حزب جبهة التحرير الوطني يجدد دعمه لموقف الجيش    المحكمة العسكرية بالبليدة ترفض طلب الإفراج المؤقت عن حنون    الامتثال الإرادي للاتفاق بلغ 168 ٪ خلال أفريل 2019    تأجيل محاكمة رجل الأعمال علي حداد إلى 3 يونيو المقبل    تدمير مخبأين للإرهابيين بسيدي بلعباس    الكتلة البرلمانية للأفلان تدعو بوشارب الإستقالة “طوعا” من رئاسة المجلس الشعبي الوطني    نائب برلماني يقترح حلولاً لتّأجيل الإنتخابات دون الخروج عن الدستور    200 ألف سكن جاهز للتوزيع    زكاة الفطر لهذا العام 120 دينار    وزارة الشؤون الدينية تعزز فضاءاتها    بن ناصر يستقيل من رئاسة الفريق    المحترف الأول: جولة 29 مسرح لمباريات حاسمة في سباق اللقب، المراتب الأولى وتفادي السقوط    تسجيل ثلاث نقابات جديدة في قطاعي الصحة والتعليم العالي    المدية: الشرطة تطيح بعصابة أشرار تمتهن النصب والسرقة بعدة ولايات    إحباط محاولة تهريب مبلغ كبير من الدوفيز    قتيلان وجريح في حادثي مرور بمعسكر    الصيادلة يحتجون أمام مقر وزارة العدل    محرز: الحمد لله الذي خلقني الله مسلما    فيغولي يتوهج    استرجاع 50 ألف هكتار بالبيض    الحوثيون يطلقون الصواريخ على مكة    على فرنسا أن تمتنع عن عرقلة قرارات مجلس الأمن    المؤسسات تفرض شروطا تعجيزيّة    رصد مليار دينار لمشاريع تنموية بالبلديات    «الشعب» تستطلع طرق إعداد طبق المعقودة التّقليدي بمعسكر    قصر عزيزة بالبليدة معلم تاريخي يشكو من الإهمال    إقبال كبير على مختلف الأنشطة المنظمة    كيفية استغلال الوقت في رمضان    أخطاء للنساء في رمضان    رمضان شهر العتق من النيران    نظام الوسيط أضفى الشّفافية على مناصب العمل    زبائن شركة “هواوي” يواجهون مصير غامض بعد قرار ترامب    بلقبلة يتلقى دعوة بلماضي في التشكيلة الموسعة    ياسين بن زية يتجه للتوقيع في ناد قطري    بولاية في التشكيل المثالي " لليغ 2"    أحدث ترددات قنوات فوكس سبورت Fox sport على أسترا    يصران على الصوم    الشيخ شمس الدين: “هذا هو حكم صلاة من يلامس الكلاب”    شركة "آس.أ.أ" تحقق رقم أعمال قدر ب 27.7 مليار دينار خلال 2018    الشعب الجزائري يحتل المرتبة الأولى في ترتيب الأفارقة المائة الأكثر نفوذا    الهلال الأحمر الجزائري يدعو إلى إعداد بطاقية وطنية خاصة بالمعوزين    أزيد من 62 ألف شرطي لتأمين مراكز امتحانات شهادات نهاية السنة الدراسية    للمطالبة بالإفراج عن قانون الوقاية من المؤثرات: الصيادلة الخواص بميلة يتوقفون عن العمل لنصف يوم    الأفلان يحيي الطلبة الجزائريين ويشيد بدورهم في الحراك الشعبي    العملية مجمدة لدى دواوين الترقية ببعض الولايات    بين المجلس العسكري‮ ‬وقوى المعارضة الرئيسية    مختصون‮ ‬يؤكدون على أهمية إجراء التحاليل الطبية‮ ‬    الجمارك الجزائرية تنشئ لجان مصالحة    زيتوني يؤكد شرعية مطالب الحراك    رسائل هادفة من نبع الواقع و الحراك الشعبي    « أقضي السهرات الرمضانية رفقة الجالية في مطعم جزائري باسطنبول »    أنت تسأل والمجلس العلمي لمديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية وهران يجيب:    تسليم قلعة صفد للقائد صلاح الدين الأيوبي    «براكودا» يبكي و يكسر بلاطو «حنا هاك»    وزارة الصحة تتكفّل بإرسال عماد الدين إلى فرنسا    صرح مهمل، ديون خانقة وعمال بلا أجور    مجلس علمي لشبه الطبيين في بارني!    بن مهدي‮ ‬ينهي‮ ‬مهام مونية سليم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحدائق العمومية.. من مساحات خضراء إلى مساحات حمراء!
