بوقدوم يُستقبل بنيروبي من قبل الرئيس كينياتا    شبيبة الساورة تلتحق بالوصافة    زطشي يتحادث مع عدد من رؤساء الاتحاديات الافريقية    مولودية وهران : بلعطوي في إمتحان عسير للحفاظ على الديناميكية وثقة الرئيس    المدية تؤكد من عين مليلة وإتحاد بلعباس يعود بالزاد كاملا من بسكرة    المدية: هلاك شخصين جراء اختناقهما بغاز أحادي أكسيد الكربون بالدحامنية    «مرحوم» بلدية تفتقر للمرافق العمومية والنقل    وضع مديرة إقامة جامعية وأمين مخزن تحت الرقابة القضائية في تبسة    سولكينغ يطلق أغنيته الجديدة مع اللاتيني Ozuna    المناعة لدى المتعافي لن تحميه في المستقبل    كورونا في الجزائر: 254 إصابة و5 وفيات في 24 ساعة    محرز يحرم من الكرات الثابتة وزملاؤه يتفادون اللعب في جهته    سكيكدة: تواصل عملية البحث عن الصياد المفقود لثالث يوم تواليا    بنس يتعهد بضمان انتقال السلطة إلى الرئيس المنتخب    أمريكا تفتح باب الجامعات الأمريكية لأساتذة اللغة الأنجليزية    أسرار جديدة عن عبد الناصر وعلاقته بتلحين نشيد "قسما"    وزارة الصحة تخصّص تكوينا عاجلا للأطباء والمستخدمين حول لقاح كورونا    بالصور: وفاة طفل ردما جراء انهيار للأتربة بالجزار في باتنة    إسبانيا تخصص أكثر من 10 ملايين أورو لترحيل الحراقة الجزائريين    وزارة التجارة تدعو نقابة المستخدمين إلى جلسة حوار الاثنين المقبل    "تخلصنا من المستبد بن علي وليس من النظام "    أول تعليق من السلطات الكندية على ترحيل 12 طالبا جزائريا    بركاني: الجزائر ستستلم الدفعة الأولى من اللقاح الروسي الأسبوع المقبل    تفكيك شبكة إجرامية بتلمسان    بطل كليب "ماشافوهاش": "أحلم بأن أصبح ممثلا والعمل مع صالح أوقروت وجليل باليرمو"    فوز الجزائر على المغرب يحفزها لكسب الرهان أمام ايسلندا    " الكناص" يحدد 31 جانفي 2021 كآخر أجل لإيداع التصريحات السنوية بالأجور والأجراء    أمطار رعدية على عدد من ولايات الوطن بداية من اليوم    هذه هي الحالات التي تغلق فيها المؤسسات التربوية في حال تسجيل إصابات ب "كورونا"    يان كوبيش.. غوتيريش يقترح خبيرا في القضايا العربية مبعوثا إلى ليبيا    الجيش الصحراوي يقصف خمس قطاعات تتمركز فيها قوات المخزن خلف الجدار الرملي    السعودية تتوّصل للقاح مضاد لكوفيد 19    مطالب بفتح نقاش معّمق بين السّاسة والمختصين حول قانون الانتخابات    فرنسا تسجن جزائريا بتهمة "معاداة السامية" استعدادا لترحيله    "هيومن رايتس" تنتقد انتهاكات المغرب ضد الصحراويين    وزارة التعليم العالي: فتح أرضية " بروقرس" لتأكيد الخيارات لمترشحي الدكتوراه    الحكومة تعلق استيراد اللحوم الحمراء    18 متعاملا يطلب ترخيصا لتصنيع المركبات واعتمادات مؤقتة للاستيراد بداية الأسبوع    الكوكي: نفكر في مباراة مولودية الجزائر فقط    الجزائر تستضيف منتدى الدول المصدّرة للغاز في 2023    بالصور.. هذا هو الإرهابي المقضى عليه من طرف الجيش الوطني بخنشلة    جامعات أمريكية تقرر سحب "شهادات فخرية" كانت قد منحتها لترمب!    