تواصلت جلسات الاستماع التي تعقدها لجنة النقل والمواصلات والاتصالات السلكية واللاسلكية برئاسة بيدة فاطمة، رئيسة اللجنة، حيث استمعت اللجنة إلى الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية لتقديم عرض حول واقع الشركة ومشاريعها المستقبلية. في البداية، أشارت رئيسة اللجنة إلى أنه بالرغم من أن شركة الخطوط الجوية الجزائرية هي الناقل الجوي الرسمي التابع للجمهورية الجزائرية، وتعتبر من أقدم شركات الطيران الرائدة في العالم، إلا أن أوضاعها تسير نحو المزيد من التعقيد بسبب تواصل عجزها عن تحقيق الأرباح بالرغم من ارتفاع أسعار خدماتها. وأوضحت فاطمة بيدة إلى أن الشركة تعتبر من المؤسسات الاستراتيجية ما جعل الحكومة الجزائرية ترفض فتح رأسمالها رغم الخسائر التي تكبدها سنويا للخزينة العمومية جراء المشاكل التي تعاني منها بدءا بالتوظيف العشوائي ما يكلفها أموالا طائلة. من جهة أخرى كشفت المتحدثة بأن الشركة باشرت مخططا تطويريا يسمح لها بدعم مكانتها خصوصا في سوق النقل الجوي العالمي وهذا، تقول رئيسة اللجنة، لن يتأتى إلا بوضع استراتيجية متوسطة وبعيدة المدى، وهنا طرحت تساؤلات حول إدخال التكنولوجيا والرقمنة في الخدمات وتقديم سياسة تحديد أسعار التذاكر بإدخال تكنولوجيات تسيير المداخيل. بدوره، أحال الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية الكلمة لإطارات الشركة لتقديم عرض حول واقعها وأهدافها والصعوبات التي تعترضها، وبعد أن قدمت لمحة مختصرة حول المؤسسة، أفادت إطار بالشركة بأن هذه الأخيرة عرفت تراجعا كبيرا في المداخيل منذ مارس 2020 بسبب إلغاء الرحلات جراء جائحة كورونا . وأضافت المتحدثة بأن الشركة سطرت خطة طريق لاستعادة توازنها ترتكز على إعادة هيكلة المؤسسة، تخفيض التكاليف، تنويع النشاط، إعادة توزيع العمال والموظفين، إعادة مراجعة الاتفاقية الجماعية، وتطوير سياسة أسعار جديدة بالإضافة إلى تسويق الخدمات الفرعية. تمحورت انشغالات النواب حول ضرورة تنظيم الشركة وتطوير أدائها، تجديد وتعزيز الأسطول الجوي، وطالب آخرون بزيادة عدد الرحلات خصوصا نحو الوجهات التي تعرف طلبا كبيرا داخليا وخارجيا وكذا فتح رحلات دولية في بعض المطارات على غرار مطار سطيف والشلف وعنابة. من جهة أخرى انتقد النواب سياسة بيع التذاكر التي اعتبروها تشهد مضاربة وفوضى، وتساءلوا حول تسوية وضعية التذاكر المحجوزة قبيل إلغاء الرحلات جراء جائحة كوفيد 19.