محاكمة تاريخية لتوفيق وطرطاق والسعيد وحنون    تنصيب لجنة وزارية مشتركة لإطلاق البكالوريا المهنية    أسعار النفط تنتعش    تنظيم تظاهرة "ستارت أب ويكند" لترقية المقاولاتية النسوية بمستغانم    الصحافة الفرنسية تمدح ثلاثي نيس الجزائري    وضع حد لعصابة تسرق المنازل بالجلفة    "كاسنوس" يدعو لتسديد الاشتراكات تجنبا للغرامات    الجزائر تجدد عقودها الغازية طويلة المدى مع عدة دول    بوجمعة طلعي يمثل أمام المستشار المحقق لدى المحكمة العليا    تعليمات لإعادة جميع التلاميذ المطرودين دون ال 16 سنة    تسمم غذائي بوهران: استقبال 94 حالة جديدة    إحالة الشرطي المتسبب في حادث «واد أرهيو» الحبس المؤقت    بطولة افريقيا للكرة الطائرة جلوس : المنتخب الجزائري يفتك البرونزية    كشف مخبأ للأسلحة والذخيرة بتمنراست    "توماس كوك": إفلاس أقدم مجموعة أسفار في أوروبا    هيئة شرفي تدعو المشككين في نزاهة الرئاسيات التسجيل في القوائم الانتخابية    تأجيل محاكمة «البوشي» و 12 متهما إلى ال 6 من أكتوبر القادم    تيسمسيلت: انطلاق حملة تحسيسية ولائية للوقاية من أخطار الفيضانات    خلال استقباله لممثلين عن الاتحادية الوطنية للسك ،الطيب بوزيد    عقب افتتاح الجمعية العامة للغرفة الوطنية للفلاحة،شريف عماري    الموالاة و المعارضة، متعاملان باستثمار واحد    الجسم السليم في العقل المهلوس !    أول معبد يهودي في الإمارات    التّحذير من عودة أسباب "الحرڤة"..    المهرجان الوطني‮ ‬للشعر الملحون    من جهة باب المغاربة    بقرار من مجلس الأمن الدولي    برسم الدخول المهني‮ ‬المقبل بميلة    احتضنتها الجامعة الدولية بكامبالا    الأمر تسبّب في‮ ‬رهن صحة المرضى    أولمبي المدية ينفرد بالريادة وجمعية الخروب تفاجئ أمل الأربعاء    فضيحة ملعب تشاكر تعري‮ ‬المسؤولين    خبير اقتصادي‮ ‬يكشف المستور‮:‬    منح الجائزة السنوية لكفاح الشعب الصحراوي    الخارجية الفلسطينية تدين الانحياز الأمريكي اللامحدود للاحتلال    آيت علجت‮ ‬يختم‮ ‬شرح الموطأ أنس بن مالك‮ ‬    "عكاظية الدبلوماسية العالمية" تتكرر من دون أمل في حل مشاكل البشرية    أتطلع إلى إنجاز أكبر عرض غنائي للأطفال    العمال يطالبون برحيل المدير    الجمال ضرورة فطرية    شجيرة "عرق السوس" النادرة بحاجة إلى تثمين    نحو استبدال القمح اللين المستورد بالمحلي الصلب    الشركة الجزائرية الفنلندية «صامبو» ببلعباس تنتج آلة حصاد من آخر جيل    مناورة لإسعاف عمال أصيبوا بصعقة كهربائية في الفرن    الزرقا مصممة على العودة للمحترف الأول    طيف غريب    بين اللغة الأفق وروح القصيدة    أزمة الاقتباس ونقل السرد الرّوائي إلى البنية المسرحية !.    الرابيد يسترجع قواه    «كناس» باتنة تحسس الطلبة الجامعيين    170منصب مالي جديد لقطاع الصحة بعين تموشنت    رفع أجر الممارسين الطبيين الأخصائيين بولايات الجنوب إلى مرتين ونصف مقارنة بالشمال    أبواب مفتوحة على الضمان الاجتماعي لفائدة طلبة جامعة زيان عاشور بالجلفة    المخيال، يعبث بالمخلص    الشيخ السديس: "العناية بالكعبة وتعظيمها من تعظيم الشعائر الإسلامية المقدسة"    فضائل إخفاء الأعمال وبركاتها    فلنهتم بأنفسنا    ازومي نوساي وابربوش سكسوم نالعيذ امقران واحماد نربي فوساي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«ترقبوا لأول مرة وثائقي مثير للجزائريين الذين نفتهم فرنسا إلى إقليم غويانا »
