تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، وزارة التضامن: أعلنت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة عن صدور المرسوم الرئاسي المتضمن إنشاء المركز الوطني للتوحد، مع تحديد مهامه وتنظيمه وسير عمله، وذلك بعناية سامية من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الذي كان قد أسدى تعليماته لتعزيز التكفل ورعاية الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد. وأوضحت الوزارة أن هذا القرار يأتي في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تحسين آليات الرعاية والتكفل بهذه الفئة، من خلال إرساء هيكل وطني متخصص يُعنى بالتنسيق والتأطير في مجال التوحد. وبحسب وزارة التضامن الوطني، تتمثل من بين المهام الأساسية للمركز في إعداد البرامج والمناهج المتعلقة بالأشخاص المصابين بالتوحد على المستوى الوطني، لاسيما في مجالات التشخيص والكشف المبكر، إضافة إلى التأهيل والعلاج، فضلاً عن تنفيذ ومتابعة وتقييم إنجاز المخطط الوطني للتوحد الذي صادق عليه رئيس الجمهورية بتاريخ الفاتح جوان 2025. كما أشارت الوزارة إلى أن المركز الوطني للتوحد سيتولى إنشاء مراكز متخصصة على المستوى المحلي، ابتداءً من أربعة مراكز جهوية متخصصة، تتكفل بدورها برعاية ومتابعة الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد عبر مختلف ولايات الوطن. و تُقدر منظمة الصحة العالمية نسبة انتشار مرض التوحد ب 1% لدى سكان العالم. يذكر بأنه يوجد في الجزائر التي بلغعدد سكانها 45.02 مليون نسمة في 1 يوليو 2021 (المصدر: مديرية السكان التابعة لوزارة الصحة) ومليون ولادة سنويًّا، أكثر من 450.000 شخص مصاب بالتوحد. تشكل هذه المسألة بذلك مصدر قلق كبير للسلطات المسؤولة عن الصحة والتعليم. يستدعي الأمر أيضًا تحسين الكشف والتشخيص والتكفل بالأشخاص المصابين بالتوحد، بما يتماشى والتوصيات الدولية. و التوحد هو اضطراب ذو عواقب بعيدة المدى على الأفراد والعائلات والمجتمع. في كثير من الحالات – وفي غياب التكفل المبكر- يمكن أن يؤدي تطوره إلى إعاقات متفاوتة الحدة. وغالبًا ما ترتبط اضطرابات طيف التوحد بالإعاقة الذهنية لدى الأطفال من سن 5 إلى 14 عامًا.