وزير الداخلية الفرنسي يطرد جزائريا رفض توصيل طلبات لليهود    أسعار النفط دون 56 دولارا    البويرة: الحماية المدنية تقوم بولادة ناجحة داخل منزل بعين العلوي    صدمة كبيرة.. هذا ما قاله مُدرب المغرب بعد ريمونتادا الخضر    شيتور يستعرض فرص التعاون الثنائي مع الأمم المتحدة في مجال الطاقات المتجددة    الصندوق الوطني للتقاعد : "استقرار" العجز المالي منذ 2019    تزامنا وصب معاشات المتقاعدين....فتح مراكز البريد استثنائيا غدا الجمعة    أريج الإبداع على منصة التألق    "نبي" الديمقراطية الكاذب    عندما تتحوّل الألسن إلى أفاعٍ تلدغ!    كفانا هجرا وعداوات    أقترح إنشاء مدارس ومعاهد مختصة في كتابة السيناريو    الشباب بحاجة إلى المساندة والدعم والتشجيع    فضاء لعرض كتب الثقافة الأمازيغية.. قريبا    استشارة.. خجلي وخوفي من الوقوع في الخطأ    أشتاق إلى ما قبل مارس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





زهور آسيا بوطالب: الوحدة الوطنية هي رسالة الأمير عبد القادر "الخالدة"
نشر في الجمهورية يوم 26 - 11 - 2020

أكدت حفيدة الأمير عبد القادر والأمينة العامة للمؤسسة التي تحمل اسمه, زهور آسيا بوطالب, أن الذكرى 188 لمبايعة الأمير عبد القادر المصادفة ليوم 27 نوفمبر, مناسبة لاستذكار "الرسالة الخالدة" التي دافع عنها الأمير منذ تأسيس الدولة الجزائرية وهي "الوحدة الوطنية".
وقالت السيدة بوطالب في حوار مع "وأج", عشية الاحتفال بذكرى مبايعة الأمير عبد القادر بن محي الدين الجزائري, تحت شجرة الدردار بسهل غريس (معسكر) يوم 27 نوفمبر 1832, والتي أعقبتها بيعة ثانية في 4 فبراير 1833 بمسجد سيدي حسان بنفس المدينة اثر انعقاد مجلس عام حضرته الوفود من الأعيان وزعماء القبائل والعشائر والمواطنين, أن أهم رسالة دافع عنها الأمير منذ تأسيسه لمعالم الدولة الجزائرية الحديثة هي "الوحدة الوطنية".
وأضافت أن هذه الوحدة التي تستمد قوتها من تمسك الشعب الجزائري بثوابته الوطنية بكل مكوناتها, تبقى "خالدة", حيث أن الأجيال المتعاقبة تناقلتها بأمانة وكافحت من أجلها وذلك منذ انطلاق المقاومة الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي, إلى غاية اندلاع الثورة التحريرية في أول نوفمبر 1954 وتتواصل اليوم في إطار بناء الجزائر الجديدة.
وعلى هذا الأساس, دعت المتحدثة بصفتها "أمينة عامة لمؤسسة الأمير وحفيدته, إلى تخصيص يوم وطني للأمير عبد القادر في 27 نوفمبر", على اعتبار أنه في هذا التاريخ "أصبحت الجزائر تواجه الفرنسيين كدولة قائمة بذاتها وغير منتمية للباب العالي (الدولة العثمانية)".
وأوضحت السيدة بوطالب, أن تاريخ الأمير المرتبط بتاريخ الجزائر "ينبغي أن يكتب بماء الذهب", حيث أن "ناصر الدين" وهو اللقب الذي أطلقه على الأمير عبد القادر والده محي الدين, حمل على عاتقه "الدفاع عن الإسلام والجزائر في مواجهة دولة كانت تعمل على نشر المسيحية بالقوة في أوساط الجزائريين", ورفع لأجل ذلك "راية خضراء وبيضاء وتتوسطها علامة على شكل يد وذلك ترجمة للآية القرآنية +يد الله فوق أيديهم+".