المخرج السينمائي سعيد عولمي في حوار خاص ل«الجمهورية» :
نشر في الجمهورية يوم 17 - 01 - 2019

- «العمل الإنساني في قلب حرب التحرير»، استُخرجت مادته من 60 علبة أرشيف موجودة في مقر الصليب الأحمر
- روبورتاج ميداني آخر عن مرض التوحد في طور التحضير
أكد المخرج السينمائي سعيد عولمي، أنه يعكف حاليا على تحضير فيلم وثائقي، سيكتشف فيه المشاهدون ولأول مرة، حقائق مثيرة عن الجزائريين الذين نفتهم فرنسا الاستعمارية إلى إقليم غويانا، وأضاف سعيد عولمي في حوار خاص ل«الجمهورية» أن هذا العمل الوثائقي الذي سيعرض قريبا على الشاشة، أنجزه منذ 4 سنوات في غويانا، وهو حاليا في مرحلة التركيب، كما كشف لنا أنه بصدد تحضير عمل آخر لمرضى التوحد في الجزائر، موضحا لنا في سياق آخر أن فيلمه الأخير حول دور الصليب الأحمر في التكفل بالمعتقلين الجزائريين، استُخرجت مادته من 60 علبة أرشيف موجودة في مقر الصليب الأحمر .
@ الجمهورية: كيف جاءتكم الفكرة وأنجزتم فيلما وثائقيا، عن دور الصليب الأحمر ودوره في التكفل بالمعتقلين الجزائريين في سجون الاستعمار الفرنسي ؟
^ المخرج سعيد عولمي : العمل من إنتاج الصليب الأحمر الدولي وبطلب منه، أنا كتبت السيناريو وقمت بإخراجه.. حاولنا من خلال هذا الفيلم الوثائقي، أن نسرد كل النشاطات التي قامت بها هذه المؤسسة الدولية، إبان الثورة التحريرية المظفرة، بمقاربة أكاديمية خالصة، بنيناها على خمسة عناصر، نعتبرها جوهرية في العمل التاريخي، أولها : الأرشيف المكتوب، الأرشيف السمعي البصري، الشهادات، الاستجواب واستنطاق الأماكن، وقد ركزنا بالمناسبة على الأرشيف الموجود في جنيف السويسرية، حيث اكتشفنا أن الصليب الأحمر قام ب590 زيارة لأماكن اعتقال السلطات الاستعمارية الموجودة في التراب الوطني وحتى فرنسا.
حاولنا استنطاق هذا الأرشيف، من خلال ضبط أسماء الشهود والبحث عنهم، وقد تطلب هذا العمل حوالي 3 سنوات من الجهد، وحاولنا أن ننجز العمل بنظرات متقاطعة، حيث كان فيه شهود جزائريين وفرنسيين وحتى أجانب، وقد راعينا في ذلك ضرورة العمل وفق شروط علمية مضبوطة.
@ هل زرتم المعتقلات وأماكن حبس المعتقلين وأسرى الحرب الجزائريين ؟
^ زرنا بالمناسبة العديد من المعتقلات، وقد سلطنا الضوء على جهود الصليب الأحمر ودوره الإنساني في كيفية التكفل بهم، كما سجلنا بعض الشهادات لشخصيات عايشت وقائع هذه الأحداث، على غرار المفوضين السابق للجنة «بيار غايارد» الذي توفي مؤخرا، والمؤرخ الفرنسي بونيون ورئيس « سي إي سي آر» (CICR) في الجزائر : عسكر أوماربيكوف ومحتجزين جزائريين بقوا على قيد الحياة، وشهود آخرين تعتبر مداخلاتهم مساهمة في كتابة التاريخ.
