طريقة استقبال قناة ORTB التي ستنقل مجانا مباراة الخضر    موعد العطلة الشتوية بالدوري الجزائري    الأمم المتحدة تدعو لرفع الحصانة عن مسؤولين سعوديين    نواب بالمجلس الشعبي الوطني ينظمون وقفة احتجاجية لدفع بوحجة للاستقالة    عاجل: مفاجآت كبيرة في تشكيلة بلماضي أمام البنين    مختصون يربطون نجاح القطاع بحماية وصيانة الآثار التاريخية    لوح يعلن قرب جاهزية قانون مكافحة الفساد    ريال مدريد يتلقى خبر سار ويسترجع أحد نجومه قبل "الكلاسيكو"    الجزائر والبنين : أرضية سيئة و رطوبة عالية في انتظار رفاق محرز اليوم    تساقط أمطار على عدة ولايات من شرق الوطن ابتداء من اليوم    ماكرون يعين رئيس الحزب الحاكم وزيراً للداخلية    ..زعلان: مشروع إعادة تأهيل الخط المنجمي الشرقي قريبا    زيتوني: قريبا .. تسمية كل المؤسسات التربوية بأسماء أبطال الثورة    قيطوني: مناقصة لتركيب 159 ميغاواط لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية    "الأفريبول" يكرم الرئيس بوتفليقة    البوليزاريو تتمسك بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير    الدرك يطيح بعصابة سرقة المحلات ببابا أحسن    بن صديق : نحو بلورة مخطط التنمية للمناطق الحدودية    من هو الأمير عبد القادر الجزائري؟    توقيع اتفاقيات في مجال الموارد المائية والتقييس    حطاب‮ ‬يؤكد من الجلفة‮:‬    حملات للنظافة وجهود للقضاء على كل النقاط السوداء    عائلات تحزم أمتعتها لتودّع جحيم السكن الهش وقصديري    طالبوا بالإستفادة من سكنات اجتماعية    خلال زيارته للناحية الخامسة الفريق أحمد ڤايد صالح‮ ‬يؤكد‮: ‬    الصهاينة‮ ‬يتجسسون على الجزائر    توفير أزيد من‮ ‬2‭.‬5‮ ‬مليون لقاح‭ ‬    العقار الفلاحي «خط أحمر» واتفاق مع السكن للحفاظ على الأراضي الخصبة    إجراءات جديدة لتنظيم مهنة الصيادلة    ضبط القائمة النهائية للفائزين    رحمته في التيسير    الشلف : طلبة العلوم السياسية يتفاجؤون بالإقصاء من الماستير    بوتفليقة يوقع على مراسيم رئاسية    60 امرأة ريفية تستفيد من تجهيزات حرفية    منتدى جزائري أمريكي حول إنتاج الحليب    نحو انخفاض أسعار الثوم هذا الموسم    يوسفي يتباحث تفعيل شراكات صناعية مع بعثة كورية    * الجرس* ولعبة المصالح    الكاتب المسرحي علي أحمد باكثير    الأحدب    الجزائر منعت وصول عشرات آلاف الحراقة إلى أوروبا    النجاة من عذاب الله    الأحنف بن قيس    يحب الله الرفق    الجزائر تدعو إلى الإسراع في تسوية النزاع في الصحراء الغربية وفقا لقرارات الشرعية الدولية    جولة استكشافية لمنطقة الأهقار لفائدة متعاملين في السياحة والأسفار    354 إصابة بعضات الحيوانات الضالة منذ جانفي    23 ألف جرعة لقاح ضد الأنفلونزا    مدرسة الإباضية.. نشأتها وأصولها وأعلامها    بوغالم عازم على التتويج باللقب بمدينة مكناس    الفريق على السكة الصحيحة وبوسكين رفع التحدي    مساع لرفع التجميد عن المستشفى الجامعي الثاني    تعليم اللغة الأمازيغية بالمدرسة الافتراضية قريبا    الذكرى 164 محورملتقى وطني بالجلفة    استزراع 6 آلاف من صغار البلطي النيلي    التحسيس بأهمية التشخيص الذاتي لتسهيل الكشف    منع أفراد الشرطة الهندية من "الابتسامة العريضة"    حملة التلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية تنطلق اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





غزة

مني وغزة منا، وغزة ليست فصيلا محددا أو فصائل بل نسيجا ثريا ودافئا ضمد جراحاتنا في الانتفاضة الأولى عندما كنا صغارا وعلمنا كل دروس الوطن وجغرافيا الوطن وتاريخ الوطن.. غزة نحن كما رام الله ونابلس والخليل وجنين وبيت لحم وطوباس وأريحا وقلقيلية وسلفيت، وطولكرم والقدس العاصمة وبقايا روحنا في الجليل والمثلث والنقب ...