بعضها تحول إلى مفارغ وأخرى أصبحت مكانا للفسق والدعارة..

مافيا العقار والباعة الفوضويون يحتلون المساحات الخضراء
مساحات مهملة وأخرى تحولت إلى مفارغ عمومية بالعاصمة
حدائق عمومية تتحول إلى مواقف للسيارات
تقلص مؤخرا عدد المساحات الخضراء المتواجدة عبر مختلف ولايات الوطن، وذلك بسبب استحواذ سماسرة العقار على الكثير منها، حيث سجلت المصالح المختصة في هذا الصدد الكثير من الاعتداءات على أراضي تابعة لمجمعات سكنية، والتي قام هؤلاء بتشييد بنايات فوقها دون الحصول على تصاريح للبناء، وتمادى المخالفون في التجاوزات حتى أضحت هذه المساحات محل طمع للكثيرين..وإن كانت بعض المساحات التابعة للمجمعات السكنية أو الحدائق العامة عرضة لجشع سماسرة العقار فإن بعضها الآخر تحول إلى ملجأ للمشردين، ومكان لالتقاء العشاق وتعاطي المخدرات من طرف بعض المنحرفين..هذا الوضع أجبر بعض المواطنين وممثلي بعض الأحياء على توجيه مراسلات عديدة ونداءات متكررة إلى الجهات المعنية للتدخل العاجل وإنقاذ ما تبقى من المساحات، التي نجت من مطامع المعتدين الذين ضربوا بجميع القوانين عرض الحائط واستحوذوا على أراضي لها شهادات إدارية تثبت أنها مساحة خضراء ملك للدولة ولا يحق لأحد التصرف فيها.
مساحات مهملة وأخرى تحولت إلى مفارغ عمومية بالعاصمة
بالرغم من الأهمية التي تكتسيها المساحات الخضراء في القطاع الحضري بالعاصمة إلا أن العديد منها تشهد أوضاعا مزرية بسبب حالة الإهمال واللامبالاة التي باتت تميزها خاصة بقلب مدينة الجزائر، ونخص بالذكر الحديقة الموجودة بمحاذاة البريد المركزي والمعروفة بحديقة صوفيا، التي تعيش حالة كارثية منذ سنوات بسبب الإهمال الذي أدى إلى تراكم القمامة.. وتحول هذا الفضاء إلى مرتع لشتى أنواع الانحلال الأخلاقي، فضلا عن تفشي سلوكات منافية للآداب العامة وأخرى يندى لها الجبين، حيث أصبحت ملتقى للمنحرفين وشاربي الخمور. ورغم تواجدها بالقرب من أغنى بلديات العاصمة وهي بلدية الجزائر الوسطى، إلا أنها باتت نقطة سوداء للولاية وزوارها، وما زاد من حجم هذه الحالة السيئة تراكم الأوساخ وقارورات الخمر في كل مكان. ويتكرر هذا السيناريو أيضا عند مدخل المحطة البرية بحافلات نقل المسافرين بالتافورة، فبالرغم من أهميتها إلا أنها تفتقر لتهيئة خاصة تمكنها من أن تكون وجها جميلا للمدينة وزوارها خاصة في فصل الصيف، فضلا عن المساحة الخضراء المحاذية لعيادة متعددة الخدمات العربي خروف ببئر مراد رايس والتي تفتقر هي الأخرى لأدنى اهتمام من قبل المصالح المعنية والبلدية بالخصوص والتي تكتفي دائما بطلاء واجهات الحدائق بمادة ''الجير'' دون سواها.
كما أن المساحة الخضراء الموجودة بمحاذاة الرهان الرياضي هي الأخرى لا تقل سوءا عن حال ما تم ذكره، حيث أنها هي الأخرى تتواجد بها كميات وأكوام من القمامة والأوساخ وقارورات الخمر التي لا تعد ولا تحصى نظرا لما تعرفه هذه المساحة الخضراء مع كل ليلة حيث أصبحت مرتعا لبعض المراهقين من شاربي الخمر. وأمام انعدام تكفل مصالح النظافة بها أصبحت قارورت الجعة بمختلف أصنافها السمة البارزة التي يشاهدها المارة منذ الوهلة الأولى، ويعتبر ما تم ذكره عينة عن باقي الفضاءات الخضراء التي هي الأخرى تعاني من الإهمال وتنتظر التفاتة عاجلة من قبل سلطات البلديات عبر القطاعات الحضرية.
