مساهل يترأس ندوة وزراء خارجية دول الحوار 5+5 بمالطا    2.3 بالمائة نسبة النمو الاقتصادي للجزائر خلال 2018    فرنسا : انفجار هائل بجامعة ليون ناتج عن تسرب غاز يخلف 3 جرحى    بالفيديو.. زكري: “إيفياني ما نعرفوش…وليس هو من طالبت بإستقدامه”    المسيلة.. إنقاذ عائلة من 4 أشخاص من الموت بالغاز في بوسعادة    وزارة الصحة : دواء أورسولفان كبسولات 200 ملغ سيكون متوفرا خلال الأسابيع القادمة    المستهلكون يعزفون عن اللحوم.. خسائر فادحة للموالين والجزارين    توقيف 5 منقبين عن الذهب بكل من جانت وبرج باجي مختار    الاقتطاعات من حسابات الزبائن المورد الوحيد لمؤسسة بريد الجزائر    الجزائر توقع على أربع مذكرات تعاون فلاحي مع أمريكا    التلقيح ضد وباء المجترات الصغيرة : استلام 21 مليون جرعة قبل نهاية شهر جانفي    بدوي : نحن جاهزون للانتخابات الرئاسية    70 مليون يورو .. قيمة عطال !!    راوية: نسبة التضخم ستعرف إستقرارا خلال السنة الجارية    طمار : تنويع الصيغ السكنية في إطار البرامج الجديدة الموجهة لذوي الدخل الضعيف والمتوسط خلال 2019    بدوي : عدد الولايات المنتدبة لم يحدد بعد    الإباضية والخوارج.. اختلاف أم اتفاق؟    مباركي يدعو إلى تطوير الشراكة بين التكوين المهني والمحيط الإقتصادي    توقيع إتفاقية بين وزارتي الداخلية والبيئة لإنجاز مخططات تسيير النفايات على مستوى البلديات    غنية الدالية: وزارة التضامن الوطني تسعى الى رفع نسبة تشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة بالمؤسسات المصغرة والمتوسطة    وزارة التربية تحذر من سوء استعمال تطبيق" تيك توك" وتنشر دليلا للاستعمال الحسن لوسائل الاتصال الاجتماعي    اسعار النفط تتراجع    هذه هي عواقب الظلم في الدنيا والآخرة    نغيز: “ندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا في مواجهة الأهلي”    ماي تنجو من سحب الثقة    إضراب عام ومسيرات في تونس    انطلاق جلسات الحوار اليوم    تفكيك 30 شبكة إبحار سري وتوقيف 1110 متورط و حجز 107 قوارب    شخصية قوية وذكاء خارق في خدمة الثورة التحريرية    في غياب «الستر» تسود الخيانة وتضيع الأمانة    «قروض للأميار لفتح قاعات سينما ومراكز تجارية وأسواق» !    سي‮ ‬الهاشمي‮ ‬عصاد‮ ‬يؤكد من تلمسان‮ ‬    تسرد مشواره منذ تاريخ تأسيسه عام‮ ‬1921    عن مركز التفكير‮ ‬شبكة القيادة العابرة للأطلسي‮ ‬    في‮ ‬ولاية سوق أهراس‮ ‬    الجولة ال18‮ ‬لبطولة الرابطة الأولى    في‮ ‬الجولة الثانية لرابطة أبطال إفريقيا    بوليميك فالفايسبوك    تقارير مختصة تشيد بنوعية المقتنيات العسكرية الجزائرية وتكشف‮:‬    وزير تونسي‮ ‬متهم بالتطبيع مع الصهاينة    خلال ندوة دولية بداية من اليوم‮ ‬    ميهوبي‮ ‬يعطي‮ ‬إشارة تصوير فيلم‭ ‬‮ ‬سي‮ ‬محند‮ ‬    بعد مطالبته بإزالة الأحزاب الفتية    المحولون مطالبون بتصدير الفائض    تريزا ماي تضع بريطانيا أمام مستقبل مجهول،،،    «ترقبوا لأول مرة وثائقي مثير للجزائريين الذين نفتهم فرنسا إلى إقليم غويانا »    تتويجٌ للإبداع النسويّ    خطوتنا مسعى للتعاون الأوروبي العربي    «الظاهرة تفاقمت كثيرا في الآونة الأخيرة»    «كل اللاعبين سواسية»    دب قطبي يروع غواصة نووية    تناسيم من الأندلس وأحجيات من التراث    تبني أنماط صحية ضرورة    اللقاح متوفر بكمية تغطي الحاجة    130 دواء مفقود بالجزائر.. !!    