غزة نحن وليس من الحكمة أن تكون عنوانا جزئيا للحالة الفلسطينية ولا لأي شكل من أشكال الإهانة مهما كان السبب.
غزة الجرح وغزة النبض وغزة الحياة التي تواجه كل أشكال المقبرة ...
لولا هذه الجغرافيا الضيقة ببحرها وفضائها لما صار الحلم الوطني ممكنا بعد مأساة النكبة، لولا هذه الجغرافيا الضيقة بحصارها لما اتسع الحلم الوطني وتمدد نضالا وثورة.
غزة بلاغة التاريخ والأسماء التي امتزجت بروح الوطن المقدسة، غزة أبو عمار وأبو جهاد وصلاح خلف وأبو يوسف النجار ومعين بسيسو وهارون هاشم رشيد وكامل المغني ويسرى البربري وحيدر عبد الشافي ومحمد الأسود (جيفارا غزة) والقائمة أطول وأطول وأطول ...
غزة الشيوخ والقساوسة والمساجد والكنائس ...
لا يمكن اختصار كل هذا فجأة ... أو تجاوز كل هذا فجأة ..نعم أنا منحاز للتاريخ كي لا يسرقنا الحاضر منا وكي نظل نشبهنا ولا نغترب عنا أكثر ... كي يكون التاريخ ملهما لا فصلا منسيا في سجل الوطن.
لا يمكن أن تكون غزة سببا لأي شكل من أشكال التشوه، كما لا يمكن لها أن تكون سببا لأي تقسيم جغرافي أو سياسي وإن بدا لدى البعض قابلا للتأويل أو التبرير أو التفسير. فغزة بحاجة لجهد الكل الفلسطيني للخروج من نفق الانقسام المظلم نحو مسار وحدوي قادر على مواجهة التحديات. دون ذلك ستظل المتاهة تسرق أعمارنا جميعا وتبعثر جهدنا الوطني في أزقة اللاجدوى وسنخسر المزيد من الوعي القادر على بناء مستقبل يليق بتاريخ وتضحيات شعبنا على مر السنوات.
تدرك غزة أنها تدفع أثمانا باهظة على الدوام منذ أن تشكلت المدينة مع فجر التاريخ وصارت بوابة من بوابات الحضارة وهدفا من أهداف الغزو الخارجي المستمر حتى اللحظة.
تدرك غزة أنها تدفع ثمن الانقسام وتحولات المنطقة واختبارات القوى المتعددة على شعب هو جزء من كلنا الفلسطيني يحاصره الاحتلال منذ أن عرف طريق الجنوب الفلسطيني لتصبح غزة سجنا على أطراف الصحراء، يود قادة الاحتلال لو أن يبتلعه البحر، غير أن غزة التي نعرف صابرة وتصبر ليس ضعفا منها فهي تدرك بحكمة الجدات والأمهات كيف ومتى ترمم صورتها، هذه الصورة التي حاول الكثيرون تشويهها سياسيا واجتماعيا وثقافيا واقتصاديا ولم يفلحوا ولن يفلحوا فغزة دوما الأقوى والقادرة على الانتصار.
لست هنا في رام الله كي تكون غزة بعيدة ... أو كي أفقد تاريخا شخصيا أو وطنيا ... ولكنني هنا كامتداد للجغرافيا وامتداد للروح التي تعلّمناها وحفظناها في الدروس اليومية وفي دعاء الأمهات ... أنا هنا لأنني أؤمن بوطن اسمه فلسطين يحتضن كل الجغرافيا ولا يفرق بينها، وطن يحتضننا كما كانت تحتضننا الأمهات في الانتفاضة الأولى وهن يدفعن عنا خطر الجنود
غزيتي جزء من فلسطينيتي، هي جزء من هذه الهوية الجامعة التي تحتضن التعدد الروحي والجغرافي وهي ليست تهمة في أن أكون هنا في رام الله كي أدافع عنها أو أبررها ...
كما أن غزيتي ليست تهمة أدفعها عني بأي شكل من أشكال الصمت. إنها الصوت الذي يحركني ويدفعني كل يوم للعمل من أجل وطن لا يفرق بين مكوناته الجغرافية، فغزة الحاضرة في صميم الروح صورة مكثفة لوطن لم يعلمني التمييز.
وهي التراب الذي كما ذكر الإمام الشافعي الغزي كحل العين المشتاقة حين قال:سقى الله أرضا لو ظفرت بتربها
كحلت به من شدة الشوق أجفاني فلسطين وطن ضد الانقسام والتمييز.
فلسطين وطن الحقيقة والمستقبل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.