقة الولايات المتحدة بمنظمة الصحة العالمية    الدوليان سليماني و دولور مرشحان لجائزة مارك فيفيان فوي-2020    جورج فلويد: الادعاء على شرطي بالقتل والنيران تلتهم مقر شرطة مينيابوليس    البويرة: ارتفاع منسوب مياه واد أولاد بليل    رحلتان ل"الجوية الجزائرية" لإجلاء العالقين بفرنسا    322 ألف، عدد المتضررين من كورونا    الجزائر الجديدة لن تسكت عن أي استفزاز    رئيس الجمهورية يستقبل المجاهد عثمان بلوزداد    جثة فتاة مرمية قرب العيادة المتعددة الخدمات    مصادرة 1260 قرص مهلوس بمسكن مروج    ضرورة تخفيف ديون الدول النامية لتجاوز الصعوبات الاقتصادية الناجمة عن الجائحة    لتحديد الصاعدين في حال توقف المنافسة    تساؤلات حول إمكانية التواصل بين الأحياء والأموات؟    بعد حذفها لعلم الجمهورية الصحراوية من خارطة إفريقيا    القضية خلفت جدلا واسعا في الشارع    مجلس قضاء تيبازة يوضح:    النواب يدرسون 30 تعديلا على قانون المالية    منظومة استثمارية دون عراقيل    أكد أنه ليس مفبرك    معالجة آثار الأزمة ودعم القدرة الشرائية للمواطن    متى تفهمون الدرس؟!    يعد أحد أبرز وجود المعارضة السياسية في المغرب    تعليمات لتسريع وتيرة الإنجاز لتدارك التأخر    خبراء يحذرون من تحركاتها المشبوهة ويطالبون:    الرئيس تبون يشيد ب"رجل الدولة المتمكن" و"المناضل المغاربي المثالي"    محمد الأمين بحري يكتب عن شعبوية مسرحية "خاطيني"    جرح لازال ينزف بعد أزيد من ستة عقود    تواصل "لقاء السابعة" الافتراضي    الناقلون الخواص يطالبون بإدراجهم ضمن مساعدات الدولة    خالدي يستقبل مريجة    قلق كبير حول تأخر التحاق عنتر يحيى بالنادي    توزيع 9 آلاف كمامة طبية بسيدي عبد الله    تكريم 9 متسابقين في برنامج «ورتل القرآن ترتيلا»    منْ زمنِ الذاكرةِ في وهرانَ الباهية...    « نشاطات افتراضية وبرامج تحسيسية عبر الأثير»    محطة هامة لاستذكار همجية الاستدمار الغاشم    اللجنة الوزارية للفتوى: الذين أفطروا في رمضان بسبب كورونا وجب عليهم القضاء بعد الشفاء    لا سيادة للمغرب على الصحراء الغربية    نجم مغاربي ينطفئ    مواقع التواصل الاجتماعي مطالبة بمكافحة التضليل الإعلامي    البطولة على المحك    «غالبية الأندية الجزائرية لا تملك الوسائل الطبية لحماية اللاعبين»    وفاة الممثل الكوميدي والفكاهي الفرنسي غي بيدوس    اللجنة الوزارية للفتوى: الذين أفطروا في رمضان بسبب كورونا وجب عليهم القضاء بعد الشفاء    الإفتاء بإخراج زكاة الفطر في بداية رمضان يهدف لتوحيد الكلمة    بلمهدي يرد على شمس الدين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





… فاتكم القطار!
نشر في الشروق اليومي يوم 22 - 03 - 2019

ستكون الجمعة الخامسة في عمر الحراك الشعبي الذي تعرفه الجزائر منذ يوم 22 فيفري المنصرم بنفس الإيقاع مع طعم وتوابل مغايرة نسبيا، وهذا موازاة مع تصدع معسكر الموالاة الذي انقلب تباعا، مفضلا اللحاق بالحراك الشعبي الذي تحول حسب البعض إلى حتمية، وهو ما لمسه الكثير من خلال التصريحات التي أدلت بها مختلف الأقطاب التي كانت إلى وقت غير بعيد مع العهدة الخامسة، وفي مقدمة ذلك "الأفلان" و"الأرندي" اللذين باركا في النهاية الحراك الشعبي.
ويترقب الكثير من المتتبعين أن تسير جمعة اليوم على نفس أجواء الجمعات الأربع السابقة، من حيث الحضور والجانب التنظيمي وسقف المطالب، في ظل إصرار الجزائريين على تفعيل الحراك الشعبي الذي تم التأسيس له على المستوى الوطني يوم الجمعة 22 فيفري، والذي كان في مقدمة أهدافه مناهضة العهدة الخامسة، إضافة إلى المطالبة بتغيير جذري على هرم السلطة، وهو الأمر الذي وضع جميع الجهات والأطراف أمام الأمر الواقع، خاصة في ظل أجماع الكثير بأن الشارع الجزائري فرض منطقه وقدم صورا إيجابية في التحضر والمعاملات الإنسانية، بشكل صنع الحدث على المستوى الإقليمي والدولي، ما جعل الكثير من الأصوات تنادي بمنح الفرصة للشعب لقول كلمته وإسماع مطالبه، خاصة وأنها تمت بطريقة سلمية وواضحة، خاصة وأنها تضمنت رسائل مباشرة إلى الجهات الفاعلة في هرم السلطة تدعو إلى ضرورة مراجعة الحسابات، وبالمرة التكيف مع سقف مطالب الشعب التي ساهمت في التوسع لتشمل مختلف الهيئات والأحزاب ومختلف أنواع المؤسسات، وفي مقدمة ذلك جهاز العدالة الذي خرج إلى الشارع تحت لواء القضاة وأمناء الضبط والمحامين الذين يبدو أن الحراك الشعبي قد حررهم للكشف عن حجم الصعوبات والضغوط التي تلازمهم في سبيل أداء مهامهم، ناهيك عن وقفتم الرامية إلى مواكبة المطالب الشعبية الداعية إلى التغيير الجذري والفعال.
