في الاراضي الصحراوية    ماكرون يشعل غضب المسلمين    بلد اللاءات الثلاث يُرغم على التطبيع… على مَن الدور؟    برعاية الأمم المتحدة    ضبط شحنة من مخدرات "إبراهيموفيتش" داخل شاحنة في وهران    وفاة خمسة أشخاص من عائلة واحدة اختناقا بالغاز    كورونا في رئاسة الجمهورية.. والرئيس تبون في الحجر 5 أيام    وزير الصناعة: ملف إستراد السيارات أقل من 3 سنوات قريبا على طاولة الحكومة    الجزائر ترحّب باتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا    مشروع تعديل الدستور «تذكرة» عبور نحو الجزائر الجديدة    التعديل الدستوري: المجتمع المدني سيكون شريكا في اتخاذ القرارات وتحقيق التنمية    فرنسا تستدعي سفيرها لدى تركيا احتجاجا على تصريحات أردوغان    اثيوبيا تستدعي السفير الأميركي بعد تصريحات ترامب    ريال مدريد يتربّع على عرش «كلاسيكو الأرض»    رزيق :سوق وطنية للتمور وخمسة أسواق للمواد الغذائية قريبا    سطيف: مشاريع لربط مناطق ظل بالغاز و الكهرباء    ضمانات لإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة اجتماعيا واقتصاديا    ضرورة التحكم في تكنولوجية الاتصالات الحديثة حتى تؤدي الخدمة المنوطة بها أثناء الكوارث الطبيعية    انحراف عربة قطار محملة بالفوسفات    اكتشاف ورشة سرية ل"تسميم" الجزائريين ببومرداس    عيسى بلخضر: إيلاء الجمعيات الدينية المكانة التي تستحقها في المجتمع المدني    صناديق دعم المسرح والسينما والكتاب مستمرة    الشعب سيعبّر عن قناعته بكل حرية وسيادة حول الدستور    رسميا.. منافس بن العمري يغيب عن قمة موناكو    السلطات الفرنسية تطرد عائلة مسلمة رفضت تزويج ابنتها لمسيحي    الجزائر تشارك في أشغال مجلس إدارة منظمة العمل العربية    الاتحادية الجزائرية للإنقاذ والإسعاف ونشاطات الغوص البحري: انتخاب سمير كريم شاوش رئيسا جديدا    بلماضي ومحرز وفيغولي يُشجّعون أواسط "الخضر"    كرة القدم: تحضيرات المنتخبات الوطنية للشباب محور اجتماع زطشي والمديرية الفنية الوطنية    55880 إصابة بفيروس كورونا في الجزائر بينها 1907 وفيات .. و38932 متعاف    إتحاد العاصمة: عنتر يحي راض عن سير تربص مستغانم    مانشيستر سيتي يقع في فخ التعادل أمام وست هام    اليوم الوطني للشجرة: غرس مليار شجيرة منذ إطلاق المخطط الوطني للتشجير    انطلاق التسجيلات الجامعية وإلغاء المعدلات الوطنية ل4 تخصصات    صالح قوجيل: يدعو المواطنين إلى مشاركة قوية في الاستفتاء حول مشروع تعديل الدستور في الفاتح نوفمبر    بلمهدي يُشرف على إنطلاق الملتقى الوطني لرصد الإحتجابات الكويكبية    بيرام    قارورة على شكل أيسكريم    زيتوني: التصويت ب"نعم" على الدستور يمكننا من بناء جزائر جديدة    لوغاروسيتش :الجزائر هي أفضل فريق في القارة الإفريقية و يستحقون كل الاحترام والتقدير    بن بوزيد: الوضع الحالي لوباء "كورونا" مقلق    تسجيل 250 إصابة جديدة بفيروس كورونا 10 وفيات و 144 حالة شفاء    وزيرة الثقافة: كلمة الفصل للشعب وحده مهما كانت أهميّة مشروع تعديل الدّستور    المدير العام لمنظمة الصحة العالمية:"نمر بمرحلة صعبة من وباء كورونا خاصة في النصف الشمالي من الأرض"    كمال بلعسل: مشروع الدستور الجديد سيكون اللحمة الجامعة للأمة الجزائرية    الحرية أو الشهادة.. الأسير الأخرس بين رهانين    حصة الأسد لقطاع السكن في الميزانية الخاصة بسنة 2021    "ترقية الصادرات خارج المحروقات مرهون بوضع استراتيجية واضحة في كل شعبة"    معلمة وهران.. أهانها الوالي فاحتضنها الملايين    وزارة الثقافة تنظم "أسْبوع النّْبِي" تحت شعار "مشكاةُ الأنوار في سيرة سيّد الأخيار"    الحظيرة السكنية بباتنة تتعزز ب700 وحدة سكن ريفي    « الجمهورية » مدرسة المهنية و الاحتراف    وقفة بالجلفة لنصرة النبي الكريم وتكريس دسترة الإسلام    القرض الشعبي الجزائري يكشف:    ذكرى المولد النبوي الشريف الخميس 29 أكتوبر الجاري    عندما يخرج الشعر إلى ربوع الحياة    اتفاقية شراكة مع شباب "اليوتيبورز" التونسية    عامان حبسا للص هواتف بحي النجمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيكولوجية المرأة في المثل الشعبي الجزائري
