وزير التعليم العالي يأمر رؤساء مؤسساته بترشيد النفقات وتخفيض الاعتمادات    منع تبادل الهدايا بين المسؤولين الجزائريين    نشاط “نفطال” يتراجع بنسبة 50 بالمائة بسبب فيروس “كورونا”    الجزائر تضاعف طلباتها على القمح تفاديا لأية ندرة بالموازاة مع استمرار تفشي “كورونا”    حماية الإنسان أولى من المنافسة والألقاب    451 عائلة تستفيد من مواد غذائية بورڤلة    الأنشطة الثقافية وتجاوز الملل في الحجر    185 حالة إصابة مؤكدة و22 حالة وفاة جديدة خلال ال24 ساعة الأخيرة بالجزائر    تخصيص فنادق عمومية وخاصة لاستقبال الرعايا الجزائريين المرحلين من تركيا    المئات يغادرون الحجر بالفنادق والمركبات السياحية بالعاصمة وبومرداس    توقيف 2508 مضارب عبر الوطن في ظرف أسبوع    وزارة التربية تتبنى “خطة طوارئ” بسبب فيروس “كورونا”    "خفض أوبك+ للإنتاج لن يكفي "    وهران: قتيل وثلاثة جرحى في حادث مرور ببلدية بئر الجير    تفكيك شبكة وطنية مختصة في ترويج المهلوسات بعين تموشنت    “الكلوروكين” فعال مع المصابين بفيروس “كورونا” في الجزائر    عنتر يحيى مناجرا في إتحاد العاصمة الموسم المقبل    الفرقة الجنائية بأمن ولاية الأغواط تطيح بسارقي السيارات    الجزائر (فيروس كورونا) الحساب الخاص للتضامن: رابطة كرة القدم المحترفة تتبرع ب 10 مليون دج    دولور ينضم لقائمة اللاعبين المناهضين للطبيب الفرنسي العنصري    بريد الجزائر يعلن عن إجراءات جديدة لدفع أجور مستخدمي الوظيف العمومي    هزة ارتدادية بقوة 3,2 درجة بولاية باتنة    حجز 50 قنطار من المخدرات خلال الثلاثي الأول ل2020    الطاهر صالحي واحد من بين الضحايا الذين لايحصون للهمجية الفرنسية    التوعية بخطر الألغام: حقول الموت المغربية تواصل حصد أرواح الصحراويين العزل    الجزائر تقدم تقريرا حول الألغام الفرنسية المزروعة بترابها للأمم المتحدة    أمل حجازي تدعو للطواف حول بيوت الفقراء    مساعدات مالية للفنانين    وزيرة الثقافة تعين الناقد محمد بوكراس مديرا للمعهد العالي لمهن فنون العرض    دار الثقافة “مالك حدد” تطلق الدورة الثانية من مسابقة الصحفي الصغير    مهرجان مالمو للسينما العربية بالسويد في موعده أكتوبر المقبل    تنصيب الدكتور مختار مزراق مديرا جديدا لجامعة الجزائر 3    ألغام مضادة للأفراد: 7300 ضحية في الجزائر بسبب الغام تعود لحرب التحرير الوطني    الرئيس تبون يسقط “الرشوة” من قاموس الهدايا بين المسؤولين    تسجيل 1169 وفاة بفيروس كورونا خلال 24ساعة في الولايات المتحدة الامريكية    جمع أزيد من 100 كيس من الدم بتبسة    “كريستيانو رونالدو” اول ملياردير في عالم كرة القدم قريبا    ارتفاع فى اسعار النفط الى 31 دولار للبرميل    هذا خلق الله (وقفة مع فيروس كورونا)    المحبة من شروط لا إله إلا الله    ممنوع تبادل الهدايا بين المسؤولين الجزائريين    الحكومة الفلسطينية تطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن وزير شؤون القدس    “السياربي” تتبرع باجهزة متطورة لمكافحة فيروس كورونا    صور مضيئة من تاريخ العرب المجيد    إسبانيا تتخطى إيطاليا    وزير التعليم العالي يامر بترشيد النفقات و تخفيض الاعتمادات    علماء الجزائر: لا تستهينوا بالحجر المنزلي    الارصاد الجوية:امطار رعدية على المناطق الوسطى و الشرقية    ايطاليا تعجز عن حرق العدد الهاهل لجثامين وباء كورونا    مدوار : “لو يتطلب الأمر نتبرع بكل أموال الرابطة لمواجهة فيروس كورونا”    جوائز مالية قيمة في السعودية للباقين في منازلهم    بيولوجيا طبية: ضرورة انشاء شبكة وطنية للمخابر المعتمدة    السعوديون ينتقدون بلايلي: “لم يظهر بثلث مستواه مع الأهلي” !    غرداية : عمال شركة سكود فيتال يشرعون في تعقيم المستشفيات و العيادات الجوارية    رئيس الوزراء التونسي: نحن في الطريق الصحيح في مواجهة وباء كورونا    الإتحاد الأوروبي يعتذر لإيطاليا!    وزارة الشؤون الدينية: “جواز التعجيل” بإخراج زكاة المال قبل بلوغ الحول للمساعدة على تجاوز صعوبات الحجر الصحي    اللجنة الوزارية للفتوى تؤكد:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيكولوجية المرأة في المثل الشعبي الجزائري