تسييجها أصبح وكأنه من حق صاحب الطابق الأول ببرج بوعريريج
تعرف العديد من أحياء مدينة برج بوعريريج حالات اعتداء صارخ على المساحات الخضراء المخصصة للعب الأطفال، وذلك بالاستيلاء عليها وعلى الأماكن العمومية المخصصة لجلوس المارة، يحدث كل هذا دون أن تحرك السلطات المعنية ساكنا، ففي معاينة للحالة التي وصلت إليها هذه الأماكن تبين لنا أن حتى بعض الظواهر غير عقلانية يكون المواطن فيها سببا، ففي حي "400 مسكن" مثلا تبدو ظاهرة تسييج المساحات الخضراء وكأنها من حق صاحب الطابق الأول في كل عمارة، فقد تحولت مجمعات سكنية كبيرة إلى شبه إقامات خاصة بعد إحاطة السياج حولها، ولم يبقى الأمر على هذه الحال بل تعدى حتى إلى نزع وسرقة التجهيزات الخاصة بالألعاب، التي أقامتها البلدية لصالح أبناء الأحياء في الشهرين الأخيرين، حيث اختفت العديد من المراجيح والكراسي والأعمدة المخصصة لتزحلق الأطفال.
وقد أكد المواطنون أنها بيعت في الأسواق على مرأى من الجميع، من طرف الشباب أما المواطنين القاطنين في الأحياء المعنية فأرجعوا هذه الحالة إلى عدم توفير حراس لهذه المنشآت، التي تصرف فيها الدولة أموالا باهظة لأجل إقامتها ثم تركتها عرضة للتلف والسرقة، إضافة إلى عدم وجود جمعيات خاصة بأحيائهم لتمثيلهم أمام السلطات المحلية.
المساحات الخضراء تتراجع أمام زحف الإسمنت بقسنطينة
كشفت لجنة الاستثمار والاقتصاد التابعة للمجلس الشعبي الولائي بقسنطينة في تقرير لها، عن الوضعية الكارثية التي تعيشها الولاية في ظل نقص إمكانيات التسلية وفضاءات الترويح عن النفس في ولاية تعد من أكبر الولايات بالوطن بلا منازع، حيث سجلت اللجنة وخلال خرجاتها الميدانية عبر إقليم الولاية، العديد من النقائص التي تعد من النقاط السوداء بعاصمة الشرق، أهمها مشكل نقص مرافق التسلية والترفيه التي اختفت تاركة وراءها المجال لمزاحمة الإسمنت والمشاريع التي شوهت الجمال الطبيعي للولاية، ويؤكد التقرير أن الساحات العمومية اليوم اكتسحتها مظاهر أسواق "البازار والشيفون"، وكذا التجارة الموازية، وهو ما أدى إلى تراجع قيمة عدد هائل من الحدائق العمومية سواء المتواجدة بوسط المدينة أو ببعض الأحياء الراقية عبر كامل بلديات الولاية.
هذا وعلى الرغم من أن الحدائق والمساحات العمومية والغابية تكتسي أهمية كبيرة بالمحيط العمراني، سواء من الناحية الجمالية أو الصحية وحتى الاقتصادية، إلا أن المعاينة الميدانية التي قامت بها لجنة الاستثمار والاقتصاد عبر 43 حديقة ما بين قديمة أنجزت قبل 1962 وحديثة النشأة منها 21 حديقة متواجدة ببلدية قسنطينة، والباقي موزع بين بلديات الولاية، كشفت أن معظم هذه الحدائق العمومية مغلقة ولا تستقبل المواطنين رغم توفرها على مواصفات جيدة من حيث التهيئة، مثل حديقة "بيروت" بسيدي مبروك وحديقة "بوجنانة" بجانب جسر "سيدي مسيد"، وهذا لأسباب أقل ما يقال عنها أنها تافهة، مثل انعدام الحراسة وكذا نقص اليد العاملة، ما جعلها عرضة للعوامل الطبيعية من جهة ولتخريب اليد البشرية من جهة أخرى، كما تعاني حدائق أخرى بقسنطينة وحسب نفس التقرير من نقص في النظافة والتهيئة وقلة الإنارة، كحديقة "ابن زياد" وحديقة "ديدوش مراد" بزيغود يوسف ما جعل المواطن يهجرهما وينفر منها.
