نسعى إلى تطوير العمل القنصلي و تثمين دوره خدمة للجالية    الوزير الأول, سيفي غريب, يترأس اجتماعا هاما للحكومة    القضاء على 4 إرهابيين وآخران يسلمان نفسيهما    "غارا جبيلات" إنجاز سيادي بامتياز في ظل الجزائر المنتصرة    يجب" تعزيز آليات المتابعة والرقابة الدورية للخدمات"    يؤكد تبني الجزائر لخيار تنمية شاملة و صديقة للبيئة    بين منطق القوة والهشاشة البنيوية ج3    " قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية"    الجزائر تسجل تراجعا محسوسا في عدد حالات بعض الأورام    تساقط أمطار مرتقبة على عدة ولايات    تفكيك شبكة إجرامية احتالت على 500 شخص    لا مساس باللّغة العربية والعلوم الإسلامية    إشادة بواقع وآفاق العلاقات الثنائية وعمقها التاريخي    تقديم أفضل الخدمات للحجّاج والمعتمرين الجزائريين    أداء اقتصادي قوي للجزائر في السنوات الأخيرة    صرف مضادات السرطان في الصيدليات الخاصة    نسعى لترقية الصناعة الصيدلانية في الجزائر    مهمة صعبة لبن سبعيني للرحيل عن دورتموند    غويري يتفهم انتقادات أنصار مرسيليا    انتقادات هولندية لحاج موسى لادعائه الإصابة    الهدف .. الألعاب الأولمبية    معسكر قطب واعد في الصناعات التحويلية    استقبال 4700 مواطن خلال عام    ترسيخ الثقافة الرقمية في المجتمع ضرورة    أتطلع لتشريف الجزائر في المحافل الدولية    هذه طقوس وأسرار تحضير "فريك الجاري"    30 مليارا لتجسيد برامج تنموية جديدة بيسّر    البروفيسور قاشي فتيحة: تراجع في بعض أنواع السرطان في الجزائر    فارس غلام يُمتع بمعزوفات على القانون    استعادة لروح المدينة وتراثها    مليانة تستعيد إشعاعها الثقافي    تعزيزا للانفتاح الأكاديمي ودعما للنشر العلمي ذي البعد الدولي..الشروع في طبع مجموعة من الكتب الجامعية باللغة الإنجليزية    المديرية العامة للأرشيف الوطني : ضبط وتوحيد المصطلحات الأرشيفية محور يوم دراسي بالجزائر العاصمة    "حماس" تحذّر من نوايا الاحتلال المبيّتة    الإعلام الدولي يسلّط الضوء على صمود الشعب الصحراوي    المنفي يدعو إلى ضبط الخطاب العام ورفض التحريض    وزير الصحة يلتقي بنقابة الأعوان الطبيين في التخدير والإنعاش    رانجيل سعيد بزيارة الجزائر    صمود الشعب الصحراوي    من أجل مرجعية أصيلة..    نحو بناء منظومة أخلاقية تتناسب مع تراثنا الديني والثقافي    وصول مئات الحافلات    التعامل مع الناس.. والأمل المفقود!    تمجيد قسد / تأثيم حماس : ثنائية الإفك    الحرب الأوكرانية الروسية تشتعل    بوابة الاستعداد لرمضان..    دعاء في جوف الليل يفتح لك أبواب الرزق    استشهاد شاب برصاص الاحتلال الصهيوني    الجزائر تتدعّم بخمسة سدود جديدة    شايب: رؤية شاملة وطموحة لفائدة الجالية    مولوجي تبرز عزم القطاع على مواصلة العمل    المولودية تنعش آمالها    كقطب إقليمي الجزائر مؤهلة لتموين القارة الإفريقية بالأدوية    حظوظ الشبيبة تتقلّص    رحو مدرّباً لمازيمبي    لحظات حاسمة في محطات تاريخية فارقة    الرالي السياحي الوطني للموتوكروس والطيران الشراعي يعزز إشعاع المنيعة كوجهة للسياحة الصحراوية    شهر شعبان.. نفحات إيمانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أئمة المساجد: توثيق الزواج مدنيا أصبح واجبا وحتمية شرعية
نشر في الشروق اليومي يوم 16 - 07 - 2007

قال الإمام عابر محمد إمام خطيب المسجد الكبير ببئر خادم بالعاصمة إن "توثيق الزواج أصبح حتمية شرعية وواجبا شرعيا يتعين على كل مقبل على الزواج الالتزام به، نظرا لما يحققه من مصلحة ويمنع من مفسدة على الأمة"، بل أن الزواج غير الموثق "قد يعطي الطفل حكم اللقيط في حضور والده الذي ينكر نسبه".
