رئيس المجلس الوطني الصحراوي يشيد بالعلاقات والروابط التاريخية بين بلاده و أوغندا    القمة العالمية للشباب 2025: السيد حيداوي يلتقي برئيس منتدى شباب منظمة التعاون الإسلامي    الجيش الصحراوي يستهدف مقرات وقواعد لجيش الاحتلال المغربي بقطاعي المحبس وحوزة    ولاية الجزائر تنظم الطبعة السابعة من حملة التنظيف الكبرى    بن جامع: لا سلم في الشرق الأوسط دون إنهاء الاحتلال الصهيوني    ترشيد استهلاك الماء مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن    المرصد الوطني للمجتمع المدني ينظم الجامعة الصيفية للجمعيات الثقافية بالجزائر العاصمة    جودو/مونديال-2025 /أشبال /أقل من 60 كلغ/: اقصاء المصارع الجزائري محمد أمين دقواح في الدور الثاني    وزير التعليم العالي يتفقد مركز البيانات ويؤكد على تعزيز الحماية السيبرانية لنظام "بروغراس"    الرئيس تبون يترأس اجتماعا حول ضبط السوق الوطنية ويشدد على مكافحة المضاربة    الدرك الوطني يفكك شبكة دولية ويصادر أزيد من 107 كلغ من الكيف المعالج    إصابة 22 شخصاً في حادث انقلاب حافلة بسطيف    تدابير عاجلة لضمان استمرارية خدمات الاتصالات بمناطق الحرائق في الشريعة    كرة القدم: جياني إنفانتينو يعزي الاتحادية الجزائرية في وفاة رئيس "الفاف" السابق يسعد دومار    ترحيب فلسطيني بموقف رئيس كرواتيا دعوة برلمان وحكومة بلاده للاعتراف بدولة فلسطين    روسيا تدعو لقرار أممي عاجل لوقف حرب الابادة الصهيونية والمجاعة في غزة    افتتاح المهرجان الدولي الأول للموسيقى والرقص الفلكلوري للشباب بالجزائر العاصمة    كرة القدم (مدربين/تكوين): اختتام الدورة الخاصة بنيل شهادة "كاف أ" للمجموعة الثانية    معرض التجارة البينية الإفريقية 2025: الاتصال المؤسساتي رافعة لإنجاح الحدث    اجتماع تنسيقي لضبط ترتيبات تنظيم الجامعة الصيفية الأولى لإطارات الشباب 2025    بللو يشرف بالجزائر العاصمة على لقاء حول الكتاب والثورة    الداربي العاصمي يستقطب الأنظار    الجزائر تستعد لاحتضان أكبر نسخة    الإبادة الصهيونية مُستمرة في غزّة    الخارجية تضع النقاط على الحروف    ربيقة يزور المجاهد رابح زراري    استيراد زيوت المحرّكات والعجلات لنفطال حصرياً    البليدة: السيطرة التامة على حريق الشريعة    9 أشخاص يودعون الحبس في قضية تبييض الأموال    توقيف 44 تاجر مخدرات خلال أسبوع    بيتكوفيتش.. هل من مفاجآت؟    جامع الجزائر يسطر برنامجا خاصا بذكرى المولد النبوي الشريف    مهرجان دولي بتيميمون    الإعلان عن القائمة الأولية للوكالات المؤهلة    أمطار ورعود مرتقبة على عدة ولايات بشرق وجنوب البلاد ابتداء من يوم الخميس    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني    معرض التجارة البينية منصّة لربط الاقتصادات الإفريقية    تعزيز الأداء البرلماني وتطوير العمل المشترك    صفقة تبادلية بين بن ناصر ورابيو لإنهاء أزمة نجم "الخضر"    خيمة عملاقة لبيع المستلزمات المدرسية بملعب "تشاكر"    تربص بولندا يعود علينا بكثير من الفائدة    اتحاد عنابة يفوز على أمل البوني بثلاثية    النزل البلدي يحتفي بذكرى يوم المجاهد    حملة لتحصيل مستحقات استهلاك الطاقة    "السردين" يعود بقوة إلى موائد "العاصميين"    البيض تحل ضيفة على عنابة    تنافس كبير بعروض متنوعة    ملتقى حول القيم والتعدد الثقافي في خطاب ما بعد الكولونيالية    اضطراب في رحلات الجوية الجزائرية بسبب قيود تشغيلية    قائمة أولية ب50 وكالة سياحية لتنظيم حج 2026    حج/وكالات/قائمة تنظيم حج 1447ه/2026م: الإعلان عن القائمة الأولية لوكالات السياحة والأسفار المؤهلة    المولد النبوي يوم الجمعة    وزير الصحة يلتقي السفيرة الأمريكية بالجزائر    "صيدال" تتطلع لتوسيع أسواقها في القارة    يوم الجمعة الموافق ل 5 سبتمبر القادم    ذكرى المولد النبوي الشريف ستكون يوم الجمعة الموافق ل 5 سبتمبر القادم    قطاف من بساتين الشعر العربي    لا إله إلا الله كلمة جامعة لمعاني ما جاء به جميع الرسل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليابان وألمانيا من دمار الحرب إلى "المعجزة" الاقتصادية
نشر في الجزائر الجديدة يوم 15 - 08 - 2015

يوصف التحول الكبير الذي شهدته اكبر دولتين هزمتا في الحرب العالمية الثانية المانيا واليابان "بالمعجزة" بعد سبعين عاما على استسلام هاتين القوتين الاقتصاديتين العالميتين. ففي العام 1945 كان البلدان مدمرين بسبب حرب لا سابق للعنف التي شهدتها.