حدائق تتحول إلى مواقف للسيارات
كما أن الحدائق القليلة التي تفتح أبوابها في وجه قاصديها حالها هي الأخرى ليس بأفضل من الحدائق المغلقة، فهي تعاني من الإهمال واللامبالاة، وكذا نقص النظافة وانعدام المرافق الخدماتية، وهو الأمر الذي تشهده حديقة "سوسة" وحديقة "ناصر بشير" بوسط المدينة وغيرها من الحدائق الأخرى.
وبالرغم من أشغال التهيئة والتحسينات التي طالت هذه المساحات، إلا أنها لم ترقى إلى المستوى المطلوب، حيث بقيت من غير تجهيزات، الأمر الذي أفقدها حيويتها مع أنها كانت المكان المفضل الذي يرتاده الفنانون والمصورون، والمكان المفضل لتنظيم السهرات والحفلات، على غرار ساحة الشهداء أو كما تعرف باسم "لابريش"، وكذا ساحة "النجمة" التي تتوسط المدينة التي كانت قبلة ومقصد كبار رموز الفن في العالم والجزائر سنوات الأربعينيات لتتحول اليوم إلى موقف للسيارات. الغابات وحسب ما ورد في تقرير لجنة الاستثمار والاقتصاد تعاني هي الأخرى العديد من المشاكل، فعلى الرغم من توفر الولاية على مساحة غابية هائلة إلا أنها تبقى غير مجهزة بالإمكانيات اللازمة لاستقبال المواطنين، فغابة "جبل الوحش" مثلا وعلى الرغم من موقعها الإستراتيجي الخلاب، إلا أنها فقدت الكثير من طابعها الجمالي بسبب انعدام اليد العاملة، التي تعمل على المحافظة عليها وكذا انعدام التهيئة، ما جعلها عرضة للتأثيرات البشرية وحتى الطبيعية، فهي تحتاج اليوم إلى تهيئة جديدة وفعالة تلبي رغبات المواطنين في الاستجمام والراحة، باعتبارها قطبا سياحيا مميزا، نفس المشاكل تعاني منها الغابات الأخرى على غرار غابة "المريج"، غابة "المريخة" ببلدية "عين السمار" وغابة "الحاج بابا" ببلدية "بكيرة".
حدائق تفتقر للنظافة والتهيئة
هذا وقد خلص تقرير اللجنة الولائية إلى أن مسؤولية المواطن في تنمية وتطوير مدينته، لا تقل شأنا عن مهمة المسؤول بالولاية، فهي مسؤولية مشتركة بين المواطن والإدارة تستدعي تضافر الجهود لإيجاد حل لهذه المشاكل، لذلك ارتأت لجنة الاستثمار والاقتصاد، تقديم العديد من الاقتراحات العملية قصد تفعيل هذه المرافق وفق صيغ قانونية متعددة، كصيغة حق الامتياز، صيغة حق الإيجار للخواص، صيغة التعاونيات الشبانية، وكذا صيغة الطابع الجمعوي ذات النشاط الترفيهي والبيئي، بالإضافة إلى تحسيس المواطن بضرورة المساهمة في الحفاظ على المساحات العمومية والغابية، عن طريق الإعلام البيئي والمطويات والنشاطات الجمعوية مع المواطنين، ناهيك عن توظيف حراس دائمين لوضع حد لكل السلوكات المنحرفة، مع ضرورة توفير الخدمة كالأكشاك ذات الطابع التجاري، المراحيض، فضلا عن ضرورة الإكثار من غرس النباتات وتنويعها وحسن اختيارها، باعتبارها موارد طبيعية ذات منافع جمالية وصحية واقتصادية، ضف إلى ذلك ضرورة استعمال وسائل العمل الخاصة بالبستنة فيما يخص ترقية وصيانة الحدائق والمساحات الخضراء، بدل الوسائل التقليدية، مع ضرورة إنشاء مشتلة نباتية مصغرة في كل حديقة عمومية يشرف عليها مختصون، إضافة إلى وجوب التنسيق بين البلديات التي تتوفر على مساحات غابية مؤهلة للاستجمام مع محافظة الغابات ومديرية البيئة.
أما عن توصيات اللجنة فتمثل أغلبها في ضرورة فتح الحدائق العمومية المهيأة وتوفير الحراسة وتزويدها بالمرافق الخدماتية، إنشاء مصلحة وجهاز تسيير في كل بلدية مهمتهما إنجاز وصيانة وترقية الحدائق والمساحات الخضراء.