إعصار الحراك الشعبي عصر بالخامسة والموالاة تلعب مصيرها
وإذا كانت الجمعات الأربع السابقة قد وصفها الكثير بالمنتظرة، قياسا بحجم المسيرات التي عرفتها مختلف الولايات والمدن والكبرى على المستوى الوطني، والتي شملت جميع الأطراف والأطياف بمختلف الرؤى والتوجهات، إلا أن الكثير من المراقبين لم يتوانوا في طرح الكثير من التساؤلات حول المستجدات التي ستعرفها الجمعة الخامسة، خاصة في ظل تزامن ذلك مع ركوب تيار الموالاة لموجة الحراك الشعبي، وفي مقدمة ذلك حزب جبهة التحرير الوطني على لسان أمينه العام معاذ بوشارب، وكذا الغريم التجمع الوطني الديمقراطي وفقا للبيان الصادر بتوقيع مسؤوله الأول أحمد أويحيى، حدث ذلك موازاة مع تصدع معسكر الموالاة، بدليل انقلاب الكثير من الوجوه والأطراف على خيار العهدة الخامسة، مثلما حدث لفاطمة بوصبع وخالد بونجمة وجهات عديدة قامت بإطلالات إعلامية مناقضة بشكل واضح خرجاتها السابقة قبل ظهور الحراك، خصوصا وأنها وقفت بشكل صريح مع تأييد ترشح بوتفليقة لعهدة خامسة، وهي الخرجات التي خلفت الكثير من الدهشة والغرابة وسط الملاحظين والمواطنين على حد سواء، ما خلف الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى أن البعض تساءل عن مصير المسيرات السلمية في حالا اختلاطها ب "الكاشير" الذي أصبح لصيقا بجماعة الموالاة التي أصرت على العهدة الخامسة قبل أن يجرفها إعصار الحراك الشعبي، ما يجعلها تلعب مصيرها خلال جمعة اليوم التي ينتظر أن تكون مجرياتها على وقع شعارات جديدة مواكبة لسقف المطالب وكذا نوعية المستجدات الحاصلة من الناحية السياسية.
لعمامرة مغضوب عليه ورموز الموالاة أمام جمعة ساخنة
وعلى ضوء إفرازات الشارع الجزائري الذي أصبح يتكلم وفق منطق "على المكشوف والناس تشوف"، خصوصا وأنه لم يتوان في وضع النقاط على الحروف حول مختلف القضايا والمسائل التي طفت إلى السطح، ناهيك عن حجم المطالب التي حرص على رفعها منذ انطلاق الحراك، من ذلك مناهضة العهدة الخامسة والمطالبة بتغيير جذري، إضافة إلى استقطاب العديد من الرؤوس والأطراف، بما في ذلك بعض الأطراف المحسوبة على المعارضة، فإن جمعة اليوم ينتظر أن تستهدف أساسا رموز الموالاة، خاصة في ظل تناقض مواقفها قبل الإعلان عن العهدة الخامسة وقبل إلغائها تحت ضغط الحراك الشعبي، حيث لا يستبعد الملاحظون أن تكون أسماء بوشارب وأويحيى على رأس اللافتات المرفوعة، بناء على خرجاتهما التي خلفت موجة من الاستياء وسط الجزائريين، قبل أن يلجأوا إلى خيار التوبة أملا في ركوب موجة الحراك، وهو الأمر الذي سيجعل الأفلان والأرندي في المزاد، وكذا نائب رئيس الحكومة المكلف بالخارجية رمضان لعمامرة الذي كان في سفريات مكوكية إلى العديد من عواصم العالم، بطريقة وصفها البعض على أنها استنجاد بالتدخل الأجنبي، وكذا رئيس الحكومة بدوي الذي قوبل تعيينه برفض قاطع، في وقت لا يزال عاجزا عن تشكيل حكومته الجديدة، ناهيك عن توجيه سهام النقد لرموز الموالاة التي أعلنت مؤخرا مباركتها للحراك الشعبي بشكل يعاكس تصريحاتها السابقة التي مالت كل الميل في صف الرئيس المنتهية عهدته عبد العزيز بوتفليقة، بدليل أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي فضلوا نشر تصريحات العديد منهم على نطاق واسع، مصحوبة بعديد المتناقضات، في صورة فاطمة بوصبع وخالد بونجمة وغيرها من الأطراف، ناهيك عن ترقب ردود أفعال واسعة وحادة خلال الحلقة الخامسة من الحراك الشعبي، تستهدف أساسا دعاة العهدة الخامسة التي تصدع معسكرها بمرور الوقت، ما جعلها أمام حتمية تغيير مواقفها بصفة جذرية وركوب أمواج الحراك في منتصف الطريق، قرار بقدر ما وصفه البعض على أنه توبة، بقدر ما وصفه البعض على أنه خيار اضطراري أملا في العثور على منافذ للنجدة، وسط أجواء مزجت بين الصمت والمجازفة، وهذا دون الحديث عن طموح البعض من رموز الموالاة في ركوب قطار الشارع، ولو أن هذا الخيار غير محمود العواقب قياسا بردود الفعل الحادة التي تعرض لها بعض المترشحين للرئاسة على غرار غديري، وأطراف أخرى محسوبة على المعارضة أرغمت على مغادرة أروقة المسيرات، تحت مبرر أن رواد الحراك الشعبي لم يقتنعوا بمواقفها، بعدما فضلوا الصمت في الفترة التي لا تقبل، حسبهم، بالصمت أو الحياد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.