@ وهل سجلتم شهادات مع مسؤولين جزائريين عايشوا تلك الفترة ؟
^ سجلنا بعض الشهادات لقدامى قيادات «جبهة التحرير الوطني» على غرار رضا مالك رئيس الحكومة و الناطق الرسمي لوفد جبهة التحرير الوطني خلال مفاوضات اتفاقيات إيفيان، ووزير الشؤون الخارجية الأسبق محمد بجاوي. واعترف المعتقلون القدماء في هذا الفيلم الوثائقي بالدعم الذي وفرته لهم المنظمة في الدفاع عن القانون الإنساني الدولي وتحسين ظروفهم في المحتشدات الاستعمارية. حيث نجح الصليب الأحمر، خلال تأدية مهامه في الحصول بانتزاع اعتراف من فرنسا، بصفة «سجين الحرب» لصالح محاربي جيش التحرير الوطني. وتحرير المعتقلين الجزائريين في تلك الفترة.
@ هل تلقيتم صعوبة في إنجاز هذا العمل الوثائقي ؟
^ العمل تطلب 3 سنوات، حيث ركزنا كثيرا على الوثائق، وكان لزاما علينا الاطلاع على جميع التقارير المتوفرة، باعتبار أن الصليب الأحمر الدولي كان يقوم بإعداد تقرير بعد كل زيارة يجريها.
@ هل كانت تقارير الصليب الأحمر الدولي موضوعية ؟
^ هذه المؤسسة الدولية تشتغل وفق ضوابط، ونحن احترمنا هذا الجانب، وقد صادفنا في التقارير العديد من الأسماء، وهو الأمر الذي تطلب وقتا كبيرا للبحث عنها وتسجيل الشهادات معها، على غرار أسماء الأطباء والشهود، أسرى الحرب، ما تطلب منا التنقل بين الجزائر وجنيف وفرنسا.
@ ماهي الرسالة التي أردت توجيهها من خلال هذا العمل ؟
^ هذا العمل في الواقع هو محاولة لإبراز النشاط الإنساني للصليب الأحمر الدولي إبان الثورة التحريرية ومعه طبعا الهلال الأحمر الجزائري، باعتبار أنه كانت توجد علاقة بينهما، إذ لما نتحدث عن نشأة الهلال الأحمر، فإننا نتطرق إلى كيفية انضمام الجزائر إلى اتفاقية جنيف، وهذه الأمور كلها بشهود.
مع العلم أن الفيلم الوثائقي الذي يحمل عنوان «العمل الإنساني في قلب حرب التحرير»، استُخرجت مادته من 60 علبة أرشيف موجودة في مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة جنيف لم يُفرج عنها من قبل.
@ هل يمكن أن نعرف آخر أعمالك التي تعكف حاليا على تحضيرها ؟
^ آخر عمل أنجزته هو «المحتشدات إبان الثورة التحريرية «المظفرة، وحاليا أقوم بجولة لعرضه في مختلف المهرجانات والتظاهرات على غرار فرنسا الذي شاركت به في العديد من المناسبات.
ولكن حاليا في التركيب توجد أعمال مهمة في مجال التاريخ لأنني ركزت في السنوات الأخيرة على الوثائق التاريخية، لأن الشهود ما فتئوا يرحلوا عن عالمنا، حيث قمت بجولة عبر التراب الوطني وحتى فرنسا حول المعتقلات إبان الثورة التحريرية، كما أنجزت عملا عن المنفيين الجزائريين إلى «كاليدونيا»، وهناك عمل جديد آخر صورته منذ 3 سنوات وأنا حاليا في فترة تركيبه، حول المنفيين الجزائريين إلى «غويانا»، حيث تم نفي أزيد من 20000 جزائري إلى هذا الإقليم الفرنسي، ما بين 1852 حتى بداية الحرب العالمية الأولى 1939، حيث سافرت إلى غويانا منذ 4 سنوات والتقيت مع أحفاد الجزائريين الذين تم نفيهم إلى هذه الأرض وسجلت معهم العديد من الشهادات الحصرية والمثيرة، وهو متكون من 4 حلقات كل حقيقة تبلغ مدتها 52 دقيقة، وسيتم عرضه قريبا على الجمهور الجزائري، وهذا العمل راح يسمح لهم ولأول مرة باكتشاف جزء من تاريخنا الذي يجهله ونسيه الكثير من الجزائريين. وهناك عمل آخر حول التوحد. حيث أجرت تسجيلات مع 3 أطفال مصابين بالتوحد من الجزائر العاصمة، وأظهرت حقيقة هذا المرض، علما أن الفيلم يبلغ مدته 50 دقيقة وسيمكن المشاهدين من معرفة التوحد والمعاناة التي يتكبدها المصابون به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.