مواطنون يحولون مساحات خضراء إلى حظائر خاصة بهم
طالب سكان حي "400 مسكن" الواقع على مستوى بلدية "جسر قسنطينة"، بضرورة تكثيف المساحات الخضراء التي تكاد تنعدم بالحي المذكور، خاصة بعدما قام أحد الخواص بالاستيلاء على إحدى هذه المساحات وتحويلها إلى حظيرة لحسابه، الأمر الذي أزعج السكان وأرقهم خاصة بعدما منع هذا التصرف غير القانوني أطفال الحي من قضاء أوقات فراغهم وسط تلك المساحة الخضراء، كما حرم من جهة أخرى المسنين الذين لم يجدوا أمامهم سوى هذه الفضاءات للترويح عن النفس والاستمتاع بوقت راحتهم، إلا أن غياب الرادع القانوني وتأخر السلطات المحلية عن تأدية واجبها حسب المواطنين زاد من تفشي مثل هذه التصرفات الممنوعة، والتي تقف عقبة أمام وجه السكان، حسب ما أكدوه لنا، من جهتها لم تتدخل مصالح البلدية لحد الساعة لمنع هذا التصرف غير القانوني من جهة، أو حتى من أجل تكثيف المساحات الخضراء لسكان المنطقة من جهة ثانية.
في سياق موازي يطالب المواطنين إعادة تأهيل وتسيير المساحات الخضراء بقسنطينة، وهو ما دفع بالسلطات إلى القايم ب"دراسة توجيهية سيتم ضبطها قريبا" من طرف مكاتب دراسات متخصصة حسب ما أوضحه مدير البيئة، ويتعلق الأمر يقول ذات المسؤول بمبادرة محلية "أولى من نوعها" تهدف إلى حماية وحفظ الآليات التقنية العلمية لكل المساحات الخضراء بإقليم ولاية قسنطينة، وسيتم تنفيذ مخطط تدخل مفصل ودقيق يستهدف جميع المساحات الخضراء عبر البلديات ال 12 التي تعدها الولاية، وذلك على إثر دراسة توجيهية ترمي إلى أن تكون "أداة دعم ومرافقة ناجعة" لجميع المتدخلين، على غرار مديرية البيئة، ومن شأن استغلال هذه الدراسة أن تسمح لمهنيي البيئة بإجراء تدخلات "هادفة ومحسوبة" من الناحية التقنية، وكذلك البيئية يضيف ذات المصدر.
وستقدم هذه الطريقة الجديدة الخاصة بتسيير المساحات الخضراء لمهنيي البيئة، جميع التقنيات الضرورية التي من شأنها أن تضمن تكفل أحسن بجميع النقاط "الرئوية" بالولاية، واستنادا لذات المصدر فإن التوجيهات والمبادئ التي تضمنتها هذه الدراسة التوجيهية ستعتمد "كمرجع" للمسؤولين والمنتخبين المحليين، المكلفين بعمليات إعادة تأهيل المساحات الخضراء المدعوين للتشاور، ومن شأن هذه الدراسة أن تساعد على ابتكار السبل اللازمة لغرس ثقافة خضراء وسط المواطنين وذلك بمساهمة مختصين، وأعلن مدير البيئة أيضا عن تعيين قريب لمكاتب دراسات مختصة مكلفة بمتابعة كل العمليات المتعلقة بالجانب البيئي بولاية قسنطينة.
مافيا العقار تستولي على المساحات الخضراء بخنشلة
استغل عدد كبير من سكان إحدى بلديات الجنوب بولاية خنشلة، بما فيهم إطارات ومسؤولين سامين إلى جانب رؤساء مصالح وأصحاب المال والجاه، الفترة الانتقالية القصيرة التي تسبق تنصيب المسؤولين الإداريين من وإلى رؤساء الدوائر وحتى المدراء التنفيذيين عقب الحركة الأخيرة.
وما تميزت به هذه المرحلة من انشغال سلطات البلدية والدائرة ليطلقوا حملة واسعة للاستيلاء على الجيوب الفارغة من أراضي وسط وأطراف المدينة، فضلا عن القطع الأرضية الخاصة بالمواطنين الذين لم يسووا وضعية ملكيتها مع المصالح المعنية، وقد تفاجأ سكان البلدية المذكورة أعلاه نهاية الأسبوع المنصرم، بانطلاق أعمال الحفر والتسييج لعدد كبير من تلك القطع الأرضية والمساحات الشاغرة وسط المدينة، والشروع الفوري في أشغال البناء في سباق مع الزمن، قبل أن تستفيق سلطات البلدية والولاية، حيث أكد العديد من المواطنون في اتصال لهم ب "الأيام"، أن هذه العملية الجديدة المتجددة سوف تقضي على آمال السكان في تحويل تلك المساحات إلى مرافق عمومية يستفيد منها الجميع.
