بوقادوم: استقرار وأمن ليبيا أولوية قصوى للجزائر    وزارة التجارة: فتح فضاء تواصلي لفائدة المستثمرين الوطنيين    وزارة الطاقة تحضّر لورقة طريق    آيا صوفيا تُحرّك أعداء الإسلام    سكيكدة: وفاة شخص بعد وقوعه في بئر    استلام ومعالجة ملفات تعويض المتعاملين الاقتصاديين لسنة 2020 بداية من اليوم    بوقادوم: الجزائر لن تنسى ملف الذاكرة والخطوة المقبلة إسترجاع الأرشيف    الاتحادية الجزائرية للريغبي: "نأمل في عودة النشاط الرياضي في سبتمبر بموافقة الوزارة"    التقارب الجزائري الفرنسي بخطى متسارعة    حوادث المرور: وفاة 5 أسخاص وإصابة 300 آخرين خلال ال48 ساعة الأخيرة    تفكيك شبكة إجرامية مختصة في تهريب و استرداد و توزيع مواد صيدلانية    مواطنون ببجاية حائرون بشأن أضحية عيد الأضحى المبارك    استرجاع كيلوغرام من المعدن النفيس مسروق بوهران    وفاة المغني بلخير محند أكلي    بركاني يطالب الولاة بتحمل مسؤولياتهم في تطبيق الإجراءات التي أقرتها الحكومة    وزير الصحة: ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا "عائلية"    لا تأكلوا الشُّوك بفم العلم !    شرفة : سنرافق الطواقم الصحية وعلى المواطن الالتزام بالحجر    تساقط أمطار رعدية على المناطق الداخلية الشرقية اليوم    والي العاصمة: 917 مصاب بكورونا تمت معالجتهم في المنازل    والي المسيلة يصدر قرارا بالحجر الصحي الجزئي على 5 بلديات    استرجاع رفات شهداء المقاومة خطوة نحو اعتراف فرنسا بجرائمها في الجزائر    الألعاب المتوسطية وهران-2022    خلال اجتماع مجلس الأمن حول ليبيا:    استئناف المنافسة الدوري    تم تخصيص أكثر من 7ر1 مليار دج لإنجازها    أصيب بفيروس الكورونا    بعدما تم جلبها من معهد علم الآثار بجامعة الجزائر (2)    اتفاقية بين التلفزيون ومعهد السمعي البصري    كندا في خدمة الجزائر    خلفا للمرحوم اللواء حسان علايمية    في ظل تنامي الأزمة الأمنية    الطبقة السياسية ترد على عنصرية مارين لوبان:    15سنة سجنا لصهر بن علي    وزير المجاهدين الطيب زيتوني يشدد:    شنين: بناء الجمهورية الجديدة لن يرضي اللوبي الاستعماري وأذياله    مؤشرات قوية لإنهاء النزاع في الصحراء الغربية    الماريشال بيجو اخترع غرف الغاز وأباد آلاف الجزائريين    مساعدات مالية ل2795 فنّان متضرر    الأمم المتحدة تحذّر من انفلات الأوضاع في لبنان    معالجة أزيد من 8600 تعويضا خاصا بالمتعاملين الاقتصاديين بين 2016 و2019    سيدريك غاضب والأهلي يواجه المجهول    لالي يعرض تجربة محمد جمال عمرو    نعتز بقرار "الفيفا " لكن نطلب الدعم والمرافقة    سحب شهادات التخصيص بداية من الغد    معالم سياحية مهددة بالاندثار    15 فنانا في معرض جماعي للفنون التشكيلية    تنصيب لجنة تقييم الأعمال المرشحة برئاسة عبد الحليم بوشراكي    12 سنة سجنا لمروّج 4 آلاف قرص مهلوس بمغنية    المركز الجامعي بالبيض يبتكر جهازا ذكيا لتحديد مواقع المرضى و الأطفال    شاب بطّال يحلم بمكانة الأبطال    التكتلات تضرب إستقرار أولمبي أرزيو مجددا    تأمينات على محاصيل البطاطس والحبوب    من هنا تبدأ الرقمنة    آيات الشفاء من العين والحسد    هذه قصة فتح الصين على يدي قتيبة بن مسلم    من هم أخوال الرسول الكريم    ظاهرة الغش.. حكمها، أسبابها وعلاجها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل المنقذ في الجمعية التأسيسية للخروج من الأزمة ؟
الحراك السلمي وتعنت السلطة خطان متوازيان:
نشر في الجمهورية يوم 13 - 04 - 2019

في ظل استمرار الحراك الشعبي السلمي المتواصل منذ 22 فيفري الماضي إلى غاية يوم أمس، المصادف اليوم جمعة الثامنة خرجت فيها سيول بشرية لا تنتهي رافضة للوجوه القديمة على رأس المؤسسات السيادية في الجزائر.