العفو.. خلق الأنبياء والصالحين    مثل الإيثار    كثرة الأمراض و الغيابات وسط التلاميذ بغليزان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





* الجرس* ولعبة المصالح
نشر في الجمهورية يوم 16 - 10 - 2018

تدور حيثيات مسرحية * الجرس * التي أنتجتها تعاونية ورشة الباهية للمسرح والفنون بوهران، و أخرجها حبيب مجهري و ألفها بوحجر بودشيش، و أعدّ نصها دين الهناني جهيد في منزل لزوجين يختلفان في الأفكار و الرؤى ،لكنهما يتفاهمان في المصالح التي تربطهما.
حبكة المسرحية وبنيتها تتلخّص في كون الزوجة من الطبقة المثقفة وهي طبيبة، تحاول أن تتحرر من سلطة الآخر أو الفكر الذكوري المهيمن على المجتمع، أما الزوج فليس له أي مستوى ثقافي أو تعليمي، غير أنه صاحب مال و ثروة، ويرى أن كل شيء في المجتمع يُشترى بالمال، وهكذا يلتقي الاثنان في المصلحة، الزوجة تبحث عن عيادة خاصة لها، والزوج يبحث عن حياة رائعة مع زوجة جميلة خاصة أنه كبير في السن، حيث رسم لنا المخرج في العرض نوعا من الكوميديا الساخرة التي جسدتها الزوجة في تصرفاتها وطريقة إلقائها للحوار وحتى في خطواتها على الخشبة ، بحيث كانت تحاول إرسال رسائل مشفرة إلى المتلقي على أنها إنسانة ذات مبادئ ، ولكنها في حقيقة الأمر عكس ذلك ، ففي الوقت الذي تدّعي فيه المشاركة في وقفة سلمية للمطالبة بالحقوق الشرعية للأطباء ، تسعى لإقامة عيادة خاصة.
أما الزوج فهو إنسان متدين وحاج لبيت الله، لكنه في نفس الوقت يقضي أموره بالرشاوي وشرب الخمر ، بدليل المشهد الذي يصور لنا دخوله إلى البيت، و هو مخمور مخبرا زوجته أنه نجح في تجسيد مشروعها من خلال السهر والمال، وهنا يظهر الصراع الطبقي و الداخلي في المسرحية بين الشخصيتين اللتان تعتمدان أساسا على الكذب لقضاء حاجاتهم، لهذا وضع المخرج لهما أنفا طويلا و هي علامة سيميائية تدل على الكذب مثل ما يظهر في كوميديا * ديلارتي* .
إن التناقض الفكري المجسد في مسرحية * الجرس * نابع من الواقع المجتمعي المعاش، و لعلّ المسرحية ذات البعد الاجتماعي والإيديولوجي تطرح أفكارا سياسية واجتماعية ، لعبت العبثية جزءا كبيرا فيها، فالطرح العبثي يتجلّى في انعدام التفاهم بين مثقف وجاهل، إلا أن المخرج استطاع بحنكته وخبرته أن يرسم لنا هذا الانسجام في المصلحة ليقول لنا إن المصالح هي التي تجمع أو تفرق، إن مسرحية * الجرس * هي بناء درامي ذو بُعد عبثي، صراعه بين الكذب و الصدق و الجهل والعلم ، لعب فيها الإخراج الدور الكبير في إيصال رسائلها المشفرة و العلامات الرمزية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.