نشر في الجمهورية يوم 24 - 02 - 2020

لا غرابة من اعتبار المثل الشعبي فعلا أدبيا مميزا، لأنه إنتاج أبدعته العامة بلغة بسيطة وأفكار يقظة متحولة، وفق منظور شمولي يُعبر عن حياة اجتماعية وثقافية ودينية.. لأمة ما. ولهذا نجد ابن الأثير في كتابه المشهور "المثل السائر" يُقدم عدة اعتبارات لأهمية المثل في الحقل الأدبي والإبداعي، فيقول:« لأنّ الحاجة إليها شديدة، وذلك أنّ العرب لم تصغ الأمثال إلا لأسباب أوجبتها وحوادث اقتضتها، فصار المثل المضروب لأمر من الأمور عندهم كالعلامة التي يعرف بها الشيء". ومن هنا فإنّ الأمثال الشعبية هي قريحة العقل الفردي والجمعي، المتحرك نحو تأمل وتأويل وتفسير للأشياء التي تدور من حولنا وتؤثر فينا، إنّها تجربة الماضي وحكمة الحاضر وصنيعة المستقبل. وهي كما يقول أحمد أمين: "من أنواع الأدب، تمتاز بإيجاز اللفظ وحسن المعنى ولطف التشبيه وجودة الكناية، ولا تكاد تخلو منه أمة من الأمم، ورمزية الأمثال أنها تنبع من كل طبقات الشعب". ويأتي المثل النسوي الذي يُعبر عن المرأة ( البنت ، الأخت، الأم، الجدة...) كنتيجة لمحاكاة الحياة البشرية في مجتمع ما، لأنّ هذا النوع له خصوصية سواء في بعده الاجتماعي أو الأسري أو الثقافي؛ ذلك لأن مقصدية هذا النوع من المثل حمال معان وتأويلات وإيحاءات. فقد يأتي في صيغة الخير ويقصد به الشر والعكس، ويأتي مبطناً بالأسرار الاستعارية والمجازية وحامل لصيغ الإعجاب والفرجة والغرابة والتنكيت.. وهو ما ينتج عنه سرعة في الانتشار والحفظ والتداول من جيل إلى جيل، عبر فضاءات لغوية ترميزبة، بالإضافة إلى أنه نصه يتميز بالإيجاز وجمالية اللفظ وكثافة المعنى. المرأة الإيجابية: قد ينظر للمرأة نظرة إيجابية في مرحلة من مراحل حياتها، خاصة في سن ما قبل الزواج عندما تكون في بيت أهلها وتقوم بخدمته والسهر على متطلباته، فيقال مثلا: " المرا كالنحلة " أو " الدار العامرة " أو "اللي ما عندوش لبنات ما عرفوهش وين مات"، أو "بكر بالشيرة " كناية عن إنجاب بنت قبل الولد لقيامها بشؤون الأسرة ، " خذ بنت الناس إذا ما لقيت الهنا تلقى الخلاص"، " حرّة إذا صبرت في دارها عمرت"، " إذا حبك القمر بكمالو واش عندك فالنجوم إذا مالو"، " إذا عشقت اعشق قمر وإذا سرقت أسرق الجمل" ،« زوجي ما حكمني وحبيبي ما رحمني "، " شبوب الرجال في عقولها وعقول النسا في شبوبها"، " اللي يبغي الزين يصبر لعذابه "، " عز البنت مع بوها ولو غاب بوها تنهان"، ....الخ .
في الأخير يبقى المثل عصارة تجارب وممارسات عديدة تحمل بصمات دقيقة لأعماق النفس البشرية، فهو ليس مجرد شكل من أشكال الفنون الشعبية، وإنّما نتاج صراع مع الأحدث اليومية، تدفع إلى قول "الأمثال" وفق مقصديته وحدوده، إضافة لذلك فإنّ المثل الشعبي يؤثِّر مباشره في سلوكيات الناس، فالمعنى والقصد والهدف يجتمعون في أغلب أمثال العالم. ويبقى صانع المثل يترقب الحدث الاجتماعي والثقافي.. للملفوظ الفردي والجمعي قصد إنتاج صيغ تحمل أمثالا بحمولات مختلفة. ويختار المتلقي والقاري أخبار الأمثال وترويجها واستخدامها في الجلسات العائلية والتجمعات الجماهيرية وفي فضاء الأفراح والمناسبات.. كما يعد هذا الجنس لونا أدبيا يلخص تجربة إنسانية تتردد وتتكرر على ألسنة الناس، ومن هنا فإن المثل الشعبي يحتفظ بثقافة المجتمع ويتفاعل معها، وينصهر في غمار العادات والسلوكيات والمعتقدات الدينية والأخلاقية...

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.