وأمام تعنّت السلطة وإصرارها على شرعية القرارات الدستورية التي تم اتخاذها إلى غاية اليوم، وضرورة مواصلة العمل من أجل إنجاح الحراك الشعبي السلمي من خلال الذهاب نحو انتخابات رئاسية تم تحديدها بتاريخ الرابع من جويلية المقبل، أمام هاذين الخطين المتوازيين اللذان لا يلتقيان خط الحراك الشعبي وخط السلطة، تخرج المعارضة بضرورة فتح نقاش وطني سياسي حول مطالب المجتمع قصد التوصل إلى جمعية تأسيسية وطنية لصياغة دستور جديد، ما هو مفهوم الجمعية التأسيسية وهل يكمن الحل فعلا في الذهاب نحو هذا الاتجاه.
اقترحت، المعارضة في الجزائر وعلى رأسها، الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، منذ بداية الحراك، بتشكيل "لجان شعبية" تعمل على "فتح نقاش سياسي" حول مطالب المجتمع قصد التوصل الى جمعية تأسيسية وطنية لصياغة دستور جديد، معتبرة، أن "السبيل الوحيد لتكريس سيادة الشعب الضامن للسيادة الوطنية"، يكمن في تشكيل "لجان شعبية" تضم جميع فئات المجتمع من طلبة وعمال ومتقاعدين وتجار صغار تقوم بانتخاب ممثليها في جمعيات عامة محلية، والتي بدورها تقوم ب "توحيد المطالب المرفوعة وتفويض مندوبين، لاستدعاء جمعية تأسيسية وطنية سيدة مهمتها الوحيدة هي صياغة دستور ديمقراطي".
وأضافت، ذات المتحدّثة، في أكثر من تصريح لها، أنه "يتعين على السلطات العليا في البلاد الاستجابة للتطلعات العميقة لأغلبية الشعب الذي يريد التحرر من النظام" ، داعية الى احترام الارادة الشعبية عبر "استقالة الحكومة وحل البرلمان بغرفتيه وتأسيس حكومة تقنية انتقالية تتكون من كفاءات نزيهة".
من جهتها، اقترحت القيادة الوطنية لجبهة القوى الاشتراكية، الافافاس، نفس المبادرة السياسية من أجل قيام الجمهورية الثانية، ومن ضمن اقتراحات الافافاس، الحوار، من خلال ندوة وطنية سيدة، بمشاركة جميع الفاعلين. مع تجسيد القيم المثلى لنوفمبر، وتوصيات مؤتمر الصومام، التي تحدد أسس البناء الديمقراطي للدولة، ودعت القيادة لوضع هيئة وطنية لمتابعة ومراقبة الانتقال، حيث تكون هي الهيئة السيدة، خلال هذه المرحلة الانتقالية. مع السهر الفعلي على تطبيق التدابير المتخذة، والاحترام الصارم للالتزامات الواردة في الميثاق السياسي. وتقوم الهيئة بإعداد مجمل النظام الانتخابي، وتحديد الجدول الانتخابي الاجمالي، بانتخاب جمعية تأسيسية كخطوة أولى.