وسردت الأمينة العامة للمؤسسة, أهم المحطات التاريخية للأمير عبد القادر الذي "حارب فرنسا مدة 17 سنة وهو شاب صغير وخاض 116 معركة, ضد 122 جنرالا فرنسيا
و16 وزير حرب فرنسي, و5 من أبناء الملك لوي فيليب", وقتل جيش الأمير في معركة "المقطع" وحدها 1500 فرنسي.
وإلى جانب حربه ضد المستعمر الفرنسي, تعرض الأمير وجيشه الذي قارب تعداده "1200 مجاهد سنة 1847 لعدوان من جيش سلطان المغرب المتكون من 55 ألف جندي,
وكان في انتظاره بعد عودته إلى الجزائر 125 ألف جندي فرنسي".
وفيما نوهت السيدة بوطالب بعظمة الأمير عبد القادر الذي "ينحدر من نسل النبي الكريم", و"صنف من بين مائة من العظماء الذين غيروا مجرى التاريخ", طالبت تبجيل تاريخه وحماية ذكراه من "التدنيس" وذلك باعتباره رمزا وطنيا.
وانتقدت بهذا الصدد, "الجاهلين" الذي لا يعرفون "قيمة الأمير عبد القادر, رجل الدين المتسامح والمدافع عن حقوق الإنسان", مشيرة إلى "أخلاقه العالية في التعامل مع أسرى الحرب من الفرنسيين, وحماية للمسيحيين في الشام سنة 1860".
وردت في ذات السياق, على التهم التي لفقت له بعد حادثة الشام والمتعلقة بانتمائه للماسونية, حيث قالت أنه تلقى بعد هذه الحادثة التهاني من طرف العديد من الدول والمؤسسات الدولية ومن بينها منظمة الماسونية التي لم يكن يعرف الأمير بوجودها, وقدمها ممثلوها على أنها مؤسسة خيرية, فرد الأمير "كلنا نعمل لأجل الخير", فتم استغلال هذا الرد من طرف المنظمة التي اعتبرتها "فرصة كي تدخل للمشرق العربي" --حسب السيدة بوطالب-- التي أكدت أن الأمير "لم يكن ماسونيا ولم يحضر أي اجتماع مع الماسونيين".
وأبرزت الأمينة العامة للمؤسسة, زهد الأمير في أي جاه أو منصب كان يعرض عليه, كاشفة أن "الفرنسيين والإنجليز اقترحوا عليه أن يتم تنصيبه سلطانا للعرب, فرفض
طلبهم ورد عليهم بالقول أنه +بعد الجهاد الأصغر ينتظرني الجهاد الأكبر وهو جهاد العلم والقلم+".
للإشارة, فإن الأمير عبد القادر وبحسه العالي ووعيه بأهمية العدالة في بناء الدولة التي كان بصدد تأسيسها بالتوازي مع جهاده ضد المستعمر, قام مباشرة بعد تلقيه المبايعة من عامة الناس بمسجد المبايعة بمعسكر بتعيين القاضي الحمدوشي وغيره من القضاة.
وتميز الأمير عبد القادر بمشروعه الفكري والثقافي من أجل تعميم التعميم في وسط الجزائريين, حيث سعى الى جمع المخطوطات في كل المناطق التي مر بها من أجل إنشاء مكتبة مغاربية شاملة, وحث جنوده على التعلم كما اهتم بنسخ المصاحف وكرس مجانية التعليم, وبالرغم من كل ظروف المقاومة الصعبة, إلا أنه عمل على توفير منحة للطلبة تتفاوت حسب مستواهم من أجل تشجيعهم على طلب العلم والتفوق.
وكانت "الزمالة** المدينة الحاضرة التي استحدثها الأمير, عاصمة للثقافة بتركيبة متكاملة مع فكرته الجهادية واهتمامه بالعلوم العسكرية, وأتاحت الفرصة لانصهار الروح العصبية والقبلية بين الأعراش, حيث جسدت فكرة الأمير في التعايش والنظام المدني والوحدة الوطنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.