فبالنظر إلى عدد القضايا التي تعالجها العدالة والمتعلقة بإثبات النسب فإن عدد الأطفال الذين ينكر آباءهم نسبهم في تزايد مستمر، رغم أن تحاليل البصمة الوراثية "آ دي أن" التي تقوم بها مخابر الشرطة العلمية تثبت أن الأطفال من أصلاب آبائهم من زواج عرفي، لكن في غياب وثيقة تثبت الزواج، ينكر بعض الأزواج أبناءهم ويرمون زوجاتهم بالفاحشة.
وللحد من انتشار ظاهرة الزواج العرفي التي أخذت منعطفا خطيرا وتعدت حرمان الزوجة من حقوقها، إلى إدخال الأطفال في دوامة انعدام النسب والعيش دون انتماء ولا تسلسل عائلي، أصبح مثلما قررته وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، ممنوعا على الأئمة الرتباء إبرام عقود الزواج أو "قراءة الفاتحة" مثلما هو معروف في عرف الجزائريين، دون التبين من وجود العقد المدني الموثق لدى مصالح الحالة المدنية للبلدية، لكن ذلك لم ينقص من حدة الظاهرة في وجود أولياء يرضون تزويج بناتهم زواجا عرفيا، يكون في أغلب الأحيان في السر دون أن يعلن عنه طرف نظرا لاعتبارات مادية أو معنوية يقدرها طرفا العقد.
فأمام كثرة الفساد وانتشار الكذب في المجتمع وتغير القيم أصبح مطلوبا أن يحرص طرفا العقد على توثيق الزواج أمام المصالح الرسمية المختصة، والمسؤولية حسب الإمام عابر محمد "تقع بالدرجة الأولى على أولياء الزوجة لأنها أول المتضررين من غياب غياب توثيق العقد وتكون هي أول من تضيع حقوقه في حال الطلاق أو إنكار الزوج نسب أبنائها". خاصة أن العرف لدى أغلب الجزائريين أن مجلس عقد الزواج يعقد في بيت الزوجة "وعلى وليها ان لا يقبل تزويجها إلا بوجود العقد المدني قبله". ومثلما قاله إمام المسجد الكبير ببئر خادم يقوله الأئمة في حملات التوعية وخطب الجمعة والدروس الدينية ليؤكدوا أهمية توثيق الزواج في الحفاظ على الحقوق المتبادلة بين الطرفين وكذلك الحفاظ على حقوق الزوجة في حال الطلاق، أما بالنسبة للأطفال فلا يمكن لطرف إنكار نسبهم ولا حرمانهم من حقوقهم الشرعية والمدنية، بينما يكون مصيرهم التشرد والضياع في حال أنكر الوالد نسبهم، وقد يفعل ذلك انتقاما من الأم إذا كان الزواج عرفيا.
فإذا كان الزواج باكتمال أركانه يكون محرما في حال اتفق الزوج والزوجة ووليها على عدم إظهاره وإبقائه في السر، لما يترتب عليه من مفاسد "يمكن أن يجتمع علماء الأمة لتدارس المصالح والمفاسد التي ينتجها الزواج العرفي ليصدروا بعدها فتوى بوجوب توثيق الزواج لدى المصالح الإدارية المختصة بذلك ويمكن أن يكون ذلك من مجلس الفتوى بوزارة الشؤون الدينية أو المجلس الإسلامي الأعلى". وبالنسبة للائمة فقد سبق وطرحوا في ملتقيات انشغالا على وزارة الشؤون الدينية يقضي بتمكين الإمام من تقييد عقود الزواج التي يبرمها في سجل يختم عليه بختم رسمي، ويكون ذلك في إطار العمل التوفيقي بين المساجد والبلديات أو المحاكم، ويتكفل بذلك إمام المسجد الرئيسي على مستوى البلدية، في انتظار أن تجد هذه الفكرة مجالا قانونيا للتطبيق.
غنية قمراوي:[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.