وبالنسبة لاقتراح الهيئة البديلة، تكلف الهيئة في تمثيل الدولة والتشريع بالاوامر في شؤون المصلحة الوطنية. مع توجيه ومراقبة عمل الحكومة الانتقالية، وهذا بموافقة الاتفاقية الوطنية، لمتابعة ومراقبة الانتقال. وعن الحكومة الانتقالية المكلفة من طرف الاتفاقية الوطنية، ستوكل لها مهمة تطبيق المداولات والتوصيات المنبثقة، كما ستتكفل بتصريف الشؤون الجارية. كما دعت لحل المجلس الشعبي الوطني وكذا مجلس الامة، اللذان يعتبران ركيزتين للنظام. وهذا بعد نهاية العهدة الرئاسية الحالية، وسيكون للمؤسسات الانتقالية دور مهم في تهيئة كل الظروف اللازمة لتنظيم استفتاءين اثنين. يتعلق الاول بانتخاب مجلس تأسيس وطني، والثاني بالانتخابات الرئاسية. والامر متروك لهذا المجلس من أجل تزويد البلاد بدستور يضمن قيام الجمهورية الثانية.
ويكمن السؤال الأول لبلد يصوغ دستوره أو يعيد صياغته في العملية الشاملة لصياغة الوثيقة والاستشارة بشأنها والموافقة عليها، وفي عدد متنام من الحالات، تختار البلدان خيار إنشاء جمعية تأسيسية لأداء قسم من هذه الأعمال أو جميعها، وهناك نماذج مختلفة للجمعية التأسيسية ويحدد كل بلد النموذج الخاص به. ومع الصحوة العربية الأخيرة هناك أمثلة مختلفة حول كيفية تنظيم جمعية تاسيسية ودورها في عملية صياغة الدستور، حيث أجريت انتخابات في تونس لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية، ألقيت على هؤلاء الأعضاء مهمة صياغة الدستور وإجراء مشاورات عامة والموافقة على مسودة قانون يتم إخضاعها لاستفتاء بغية إقرار القانون، وخلال القيام باختصاصها كهيئة تأسيسية، أدت الجمعية التأسيسية دور البرلمان بما فيه تعيين حكومة مؤقتة.
وهو ما يعني إن مؤسسة مؤقتة كالجمعية التأسيسية تعمل بشكل أفضل في غياب برلمان دائم، كما أنه عندما تنتخب جمعية تأسيسية مؤقتة، يتوقع منها أن تؤدي دور برلمان كامل لحين الموافقة على الدستور، ما يلقي المزيد من العبء على المؤسسة إضافة الى صياغة الدستور.
ومن الأهمية في الأمر الحرص على أن تتوفر في الجمعية التأسيسية المعايير الدولية لمؤسسة ديمقراطية إذ أن إتمام مسودة دستور قد يستغرق عدة أعوام، ويمكن خلال هذا الوقت اعتبار عمل المؤسسة سابقة تؤثر على أي برلمان مستقبلي دائم.
وقد يشكل انتخاب الجمعية التأسيسية الأولى العملية الانتخابية الأولى الحرة والعادلة في بلد ما، وهكذا، من الأهمية في مكان أن تحصل الجمعية على الدعم التي تتطلبه كي تحقق أهدافها.
فالمواطنون يراقبون المؤسسة بدقة، غالباً خلال الفترات السياسية والاقتصادية الصعبة، وسيعتمد ايمانهم بالديمقراطية بشدة على فعالية المؤسسة المؤقتة. ونتيجة لذلك، أمر أساسي وضروري أن يتم توفير الدعم الملائم للجمعية التأسيسية. وشأنها شأن أي برلمان، تتطلب المؤسسة تنمية قدرات لا حد لها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.