وذلك في الوقت الذي شرع فيه أصحاب البناءات الفوضوية في بداية أشغالها، باللجوء إلى عمليات البيع بأثمان باهظة، عمليات البيع هذه طالت القطع الأرضية بالتراضي ودون وثائق أو تراخيص من المصالح المعنية، من جهتها أكدت مصادر مقربة من المجلس البلدي، أن السلطات البلدية سوف تطبق قانون البناء الفوضوي على كل بناء أنجز بطريقة مخالفة للقوانين بصرامة كبيرة، ولن تتوانى في إطلاق حملة الهدم والتجريف لها مهما بلغت نسبة إنجازها.
المساحات الخضراء ببجاية تختفي وكارثة إيكولوجية في الأفق
تتعرض المساحات الخضراء ببجاية لحملة استنزاف لم يشهد لها نظير من قبل، حيث عرفت وتيرة الاعتداء تصاعدا متميزا منذ قرابة أربعة سنوات، ولم يبق اليوم في بجاية من المساحات الخضراء الفاصلة بين العمارات إلا القليل، فكلما تم اكتشاف جيب عقاري على مستوى إقليم ولاية بجاية، إلا وسارعت الوكالة العقارية إلى بيعه لمقاولين أو صناعيين لإنجاز بنايات إضافية، مثلما هو واقع في أحياء "الناصرية"، حي "الصغير"، "سيدي أحمد" و"إحدادن".
وحسب التوزيع الجغرافي للمشاريع المعنية بالمساحات الخضراء، فإن مؤسسة ترقية السكن العائلي استحوذت على حصة الأسد، فهي متواجدة في كل حي إلى درجة أنها أثارت "غيرة" أصحاب المقاولات الخاصة الذين تساءلوا عن الطريقة التي مكّنت المؤسسة من الفوز بالجيوب العقارية الحضرية، إضافة إلى ذلك أقدم عدد من المواطنين على الاستيلاء على المساحات الخضراء وقطعا هي أملاك للدولة، لإنجاز بنايات كبيرة فوقها وما يثير تساؤل العديد من جمعيات الأحياء، أن هؤلاء يتحصلون بسرعة غريبة على كل الوثائق، من رخصة البناء ووثائق الملكية لتنطلق الأشغال، إضافة إلى سرعة تسوية الوضعية القانونية والإدارية للعديد من المنشآت التي كانت قبل سنوات بنايات غير شرعية، فيما تبقى النقطة السوداء في الملف العقاري ببلدية بجاية هي حديقة التسلية التي كانت في السابق تحصي العديد من الجيوب العقارية، والتي لم يبق منها شيئا حيث استولت عليها "مافيا" العقار وحولتها عن أهدافها، وشوهت منظرها الذي كان من قبل يسّر الناظرين، بلدية بجاية تثبت ملكيتها الشرعية للحديقة بالوثائق القانونية، وتطالب باسترجاعها من المعتدين إلا أنها عجزت في ذلك، فقد سبق وأن فشل المسؤولون السابقون عن ولاية بجاية في استرجاع الحديقة، حيث رفع أحد ولاة بجاية عام 1995 دعوة قضائية ضد المعتدين بتهمة الاعتداء على أملاك الدولة وتبديدها، وصدرت بعدها أحكام بالإخلاء وإرجاع الأماكن كما كانت عليه، لكن تنفيذها بقي أمرا مؤجلا إلى إشعار آخر.
للتذكير فإن ملف حديقة التسلية سبق وأن حاول الوالي السابق فتحه تحت ضغط المواطنين، وتمكن من تهديم جزء من البناية المجاورة لحديقة التسلية، وقبل أن تتوغل الآلة بداخل الحديقة وصلت أوامر تطلب من الوالي توقيف العملية إلى تاريخ لاحق وتم الوالي الحالي تنفيذ العملية بهدمها.