نشر في الجمهورية يوم 24 - 02 - 2020

لا غرابة من اعتبار المثل الشعبي فعلا أدبيا مميزا، لأنه إنتاج أبدعته العامة بلغة بسيطة وأفكار يقظة متحولة، وفق منظور شمولي يُعبر عن حياة اجتماعية وثقافية ودينية.. لأمة ما. ولهذا نجد ابن الأثير في كتابه المشهور "المثل السائر" يُقدم عدة اعتبارات لأهمية المثل في الحقل الأدبي والإبداعي، فيقول:« لأنّ الحاجة إليها شديدة، وذلك أنّ العرب لم تصغ الأمثال إلا لأسباب أوجبتها وحوادث اقتضتها، فصار المثل المضروب لأمر من الأمور عندهم كالعلامة التي يعرف بها الشيء". ومن هنا فإنّ الأمثال الشعبية هي قريحة العقل الفردي والجمعي، المتحرك نحو تأمل وتأويل وتفسير للأشياء التي تدور من حولنا وتؤثر فينا، إنّها تجربة الماضي وحكمة الحاضر وصنيعة المستقبل. وهي كما يقول أحمد أمين: "من أنواع الأدب، تمتاز بإيجاز اللفظ وحسن المعنى ولطف التشبيه وجودة الكناية، ولا تكاد تخلو منه أمة من الأمم، ورمزية الأمثال أنها تنبع من كل طبقات الشعب". ويأتي المثل النسوي الذي يُعبر عن المرأة ( البنت ، الأخت، الأم، الجدة...) كنتيجة لمحاكاة الحياة البشرية في مجتمع ما، لأنّ هذا النوع له خصوصية سواء في بعده الاجتماعي أو الأسري أو الثقافي؛ ذلك لأن مقصدية هذا النوع من المثل حمال معان وتأويلات وإيحاءات. فقد يأتي في صيغة الخير ويقصد به الشر والعكس، ويأتي مبطناً بالأسرار الاستعارية والمجازية وحامل لصيغ الإعجاب والفرجة والغرابة والتنكيت.. وهو ما ينتج عنه سرعة في الانتشار والحفظ والتداول من جيل إلى جيل، عبر فضاءات لغوية ترميزبة، بالإضافة إلى أنه نصه يتميز بالإيجاز وجمالية اللفظ وكثافة المعنى. المرأة الإيجابية: قد ينظر للمرأة نظرة إيجابية في مرحلة من مراحل حياتها، خاصة في سن ما قبل الزواج عندما تكون في بيت أهلها وتقوم بخدمته والسهر على متطلباته، فيقال مثلا: " المرا كالنحلة " أو " الدار العامرة " أو "اللي ما عندوش لبنات ما عرفوهش وين مات"، أو "بكر بالشيرة " كناية عن إنجاب بنت قبل الولد لقيامها بشؤون الأسرة ، " خذ بنت الناس إذا ما لقيت الهنا تلقى الخلاص"، " حرّة إذا صبرت في دارها عمرت"، " إذا حبك القمر بكمالو واش عندك فالنجوم إذا مالو"، " إذا عشقت اعشق قمر وإذا سرقت أسرق الجمل" ،« زوجي ما حكمني وحبيبي ما رحمني "، " شبوب الرجال في عقولها وعقول النسا في شبوبها"، " اللي يبغي الزين يصبر لعذابه "، " عز البنت مع بوها ولو غاب بوها تنهان"، ....الخ .
في الأخير يبقى المثل عصارة تجارب وممارسات عديدة تحمل بصمات دقيقة لأعماق النفس البشرية، فهو ليس مجرد شكل من أشكال الفنون الشعبية، وإنّما نتاج صراع مع الأحدث اليومية، تدفع إلى قول "الأمثال" وفق مقصديته وحدوده، إضافة لذلك فإنّ المثل الشعبي يؤثِّر مباشره في سلوكيات الناس، فالمعنى والقصد والهدف يجتمعون في أغلب أمثال العالم. ويبقى صانع المثل يترقب الحدث الاجتماعي والثقافي.. للملفوظ الفردي والجمعي قصد إنتاج صيغ تحمل أمثالا بحمولات مختلفة. ويختار المتلقي والقاري أخبار الأمثال وترويجها واستخدامها في الجلسات العائلية والتجمعات الجماهيرية وفي فضاء الأفراح والمناسبات.. كما يعد هذا الجنس لونا أدبيا يلخص تجربة إنسانية تتردد وتتكرر على ألسنة الناس، ومن هنا فإن المثل الشعبي يحتفظ بثقافة المجتمع ويتفاعل معها، وينصهر في غمار العادات والسلوكيات والمعتقدات الدينية والأخلاقية...

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.