ففي اليابان تبخرت ربع الثروة الوطنية (إجمالي الناتج الداخلي) لما قبل الحرب. ومع ذلك تمكن الأرخبيل من ان يصبح في 1962 ثاني اقتصاد في العالم مع نمو بنسبة تسعة بالمئة سنويا كمعدل وسطي من 1955 الى 1973. وكان عنوان صحيفة في 1962 يتحدث عن "اليابان المدهشة" وآخر يشير الى "المعجزة الاقتصادية" لالمانيا التي كانت اسرع وأصبحت تلي الولايات المتحدة تماما في نهاية الخمسينات.
وفور انتهاء الحرب قام الحلفاء بتفكيك القدرات الصناعية لالمانيا التي كانت تتركز في منطقة الرور ومنها مثلا شركة اي غي فاربن التي كانت تنتج غاز زيكلون بي الذي استخدم في معسكرات الاعتقال. وفي اليابان فكك المحتلون الاميركيون عن طريق الجنرال دوغلاس ماك آرثر مجموعات كبرى من بينها مثلا "زايباتسو". لكن هذه السياسة باتت اكثر ليونة في اجواء الحرب الباردة ومنحت الاولوية لتعزيز الاقتصاد من اجل مواجهة "التهديد الشيوعي".
في 1948، طرح الامريكيون والبريطانيون والفرنسيون في مناطق سيطرتهم المارك الالماني وبدأوا معالجة التضخم. والامر نفسه طبق في اليابان برعاية المصرفي جوزف دودج. ولعبت المساعدة المالية الكبيرة للمحتلين دورا حاسما تحت غطاء خطة مارشال في اوروبا البرنامج الهائل الذي بلغت قيمته 13 مليار دولار ويتألف من هبات خصوصا.
وتلقت جمهورية المانيا الاتحادية الفتية او ألمانيا الغربية التي تأسست في 1949، حوالى 1,5 مليار دولار. اما جمهورية المانيا الديموقراطية التي باتت في دائرة نفوذ الاتحاد السوفياتي وتأسست في السنة نفسها، فلم تتلق شيئا اذ ان ستالين رفض المساعدة الاميركية.
وخلال "سنوات الازدهار الثلاثين" (1946-1975) جلب نموذج الاقتصاد الاجتماعي للسوق بدفع من المستشار كونراد اديناور ووزير الاقتصاد لودفيغ ايرهارد الذي اصبح مستشارا بعد ذلك، لالمانيا الاتحادية فترة متصلة من الرخاء والازدهار.
وبلغت نسبة النمو 7 بالمئة سنويا تقريبا وانخضفت نسبة البطالة من 11 بالمئة في 1950 الى 0,7 بالمئة في 1965. واستمر ذلك حتى الصدمة النفطية في 1973.
وتمكنت اليابان من انجاز اعادة الاعمار بجهودها وان كانت الحرب بين الكوريتين من 1950 الى 1953 اعطت دفعا كبيرا للمصانع اليابانية التي شهدت تدفقا للطلبيات الاميركية. وفي 1956 اصدرت الحكومة اليابانية كتابا ابيض حول الاقتصاد قالت فيه ان "مرحلة ما بعد الحرب انتهت" وذلك بعد اربع سنوات على رحيل المحتل. ورفع شعار التعبئة والكف عن التذمر والانكباب على العمل. وبدأت وزراة التجارة والصناعة صاحبة الرؤية والمخططة تشغيل المصارف والمجموعات التي كانت "مؤسسات تشبه عائلة او عشيرة او مؤسسة دينية" متضامنة جدا.
وانشئت مجموعات كبيرة مثل ميتسوبيشي وسوميتومو بينما توسعت اخرى اصغر كانت موجودة قبل الحرب مثل تويوتا وماتسوهيتا (اصبحت باناسونيك اليوم)... وقال ايفان تسيليشتشيف استاذ الاقتصاد في جامعة نيغاتا شمال غرب اليابان ان "رجال الاعمال كانوا راغبين في الاستثمار والتحديث ومستعدين للمجازفة ويشعرون بانه حان الوقت لذلك بعد سنوات الحرب الطويلة".
وأصدر رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي أمس اعلانا في الذكرى السبعين لهزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية في 1945 سيكون حاسما لعلاقات الارخبيل مع الدول الآسيوية المجاورة التي شهدت فظائع ارتكبها الجيش الياباني.
وسيرصد الصينيون والكوريون خصوصا بدقة العبارات التي سيستخدمها ابي الذي يتهمه خصومه باعادة كتابة التاريخ. وما زال التوسع العسكري لليابان بين 1910 و1945 يسمم علاقات طوكيو مع هذين البلدين المجاورين اللذين ينتظران بفارغ الصبر العبارات التي سينتقيها السياسي اليميني من "اعتذارات" او "ندم". وقالت شبكة التلفزيون العامة ان اتش كي ان صيغة من هذا الاعلان الذي اعد تتضمن كلمتي "اعتذارات" و"عدوان".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.