مواطنون يطالبون بوقف عمليات الاستيلاء على المساحة الخضراء بالشلف
أعرب سكان بلدية "أولاد فارس" شمال عاصمة ولاية الشلف، عن رفضهم منح مساحة خضراء تقع وسط المدينة لمجموعة من الخواص، ووصفوها بالعملية غير الشرعية، وقال الغاضبون أن الفضاء الوحيد الواقع وسط المدينة كان على الدوام مدرجا ضمن المخطط الحضري غير القابل المساس به. واستنادا إلى نص البيان الموجه إلى والي الشلف، فإن غالبية السكان يعارضون طريقة منح المساحة الخضراء لخواص من المنطقة وهددوا بالذهاب بعيدا في سبيل حماية الفضاء العام الوحيد وسط المدينة، وأضاف البيان إن السكان عارضوا إلى وقت قريب تخصيص هذه المساحة لبناء محلات تجارية، واشتدت المعارضة بعد سماعهم خبر وجود نية الاعتداء على المساحة الخضراء التي تقع في موقع إستراتيجي على الطريق الوطني رقم "19"، الرابط بين "أولاد فارس" و"تنس الساحلية"، وأكد المحتجون أنه كان من الأولى تهيئتها وتحسين طابعها الجمالي بدلا من منحها فلمافيا العقار.
هذا واحتجت 40 عائلة تقطن بحي "بن سونة" الواقع بعاصمة ولاية الشلف، بالقرب من مساحة خضراء تنديدا بتعرض هذه المساحة إلى الزوال، مهددة في آن واحد بالتظاهر أمام المباني الرسمية ونقل الاحتجاج إلى وزير البيئة، ما لم تتدخل السلطات المحلية في توقيف أشغال إنجاز بناية خاصة تابعة لأحد المواطنين بذات الحي فوق مساحة خضراء، في ظل حديثهم الواسع عن سكوت السلطات على هذه المساحة محل استغلال من طرف ذات المواطن لأغراض خاصة.
بعد أن مكنته جهات إدارية من الاستفادة من وثائق القطعة الأرضية، في ذات السياق تحدث مواطنون عن نية الدفاع عن المساحة الخضراء في سبيل تسخيرها لأولادهم ومساحة مفضلة للعب والترفيه، في الوقت الذي تنعدم فيه هذه المساحات في حي "بن سونة" التي التهمه الإسمنت المسلح، رسالة السكان المصممين على الذهاب بعيدا في قضيتهم، قالت إن خبرة تابعة لمحضر قضائي، أبانت عن ارتكاب المواطن المتهم بالاعتداء على مساحتهم الخضراء، مخالفات بالجملة منها تحطيم الرصيف وجزء هام من قنوات الصرف الصحي، ناهيك عن القضاء على أحلام أطفال المنطقة الذي كان الأمل يحذوهم في تحويل القطعة المتنازع عنها إلى مساحة خضراء، بمعزل عن أطماع أي كان.
ورفض المواطنون العدول عن فكرة الاحتجاج إلى غاية إدراك مطلبهم، الرامي إلى إحالة حلم المساحة الخضراء إلى حقيقة وواقع، في ظل غياب مرافق ترفيهية في المنطقة لفائدة الشباب، وسط مخاوف أوليائهم من الجنوح إلى أفات اجتماعية نتيجة انعدام أماكن للتنفيس عن همومهم، كما طالبوا والي الشلف بالنزول الميداني إلى مسرح الاعتداء على المساحة الخضراء لإخماد بؤرة توتر السكان.
مساحات خضراء ببومرداس تتحول إلى أوكار للفسق والدعارة
تفتقر ولاية بومرداس إلى المساحات الخضراء والأماكن المخصصة للتسلية والترفيه الموجهة للعائلات والأطفال على حد سواء، حيث طغت البنايات والعمارات على كل أرجاء الولاية، أما الحدائق والمشتلات القليلة المتوفرة حاليا فقد أصبحت وكرا للمنحرفين والمدمنين على المخدرات والكحول دون غيرهم. ويمكن ملاحظة ذلك على مستوى عديد التجمعات السكانية والأحياء مثل «الناصرية»، «لقاطة»، «بني عمران» وغيرها، حيث صارت المساحات الخضراء بها ملاذ عصابات الأشرار التي تتوزع هنا وهناك من أجل اعتراض سبيل المواطنين والاستيلاء على ممتلكاتهم وأموالهم، وهي الظروف التي جعلت العائلات القاطنة بمختلف أحياء بومرداس وبلدياتها لا تجد مكانا من أجل الاسترخاء، في أوقات الفراغ لاستنشاق الهواء النقي بسبب الإهمال الكبير سواء من جانب المواطنين أو من جانب السلطات في الحفاظ على الغطاء النباتي بالولاية، إذ يذهب البعض من المواطنين إلى قضاء حاجاتهم فوق أزهار وحشائش الحدائق، فيما يعمد البعض الآخر إلى إلحاق الضرر بالأشجار ومختلف أنواع النباتات المتواجدة بالمشتلات والحدائق عن طريق اقتلاعها، يحدث هذا في ظل تسجيل غياب رقابة من قبل المسؤولين وحراس على مستوى تلك المشاتل، ما يعني بالأساس سوء تسير وتنظيم عملية صيانة الغطاء النباتي من قبل الجهة الوصية.
كما يبقى عامل عدم احترام مقاييس ومعايير زرع وسقي النباتات والأشجار من طرف المزارعين، سببا آخر لموت واصفرار معظم النباتات، بحكم أن لكل نبتة ميزتها البيئية الخاصة بها، وهذا كله راجع إلى انعدام ثقافة التشجير والاهتمام بالغطاء النباتي في مجتمعنا، بالرغم من الأهمية الكبرى التي تكتسيها لأجل ضمان ديمومة الحياة، كما تسببت الحرائق أيضا في إتلاف عددا كبيرا من الهكتارات النباتية لاسيما أشجار الصنوبر، البلوط بسبب عدم احترام المواطنين لقانون الغابات وعدم اكتراثه بالنتائج البيئية والصحية الوخيمة، التي تنتج جراء إتلاف الأغطية النباتية.
في سياق موازي يناشد سكان بلدية بومرداس السلطات المحلية، المتمثلة في رئيس البلدية الحالي التدخل في أقرب وقت ممكن، من أجل إعادة تأهيل جميع المساحات الخضراء والحدائق العمومية الموجودة بمدينة بومرداس، والتي ظلت تعاني الإهمال منذ إنشائها، وحسب السكان فإن الوضعية الكارثية التي تشهدها هذه الحدائق العمومية، وعدم الاهتمام بها حولها إلى المكان المفضل للشباب الطائش لتناول المخدرات واستهلاك المشروبات الكحولية، خاصة في جنح الليل ومكان للمواعيد الغرامية للشباب، وبالأخص الحديقة العمومية بحي "800 مسكن" والمطلة على شاطئ البحر، كل هذا دفع بالمواطنين للمطالبة بتهيئة الحدائق العمومية والمساحات الخضراء، وفتح الحديقة العمومية 21 ماي 2003، التي بقيت مغلقة في وجه العائلات منذ إنشائها، خاصة وأننا مقبلين على موسم الاصطياف الذي يشهد توافدا كبيرا للعائلات من مختلف بلديات الولاية.
التصحر يهدد المساحات الخضراء بقالمة
تحولت المساحات الخضراء بالمدينة الجديدة "الأمير عبد القادر" بقالمة، إلى فضاء لرمي بقايا البناء القادمة من الشقق السكنية التي حولها أصحابها إلى ورشات بعد استلامها في إطار حصص السكن الاجتماعي، ومع مرور الوقت بدأت أكوام من الرمل والحصي والجبس وطوب البناء تظهر في الفضاءات الخضراء، في تحد صارخ لقواعد النظافة والمحافظة على المحيط، وقد أدت عملية رمي بقايا البناء إلى تضرر المساحات الخضراء بواحد من أجمل الأقطاب الحضرية بمدينة قالمة، وقال مواطنون من المدينة الجديدة "الأمير عبد القادر" بأن بقايا البناء ترمى ليلا، وأحيانا في وضح النهار مطالبين المصالح المختصة بالتدخل لإزالة تلك البقايا واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المعتدين على المساحات الخضراء، التي تعد المتنفس الوحيد للسكان وإلى جانب بقايا البناء أصبحت النفايات المنزلية أيضا مصدر تهديد لتلك الفضاءات التي بدأت تصاب بالتصحر، بعد أن فقدت عشبها الطبيعي وتعرضت أشجارها للجفاف والكسر، وبالرغم من بعض التدخلات التي يقوم بها عمال بلدية قالمة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، إلا أن الوضع الراهن تجاوز الجميع وخاصة عند المدخل المقابل لمركب الخزف، حيث تحطمت الحنفيات العمومية الموجهة لسقي المساحات الخضراء، في ظل صمت مطبق للسكان الذين أداروا ظهورهم للمساحات الجميلة وحولوها إلى مفارغ للنفايات وبقايا البناء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.